الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الإدارة والمحاسبة

متطلبات تطبيق آليات الحوكمة في البنوك التجارية العاملة في الجمهورية اليمنية – دراسة نظرية تطبيقية

الباحث:  أ / فكري أحمد عبد الملك العبسي
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  جامعة أسيوط
الكلية:  كلية التجارة والاقتصاد
القسم:  قسم المحاسبة والمراجعة
بلد الدراسة:  مصر
لغة الدراسة:  الإنجليزية
تاريخ الإقرار:  2010
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

خلاصة البحث

تعتبر الحوكمة كمفهوم تشَكلت فيما بعد على هيئة نظام وإطار متكامل لمنظومة رقابية إشرافية بالدرجة الأساس، بمثابة صمام أمان للإقتصاديات والشركات، أهتم بها المختصون في شئون إدارة الشركات وتقييم أدائها منذ زمن طويل، إلا أنها ظهرت بقوة وعادت من جديد لتتصدر رأس الأحداث وقائمة الإهتمامات الدولية والإقليمية والعربية منذ نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي، نتيجةً للعديد من الظروف والأحداث الإقتصادية الغير مستقرة التي أعقبها ظهور أزمات وإضطرابات مالية، كشفت عن حالات فساد إداري ومالي ومحاسبي، ونتج عنها سلسلة إنهيارات غير متوقعة، اجتاحت كبريات الشركات العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية منبع الأزمة، وصُدرت لتطال أسواق المال والشركات والبنوك في مختلف دول العالم وأوروبا على وجه التحديد.

إن الحوكمة تتضمن العديد من البنود والمفردات العناصر والمقومات والآليات التي تعمل معاً، وفق أسس ومبادئ وتوصيات وإرشادات وإشتراطات، تهدف إلى: ضبط أداء وممارسات الإدارة وما تتخذه من قرارات وأفعال، بغرض الحد أو التخلص من الفساد الإداري والمالي والمحاسبي في الشركات، وما يرتبط بها من أطراف، وتفعل دور مجالس الإدارات واللجان والتابعة له وعلي وجه الخصوص لجنة المراجعة، التي توفر الإستقلال الكافي والحماية لكل من المراجعين الداخليين والخارجيين من تسلط الإدارة التنفيذية، وفق فلسفه باتت تعرف في الوقت الحالي "بفصل السيطرة عن الإدارة".

وقد استهدف البحث تقييم مدى توفر متطلبات تطبيق آليات الحوكمة في البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية - وتتمثل المتطلبات في: (الصفات، والشروط، والمسئوليات)، وذلك بالنسبة لكل آلية من الآليات الأساسية كلاً على حده والمتمثلة في: (مجالس الإدارات، لجان المراجعة، المراجعين الداخليين، والمراجعين الخارجيين) - ، وبغرض ذلك تم تقسيم هيكل البحث إلى أربعة فصول رئيسية الأول تناول إطار الحوكمة، وتضمن: الحوكمة / المفهوم والأهداف والمحددات والمقومات، الجهود الدولية في مجال الحوكمة، المبادئ التي تقوم عليها حوكمة، والثاني آليات الحوكمة ومتطلبات تطبيقها، وتضمن: مجلس الإدارة، لجنة المراجعة، المراجع الداخلي، المراجع الخارجي، والثالث الدراسات السابقة في مجال البحث، وتضمنت: الدراسات المتعلقة بمجال الحوكمة، والدراسات المتعلقة بمجال آليات الحوكمة ومتطلبات تطبيقها، حيث اتضح بعد إجراء التحليل لها أن جميع الدراسات السابقة أسهمت بشكل عام في تقديم إطار للحوكمة بما يتضمنه من (آليات أساسية، ومتطلبات لازمة لتطبيقها)، وقد ركزت غالبيتها على جوانب التفعيل وعلاقات الآليات ببعضها أو تأثيراتها على جوانب معينة، إلا أنها لم تختبر مدى توفر تلك المتطلبات وفقاً لمبادئ وتوصيات وإرشادات وإشتراطات الحوكمة ولجميع الآليات الأساسية مجتمعة. وهو ما تم إعتباره بمثابة فجوة بحثية، الأمر الذي استدعى معه دراسة مدى توفر تلك المتطلبات التي ينبغي تواجدها لتطبيق آليات حوكمة الشركات، بالتطبيق على قطاع البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية.

