الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / تعليم

تقويم أداء مديري المدارس الثانوية بأمانة العاصمة صنعاء في ضوء مهامهم الإدارية والفنية

الباحث:  أ / محمد صغير محمد علي محمد عمر
الدرجة العلمية:  ماجستير
تاريخ الإقرار:  14/1/2004 م
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص:

تواجه الحركة التعليمية في اليمن تحديات كثيرة ، ومن هذه التحديات النمو المتسارع للمسيرة التعليمية ، والحاجة إلى تحقيق نمو متوازن بين الكم والكيف والتأثير المفروض على الحركة التعليمية ، نتيجة للاتصال الحضاري بين الأمم والشعوب الأخرى ، ونوعية التعليم ، ثم ندرة العقول الإدارية التربوية التي تستطيع أن تستوعب وتمثل هذا الميراث العلمي من المعرفة والتكنولوجيا.

وهذه كلها تستلزم إدارة تربوية حديثة تواكب التطور ، مما دعا إلى زيادة اهتمام الأوساط التربوية والدولية في تحديثها ، على اعتبار أنها عامل أساسي لكل تطوير تربوي ، يتم فيه تلبية حاجات المجتمع المتغير ، ذلك أن كل تطوير في التعليم قوامه تطوير في إدارته .

وإن الإدارة التربوية الرائدة والفاعلة هي تلك التي تضع في سلم أولوياتها نوعية التعليم وليس كميته ، ونحن في اليمن في أمس الحاجة إلى هذا النوع من الإدارة ، وذلك لأننا نعيش معضلة إدارية ، تتمثل في غياب هذا التوازن الذي يجب أن يكون بين قطبي الحركة التعليمية ، وهما الكم ، والنوع ( خلف الصمادي ، 1994م ، ص2).

ونتيجة للتقدم العلمي والتكنولوجي الذي نعيشه اليوم في عالمنا المعاصر، ومع تفجر المعرفة بصورة لم يسبق لها مثيل ، واختلاف ألوان النشاط الاقتصادي والاجتماعي ، دعت الحاجة إلى التجديد في الإدارة التربوية بشكل عام ، والإدارة المدرسية بشكل خاص حتى تتلاءم ، وهذا الخضم من المتغيرات المختلفة (محمد العزام، 1991م،ص1).

 وقد اعتبر ( هاني الطويل ،1985م ) ، الإدارة المدرسية أنها أنسب وحدة تربوية في وزارة التربية والتعليم ، قادرة على إحداث هذا التغيير ، وبناءاً على ما يتمتع به مدير المدرسة الثانوية من مسئوليات وصفات قيادية ومهنية نحو إرشاد المعلمين ونموهم المهني ، ونحو تعلم الطلاب والبيئة المؤثرة في عمليات التعليم والتعلم ، فقد اعتبر ( علي السلمي ،1970م)، مدير المدرسة من أهم المدخلات التي يرتكز عليها النظام التربوي في تحقيق أهدافه. وإن تحقيق الأهداف التربوية ، سواء ما كان منها متعلق بالسياسات العامة للإدارة التعليمية العليا ، أو ما هو متعلق بأداء إدارة المدرسة منوط بمدير المدرسة الثانوية ، لما له من أهمية كبيرة بالعملية التعليمية الثانوية ، فنجاح أو فشل تحقيق الأهداف متوقف على قدرة وكفاءة مدير المدرسة الثانوية بدرجة أساسية ، باعتباره قائداً تربوياً له تأثيره وفاعليته،فهو المشرف المباشر على الجوانب الفنية والإدارية والمالية والاجتماعية والإنسانية داخل المدرسة أو خارجها،( محمد العزام،1991م،ص13).

ويرى مورفت ، وأخرون ( Morft' others' 1974 ) ، أن أهمية مدير المدرسة الثانوية ، تبرز من خلال اتصاله الوظيفي مع الإدارة التعليمية العليا ونظرة الموظفين إليه ، باعتباره الرأس المنفذ للمدرسة الثانوية ، وأن له الحق في تنفيذ البرامج التعليمية دون سواه من الطاقم الإشرافي .

