الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / السياسة والقانون

سند الشحن في النقل الجوي الدولي

الباحث:  د/ طه عبد القهار احمد مقبل
الدرجة العلمية:  دكتوراه
تاريخ الإقرار:  9/1/2003م
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

إن اختيارنا لسند الشحن في النقل الجوي الدولي([1])موضوعاً للبحث والدراسة في أطروحتنا للدكتوراه يكمن في الأهمية العملية والقانونية التي يمثلها هذا السند ودوره في الحياة التجاريةبصفة عامة، والنقل الجوي الدولي بصفة خاصة. وان هذه الأهمية استمدها السند من النقل الجوي الدولي الذي اصبح-رغم حداثته([2])-يمثل مظهراً من المظاهر الحضارية للمجتمع البشري في

 هذا العصر الذي اصبح تقدم الدول والشعوب يقاس على أساس ما لدى هذه الدول من أساطيل جوية وتغطيتها لربوع المعمورة([3]). ذلك ان النقل الجوي الدولي اصبح يمثل حلقة وصل

وتواصل بين الحضارات. لاسيما، بعد التطور المذهل الذي وصل إليه سواء من ناحية السرعة والأمان أو من ناحية السعة والانتظام([4]).

وإذا كان سند الشحن الجوي عبارة عن وصل باستلام الناقل للبضاعة المراد شحنها لغرض النقل أو رسالة نقل،([5]) فانه اصبح يقوم بأدوار مهمة في النقل الجوي والتجارة الدولية على حد سواء. وتتمثل هذه الأدوار في اعتباره دليل

 إثبات عقد النقل الجوي وشروطه واستلام الناقل للبضاعة المشحونة والبيانات الخاصة بالبضاعة المشحونة التي يتضمنها هذا السند([6]). وأداة أو وسيلة لتداول البضاعة المشحونة. لاسيما إذا كان السند أذنياً أو للحامل. وبالتالي فانه

 اصبح يمثل البضاعة المشحونة.

 

 وغنيٌ عن البيان أن السند الممثل للبضاعة المشحونة بموجبه يخول المرسل إليه أو الحائز القانوني للسند([7]) المطالبة بالبضاعة وتسلمها في مطار الوصول، أو التصرف فيها أثناء النقل.([8]) وفضلاً عن ذلك فان سند الشحن الجوي يلعب

 دوراً في غاية الأهمية في الائتمان المستندي ، ذلك أن المصارف لا تمنح الاعتمادات المستندية إلى عملائها لتمويل التجارة الدولية إلا إذا سُلمت لها المستندات التي تضمن لها استعادة حقوقها، وفي مقدمة هذه المستندات سند الشحن الجوي.

([9])

 

وتتعاظم أهمية سند الشحن الجوي بسبب ما ينشأ عنه من علاقات متشعبة سواء بين المتعاقدين، أو بينهم وبين الغير الذين يهمهم هذا السند ، أو فيما بين هؤلاء الأخيرين مع بعضهم كالعلاقة التي تنشأ بين الناقل والمرسل إليه أو بين هذا

 الأخير والمصرف مانح الاعتماد المستندي، أو بين المرسل إليه وشركة التأمين أو بينه وبين المتصرف إليهم بالبضاعة ممثلة بمستنداتها لأنهم سيكونون حائزين قانونيين للسند… وهكذا، تتسع وتتشعب العلاقات التي تنشأ بسبب سند الشحن

 الجوي. الأمر الذي يخلق مشاكل قانونية تحتاج إلى معالجتها قانونياً. وفضلاً عن كل ذلك فان هذا الموضوع لا يزال جديداً لم ينل قسطه من الدراسة والبحث كما هو عليه الحال في سندات الشحن في وسائل النقل الأخرى.

 

والواقع أننا لا نعلم بوجود أي بحث متخصص في الموضوع محل البحث في المكتبة العربية. لهذه الأسباب وغيرها رأينا بعد التوكل على الله أن نسهم بجهدنا المتواضع في هذا الموضوع لعلنا نقدم شيئاً مفيداً للمكتبة القانونية العربية.