ونتيجة لما سبق أستهدف الفصل الرابع المتعلق بالدراسة التطبيقية التعرف على المشاكل التي قد تعترض تطبيق الحوكمة وإمكانية تذليلها، وقد تضمن منهجية الدراسة التطبيقية وخطواتها الإجرائية، وتحليل ومناقشة نتائج الدراسة التطبيقية، حيث شملت عينة البحث 4 بنوك تجارية محلية حكومية، 4 بنوك تجارية محلية خاصة، 4 بنوك تجارية محلية إسلامية،4 بنوك تجارية أجنبية، 8 مكاتب للمحاسبة والمراجعة مكلفة بتدقيق أعمال البنوك التجارية، بما فيها من أربعة أطراف مشاركة يمكن تقسيمها إلى مجموعتين: الأولى تضم: أعضاء مجالس الإدارات وعددهم (66عضو بنسبة إستجابة 61,1%)، وأعضاء لجان المراجعة وعددهم (43عضو بنسبة إستجابة 71,7%)، والمراجعين الداخليين التابعين للبنوك التجارية العاملة في الجمهورية اليمنية وعددهم (91مراجع داخلي بنسبة إستجابة 73,4%)، أما الثانية: خصصت للمراجعين الخارجيين المكلفين بتدقيق أعمال هذه البنوك وعددهم (63 مراجع خارجي مُكلف بنسبة إستجابة 74,1%).

وقد توصلت الدراسة التطبيقية إلى مجموعة من النتائج التالية:

أ- أعضاء مجالس الإدارات:

1- تتوفر معظم متطلبات الحوكمة (M) في أعضاء مجالس إدارات البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ (2,175 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (89,50%)، حيث أحتل محور الصفات المقدمة من حيث توفره، ثم تلى ذلك محور الشروط، وأخيراً محور المسئوليات.

2- توجد فروق جوهرية بين آراء أعضاء مجالس إدارات البنوك التجارية في الجمهورية اليمنية حول مدى توفر متطلبات الحوكمة، وبموجب ذلك تقرر رفض صحة فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (3,936) عند مستوى معنوي أقل من (0,05)، ودرجات حرية مقدارها (2)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو محور الشروط، يليه محور المسئوليات، وأخيراً محور الصفات.

3- ترى مفردات عينة البحث - إلى حد ما - توفر محور الصفات (M1) في أعضاء مجالس إدارات البنوك التجارية، بمتوسط حسابي عام للمحور (2,095 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (89,33%)، حيث احتلت صفة الاستقلال المقدمة من حيث التوفر، ثم تلى ذلك صفة الخبرة.

4- تتوافر - إلى حد ما - مجموعات محور الشروط في البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفق وجهة نظر أعضاء مجالس الإدارات، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ  (2,217 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (87,88%)، حيث أحتل شرط التشكيل / التكوين المقدمة من حيث التوافر، ثم تلى ذلك شرط نسبية الملكية الإدارية، ثم الازدواجية ومدة عضوية العضو، ثم عدد مرات الإجتماعات، ثم الأخلاقيات، وأخيراً شرط اللجان المنبثقة.

5- يتم - إلى حد ما - تحديد مسئوليات (M3) أعضاء مجالس إدارات البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفقاً لمتطلبات الحوكمة، وبمتوسط حسابي عام لآراء مفردات عينة البحث حول المحور بلغ (2,216 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (83,29%).

ب- أعضاء لجان المراجعة:

1- تتوفر معظم متطلبات الحوكمة (M) في أعضاء لجان مراجعة البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ (2,210 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (92,25%)، حيث أحتل محور الصفات المقدمة من حيث توفره، ثم تلى ذلك محور الشروط، وأخيراً محور المسئوليات.

2- توجد فروق جوهرية بين آراء أعضاء لجان مراجعة البنوك التجارية في الجمهورية اليمنية حول مدى توفر متطلبات الحوكمة، وبموجب ذلك تقرر رفض صحة فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (7,072) عند مستوى معنوي أقل من (0,05) ودرجات حرية مقدارها (2)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو محور الشروط، يليه محور الصفات، وأخيراً محور المسئوليات.

3- ترى مفردات عينة البحث - إلى حد ما - توفر محور الصفات (M1) في أعضاء لجان المراجعة البنوك التجارية، بمتوسط حسابي عام للمحور (2,175 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (93,59%)، حيث احتلت صفة الخبرة المقدمة من حيث التوفر، ثم تلى ذلك صفة النزاهة والإستقلال.