وإذا ما عرفنا أن مدير المدرسة تقع عليه مسؤولية الأداء والإنجاز الأهداف التربوية المرجوة وهو المحرك الفعال والمؤثر في المدرسة ، وأن وظيفة مدير المدرسة لم تعد مقتصرة على العمل الإداري البحت ، الخاص بالأعمال الكتابية ، بل تعدَّت ذلك إلى نواحي أخرى ، تناولت الطلاب وتوفير الإمكانات والظروف الملائمة لنموهم عقلياً وجسمياً واجتماعياً وروحياً والاهتمام بالمجتمع المحلي والعلاقات الإنسانية (محمد العزام، 1991م، ص14).

وقد أولت المؤسسات المسؤولة عن التربية والتعليم في البلاد العربية هذا الموضوع اهتماماً كبيراً في السنوات الأخيرة من خلال المؤتمرات وإصدار اللوائح والقوانين الوزارية في إرساء القواعد الرئيسة للمهام الوظيفية عند مديري المدارس وتحديدها في مجالات رئيسية ( وزارة التربية والتعليم ، رسالة المعلم الأردنية ، 1989م ) وهي :

1) الشؤون الإدارية      2) الشؤون الفنية       3) الشؤون الطلابية

4) البناء المدرسي       5) المجتمع المحلي     6) التخطيط المستقبلي

وأما في اليمن ، فقد أصدرت وزارة التربية والتعليم عام 1978م ، اللوائح التنظيمية للإدارة المدرسية بمراحلها الثلاث ، واستمرت جهود الوزارة في هذا المجال حتى قيام الوحدة اليمنية المباركة .

أما في عام 1994م ، أصدرت وزارة التربية والتعليم اللائحة المدرسية بمراحلها الثلاث ، وفي عام 1997م بينما أصدرت الوزارة اللائحة المدرسية الشاملة لجميع المراحل التعليمية ، فأرست القواعد الرئيسة للمهام الوظيفية عند مدير المدرسة وحددتها في مجالين الإداري ، والفني.

وبعد دراسة الفكر التربوي والإدارة التربوية الرائدة ، وشخصية مدير المدرسة الثانوية الناجح ، توصل الباحث أن عمل مدير المدرسة الثانوية في مجتمعنا المعاصر يتسع ليشمل أربعة مجالات رئيسية لكل مجال أدواره ومهامه.

وجميع الأدوار، والمجالات تتشابك مع بعضها البعض ، لا يميزها عن بعضها البعض إلا طبيعة العمل والمجالات الأربعة لعمل مدير المدرسة هي:

المجال الإداري  2) المجال الفني

3) المجال الإنساني 4) المجال الاجتماعي .

وأما الدراسات التي تناولت الإدارة المدرسية في بلادنا فهي قليلة ، وإن جاءت متأخرة حيث بدأت بالظهور في الثمانينات، من خلال عدد محدود من المبعوثين الذين تم إبتعاثهم إلى الخارج للدراسة ، إلا أن تلك الدراسات التي عُملت لم تتعرض لتقويم أداء المديرين ، باستثناء دراسة العمراني ، التي قومت الأسس العلمية لأتحاذ القرارات في المدارس الثانوية بأمانة العاصمة ، فقد أظهرت دراسة (العمراني،1992م ،ص11) غياب التصور السليم لدى المديرين والمديرات لكيفية ممارسة فعاليات أسس اتخاذ القرارات ، مما جعل تقييمهم غير دقيق .

وإذا نظرنا إلى واقع الإدارة المدرسية الثانوية في اليمن ، نجد أن عملية تقويم أداء العاملين فيها لم تتطرق إلى جوهر الإدارة المدرسية ، لأنها غالباً ما تقوم على الاجتهاد والتقليد ، لذا فإن التربويين في اليمن معنيون بالتقويم الشامل لواقع الإدارة المدرسية ، وإن أي تقويم شامل يجب أن يعني بشكل أساسي بدور مدير المدرسة باعتباره من مدخلات هذه العملية ، إذ أنها تعتبر القيادة الموجهة والمحركة في المؤسسة التعليمية (باعباد ، 1995م، ص18).

ومن ذلك يتضح للمهتم بواقع إدارة المدرسة الثانوية في وقتنا الحاضر،أن كثيراً من أهداف المرحلة الثانوية لم تتحقق بالشكل المطلوب ، ويرجع ذلك إلى أسباب تقصير المدير في عمله الفني والإداري المنوط به ، لذا ينبغي أن يكون خاضعاً للتقويم الموضوعي المستمر، ذلك أن أي مهمة أو أداء لا يمكن أن يتحقق بصورته المثلى ما لم تصاحبه عملية تقويمية.

