الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / تعليم

تقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو بامانة العاصمة

الباحث:  أ/عبدالواحد علي محمد الانسي
الدرجة العلمية:  ماجستير
تاريخ الإقرار:  25/6/2003
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص:

تحتل اللغة مكانة مرموقة في حياة المجتمع البشري ولها منزلة خاصة في حياة الشعوب ، وتعد اللغة من أهم الظواهر الاجتماعية التي أنتجها التطور البشري ، حيث أدت دوراً مهما في تحقيق المنزلة العليا للإنسان بين الكائنات الأخرى ، وللغة وظائف أساسية منها أنها أداة اتصال بين أفراد المجتمع ، فلا يمكن تصور مجتمع بدون لغة أو لغة بدون مجتمع ، وبالإضافة إلى كونها أداة اتصال فهي أداة تفكير يتشكل فيها الفكر ولها علاقة باللفظ ومدلوله . فاللفظ صفة خارجية ، والمدلول هو الفكرة التي يستوعبها اللفظ ، كما أنها أداة للتعبير عما تجيش به المشاعر والأحاسيس ، وهي أيضاً أداة للتسجيل والتوثيق، وتشمل دراستها الكلمات والعبارات والجمل والنصوص المختلفة لذلك يتجلى تعليم اللغة العربية في تمكين الطالب من أدوات المعرفة عن طريق اكتسابه المهارات اللازمة لذلك ، كالقراءة والكتابة والحديث والاستماع .

عاشت اللغة العربية في مهدها - في الجزيرة العربية - فترة من الزمن في عزة من أهلها وتفاعلت مع لغات أخرى ،و تتميز اللغة العربية بخصائص فريدة أبرزها سمة الإعراب الذي يعد سمة من سماتها الرائعة وقرينة من القرائن المهمة في إبراز المعنى. فاللغة العربية تغوص في جميل الطاقات البيانية وتخترق مستويات الفهم والإدراك وتتحول وبشكل مباشر إلى مشاعر وأحاسيس تاركة أعمق الأثر في النفس([1]) لأنها استفادت من القرآن الكريم في تهذيب ألفاظها وتنقيح أساليبها واتساع مفرداتها وكذلك أخذت من السنة المطهرة فازدادت بها بلاغة وجمالاً ووفرة لفظية ، يستفيد منها الدارس لها والمتتبع أسرارها فترقى لغته ويرقى أسلوبه ([2]) .

 ويعد النحو جزاءً مهماً من علوم اللغة العربية لما له من علاقة وثيقة بفهم كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم - وبفروع اللغة العربية الأخرى ، فقد عكف بعض المهتمين باللغة العربية على دراسة علاقة النحو بفروع اللغة العربية الأخرى  فعلم اللسان عند ابن خلدون يرتكز على أربعة أركان يتصدرها النحو ([3]) وللنحو دور في شحذ العقل وصقل الذوق الأدبي وتقويم اللسان وتيسير المعنى ، فالنحو وسيلة إلى ضبط الكلام وتصحيح الأساليب ، لذلك يُدَّرسُ منه بالقدر الذي يعين على تحقيق هذه الغاية التي تقوم اللسان عند النطق والقراءة الجهرية من اللحن والقلم عند الكتابة من الخطأ ([4]) لذلك يحتل النحو مكانة مهمة في نفوس العرب المهتمين باللغة العربية ، لما له من دور فاعل في تقويم الخطأ نطقاً وكتابة ، وتعود صعوبة فهم النحو لدى الكثيرين في مدارسنا وجامعاتنا إلى واقع مناهجه التي أرهقت التلاميذ ، وتركيز المعلمين على الجانب النظري وإهمال الجانب التطبيقي .

فالواقع الحالي لمناهج النحو يحتاج إلى معلم كفء يفهم ويدرك مواطن الضعف والقوة في مناهج النحو الحالية ؛ لأن المعلم يعد حجر الزاوية للعملية التربوية والتعليمية ،لذلك تسعى الدول والمجتمعات إلى إعادة النظر في برامج إعداد المعلمين ووجد اتجاه لاعتماد برامج إعداد قائمة على الكفايات ، ويقصد بالكفاية : ما يظهره معلم اللغة العربية من قدرات وأساليب معرفية وأدائية يمكن ملاحظتها في أثناء تدريس درس النحو .

ويعد اتجاه الكفايات من ابرز الاتجاهات السائدة حاليا في برامج إعداد المعلمين التي تعكس أيضا أهدافا تربوية محايدة فرضها عاملان أساسيان  هما:الالتزام والمسؤولية في تحقيق الأهداف ، وتأكيد ملاءمة البرامج لحاجات المتعلمين ([5]) ، ونتيجة لتزايد الاهتمام العلمي باتجاه إعداد المعلمين ظهر اهتمام في الوطن العربي تجاه إعداد المعلمين على أساس الكفايات التعليمية ، حيث أوصى مؤتمر حلقة المسؤولين عن تدريب المعلمين في أثناء الخدمة والمنعقد في البحرين بضرورة العناية بالتدريب العلمي وتحويل النظريات والأسس العلمية إلى كفايات تعليمية يظهرها أداء المعلم([6]) .

إن برامج إعداد المعلمين القائمة على الكفايات تتطلب من المعلمين المرشحين للمهنة بلوغ مستوى معين يتم تحديده سلفا في السلوك الأدائي، ويعد شرطاً أساساً لممارسة مهنة التعليم ،ولعل ذلك هو ما حفز الكثير من المربيين القائمين على إعداد المعلين إلى وضع قوائم طويلة للكفايات الواجب توافرها لدى المعلمين([7]) ، لذلك لابد من الاهتمام بالمعلم وإعداده ،لأن نجاح العملية التعليمية يتطلب معلما يمتلك من القدرات والمهارات والمعلومات ما يجعل منه مربيا وباحثا تربويا يسهم في حل المشكلات التربوية التي تواجهه عن دراية ووعي ويستطيع إنجاز مهمته على اكمل وجه .