4- تتوافر - إلى حد ما - مجموعات محور الشروط في البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفق وجهة نظر أعضاء لجان المراجعة، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ (2,310 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (90,83%)، حيث جاء شرط التشكيل / التكوين في المقدمة من حيث التوافر، ثم تلى ذلك شرط الخبرة المالية والمحاسبية والفنية، ثم شرط الاستقلالية، ثم شرط عدد مرات الإجتماعات، ثم شرط توفر الإتصال، ثم شرط الوضع التنظيمي، وأخيراً شرط ميثاق العمل ومدة العضوية.

5- يتم - إلى حد ما - تحديد مسئوليات (M3) أعضاء لجان مراجعة البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفقاً لمتطلبات الحوكمة، وبمتوسط حسابي عام لآراء مفردات عينة البحث حول المحور بلغ (2,146 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (87,22%).

ج- المراجعين الداخليين:

1- تتوفر معظم متطلبات الحوكمة (M) في المراجعين الداخليين التابعين للبنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ (2,129 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (84,06%)، حيث أحتل محور الصفات المقدمة من حيث توفره، ثم تلى ذلك محور الشروط، وأخيراً محور المسئوليات.

2- لا توجد فروق جوهرية بين آراء المراجعين الداخليين التابعين للبنوك التجارية العاملة في الجمهورية اليمنية حول مدى توفر متطلبات الحوكمة، وبموجب ذلك تقرر قبول فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (2,045) عند مستوى معنوي أكبر من (0,05) ودرجات حرية مقدارها (2)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو محور المسئوليات (M3)، يليه محور الشروط (M2)، وأخيراً محور الصفات (M1).

3- ترى مفردات عينة البحث - إلى حد ما - توفر محور الصفات (M1) في المراجعين الداخليين التابعين للبنوك التجارية، بمتوسط حسابي عام للمحور (2,087 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (86,86%)، حيث احتلت صفة النزاهة والإستقلال المقدمة من حيث التوفر، ثم تلى ذلك صفة الخبرة.

4- تتوافر - إلى حد ما - مجموعات محور الشروط في البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفق وجهة نظر المراجعين الداخليين، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ (2,105 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (82,45%)، حيث جاء شرط الإستقلال التنظيمي في المقدمة من حيث التوافر، ثم تلى ذلك شرط البراعة وبذل العناية المهنية الملائمة والكفاءة المعقولة، ثم شرط الموضوعية، ثم شرط التأهيل المهني، ثم شرط الرقابة النوعية، وأخيراً شرط فترة العضوية.

5- يتم - إلى حد ما - تحديد مسئوليات (M3) المراجعين الداخليين التابعين للبنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفقاً لمتطلبات الحوكمة، وبمتوسط حسابي عام لآراء مفردات عينة البحث حول المحور بلغ (2,193 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (78,78%).

د- المراجعين الخارجيين:

1- تتوفر معظم متطلبات الحوكمة (M) في المراجعين الخارجيين المكلفين بتدقيق أعمال البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ (2,244 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (85,29%)، حيث أحتل محور الصفات المقدمة من حيث توفره، ثم تلى ذلك محور الشروط، وأخيراً محور المسئوليات.

2- لا توجد فروق جوهرية بين آراء المراجعين الخارجيين المكلفين بتدقيق أعمال البنوك التجارية في الجمهورية اليمنية حول مدى توفر متطلبات الحوكمة، وبموجب ذلك تقرر قبول فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (0,472) عند مستوى معنوي أكبر من (0,05) ودرجات حرية مقدارها (2)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو محور الصفات (M1)، يليه محور الشروط (M2)، أخيراً محور المسئوليات (M3).

3- ترى مفردات عينة البحث - إلى حد ما - توفر محور الصفات (M1) في المراجعين الخارجيين المكلفين بتدقيق أعمال البنوك التجارية، بمتوسط حسابي عام للمحور (2,292 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (89,26%)، حيث احتلت صفة الخبرة المقدمة من حيث التوفر، ثم تلى ذلك صفة الإستقلال، وأخيراً صفة الموضوعية.