وإذا كان التقويم أمراً حتمياً في جميع مجالات الحياة ، فإن أهميته تتزايد في المجال التربوي لتزايد أهمية التربية ذاتها ، ولتحسين العائد والناتج في المجال التربوية ، وتطوير أساليب القياس ، وملاحقة التقدم المعاصر في التربية (مكتب التربية العربي لدول الخليج 1983م ص 134-135).

ولما كانت التربية هي عملية تنمية القدرة والسلوك الإنساني في إتجاه مرغوب ، فإن التقويم التربوي هو الأداة التي تمكن من الوقوف على مدى تحقيق تلك الأهداف والعلمية التي يتوصل من خلالها إلى توصيف المعلومات المفيدة المتعلقة بالبرامج التربوية وتصنيفها والحكم عليها تمهيداً لتحديد البدائل المرشدة أمام متخذي القرارات ، كما وينظر إلى علمية التقويم التربوي على أنها عملية مستمرة يفترض أن تحسن أداء برنامج ما ، وتزيد في قابليته للتطوير. (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1982م ص 109).

مشكلة الدراسة وأسئلتها :

أشارت التقارير، والبحوث ، والدراسات التي أجريت في مجال الإدارة المدرسية ، إلى ضعف أداء مديري المدارس في مدارس التعليم الثانوي،وحاجة المديرين إلى التدريب والتأهيل أثناء الخدمة،حتى يمكن رفع مستوى أدائهم وتحسينه ، فبالرجوع إلى التقرير العام لوزارة التربية والتعليم ، للعام الدراسي (91/1992م) ، والذي يشير إلى أن نسبة كبيرة ممن يتولون مهمات الإدارة المدرسية في اليمن غير مؤهلين علمياً للقيام بمهامهم وواجباتهم (وزارة التربية والتعليم ، التقرير العام للمسح الميداني لعام
(91 / 1992م ص 35).

وكما أشارت بعض هذه التقارير ، إلى أن مديري المدارس في حاجة إلى دورات تدريبية في مجال الإدارة المدرسية ، إضافة إلى رفع مستواهم وكفاءتهم التعليمية و التربوية ، وأشارت إلى أن بعض المديرين يتسمون بغياب روح التعامل الإنساني في علاقتهم المباشرة وغير المباشرة مع أفراد المجتمع المدرسي وغيرهم ، بالإضافة إلى ندرة الالتزام بتنفيذ ما يرد في النشرات والتعميمات وتنفيذ اللوائح والقرارات التي تصدر عن الوزارة.

وبالنظر إلى الإصلاحات وتطوير الإدارة المدرسية التي بذلتها وتبذلها وزارة التربية والتعليم وكذلك الحلول المقترحة والتوصيات المقدمة في البحوث والدراسات عن الإدارة المدرسية إلا أن الإدارة المدرسية لا تزال تعاني من التالي ( علي هود باعباد ،1982م): (عوض قاسم 1997م).

الافتقار إلى العناصر البشرية المؤهلة والمدربة في مجال العاملين بالإدارة المدرسية .

معظم إدارة المدارس يعوزها الفهم الصحيح للمفاهيم التربوية.

عدم وضوح الرؤية الإدارية في المدارس .

غياب تقويم الإدارة المدرسية للمعلمين والطلاب .

اقتصار مهام مديري المدارس على الناحية الإدارية والمالية .

ضعف مديري المدارس في امتلاك كفاية القائد التربوي.

ضعف اهتمامات الإدارة المدرسية بالاتصالات والعلاقات الإنسانية .

انخفاض مستوى المهارات لدى مديري المدارس لتنمية النمو المهني للمعلمين.

تسيب بعض إدارات المدارس في توثيق العمل التربوي .

عجز بعض الإدارات المدرسية عن مواجهة المشكلات الطلابية .

ففي دراسة ( علي هود باعباد 1995م ، ص 6-18) ، بينت أن هناك قصوراً في الأداء الإداري والفني.

أولاً في الجانب الإداري :

 سوء التخطيط والتنظيم والتنسيق والمتابعة والتقويم في العملية الإدارية والتعليمية، وقلة الإمكانات المادية والبشرية لتسيير العملية الإدارية والتعليمية.