 

ونود أن نشير هنا إلى أن بحثنا لسند الشحن الجوي سيكون وفقاً لاتفاقية وارشو لسنة 1929 والبروتوكولات أو الاتفاقيات المعدلة أو المكملة لها([10])، مع الإشارة إلى القوانين الوطنية العراقية واليمنية والمصرية في المسائل التي سوف

 نناقشها في موضوعات البحث رغم ان المشرع العراقي([11]) وكذا المشرع المصري([12]) أحالا إلى أحكام الاتفاقية فيما يتعلق بالنقل الجوي الدولي. أما المشرع اليمني فنظم النقل الجوي الدولي بالقانون التجاري رقم 32 لسنة

 1991 إلا أنه اقتبس النصوص القانونية من أحكام اتفاقية وارشو وتعديلاتها([13]).

 

وسوف نتولى بحث موضوع سند الشحن الجوي في ثلاثة فصول نخصص الأول لماهية سند الشحن الجوي نتناول فيه مفهوم سند الشحن الجوي وأشخاصه في مبحث أول وبيانات السند التي نصت عليها الاتفاقية وتعديلاتها وتلك التي

 اعتادت شركات الطيران الأعضاء في الاتحاد الدولي للنقل الجوي تضمينها سند الشحن الجوي في مبحث آخر. أما الفصل الثاني فسوف نخصصه لدور سند الشحن الجوي في تمثيل البضاعة المشحونة بموجبه، نتناول في المطلب الأول منه

 تعريف السند الممثل للبضاعة ودور الحيازة في هذا التمثيل، أما الثاني فنتناول فيه شروط تمثيل السند للبضاعة المشحونة ، ونخصص الثالث لآثار تمثيل السند للبضاعة والتي تتمثل في منح الحق للمرسل إليه الحائز القانوني للسند في المطالبة

 بالبضاعة المشحونة وتسلمها في مطار الوصول والحق في التصرف فيها أثناء النقل. ونختمه بمناقشة ما يراه البعض من ان سند الشحن الجوي سند ملكية. وسوف نتناول في الفصل الثالث والأخير دور سند الشحن الجوي في الإثبات

 والائتمان نخصص لكل دور من هذين الدورين مطلباً مستقلاً.

 

وإذا كان سند الشحن الجوي يقوم بدور في تحديد مسؤولية الناقل الجوي أو الخروج على الحدود المقررة في الاتفاقية. إذ أن هذه الأخيرة كانت تقرر جزاء على الناقل الجوي الدولي إذا قبل بضائع للنقل ولم يحرر بشأنها سند شحن جوي، وإذا

 كان هذا السند لا يتضمن البيانات التي أوجبت تضمينها السند ، يتمثل بحرمانه من التمسك بأحكام الاتفاقية التي تعفيه من المسؤولية أو تحددها بحدود معينة.([14]) إلا أننا رأينا عدم الخوض في هذا الموضوع أو معالجته ضمن

 موضوعات هذه الأطروحة وذلك للأسباب الآتية:

 

أولاً: أننا بحثنا هذا الموضوع في أطروحة متخصصة عام 1997 ولمن يريد الاطلاع على الموضوع الرجوع إليه في تلك الأطروحة.

 

ثانياً: ان الموضوع من السعة والكبر بحيث يصعب معالجته هنا إلا إذا كنا سوف نختصر ما بحثناه في أطروحتنا السابق الإشارة إليها وهذا لن يفي بالغرض.

 

ثالثاً: ان بروتوكول مونتريال الرابع لسنة 1975 المعدل لأحكام الاتفاقية معدلة ببروتوكول لاهاي لسنة 1955 ألغى ذلك الجزاء، بحيث اصبح النقل الجوي الدولي يخضع لأحكام الاتفاقية بما فيها تحديد المسؤولية سواء تم النقل بموجب سند شحن جوي

 أو لم يحرر هذا السند من أساسه([15]). الأمر الذي فرض علينا الاكتفاء بالإشارة إلى أطروحتنا للماجستير في المسألة محل البحث وعدم بحثه ضمن موضوعات هذه الأطروحة. كما نود العناية أننا سنقتصر في بحثنا هذا على سند الشحن الجوي

 

 التقليدي. ولن نتعرض لسند الشحن الجوي الإلكتروني لأن بحث هذا الأخير يحتاج إلى أطروحة متخصصة، ولا نستطيع إعطاءه حقه في البحث في هذه الأطروحة. لذا، لن نتعرض له بالبحث تاركين ذلك إلى فرصة أخرى إن شاء الله تعالى. 