فالمعلم يعد العامل الأساس في تحقيق الأهداف المرجوة من المتعلمين ، لذلك أي تطوير في المناهج لابد أن يرتبط بإعداد المعلم إعداداً يلائم ذلك التطوير لأن المعلم الأكفأ يقدم للطلاب المادة العلمية كاملة وبأسلوب متميز، ويساعد طلابه على تحويل ما هو نظري إلى عمل فعلي في الميدان ويحصل من ذلك على تغذية راجعة يصحح بها مسار طلابه ، ونجاح العملية التربوية والتعليمية يتوقف على إجادة المعلم لمجموعة كبيرة من المهارات الفنية المتخصصة كالكفايات التعليمية ، ومعلم اللغة العربية لا يختلف عن معلم المواد الأخرى ولكن المكانة التي تحتلها اللغة العربية في نفوسنا تحتم علينا أن نهتم بمدرسها اهتماما جادا يكفل له الإعداد الجيد في ضوء الكفايات التخصصية مثل : " ربط المعلم بين الجزئيات التي تمثلها الشواهد والأمثلة بالتحدث بالفصحى " ، ومما لا شك فيه أن معلم اللغة العربية الكفء له دور كبير في تدريسها وتحقيق أهدافها ولما لها من أهمية بالغة في نفوسنا تبلورت الفكرة لدى الباحث بضرورة إجراء دراسة ميدانية يتم من خلالها تقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو في المرحلة الثانوية وتحديد مواطن القوة والضعف في أدائه من خلال مؤشرات للأداء تقيس مدى تحقق الكفايات العامة والتخصصية في تدريس النحو .

وللتقويم أهمية بالغة في تحسين أداء المعلمين وتقديم التغذية الراجعة البناءة لهم، وتقدير الممارسة الفائقة لديهم ، وتعزيزها لضمان جودة أداء المعلمين وتنميتهم المهنية ، ومساعدة الجهات المعنية في وزارة التربية والتعليم على اختيار المعلمين الأكفاء القادرين على تأدية مهامهم بكفاءة واقتدار ([8]).

وعلى الرغم من المكانة التي يحتلها التقويم في تحسين أداء المعلم إلا أن تقويم أداء المعلم في الجمهورية اليمنية يعاني من أوجه قصور كثيرة منها : عدم متابعة الموجهين لأداء المعلمين بصورة مستمرة ووفقاً لأسس ومعايير موضوعية ، حيث يعتمد الموجه على زيارة خاطفة في العام الدراسي ، وأحياناً لا تتم هذه الزيارة بسبب عدم توافر الأمكانات اللازمة للقيام بعملية تقويم أداء المعلم وفقاً لأسس ومعايير موضوعية ، وهذا ومما دفع الباحث إلى القيام بهذه الدراسة لتقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو وفقاً لأسس ومعايير موضوعية ، وبما يؤدي إلى تحسين أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو . 

ومما دفع الباحث أيضا إلى الدراسة الحالية واقع المعلم وسياسة إعداده المتذبذبة بالإضافة إلى ما أشارت إليه دارسة جبر محمد الكولي التي خلُصت إلى أن درجة امتلاك الكفايات الأكاديمية والمهنية لدى المعلم اليمني ضعيفة ([9]) ، وكذلك دراسة جمعة رشيد كضاض الربيعي التي أشارت إلى صعوبات تدريس قواعد اللغة وضعف مستوى التلاميذ وربط ذلك بأداء المعلم ([10]) ، وكذلك دارسة أنيسة محمود هزاع التي أكدت تدني مستوى معلمي اللغة العربية في تحقيق الكفايات التعليمية ، بالإضافة إلى إدراك الباحث تدني مستوى الطلاب في النحو كونه يدرس في الميدان .

وأشارت بعض تقارير موجهي اللغة العربية في أمانة العاصمة (صنعاء ) التي تشير إلى تدني مستوى أداء المعلم في تدريس اللغة العربية بشكل عام والنحو بشكل خاص ([11]) ، كذلك للأهمية البالغة - من وجهة نظر الباحث - التي ستعود بها نتائج هذه الدراسة على المعلمين والطلاب والمهتمين باللغة العربية وذلك من خلال تقديم قائمة بمؤشرات الأداء لمعلم اللغة العربية في تدريس النحو بالمرحلة الثانوية يستفاد منها في تطوير برامج إعداد معلم اللغة العربية وتدريبه في ضوء الكفايات ، ويسهم في إلقاء الضوء على الواقع الحالي لأداء لمعلم اللغة العربية في تدريس النحو ليستفيد منه موجهوا مادة اللغة العربية ، والمهتمون بتدريب المعلمين في أثناء الخدمة .

 تحديد مشكلة البحث :

    سبقت الإشارة إلى أهمية تقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو ؛ لما لاحظه الباحث من  ضعف في أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو،  مما دفعه إلى القيام بهذا البحث والذي يهدف إلى تحديد كفايات أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو ، ومؤشرات أدائها ، ويقصد بالمؤشر " سلوكيات وأساليب عملية يمارسها المعلم في عمليات تخطيط الدرس وتنفيذه وتقويمه " ويمكن تحديد مشلكة البحث في سؤال رئيس هو Lما الواقع الحالي لأداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو في المرحلة الثانوية بأمانة العاصمة ؟ . ويتفرع منه السؤالان الآتيان:

س1: ما الكفايات العامة والتخصصية اللازمة لمعلم اللغة العربية في تدريس
النحو بالمرحلة الثانوية ؟ وما مؤشرات تحققها  ؟

س2:ما درجة تحقق هذه الكفايات بمؤشراتها لدى معلمي اللغة العربية أثناء تدريس النحو في المرحلة الثانوية ؟.

 أهمية البحث :

للبحث الحالي أهمية كبيرة حيث يمكن أن يستفيد من نتائجه وتوصياته معلمو اللغة العربية في تدريسهم للنحو ويمكن أن يستفيد منها كذلك الموجهون ومؤسسات إعداد معلمي اللغة العربية ، والمهتمون والمتخصصون في تعليم اللغة العربية، وذلك لما للنحو من مكانة في سائر فروع اللغة العربية إذ به تكتمل جودة اللغة العربية لفظا ومعنى كما أن الكفايات العامة والتخصصية توضح للمعلم خط سيره في تدريس النحو بكفاءة واقتدار، ويمكن أن يستفيد من تحديد مؤشرات أدائها كل من المعلمين والموجهين، وكل من له علاقة بتدريس النحو خاصة واللغة العربية عامة.

 منهج البحث :

استخدم الباحث في هذه الدراسة المنهج الوصفي في وصف أداء معلم اللغة العربية في الميدان في ضوء بطاقة ملاحظة أعدت لهذا الغرض ، وجمع المعلومات والبيانات ثم ثم قام بتحليلها وتفسيرها لمعرفة جوانب الضعف والقوة في هذا الأداء وبما يؤدي إلى وضع المعالجات المناسبة لها ومن ثم وضع المقترحات والتوصيات المناسبة في ضوء النتائج التي سيتوصل إليها البحث ، كما استخدم الباحث المنهج التأريخي في تتبع اتجاه إعداد المعلم في ضوء الكفايات .