غلبة العمل الإداري من قبل كثير من مديري المدارس على العمل الفني، عدم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

 ترك كثير من مديري المدارس لأماكن عملهم في وقت الدوام الرسمي، وقلة الاهتمام بعملية الحضور والغياب للمعلمين والطلاب والعاملين بالمدرسة.

ثانياً في الجانب الفني :

 ضعف إدراك المعلمين لأهمية الجوانب الفنية للمدرسة وأنها ضمن عمل الإدارة المدرسية ، ومحدودية مراجعة المنهج وتقويمه من قبل المسؤولين في المدرسة ووزارة التربية والتعليم.

 ضعف التوجيه والرقابة والتقويم للعملية التعليمية من قبل وزارة التربية والتعليم ، وتدني مستوى الإلمام من قبل مديري المدارس بأهداف المرحلة الدراسية التربوية والتعليمية ، وتدني مستوى العناية بشخصية الطالب الفكرية والعلمية والنفسية والسلوكية.

 تدني مستوى التحصيل العلمي عند الطلاب، وضعف الاهتمام بمعالجة مشكلات المدرسة وتقويمها ووضع الحلول لها قبل استفحالها أو الرفع إلى الجهات المختصة.

وبالنظر أيضاً إلى الدراسات اليمنية الأخرى ذات الصلة بالإدارة المدرسية التي يقف على رأسها المديرون كدراسات (المدحجي،1991م) و(العمراني،1992م)
و( طاهر الحاج ، 1999م) و(منصور المدحجي 2000م) فقد أشار نتائجها إلى أن العديد من المديرين يفتقرون إلى المهارات والكفاءة اللازمة لقيادة العمل المدرسي للتأثير في الحياة المدرسية بصورة إيجابية.

ورغم ما يطرح دائماً من أن أغلب المديرين يميلون إلى الجوانب الإدارية الروتينية على حساب الجوانب الفنية أثناء العمل وهذا صحيح، فإنه يمكن القول أن ما هو موجود في مدارسنا هو وجود ضعف وقصور حاد في الجانبين الإداري والفني معاً  ( قاسم ،1997م ، ص81) ، هذا علاوة على انهم لا يستطيعون القيام بالتفاعل المطلوب مع المجتمع المحلي، بالإضافة إلى ضعف إعدادهم الإداري ، فقد يهتمون بوظائف التخطيط والتنظيم والرقابة والتنسيق، واتخاذ القرارات في حدودها الدنيا، والتي لا تتناسب ومتطلبات العمل التربوي في المدارس. وقد أكدت الدراسات كذلك أن مديري المدارس بحاجة إلى إعادة تأهيل، هذا علاوة على أن ضوابط وقواعد اختيارهم تستلزم المراجعة الشاملة ، نظراً لإخفاقهم في العديد من المهام الوظيفية وهذا كله أدى إلى فشل الإدارة التربوية وانعكس على العملية التعليمية بشكل عام ( واقع الإدارة المدرسية للمدارس المكتملة في الجمهورية اليمنية 2000م ص3).

وأشارت دراسة (الجنداري ، والحوثي، 2000م) أن (80.2%) من مديري المدارس يحملون مؤهلات دون الجامعي ، وأن التدريب أثناء الخدمة ليس له أثر واضح في الرفع من مستوى الإدارة المدرسة الثانوية نوعياً .

وتنطوي العملية الإدارية على عدة مجالات متنوعة ، يقوم بأدائها والإشراف عليها مديرو المدارس بغية الوصول إلى الأهداف التربوية المنشودة ، وتفترض هذه الدراسة من خلال مشكلتها أن الالتزام بمجالات العملية الإدارية ، والفنية ، والاجتماعية، والإنسانية، تختلف من مدير إلى آخر، حيث يعتبر القيام بها يعكس صورة النجاح الإداري، والفني، والاجتماعي، والإنساني، لديهم فجاءت هذه الدراسة تقيس مدى التباين في تصورات المعلمين والموجهين المتعلق بالتزام مديري مدارسهم بأعمالهم الإدارية ، والفنية ، والاجتماعية والإنسانية ومدى توافر مجالات العملية الإدارية والفنية لديهم باعتبار المعلمين والموجهين أكثر الفئات التي  لها ارتباطات واسعة مع مديري المدارس الثانوية ولديها القدرة على تحديد درجة تنفيذ المديرين لمهامهم وذلك باعتبار المعلمين والموجهين أقرب الفئات تعاوناً مع المديرين لإنجاز العمل وتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة.