4- تتوافر - إلى حد ما - مجموعات محور الشروط في البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفق وجهة نظر المراجعين الخارجيين، وبمتوسط حسابي عام للآراء بلغ (2,275 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (89,26%)، حيث جاء شرط الإستقلال في المقدمة من حيث التوافر، ثم تلى ذلك شرط الرقابة النوعية، ثم شرط المسئولية القانونية والتأديبية، ثم شرط بيئة الممارسة المهنية، ثم شرط الآداب والسلوكيات والأخلاقيات، وأخيراً شرط الاتصال مع مسئولي الحوكمة.

5- يتم - إلى حد ما - تحديد مسئوليات (M3) المراجعين الخارجيين المكلفين بتدقيق أعمال البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية وفقاً لمتطلبات الحوكمة، وبمتوسط حسابي عام للآراء حول المحور بلغ (2,244 درجة)، وبدرجة أتفاق في الآراء وصلت نسبتها إلى (85,29%).

هـ- العينات الأربعة الممثلة للآليات بخصوص كل محور من المحاور علي حدة:

1- توجد فروق جوهرية بين آراء الآليات الأربع الرئيسية للحوكمة، وذلك فيما بين المتغيرات الفرعية الثلاثة المعبرة عن محاور إطار متطلبات الحوكمة (M)، وبموجب ذلك تقرر رفض صحة فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (3,678) عند مستوى معنوي أقل من (0,05) ودرجات حرية مقدارها (3)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو لآلية المراجعين الخارجيين، ثم تلى ذلك آلية أعضاء لجان المراجعة، ثم آلية أعضاء مجالس الإدارات، وأخيراً آلية المراجعين الداخليين.

2- توجد فروق جوهرية بين آراء آليات الحوكمة حول مدى توفر إطار متطلبات الحوكمة (M) وفقأ للمحور الأول (الصفات) (M1)، وبموجب ذلك تقرر رفض صحة فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (11,143) عند مستوى معنوي أقل من (0,05) ودرجات حرية مقدارها (3)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو لآلية المراجعين الخارجيين، ثم تلى ذلك آلية أعضاء لجان المراجعة، ثم آلية أعضاء مجالس الإدارات، وأخيراً آلية المراجعين الداخليين.

3- توجد فروق جوهرية بين آراء آليات الحوكمة حول مدى توفر إطار متطلبات الحوكمة (M) وفقأ للمحور الثاني (الشروط) (M2)، وبموجب ذلك تقرر رفض صحة فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (6,364) عند مستوى معنوي أقل من (0,05) ودرجات حرية مقدارها (3)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو لآلية أعضاء لجان المراجعة، ثم تلى ذلك آلية المراجعين الخارجيين، ثم آلية أعضاء مجالس الإدارات، وأخيراً آلية المراجعين الداخليين.

4- لا توجد فروق جوهرية بين آراء آليات الحوكمة حول مدى توفر إطار متطلبات الحوكمة (M) وفقأ للمحور الثالث (المسئوليات) (M3)، وبموجب ذلك تقرر قبول صحة فرض العدم، حيث بلغت قيمة (F) (0,604) عند مستوى معنوي أكبر من (0,05) بمقدار (0,613) ودرجات حرية مقدارها (3)، وذلك لصالح المتوسط الأعلى وهو لآلية المراجعين الخارجيين، ثم تلى ذلك آلية أعضاء مجالس الإدارات، ثم آلية المراجعين الداخليين، وأخيراً آلية أعضاء لجان المراجعة.

وفي ضوء ما أسفرت عنه الدراسة التطبيقية من نتائج، يوصي الباحث بما يلي:

1- ضرورة قيام جمعية المحاسبين القانونيين اليمنيين، ومكاتب المحاسبة والمراجعة الكبيرة، والجهات الحكومية ممثلة: (بالبنك المركزي اليمني، ووزارة التجارة والصناعة، ووحدة مشروع سوق الأوراق المالية والبورصة التابع لوزارة المالية، وجمعية البنوك، واتحاد الغرف التجارية والصناعية اليمنية)، وبمشاركة فاعلة من القطاع الخاص ممثلة: (بنادي رجال الأعمال اليمنيين، و المركز اليمنى لقياس الرأي العام)، بعقد المؤتمرات والندوات اللازمة لتوعية وتثقيف المستثمرين ورجال الأعمال ورجال الإدارة وكافة أصحاب المصالح الآخرين: بماهية وأهداف وأهمية وفائدة الحوكمة، والمبادئ والتوصيات والإرشادات والإشتراطات التي تقوم عليها، والآليات اللازمة لتحسين تطبيقها، وضمان تفعيلها.