حدود البحث :-

اقتصر هذا البحث على مؤشرات الأداء للكفايات التخصصية والعامة في تدريس النحو لدى عينة من معلمي اللغة العربية بأمانة العاصمة ( صنعاء ) في المرحلة الثانوية خلال العام الدراسي 2000-2001م مكونة من ثلاثين معلماً من الذكور دون الإناث يعملون في (17) مدرسة من المدارس الثانوية التابعة لمكتب التربية بأمانة العاصمة، واقتصر الباحث على الذكور ليتسنى له ملاحظة أداء المدرس بدقة وبدون حرج ، وذلك لوجود صعوبات عملية في ملاحظة المدرسات من قبل الباحث .

مصطلحات البحث : -

التقويم: يعرفه حلمي الوكيل بأنه " العملية التي يقوم بها الفرد أو الجماعة لمعرفة النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف وكذا نقاط القوة والضعف حتى يتمكن من تحقيق هذه الأهداف بطريقة أفضل"  ([12]).

الأداء :عرفه أحمد زكي أنه " مجموعة الاستجابات التي يأتي بها الفرد في موقف معين وتكون قابلة للملاحظة والقياس " ([13])، كما يعرف أنه " ممارسة الكفاية عند مستوى معين من التمكن ([14])ويعرف أيضاً بأنه " كل ما يصدر عن الفرد من سلوك لفظي أو مهاري وهو يستند إلى خلفية معرفية ووجدانية معينة " ([15])،  ويتبنى الباحث تعريفاً إجرائياً يجعل الأداء " مجموعة الإجراءات والسلوكيات التدريسية التي يمارسها معلم اللغة العربية داخل الفصل في أثناء تدريس النحو " .

تقويم الأداء : عرفه الطارق ، أنه " عملية منظمة لجمع وتحليل المعلومات حول أداء أعضاء هيئة التدريس " ([16]) وعرفه مظفر أنه " عملية يتم من خلالها تحديد كفاءة المدرسين ومدى إسهامهم في إنجاز الأعمال المنوطة بهم وكذلك الحكم على سلوك المدرس وتصرفاته أثناء العمل ومدى التقدم الذي يحرزه " ([17]) وفي ضوء التعريفات السابقة يتبنى الباحث تعريفاً إجرائياً لتقويم الأداء على النحو الآتي : " هو عملية تشخيصية لمجموعة من الإجراءات والسلوكيات التدريسية التي يمارسها معلم اللغة العربية داخل الفصل الدراسي في تدريس النحو وفق قائمة الكفايات العامة والتخصصية ومؤشرات تحققها " .

خطوات البحث :

سيتم توضيح الخطوات التفصيلية للبحث في الفصل الرابع ، فيما يلي محاولة لبيان الخطوات العامة التي اتبعها الباحث :

1- الاطلاع على كتب المناهج وطرائق التدريس وكتب علم النفس ، والبحوث والدراسات السابقة المتعلقة بمناهج اللغة العربية وطرق تدريسها للاستفادة منها في تحديد المؤشرات الخاصة بأداء معلم اللغة العربية لهذه الكفايات في أثناء تدريس النحو .

2- إعداد قائمة أولية تتضمن الكفايات العامة والتخصصية ومؤشراتها ، ثم عرض قائمة الكفايات بمؤشراتها على مجموعة المحكمين للتأكد من صلاحيتها لتقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو ([18]).

3- تعديل قائمة الكفايات ومؤشراتها وفقاً لآراء المحكمين ، وإعادة إخراجها في صورة بطاقة ملاحظة لتقويم أداء معلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية ، ثم عرضها على المحكمين مرة أخرى للتأكد من صلاحيتها  ([19]).

4- تجريب بطاقة الملاحظة للتأكد من صلاحيتها ومعرفة مؤشرات صدقها وثباتها.

5- اختيار عينة البحث من معلمي اللغة العربية بأمانة العاصمة (صنعاء )، حيث اختار الباحث (17) مدرسة ثانوية من أمانة العاصمة من أصل (114) مدرسة ثانوية وفقا لإحصائيات وزارة التربية والتعليم ([20]) ، وتمثل هذه المدارس نسبة 25% من إجمالي عدد المدراس الثانوية بأمانة العاصمة (صنعاء ) وتم ملاحظة جميع معلمي اللغة العربية الذين يدرسون في تلك المدارس .

6- تطبيق بطاقة الملاحظة على عينة البحث .

7- تحليل البيانات التي تم جمعها ومناقشتها ،واستخلاص الاستنتاجات وكتابة التوصيات والمقترحات في ضوء النتائج .

الفصل الثاني

الدراسات السابقة

 يهدف هذا الفصل إلى عرض الدراسات السابقة التي لها علاقة بالبحث الحالي وسيتم عرضها في محورين:

المحور الأول يتضمن دراسات متعلقة بتدريس النحو لارتباط الدراسة الحالية ارتباطاً مباشراً بتدريسه .

المحور الثاني يتضمن دراسات متعلقة بإعداد المعلم ؛ لأن هذه الدراسة تركز على تقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو ، وأداء المعلم انعكاسٌ لبرنامج إعداده قبل الخدمة .

وقد اتبع الباحث في عرض الدراسات السابقة الخطوات الآتية :

- تحديد هدف البحث أو الدراسة .

- بيان خطوات الباحث في إجراءات بحثه .

- بيان أهم النتائج والتوصيات التي توصل إليها الباحث .

- التعليق العام على الدراسات السابقة لتوضيح أوجه الاتفاق والاختلاف بينها وبين البحث الحالي .

- بيان أهم الجوانب التي أفادت البحث الحالي وخاصة في بناء أداة البحث .

أ- الدراسات المتعلقة بتدريس النحو

 1-   دراسة الوقفي ( 1985م ) ([21]):
أجريت هذه الدراسة في الأردن ، وهدفت إلى تطوير مجمع تعليمي في قواعد اللغة العربية يضم كل فروع اللغة العربية ، ودراسة فاعلية ، كل من طريقة المجمع التعليمي والطريقة العادية في تحصيل طلاب الصف الأول الثانوي في الأردن ، وقد استخدم الباحث الاختبار التحصيلي من نوع الاختيار من متعدد ، وطبقه على عينة الدراسة التجريبية، وذلك باختبارين قبلي وبعدي ، بعد التأكد من صدقه وثباته ، وتوصلت الدراسة إلى أن المجموعة التجريبية التي درست بطريقة المجمع التعليمي تفوقت ، وأوصت الدراسة بضرورة الاهتمام ، بطريقة التدريس بالمجمعات وممارستها  .