وعليه مما سبق  يمكن أن تحدد مشكلة الدراسة في الإجابة عن أسئلة الدراسة التالية:

س1: ما مدى تنفيذ المدير لمهامه الإدارية والفنية والاجتماعية والإنسانية التي حددتها اللائحة المدرسية من وجهة نظر المعلمين والموجهين؟

س2: هل توجد فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى(0.05) بين الموجهين والمعلمين في تقويمهم الأداء مديري المدارس لمهامهم الوظيفية بعزي العامل الوظيفة؟

س3: هل توجد فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى (0.05) بين الموجهين تعزى لسنوات الخبرة في التوجيه من(1-5سنوات)(6-10سنوات) (أكثر من10 سنوات)؟

س4: هل توجد فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى (0.05) بين المعلمين تعزى لسنوات التدريس من (1-5سنوات) (6-10سنوات) (أكثر من10 سنوات)؟

أهمية الدراسة :

 تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية موضوعها كونها تعالج موضوعاً حيوياً ما زال يستأثر على اهتمام القيادة التربوية في الجمهورية اليمنية والباحثين والمختصين في الإدارة المدرسية وهو موضوع تقويم أداء مديري المدارس الثانوية.

تمكن أهمية هذه الدراسة في كونها تكشف عن مدى تنفيذ مديري المدارس في مدارس أمانة العاصمة صنعاء لمهامهم  الإدارية والفنية والاجتماعية والإنسانية وبالتالي التعرف على نقاط الضعف حتى يتم تداركها ومعالجتها وعلى نقاط القوة حتى يتم تدعيمها وتعزيزها.

يتوقع الباحث أن تسفر نتائج هذه الدراسة عن بعض الحلول العملية والمعلومات المهمة حول أداء المديرين في المدارس الثانوية لمهامهم الإدارية والفنية والاجتماعية والإنسانية

كما يؤمل أن يستفيد منها مديرو المدارس حتى يستطيعون القيام بتنفيذ مهامهم الإدارية والفنية والاجتماعية والإنسانية على أكمل وجه.

أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة الحالية إلى الأتي :-

 التعرف على أداء مديري المدارس لمهامهم ، الإدارية والفنية والاجتماعية والإنسانية التي حددتها اللائحة المدرسية من وجهة نظر المعلمين والموجهين.

 معرفة أوجه التوافق والتباين بين تصورات المعلمين والموجهين نحو تنفيذ مديريهم لمهامهم الإدارية والفنية والاجتماعية والإنسانية من حيث الوظيفة والخبرة.

 التوصل إلى وصف واقع الأداء الإداري والفني والاجتماعي والإنساني لمديري المدارس الثانوية بهدف وضع نتائج هذه الدراسة أمام أصحاب القرار للاسترشاد بها في تطوير الأداء الإداري والفني والاجتماعي والإنساني لمديري المدارس الثانوية على أسس علمية حتى يستطيعون التفاعل مع الواقع بأساليب أكثر موضوعية.

تقديم المعلومات عن ما يتم تنفيذه من المديرين لمهامهم الإدارية والفنية والاجتماعية والإنسانية في الواقع وبين معايير المهام المكتوبة في اللائحة المدرسية الموصى بها من كبار منظري التربية.

مصطلحات الدراسة :

يمكن تحديد المصطلحات المستخدمة في الدراسة الحالية كما يلي :

التقويم: إن المفهوم الحديث للتقويم ، هو تحديد مدى ما بلغناه من نجاح في تحقيق الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها ، بحيث يكون عوناً لنا في تحديد المشكلات وتشخيص الأوضاع ، ومعرفة العقبات والمعوقات ، بقصد تحسين عملية الأداء ورفع مستواها ، ومساعدتها على تحقيق أهدافها ( مكتب التربية العربي لدول الخليج ، 1983م ، ص1).