2- حث كافة منشآت الأعمال العامة والخاصة المساهمة منها والعائلية، بما فيها قطاع البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية بتطبيق مبادئ وتوصيات وإرشادات الحوكمة الصادرة، باعتبارها منظومة رقابية إشرافية متكاملة، واستحداث جهة تابعة للحكومة تُكلف بمتابعة حُسن التطبيق، ومعالجة وتذليل كافة الصعوبات التي قد تعوق ذلك.

3- العمل على أعادة (هيكلة / تشكيل) مجالس إدارات البنوك التجارية، بحيث يتمكن أعضائه من أداء مسئولياتهم المستحدثة بموجب متطلبات الحوكمة - ومن أهمها: حوكمة الشركات والأشراف علي فعالية الإجراءات والممارسات الخاصة بها، وأجراء التغييرات اللازمة لتطبيقها، و ضمان  قوة شخصية وإستقلالية رئيس لجنة المراجعة عن الإدارة التنفيذية بإختباره، وتجنب الازدواجية أو التعارض في المصالح بمنع رئيس مجلس الإدارة من العمل كرئيس للجنة المراجعة بنفس الوقت - وفي سبيل ذلك يجب أن تُراعي البنوك التجارية العاملة في الجمهورية اليمنية الآتي:

- أن لا يكون المسئول التنفيذي الرئيسي (المدير العام) هو رئيس مجلس الإدارة في آن واحد.

- أن يكون أغلبية أعضاء مجلس الإدارة من الأعضاء غير التنفيذيين، وبشرط أن يكون نصفهم من المستقلين.

- أن لا تزيد مدة عضوية عضو مجلس إدارة البنك عن دورتين متتاليتين بواقع ثلاث سنوات لكل دورة.

- توفير دليل مكتوب يتضمن المعايير الأخلاقية وقواعد أفضل الممارسات التي ينبغي أن يلتزم بها أعضاء المجلس.

- الإفصاح ضمن التقرير السنوي عن: عدد أعضاء المجلس الذين حضروا الإجتماعات، و أسماء الذين تغيبوا.

- إتاحة المعلومات الكاملة والدقيقة المتعلقة بأداء الأعضاء لمسئولياتهم بالتوقيت المناسب.

-  تشكيل بعض اللجان المساندة لأعمال المجلس والمنبثقة منه مثل (لجنة المراجعة، ولجنة إدارة المخاطر، ولجنة الترشيحات والمكافآت)، ومراعاة الشروط المتعلقة بصفاتهم والمسئوليات التي ستسند أليهم.

4- ضرورة قيام كافة البنوك التجارية بتشكيل لجان للمراجعة من أعضاء مجالس الإدارات غير التنفيذيين من بينهم أثنين على الأقل من المتخصصين في الأمور المالية والمحاسبية، وتُحدد مسئولياتها بوضوح - بالاتفاق مع الإدارة التنفيذية - في كتيب يُعد بمثابة ميثاق ودستور عمل لها، وبشرط أن تختص بشئون تعيين وعزل وتقييم ومكافأة مدير إدارة المراجعة الداخلية، وترشيح واعتماد تعيين وتحديد أتعاب المراجع الخارجي، وأخذ موافقتها بأي مسائل تتعلق باعتذاره أو الإستغناء عنه أو تقديمه للخدمات الإستشارية، وينبغي أن تتولى عملية التنسيق بين برنامج عمل إدارة المراجعة الداخلية والمراجع الخارجي - وبما يعزز من فاعلية الرقابة وجودة عمليات المراجعة - وتحميهم من تدخل وتسلط الإدارات التنفيذية (*)، وينبغي أن تُراعي البنوك التجارية بشأنها الآتي:

- أن يتم تشكيل لجان المراجعة من ثلاثة إلى ستة أعضاء، ويُعد هذا العدد الحجم الأمثل والمناسب، بشرط مراعاة الظروف الملائمة لكل شركة

- أن تكون لجنة المراجعة تابعة تنظيمياً وإدارياً للجمعية العامة، ووظيفياً وتقريرياً لمجلس الإدارة.

- اعتماد اللجوء إلى أعضاء خارجيين بجانب أعضاء من مجلس إدارة غير التنفيذيين لتشكيل لجنة المراجعة، عند عدم توفر: العدد الكافي منهم في المجلس، أو الكفاءة والخبرة المحاسبية والمالية.