 

2- دراسة فؤاد عبد الحافظ (1986م) ([22]):

أجريت هذه الدراسة في مصر وسعت إلى تحقيق هدفين هما :

-تحديد المهارات اللازمة لمعلم اللغة العربية بجمهورية مصر العربية .

-معرفة مدى إتقان معلم اللغة العربية لتلك المهارات مع بيان أثر متغيرات المؤهل الدراسي والجنس وعدد سنوات الخبرة على المعلم .

وقد طبق الباحث بطاقات الملاحظة على خمسين معلماً ومعلمة بمحافظة الفيوم في العام الدراسي 83-84 ،وقد خرجت الدراسة بعدد من النتائج أهمها :

- وضع قائمة بالمهارات اللازمة لمعلم اللغة العربية بالمرحلة الثانوية تشتمل على سبع وسبعين مهارة في النحو والنصوص والقراءة والتعبير.

- أظهر المعلمون المؤهلون تربوياً تفوقاً في إتقان بعض المهارات خصوصاً في النحو أكثر من أولئك الذين لم يؤهلوا تربوياً .

- لم يكن لمتغير الجنس تأثير ملحوظ في اتقان المعلمين للمهارات إلا في عدد محدود جداً من المهارات .

- ضعف مستوى معلمي اللغة العربية ، وعدم تمكنهم من مهارات التدريس اللازمة لمادتهم.

3- دراسة أحمد عبده عوض (1989م ) ([23]):

    أجريت هذه الدراسة في مصر ، وهدفت إلى معرفة مستويات تحصيل طلاب المرحلة الثانوية للمفاهيم النحوية والبلاغية وذلك من خلال تحليل الكتابين المقررين على الصفين الأول والثاني من المرحلة الثانوية ، وقد قام الباحث بإعداد اختبارين موضوعيين لقياس مفاهيم النحو ومفاهيم البلاغة ، وأجرى الباحث تحليلاً للأمثلة البلاغية تحليلاً نحوياً بهدف معرفة العلاقات النحوية البلاغة ، وطبق ذلك على عينة الدراسة من خلال اختبار موضوعي ، لمعرفة مدى تمكن الطلاب من العلاقات النحوية البلاغية.

     وتوصلت الدراسة إلى عدم عناية الكتابين المقررين بالعلاقات النحوية البلاغية عند تناول النص الأدبي وأشارت الدراسة إلى عدم عناية الكتابين المقرريين بالعلاقات النحوية البلاغية عند تناول النص الأدبي وأوصت الدراسية بضرورة التكامل والترابط بين فروع

  اللغة العربية ومحاولة ربطها معاً في كتاب واحد يسمى النحو البلاغي .

 4- دراسة مطاوع الصيفي ( 1992م) ([24]):

         أجريت هذه الدارسة في جمهورية مصر العربية وهدفت إلى بناء برنامج مقترح في تدريس النحو الوظيفي لطلاب المرحلة الأخيرة من التعليم الأساسي ، وقد اعتمد الباحث على الأسس الآتية :-

   - أخطاء الطلاب من خلال كتاباتهم   .

   - الاستناد إلى أساسيات النحو العربي .

   - تحليل استخدامات بعض الكتاب المعاصرين للمفاهيم النحوية .

   - آراء المختصين والخبراء في مجال تدريس اللغة العربية .

      وتوصل الباحث إلى المفاهيم النحوية الآتية مرتبة حسب شيوعها :-

 الفعل : صوره وإعرابه ، وإسناده ، الفاعل : صوره وإعرابه ، نائب الفاعل ، المجرور بحرف الجر،وعلامات جره،المجرور بالإضافة ، حروف العطف وإعراب المعطوف ، ما يجب حذفه من المضاف،المبتدأ والخبر ، أنواع الخبر ، اسم كان وأخواتها وخبرها ، اسم إنَّ وأخواتها وخبرها ، النعت وإعرابه ، التمييز ، الاستثناء ، الاستفهام ، أسلوب النداء ، أدوات التوكيد ، الشرط ، أسلوب النفي ، المفعول المطلق ، أدوات التعليل ، الأسماء الموصولة ، المفعول به ، المفعول فيه ، الحال ، المصادر ، المشتقات ، أسماء الإشارة ، علامات الترقيم ، أسلوب النهي .

وقد استخدم الباحث التصميم التجريبي على عينة من طلاب الصف الثالث
الإعدادي ، وقام بتقسيمها إلى مجموعتين : مجموعة تجريبية ، وتم تدريسها وحدة الأساليب اللغوية باعتبارها وحدة وظيفية مشتملة على : أساليب : الاستفهام ، والتعجب ، والنفي ، والشرط ، والنهي ، والنداء ، والاستثناء .

والمجموعة الثانية : المجموعة الضابطة التي لم يتم تدريسها وحدة الأساليب وبعد تطبيق الاختبار التحصيلي القبلي والبعدي ، أظهرت الدراسة تفوق المجموعة التجريبية ، وأوصت الدراسة بربط القواعد النحوية المقررة بالاستخدام الفعلي لها في المواقف الوظيفية للغة مثل : القراءة  ، والكتابة ، والحديث ، والاستماع. 

5- دراسة محمد حسين خاقو (1997م ) : ( [25])

أجريت هذه في الجمهورية اليمنية ، وهدفت إلى بناء برنامج مقترح لتطوير تدريس النحو باعتباره من المتطلبات الجامعية وفي ضوء نظرية النظم عند عبد القاهر الجرجاني ، وقد أعد الباحث قائمة بأسس بناء برنامج عبد القاهر الجرجاني ، وجعلها الباحث أهدافاً عامة للبرنامج المقترح ، كما أعد الباحث قائمة أخرى تضمنت بعض المهارات النحوية ، وقام ببناء وحدتين لمحتوى البرنامج المقترح عكست الأهداف العامة والخاصة للبرنامج ، ثم أعد الباحث اختباراً تحصيلياً لقياس مدى تحقق أهداف البرنامج المقترح ، وطبق ذلك الاختبار على المجموعتين ، التجريبية والضابطة ، قبل وبعد إجراء التجربة ، وتوصلت الدراسة إلى ارتفاع تمكن المجموعة التجريبية من جميع المهارات النحوية ، وأوصت الدراسة بضرورة المواكبة للنظريات المشهورة ، ليتم في ضوئها تطوير تدريس النحو وتأليف مقرراته .