وعرفه البسيوني ، والديب ( 1972 م ، ص430) بأنه عملية تشخيصيه وقائية علاجية تستهدف الكشف عن مواطن الضعف والقوة في الأداء بقصد تحسين عملية الأداء وتطويرها بما يحقق المهام المطلوبة.

ويعرفه ( السامرائي ،1985م ، ص126) بأنه العملية التي نحكم بها على مدى نجاح العملية الإدارية والفنية والتربوية في تحقيق المهام المنشودة.

الأداء : عرفه ( أحمد 31 : 3 ) بأنه مجموعة الاستجابات التي يأتي بها الفرد في موقف معين وتكون قابلة للملاحظة والقياس.

تقويم الأداء : عرفه درة والصباغ ( 1986م ، ص 273) بأنه عملية إصدار حكم عن أداء وسلوك العاملين في العمل .

ويعرفه منصور(1973م،ص320) ، بأنه الحصول على حقائق أو بيانات محددة من شأنها أن تساعد على تحليل وفهم وتقييم أداء العامل لعمله ومسلكه فيه، في فترة زمنية محددة، وتقدير مدى كفاءته الفنية ، والعملية ، والعلمية للنهوض بأعباء المسؤوليات والواجبات المتعلقة بعمله الحاضر والمستقبل .

المهام: هي نشاطات وممارسات معينة ومتعددة يمارسها المدير بغرض تحقيق المهام الإدارية والفنية المحددة لنجاح العملية التعليمية (الخطيب وآخرون، ص117)

ومن خلال التعاريف السابقة يستخلص الباحث التعاريف التالية:-

يعرف الباحث التعريف الدلالي للتقويم : بأنه مقدار النجاح في تحقيق الأهداف.

تعريف التقويم إجرائياً : هو الحكم على تنفيذ المهام التي يؤديها مديرو المدارس كما يراها المعلمون والموجهون وفقاً لأداة الدراسة الحالية.

ويعرف الباحث التقويم : هو مجموعة الأحكام التي يجب أن نتعرف من خلالها على أداء المديرين لمهامهم الإدارية والفنية في المدارس الثانوية وتحديد مواطن القوة والضعف فيها وذلك في ضوء آراء المعلمين و الموجهين للمرحلة الثانوية.

ويعرف الباحث الأداء بأنه : مقدار الإجابة الذي سيحصل عليها من الموجهين والمعلمين في تقييمهم لأداء المد راء في تنفيذهم لمهامهم.

ويعرف الباحث المهام: بأنها تلك الأعمال والممارسات التي يمارسها المد يرون.

حدود الدراسة :

تقتصر هذه الدراسة على :

أمانة العاصمة/المدارس الثانوية العامة فقط دون غيرها من الفنية والتجارية والمعلمين.

المدارس الحكومية فقط دون الخاصة أو خلال العام الدراسي 2001م 2002م.

الموجهين والمعلمين في المرحلة الثانوية ، عددهم ( 1839).

تقويم أداء المديرين في ضوء مهامهم الإدارية والفنية المطلوبة كما أوردتها اللائحة المدرسية الصادرة يحدد كذلك البعد الزمني للدراسة الميدانية لسنة 1997م .

منهج الدراسة :-

أن المنهج المتبع في هذه الدراسة تحقيقاً لأهدافها هو المنهج الوصفي التحليلي، الذي يقوم على وصف ما هو قائم، ورسم صورة لأبعاده، وذلك عن طريق جمع المعلومات والبيانات المتعلقة (ديو بولدفإن دالين ،1985ص312).

 ومراجعة ما كتب عن مشكلة الدراسة الحالية، من أدب نظري، ودراسات، وأبحاث، في مجال الإدارة المدرسية ، ومدى تنفيذ مديري المدارس لمهامهم المطلوبة، ثم استطلاع القوانين واللوائح حول المهام المطلوبة تنفيذها منهم واستخراج قائمة المهام من اللائحة المدرسية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم عام 1997م ، وصياغة تلك المهام في شكل استبيان ، والتأكد من أنها تقيس لما وضعت لقياسه .

وكما قمت بتطبيق الاستبيان على مجتمع الموجهين ، وعينه المعلمين من مدارس التعليم الثانوي بأمانة العاصمة صنعاء ، بعدها احلل نتائج استجابات عينة الدراسة باستخدام الأساليب الإحصائية والخروج بعدد من المقترحات والتوصيات في ضوء نتائج الدراسة.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department