- التأكد من عدم وجود صلة قرابة مباشرة أو غير المباشرة أو الإرتباط بمصالح مالية أو شغل وظيفة أو منصب مع المراجع الخارجي أو مع أحد الأطراف المرتبطة به.

5- لا بد أن يتم تنفيذ المراجعة الداخلية بناء على سياسات وأساليب وإجراءات تضعها الإدارة العليا وأعضاء مجلس الإدارة ، تتلخص بوثيقة رسمية مكتوبة يتم اعتمادها من قبل مجلس الإدارة، توضح الصلاحيات المخولة وبصورة خاصة المتعلقة بالأغراض أو المجالات غير المحدودة من عمله مثل ما تطلبته وفرضته الحوكمة من أعباء علي المراجع الداخلي، وينبغي أن تراعي البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية بخصوصهم الآتي:

- لا بد وأن تكون التبعية (الإدارية والتنظيمية، والوظيفية التقريرية) لإدارة المراجعة الداخلية مباشرة مع لجنة المراجعة.  

- أن تكون سلطات تعيين وعزل المراجع الداخلي بيد لجنة المراجعة.

- الحد الأقصى لفترة ممارسة وظيفة مراجع داخلي ضمن إدارة المراجعة الداخلية في البنك لا تتجاوز خمس سنوات.

- منع تكليف الأعضاء الجدد في فريق المراجعة الداخلية، أو الذين يعملون في الفريق بصفة مؤقتة من مراجعة الأنشطة أو العمليات التي كانوا يشغلون مناصب وظيفية فيها مسبقاً، إلا بعد مضي مدة ثلاث سنوات علي الأقل من تركهم لها.

- أن يتم تقسيم أعضاء فريق المراجعة الداخلية، وتوزيعهم علي العمليات والأنشطة المختلفة بشكل متخصص، وبما يجنبهم حدوث التضارب في المصالح قبل البدء بعملية المراجعة.

- أن يتم تسهيل عملية تدوير المراجع الداخلي  بصفة منتظمة على العمليات والأنشطة المختلفة الخاضعة لعملية الفحص والتدقيق في البنك.

- أن لا توضع قيود على نطاق خطة المراجعة الداخلية وبرنامجها التنفيذي، مما يمنعها من تحقيق أهدافها.

- يجب أن يتاح لرئيس وأعضاء إدارة المراجعة الداخلية أمكانية التواصل والمناقشة والتحاور وبشكل فعال مع لجنة المراجعة في البنك ، ومع المراجع الخارجي وبرعاية لجنة المراجعة، بدون مشاركة أعضاء الإدارة التنفيذية.

- لا بد أن تتوفر إستجابة وتفاعل من قبل الإدارة العليا التنفيذية مع نتائج وتوصيات المراجع الداخلي، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتصحيح الانحرافات وأي إختلالات ونقاط الضعف.

- إيجاد موظف متخصص - ضمن إدارة المراجعة الداخلية - يسعى لضمان حسن الإلتزام التام بالقوانين والقواعد واللوائح الداخلية للبنك، وحسن مراعاة دليل مبادئ وتوصيات وإرشادات الحوكمة الصادرة من أجل رفع كفاءة الأداء.

- يجب أن تتبنى إدارات المراجعة الداخلية في البنوك التجارية العاملة بالجمهورية اليمنية برنامج للرقابة النوعية (رقابة جودة أداء عمليات المراجعة الداخلية)، يتضمن: فحصاً مستمرا ودورياً للأداء من خلال التقييم الذاتي بواسطة أعضاء من فريق المراجعة الداخلية أو أفراد من داخل البنك، وعملية فحص وتقييم خارجية بواسطة أحدى الشركات والمكاتب المهنية التي ليس لها أي تعارض في المصالح سواء من حيث الشكل أو المضمون على الأقل مرة كل خمس سنوات، وأن يتم توفير كافة السياسات والإجراءات المتعلقة بذلك.