6-دراسة محمد عبده خالد قائد المخلافي ( 1999 م ) ([26]):

هدفت هذه الدراسة إلى بناء برنامج مقترح لتطوير منهج النحو للمرحلة الثانوية في الجمهورية اليمنية ، وبدأ الباحث بتقويم منهج النحو للمرحلة الثانوية بمكوناته
الأربعة (( الأهداف والمحتوى وطرائق التدريس ، والوسائل التعليمية والنشاطات اللغوية ، وأساليب التقويم )) من وجهة نظر المدرسين والموجهين ، وتكوّن مجتمع الدراسة من مدرسي مادة اللغة العربية في كل من مكتبي التربية والتعليم بمحافظة لحج ، ومدينة تعز ، وبلغ عددهم ( 89 ) مُدرساًومُدرسة ، وموجهي مادة اللغة العربية في كلٍ من ديوان الوزارة ، ومكتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة،ومدينة تعز ولحج ، وبلغ عددهم(21) موجهاً وموجهةً .

 وطور الباحث أداة التقويم وهي عبارة عن استبانةٍ مكونةٍ من اثنين وأربعين معياراً وذلك من وجهة نظر المدرسين والموجهين ، وأظهرت نتائج هذا البحث ضعف مناهج النحو لهذه المرحلة من خلال النسب المتدنية لمعايير التقويم حسب مستويات البحث مما يؤكد ضرورة بناء برنامج مقترح لتطوير منهج النحو لهذه المرحلة .كما قام الباحث بإعداد مقترح لأربعة موضوعات ـ تعبير كتابي ـ واختار عينة من طلاب الصفوف الثلاثة للمرحلة الثانوية مكونةً من ( 300 ) طالب وطالبة ، وطُلب منهم اختيار موضوع واحد للكتابة فيه ، وضبطه ضبطاً لغوياً صحيحاً ، وقام الباحث بتصحيحها لمعرفة المباحث النحوية التي يُخطئ الطلاب فيها ، وتم إيجاد الثبات باستخدام معامل ارتباط بيرسون ، حيث بلغ معامل الثبات (0.85) وفي ضوء المعايير التي تم تطويرها ، ونتائج تقويم منهج النحو للمرحلة الثانوية ، وتحليل أخطاء الطلاب والطالبات النحوية من خلال موضوعات التعبير الكتابي ، أعدَّ الباحث برنامجاً مقترحاً لتطوير منهج النحو للمرحلة الثانوية مكوناً من الأهداف العامة ، والأهداف الخاصة للبرنامج ، والمحتوى،وطرق التدريس ، والوسائل التعليمية ، والنشاطات اللغوية ، وأساليب التقويم .

وقام الباحث بإعداد وحدتين دراسيتين في إطار البرنامج المقترح وتجريبهما على العينة من طلاب الصف الثاني الثانوي والبالغة ( 82 ) طالباً ، وأعدَّ الباحث اختباراً تحصيلياً ، وتم تجريبه على عينة استطلاعية ثم قام بتعديله ، وتم تقسيم العينة إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية ، وطبق الباحث الاختبار التحصيلي القبلي عليهما ثم قام الباحث بتدريس المجموعة التجريبية باستخدام طريقة النصوص المتكاملة ومدخل تدريس النحو وظيفياً ، في الوقت الذي تم فيه تدريس المجموعة الضابطة بالطريقة الاستقرائية ، ثم أجرى الباحث الاختبار البعدي وتم تصحيح النتائج وتحليلها، وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط الدرجات التي حصلت عليها المجموعة التجريبية في الاختبار القبلي والبعدي ، لصالح أدائهم في الاختبار البعدي ، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعتين التجريبية والضابطة في الاختبار البعدي لصالح المجموعة التجريبية وأوصت الدراسة باتباع الاتجاه الوظيفي عند تأليف منهج النحو ، وإيلاء استخدامات الطلاب اللغوية والأخطاء التي يقعون فيها اهتماماً كبيراً وتضمين منهج محتوى النحو ما يعزز هذه الاستخدامات ، واستخدام اللغة الفصحى عند التدريس من قبل مدرسي اللغة العربية ومدرسي بقية المواد .

7- دراسة أنيسة محمود هزاع (1999م ) ( [27]):

هدفت هذه الدراسة التي أجريت في الجمهورية اليمنية عام 1999م إلى إعداد قائمة بالكفايات التعليمية اللازمة لمعلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية التي تمكنه من مراعاة طبيعة اللغة العربية ، وأهدافها ، ووظيفتها ، ومقرراتها ، وتعينه في أداء مهمته على أكمل وجه ، وتكونت القائمة في صورتها النهائية بعد عرضها على المحكمين من (51) كفاية ، توزعت على مجالين رئيسين هما: مجال الكفايات العامة ( المهنية ) ومجال الكفايات الخاصة " التخصصية " ، ووزع هذان المجالان على عدة مجالات فرعية ، وقد اعتمدت هذه الدراسة على أداتين هما: القائمة المتضمنة للكفايات التعليمية ، وبطاقة ملاحظة للكفايات التي يمكن ملاحظتها ، ووضعت في ثلاث بطاقات ملاحظة خصصت لتدريس الأدب ، والنصوص ، والقراءة والنحو وبعد عرضها على المحكمين تم تجريب هذه البطاقات للتأكد من ثباتها وسلامتها ثم تطبيقها على عينة البحث المكونة من (30) معلماً ومعلمة في (5) مدارس ثانوية بمحافظة عدن وبعد المعالجات الإحصائية وتحليل النتائج خرجت هذه الدراسة بعدد من النتائج أهمها :-- بناء قائمة بالكفايات التعليمية اللازمة لمعلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية وقد اشتملت على مجالين رئيسين هما : مجال الكفايات العامة ومجال الكفايات
الخاصة ( التخصصية ).

- تصميم ثلاث بطاقات لملاحظة أداء معلمي اللغة العربية في الأدب والنصوص ، والقراءة والنحو .

- اتضح من تحليل نتائج الاستبانة الخاصة بالكفايات التعليمية التي توصلت إليها الدراسة أن مستوى أداء معلمي اللغة العربية للكفايات العامة متوسط ، وأن مستوى أداء معلمي اللغة العربية للكفايات الخاصة عال نسبياً ، كما عكست نتائج تحليل الاستبانة بشكل عام وجهة نظر معلمي اللغة العربية حول مدى توافر هذه الكفايات وتحققها .