([1]) رغم أن عنوان هذه الأطروحة  هي سند الشحن في النقل الجوي الدولي فإننا سنشير إلى هذا السند في هذه الأطروحة  بسند الشحن الجوي اختصاراً للتسمية.

 

([2]) انظر ادمون بتي تاريخ الطيران ترجمة  بهيج شعبان الطبعة الأولى مكتبة الفكر الجامعي بيروت لبنان 1970، ص5 وما بعدها، طارق عبد الحافظ سعيد الطيران

 المدني العراقي والدولي ط1، الدار العربية بغداد  1981 ص9 وما بعدها، د. خميس خضير تطور التشريع المصري في ميدان النقل الجوي مقال منشور من مجلة القانون

 والاقتصاد للبحوث القانونية والاقتصادية العددان 1،2 السنة 41اذار/مارس1971 ص1 وما بعدها.

 

([3]) راجع أطروحتنا للماجستير تحديد مسؤولية الناقل الجوي الدولي، رسالة مقدمة إلى كلية القانون جامعة بغداد سنة 1997 ص1.

([4]) انظر تصريحات رئيس شركة اير كلمبر الاستشارية في صحيفة بابل العراقية العدد 1839 الصادرة في 29 تموز 1997م ص6.

([5]) Rodier (R): Droit des transports, paris 1977. P. 388, Georgiades: Apereu aritique sur La Lettre de transport aerien, R. F. D. A. 1966. P.

389.

([6]) انظر المادة (11) من اتفاقية وارشو لعام 1929 الخاصة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي. وسوف يشار إليها فيما بعد بالاتفاقية، أو الاتفاقية الأصلية.

([7]) نود أن ننوه هنا أننا فضلنا مصطلح الحائز القانوني للسند على مصطلح الحامل القانوني للسند تلافيا لما قد يفهمه البعض من هذا المصطلح الأخير . لا سيما في

 ظل نص المادة (56) تجارة عراقي الخاصة بالحامل القانوني للحوالة التجارية (أو السفتجة). لأن المرسل إليه الأول قد يتصرف بالبضاعة بموجب سند الشحن الجوي إلى

 شخص آخر. فنقترح تسمية المتصرف إليه بالحائز القانوني للسند، وسوف نستعمل هذا المصطلح لاحقا.

 

([8]) انظر لاحقا ص130 وما بعدها .

 

([9]) انظر لاحقا ص210 وما بعدها .

 

([10]) المقصود بالبروتوكولات والاتفاقيات المعدلة أو المكملة للاتفاقية بروتوكول لاهاي لسنة 1955 المعدل لأحكام الاتفاقية الأصلية، وبروتوكول مونتريال الرابع لسنة

 1975 واتفاقية مونتريال لسنة 1999. أما البروتوكول المكمل للاتفاقية فالمقصود به بروتوكول جودا لاخارا لسنة 1961.

 

([11]) انظر المادة (126) من قانون النقل العراقي رقم (80) لسنة 1983م.

([12]) انظر المادة (285) من القانون التجاري المصري رقم 17 لسنة 1999م.

([13]) انظر المواد (198 وما بعدها) من القانون التجاري اليمني رقم (32) لسنة 1991، منشور في الجريدة الرسمية تصدرها وزارة الشؤون القانونية اليمنية العدد (7) جـ4 الصادر في 15 نيسان ابريل 1991م.

([14]) انظر المادة (9) من الاتفاقية الأصلية.

([15]) انظر المادة (9) من بروتوكول مونتريال الرابع لسنة 1975 وكذا المادة (8) من اتفاقية مونتريال لسنة 1999م.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department