6- ضرورة مراعاة مكاتب المحاسبة والمراجعة العاملة بالجمهورية اليمنية للمعايير الخاصة بتحسين الإتصال مع المسئولين عن الحوكمة - SAS No. 114 &  ISA No. 220 - في البنك، حتى يتمكنوا من القيام بالمسئوليات التي ألقيت على عاتقهم بموجب متطلبات حوكمة الشركات ومن أهمها:  

- التأكد من / والإفصاح عن مدى إلتزام البنك بتطبيق مبادئ حوكمة الشركات المساهمة، من حيث: مراعاة حقوق المساهمين، والمعاملة المتساوية لجميع فئاتهم، ومراعاة جميع الأطراف من أصحاب المصالح، والإفصاح والشفافية، إضافة إلى إنجاز مجلس الإدارة لمسئولياته طبقًا للنظام الأساسي للبنك.

- التحقق من أن تشكيلة مجلس إدارة البنك تضمنت أعضاء غير تنفيذيين مستقلين، والإفصاح عن قيامة بالإطلاع على محاضر جلسات مجلس الإدارة للتحقق من مدى إلتزام المجلس بالحوكمة، ومدى حصوله على كافة المعلومات عن نشاط  البنك، وأنه قد تم الإفصاح عن كافة ما يتقاضاه أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين، وأنه لا توجد أي فروق في المخصصات المدفوعة لأعضاء مجلس الإدارة كونهم تنفيذيين وغير تنفيذيين.

- التأكد من إلتزام البنك بتكوين لجنة مراجعة مستقلة وفعالة من المتخصصين، لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة، وتتمكن من إنجاز الأهداف المحددة لها بكفاءة وفعالية.

- التحقق من أن البنك يتم إدارته بكفاءة.

- التحقق من انتخاب المساهمين لأعضاء مجلس الإدارة الذين سيمثلونهم، وأن القرارات تتخذ في البنك بطريقة تمكن المساهمين من مساءلة ومحاسبة مجلس الإدارة.

- التأكد من إلتزام البنك بمسئولياته تجاه الأمور البيئية والمجتمعية.

7- ضرورة إدخال مفهوم الحوكمة في خطط المناهج الدراسية لقسم المحاسبة والمراجعة في الجامعات اليمنية، مع التركيز على عقد ورش العمل والندوات والحالات العملية لشرح الجوانب التطبيقية له في البيئة اليمنية.

8- ينبغي أن يتم تعديل بعض بنود القوانين والتشريعات التي تنظم عمل الشركات بما فيها البنوك، وإضافة البعض الآخر منها، لتنسجم مع ما تنادي به الحوكمة في مبادئها وتوصياتها وإرشاداتها، وإجراء تغييرات إدارية وتنظيمية داخل البنوك، تشمل إستحداث بعض اللجان التابعة للمجلس (لجنة المراجعة، لجنة إدارة المخاطر، لجنة المكافآت والحوافز)، وبعض الوظائف، كي تُساير الممارسات والأنظمة العالمية للإجراءات الحاكمة، وتتكيف معها، وبما يُعزز مبدأ الإفصاح والشفافية والمسائلة، وضمان حقوق حملة الأسهم، وحماية أقلية المساهمين وكافة الأطراف الأخرى ذات العلاقة بما فيها المجتمع.

 


ABSTRACT

The study aimed to discuss Corporate Governance Mechanisms and the Extent of Requirements Existence to apply the Mechanisms in Yemeni Banking Sector. Theoretical and Applied Methods have been used within four Chapters. Chapter one showed Corporate Governance framework. Chapter two Discussed Corporate Governance Mechanisms and the Requirements to apply them. Chapter three revealed literature review, whereas Chapter four discussed field study throughout a survey of related parties to evaluate the extent of requirements existence to apply corporate governance mechanisms in commercial banks that operate in Yemen.

The study Concluded that most Corporate Governance Requirements do exist in Yemeni banking sector. These requirements Comprise Boards of directors’ Members, audit Committees Members, internal auditors, and External Auditors. According to the Requirements availability, the first level was the Descriptions Element followed by the Conditions Element. The last level was the Responsibilities element.

The study Recommended that Yemeni Banking Sector should be Obligated to apply Corporate Governance principles, rules, and conditions. It also Recommended that some business laws and legislations should be adjusted to be consistent with corporate Governance Principles and rules. In addition, Organizational Structures should be Changed Within Banking Sector. These Changes Include Establishing Audit Committee, Risk Management Committee, Compensation Committee.


 

* - متوفر فيها بقية الصفات، ومتوافر لها الشروط اللازمة لتسهيل عملها  وفقاً لمتطلبات الحوكمة، أرجع للملحق رقم (2) قائمة إستبيان أعضاء لجان المراجعة.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department