- أظهرت نتائج بطاقات الملاحظة بشكل عام ضعف مستوى أداء معلمي اللغة العربية للكفايات التي تضمنتها البطاقات الثلاث ، وقد خرجت الدراسة بتوصيات عديدة أهمها :

- الإفادة من قائمة الكفايات التي توصل إليها البحث ، وذلك في مراجعة مقررات طرائق تدريس اللغة العربية في كليات التربية بالجمهورية اليمنية وكذلك الإفادة من قائمة الكفايات في بناء برنامج لتنمية كفايات معلمي اللغة العربية أثناء الخدمة .

- استكمال بناء بطاقات ملاحظة لتدريس بقية فروع اللغة العربية التي لم يتعرض لها البحث ، كالتعبير ، والنقد ، والبلاغة ، والعروض ، والقافية .

- استخدام بطاقات الملاحظة التي توصل إليها الباحث في تقويم مستوى أداء معلمي اللغة العربية في أثناء التربية العملية .

- الإستفادة من بطاقات الملاحظة التي توصل إليها الباحث في تقويم مستوى أداء معلمي اللغة العربية ، في أثناء الخدمة ، والعمل على رفع مستوى أداء معلم اللغة العربية سواء أكان ذلك في برامج الإعداد أو في المقررات الدراسية ، وخرجت الدراسة بمقترح إجراء البحوث الآتية :-

- دراسة الكفايات التعليمية اللازمة لمعلم اللغة العربية في المرحلة الأساسية .

-البحث في أسباب ضعف مستوى أداء معلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية وطرق علاجها .

- تقويم برامج إعداد معلمي اللغة العربية في كليات التربية .

- دراسة أثر البرنامج الإرشادي التربوي بكليات التربية في إكساب الطلاب

    المعلمين الكفايات التعليمية اللازمة لمعلم اللغة العربية .

- وضع برنامج لتنمية بعض الكفايات التعليمية اللازمة لمعلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية .  

 الخلاصة والتوصيات والمقترحات  

سيتناول الباحث فيما يلي تقديم خلاصة إجمالية لهذا البحث مع التركيز على أبرز النتائج بالإضافة إلى تقديم عدد  من التوصيات والمقترحات ، وتفصيل ذلك على النحو الآتي :  

أولاً :  خلاصة البحث :

تحتل اللغة الأم مكانة مرموقة في حياة المجتمع البشري ، حيث أدت دوراً مهماً في تحقيق المنزلة العليا للإنسان بين الكائنات الأخرى ، وللغة العربية أيضاً مكانة خاصة في نفوس أبنائها ، لما لها من أهمية في حياتهم وتعبيراتهم المختلفة ، ويعد النحو من أهم علوم اللغة العربية ، فبه يُفهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأشعار العرب ونثرهم، ولهذا اهتمت به مناهجنا في اليمن ، وحددت له الجهات المعنية حصصاً دراسية أكثر من فروع اللغة العربية الأخرى .

وعلى الرغم من ذلك فإننا نجد تدنياً ملحوظاً في مستوى تحصيل الطلاب في المرحلة الثانوية في اللغة العربية عامة والنحو خاصة ، وقد يرجع ذلك إلى قصور برامج إعداد معلمي اللغة العربية في مؤسسات الإعداد ، والبحث الحالي يهدف إلى التصدي لهذه المشكلة من خلال تحديد كفايات أداء معلمي اللغة العربية التعليمية العامة والتخصصية ومؤشرات تحققها ، وتقويم أداء معلم اللغة العربية في أثناء تدريسه للنحو في ضوء تلك الكفايات والمؤشرات ، وقد تحددت مشكلة البحث في السؤال الرئيس الآتي :-

· ما الواقع الحالي لأداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو في المرحلة الثانوية بأمانة العاصمة ؟ وقد تفرع من هذا السؤال السؤالان الآتيان :

1-    ما الكفايات التعليمية العامة والتخصصية اللازمة لمعلم اللغة العربية في تدريس النحو في المرحلة الثانوية ، وما مؤشرات تحققها ؟

2-    ما درجة تحقق هذه الكفايات بمؤشراتها لدى معلمي اللغة العربية في أمانة العاصمة الذين يقومون بتدريس النحو في المرحلة الثانوية ؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة ، أُعد هذا البحث مُشتملاً على الفصول الآتية :-

الفصل الأول :

وقد خصص هذا الفصل لتحديد مشكلة البحث وأسبابها ، وأهميتها ، وخطة دراستها بالإضافة إلى بيان مبررات القيام بهذا البحث ، وذلك من خلال ما أشارت إليه كتابات المتخصصين في تعليم اللغة العربية وتقويم أداء المعلم ، وما أوصت به بعض الدراسات التي أشارت إلى ضرورة الاهتمام بالنحو العربي وإعداد معلم اللغة العربية بشكل عام والنحو بشكل خاص ، وذلك في ضوء الاتجاهات الحديثة في إعداد المعلم كالكفايات التعليمية العامة والتخصصية . 

الفصل الثاني : وقد خصص لعرض الدراسات السابقة المتعلقة بهذا البحث للإفادة منها في بعض الجوانب المتصلة به ، والكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف فيما بينها وبين البحث الحالي ، وذلك انطلاقاً من تواصل العلم واستمراريته ، وأن اللاحق ينبغي له أن يستفيد من السابق ، لذا فقد تم عرض تلك الدراسات في محورين هما :

1- دراسات تتعلق بتدريس النحو .

2- دراسات تتعلق بإعداد المعلم . 

الفصل الثالث:

وقد خصص لعرض الخلفية النظرية ، وتم من خلاله استعراض أهم الجوانب المعرفية المتصلة بهذا البحث والتي من أهمها :

1- إعداد المعلم في ضوء الاتجاهات التربوية الحديثة .

2- واقع إعداد المعلم اليمني .

3- طبيعة اللغة العربية والنحو العربي عامة والوظيفي خاصة ، وعلاقتهما بإعداد معلم اللغة العربية .

وفي ضوء ما ورد في الفصلين الثاني والثالث تم اشتقاق معظم  الكفايات التعليمية العامة والتخصصية ومؤشرات تحققها اللازمة لتقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو في المرحلة الثانوية . 

الفصل الرابع :

وقد خصص لبيان تفاصيل إجراءات البحث ونتائجه ، وتم استعراض الإجراءات في ثلاثة محاور هي : -

· إعداد بطاقة الملاحظة ( أداة البحث الحالي ) .

·اختيار عينة البحث وتطبيق بطاقة الملاحظة عليها .

·أساليب تحليل البيانات .

أما نتائج البحث فقد تم استعراضها وفقاً لأسلته،كما تم تحليل البيانات ومناقشتها، وتفسيرها ،وفي ما يلي محاولة لاستعراض أبرز النتائج :

     1- توصل البحث إلى قائمة بالكفايات التعليمية العامة والتخصصية مكونة من أثنتي عشرة كفاية ، ست منها عامة وست أخرى تخصصية، كما توصل إلى تحديد مؤشرات تحقق لكل كفاية .

     2- بالنسبة للكفايات التعليمية العامة ، فقد تحققت خمسٌ منها بدرجة منخفضة وهي :

· إعداد خطة لتدريس درس النحو إعداداً جيداً .

· استخدام أساليب تهيئة لدرس النحو تثير دافع التعلم .

· مراعاة الفروق الفردية أثناء شرح درس النحو .

· تنوع أساليب التدريس في عرض درس النحو .

· استخدام الوسائل المناسبة لتدريس النحو . 

بينما كفاية تحقق التعلم الذاتي لم تصل درجة التحقق إلى الحد الأدنى الذي اعتمده الباحث وهو (50%)، ولذا تعد غير متحققة .

3- أما الكفايات التخصصية فقد تحققت كفاية " استنباط القاعدة النحوية"  بدرجة تحقق متوسطة ، بينما تحققت أربع كفايات بدرجة تحقق منخفضة وهي :

·      تنمية المهارات اللغوية .

·     توظيف المهارات النحوية أو القواعد في الحديث والكتابة .

·     قدرة المعلم على ربط إعراب المفردات والتراكيب بمعانيها .

·      التعمق في فهم القضايا الوظيفية في النحو .

بينما لم تصل درجة تحقق كفاية " توجيه المعلم طلابه إلى النشاطات اللغوية " إلى الحد الأدنى الذي اعتمده الباحث وهو (50%) ، وبذا تعد غير متحققة.

4- يتضح من النتائج بأن المتوسط العام لتحقق الكفايات التعليمية العامة والتخصصية منخفض ، وهذا يُشير إلى تدني مستوى أداء معلم اللغة العربية في تدريس النحو بالمرحلة الثانوية بأمانة العاصمة ، ولعل ذلك يعود إلى عدة أسباب أبرزها :

· ضعف برامج إعداد المعلمين بشكل عام ومعلمي اللغة العربية بشكل خاص .

· إهمال الجهات المعنية بإعداد معلمي اللغة العربية للنحو الوظيفي الذي نستخدمه في حياتنا اليومية قراءة وكتابة.

. تركيز مؤسسات إعداد معلمي المواد كافة ، واللغة العربية خاصة على الجانب النظري أكثر من الجانب التطبيقي .

· ندرة عقد دورات تدريبية مكثفة للمعلمين عامة ومعلم اللغة العربية على وجه الخصوص ، وذلك أثناء الخدمة .

ثانياً : التوصيات:-

في ضوء نتائج البحث يوصي الباحث بالآتي :

1-   الاستفادة من قائمة الكفايات التعليمية العامة والتخصصية ومؤشراتها التي توصل إليها هذا البحث في تقويم أداء معلمي اللغة العربية .

2-    إعادة النظر في المكون التربوي لبرامج إعداد معلم اللغة العربية ، بحيث تركز على تنمية كفاية المعلم في إعداد خطة التدريس وتنفيذها وتقويمها بالإضافة إلى تمكين المعلم من الاستفادة من مبادئ علم نفس التعلم  دليل المعلم .

3-   إعادة النظر في المكون التخصصي لبرامج إعداد معلم اللغة العربية ، بحيث تركز على تنمية كفاية المعلم في تنمية المهارات اللغوية الوظيفية ، بما في ذلك الاستفادة من الأنشطة اللغوية المختلفة في تنمية هذه المهارات .

4-   تقويم برامج إعداد المعلمين بشكل عام ، ومعلمي اللغة العربية بشكل خاص ووضع المعالجات المناسبة لرفع مستوى هذه البرامج .

5-    إيجاد استراتيجية ثابتة وواضحة في سياسة إعداد المعلمين عامة ومعلمي اللغة العربية خاصة .

6-    اهتمام  كليات التربية بإعداد معلمي اللغة العربية بالنحو الوظيفي الذي نستخدمه في حياتنا اليومية قراءة وكتابة وحديثاً واستماعاً .

7-   التركيز على الجانب التطبيقي أكثر من الجانب النظري من قبل مؤسسات إعداد المعلمين عامة ومعلمي اللغة العربية خاصة .

8-   ضرورة اهتمام معلم اللغة العربية بالقاعدة النحوية المرتبطة بالنصوص اللغوية الجيدة ، والأمثلة الهادفة التي تبرز جمال اللغة العربية الفصحى ، وذاك أثناء تدريس النحو.

9-    تحدث المعلمين بشكل عام ومعلمي اللغة العربية بشكل خاص باللغة العربية الفصحى سواء أكان ذلك في مؤسسات الإعداد أو في أثناء تدريسهم طلابهم في الميدان وذلك لأهميته في تقديم نموذج سليم للممارسة اللغوية والذي يؤدي بطريقة غير مباشرة إلى تحسن المستويات اللغوية لدى المعلمين والطلاب .

  10- المتابعة المستمرة الدقيقة لأداء المعلمين عامة ومعلمي اللغة العربية خاصة من إدارات التوجيه والإرشاد .

  11- عقد دورات مكثفة للمعلمين عامة ومعلمي اللغة العربية خاصة وذلك أثناء الخدمة لرفع مستوى أدائهم مع التركيز بشكل خاص على جوانب القصور التي بينتها هذه الدراسة .

  12- الاستفادة من نتائج الدراسات الميدانية والاتجاهات التربوية الحديثة في معالجة مظاهر القصور في أداء المعلمين عامة ومعلمي اللغة العربية خاصة .

ثالثاً المقترحات :

وفي ضوء ما أسفر عنه البحث من نتائج وتوصيات يقترح الباحث إجراء الدراسات الآتية :

1-تقويم أداء معلم اللغة العربية في تدريس بقية فروع اللغة العربية .

2- تقويم برامج إعداد معلم اللغة العربية في مؤسسات الإعداد المتمثلة في كليات التربية والمعاهد العليا لإعداد المعلمين في أثناء الخدمة وتدريبهم .

3-تقويم التربية العملية والتدريس المصغر في برامج إعداد معلمي اللغة العربية في كليات التربية والمعاهد العليا .

4-تطوير برامج إعداد معلمي اللغة العربية في ضوء الاتجاهات والنظريات التربوية الحديثة .

5-إعداد برامج تدريبية لمعلمي اللغة العربية تركز على الكفايات والمؤشرات التي توصل إليها الباحث وتطوير برامج تدريبية  في أثناء الخدمة لمعالجة جوانب الضعف في تحقق بعض الكفايات التي حصلت على درجة تحقق منخفضة .

6-بناء اختبارات ومقاييس متطورة لتقويم أداء معلم اللغة العربية في ضوء الكفايات والمؤشرات التي توصل إليها الباحث .

 


([1])  رمضان عبد التواب : فصول في فقه اللغة العربية ، القاهرة ، دار الخانجي ، ط 2 ، سنة 1981م ، ص 400.

([2]) عبد الرحمن بن خلدون ، مقدمة ابن خلدون ص 576.

([3]) حسن شحاته : أساسيات التدريس في الوطن العربي ، القاهرة ، دار المعارف ، ط 1 ، 1993م ، ص 323.

([4])  حسن شحاته : تعليم اللغة العربية بين النظرية والتطبيق ، الدار المصرية اللبنانية ، ط 2 ، سنة 1993م ،ص، 204 - 205.

([5]) فاروق حمدي الفرا : وضع برنامج لتطوير بعض كفاءات تدريس الجغرافيا لدى معلم المرحلة الثانوية بالكويت ، ( رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة عين شمس ، 1982م ، ص 16- 17 .

([6]) محمد عزت عبد الموجود :  تدريب المعلمين أثناء الخدمة ، دراسه في المفهوم والوظيفة ( المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، إدارة التربية ، حلقة المسؤولين عن تدريب المعلمين أثناء الخدمة ، في البحرين ، 1990م ، ص 23-29  ،.

([7]) عبده المطلس : تقويم مقررات طرق تدريس التاريخ في كلية التربية بجامعة صنعاء في ضوء الكفايات الأدائية الواجب توافرها لدى معلم التاريخ ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية جامعة عين شمس ، 1987م ص 56.

([8])جابر عبد الحميد جابر : اتجاهات وتجارب معاصرة في تقويم أداء التلميذ والمدرس ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، ط1 ، 2002م ، ص 276-278.

([9]) جبر محمد عبد الله الكولي : تقويم أداء معلمي المرحلة الأساس في ضوء الكفايات التعليمية ، رسالة ماجستير ( غير منشورة ) ، السودان ، كلية التربية ، جامعة الجزيرة ، 1998م ، .

([10])  جمعه رشيد كضاض الربيعي: صعوبات تدريس قواعد اللغة العربية،رسالة ماجستير،كلية التربية ، جامعة بغداد ، سنة 1989م.

 

([11]) تقارير بعض موجهي اللغة العربية بأمانة العاصمة (صنعاء ) لعامي 1998م ، 1999م .

([12]) حلمي الوكيل : تطوير المناهج ( أسبابه أسسه معوقاته ) ،القاهرة ، مكتبة الإنجلو المصرية ، ط 2 ، سنة 1982م ، ص 112.

([13]) أحمد زكي صالح : التعلم (أسسه ومناهجه ونظرياته ) ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية ، الطبعة بدون .

 

([14]) أحمد حسين اللقاني ، علي الجمل : معجم المصطلحات التربوية المعرفة في المناهج وطرق التدريس ، عالم الكتب ،  ط بدون ، سنة 1،1996،ص147.

([15]) المرجع السابق ص 10.

([16]) علي سعيد أحمد الطارق : تقويم الطلاب لأعضاء هيئة التدريس في جامعة صنعاء وعلاقته ببعض المتغيرات ( دراسة ميدانية ) جامعة اليرموك ، رسالة ماجستير غير منشورة سنة 1994م .

([17]) مظفر جواد أحمد : بناء مقياس لتقويم أداء مدرسي معاهد إعداد المعلمين في العراق ، جامعة بغداد ، رسالة ماجستير سنة 1989م.

([18]) انظر الملحق رقم ( 1) الخاص ببطاقة الملاحظة في صورتها الأولية قبل عرضها على المحكمين .

([19]) انظر المحلق رقم (2  ) الخاص ببطاقة الملاحظة  في صورتها النهائية بعد عرضها على المحكمين .

([20]) إحصائية صادرة عن وزارة التربية والتعليم ، 2001م .

([21]) راضي عبد الرحمن الوقفي : تطوير مجتمع تعليمي في قواعد اللغة ، ودراسة أثره في تحصيل طلاب الصف الأول الثانوي ، ماجستير غير منشورة ، كلية التربية جامعة اليرموك ، الأردن ، سنة 1985م  .

([22]) فؤاد عبد الله عبد الحافظ : مهارات معلم اللغة العربية بالمرحلة الثانوية ، (تحديدها وتقويمها )، رسالة دكتورا ة غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة عين شمس ،سنة 1986م .

([23])  أحمد عبده عوض : مستويات تحصيل طلاب المرحلة الثانوية للمفاهيم النحوية والبلاغية وعلاقتها بالتمكن من العلاقات ، ماجستير غير منشورة ، مصر ، كلية التربية ، جامعة طنطا ، سنة 1989م .

 

([24]) مطاوع السباعي الصفي : برنامج مقترح في تدريس النحو الوظيفي لتلاميذ المرحلة الأخيرة من التعليم الأساسي في مصر  
     ،  دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة طنطا ،  1992م .

([25]) محمد حسين خاقو : برنامج مقترح لتطوير تدريس النحو كمتطلب جامعي في ضوء نظرية النظم عند الجرجاني ، وأثره على  التحصيل في بعض المهارات النحوية المقررة على طلبة كلية التربية بالجمهورية اليمنية ، دكتوراه غير منشورة ، معهد الدراسات والبحوث ، جامعة القاهرة ،  1997م .

([26]) محمد عبده خالد قايد المخلافي : برنامج مقترح لتطوير منهج النحو للمرحلة الثانوية بالجمهورية اليمنية ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، كلية التربية ، جامعة الجزيرة ، سنة 1999م .

 

([27]) أنسية محمود هزاع : الكفاءات التعليمية اللازمة لمعلم اللغة العربية في المرحلة الثانوية في الجمهورية اليمنية ، رسالة ماجستير ( غير منشورة ) ، كلية  التربية جامعة ، صنعاء سنة 1999م .

 



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department