الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اللغة والأدب

شعر المقالح دراسة أسلوبية - ديوان أبجدية الروح أنموذجاً

الباحث:  أ/ ابتسام علي سيف نعمان
الدرجة العلمية:  ماجستير
تاريخ الإقرار:  2004
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص:

الحمد لله رب العالمين حمداً طيباً مباركاً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه  والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هديه إلى يوم الدين ، أما بعد ،

فإن المقالح ، عبدالعزيز صوت شعري متميز على الساحتين اليمنية والعربية ، وله أثر كبير في تشكيل ملامح الحداثة الشعرية العربية رؤية وفناً. وقد رسخ شعره درجة عالية من العلاقات البنائية والتكثيف الشعري ، الأمر الذي أدى دوراً كبيراً في إذكاء طاقة الشعرية ، لذلك ، ورغبة في الاقتراب من عالم الشاعر ، فقد اخترت أحد دواوينه الشعرية للدراسة ، وهو ديوان (أبجدية الروح)(*) ، وسبب اختيار هذا الديوان على الرغم أن للشاعر العديد من الدواوين الشعرية ، أمور منها:

أولاً: أن هذا الديوان يمثل تحولاً في رؤية الشاعر ، ومن ثم فهو يمثل خطاباً له خصوصيته، واستقلاله ، ووسائله الخاصة التي تسهم في تكوين بنائه.

ثانياً: تفاعل الشعراء اليمنيين مع هذا الإنجاز بصورة لافتة ؛ إذ تشكلت سمات تجاربهم الشعرية بتمثله ، الأمر الذي – يجعلني أزعم –  يسم هذا الديوان بالتفرد الإبداعي ، ويجعله حافزاً مثيراً للدراسة.

ثالثاً: الاهتمام النقدي المتسع الذي حظي به هذا الديوان.

رابعاً: أن للشاعر المقالح العديد من الدواوين الشعرية ، ودراسة هذه الدواوين أسلوبياً  تتطلب المتابعة الدقيقة على مستويين الأول: فلسفي (فكري) ، والثاني: زمني (تطوري) ، وإمكانية تتبعها جميعاً ، وعلى هذين المستويين يتجاوز حدود إمكاناتي ، وبخاصة في هذه المرحلة من التحصيل العلمي ؛ لذلك كان لابد من حصر الدراسة في عمل واحد فقط من أعمال الشاعر ، هو (أبجدية الروح).

وقد وجدت ضالتي في الخيار الأسلوبي منهجاً لدراسة خطاب الديوان ؛ كونه يتيح المتابعة الدقيقة للنص الشعري بمستوياته المختلفة والمتعددة ؛ ليكشف عن قيمه الجمالية ، ومهيمناته الأسلوبية التي تعكس رؤية الشاعر للكون والحياة ، وهو في ذلك كله ينطلق من اللغة وينتهي إليها.

وقد أفدت في دراسة خطاب الديوان بأربعة من اتجاهات البحث الأسلوبي:

يتجلى الأول في ما يسمى (بالأسلوبية الوظيفية) .. وهذا الاتجاه يعد النص الشعري شفرة لغوية ذات نظام متداخل ، ومتشابك يجب فك رموزه ابتداءً من الأصوات ، مروراً بالألفاظ وانتهاء بالتراكيب ، وهو يتناول في تحليله للنص المستويات الآتية:

1- الصوتي.

2- التركيبي.

3- الدلالي.

ويتجلى الاتجاه الثاني في ما يسمى (بالاتجاه الأسلوبي الوصفي "التعبيري") وهو يُعنى بدراسة البناء اللغوي من خلال معرفة العلاقة التي تجمع بين العناصر اللغوية ؛ بوصفها أساساً لفهم هذا البناء.

ويتجلى الإتجاه الثالث في (الأسلوبية الذاتية الفردية) ، وهذا الاتجاه يذهب إلى أن دراسة الأسلوب لا تكون صحيحة إلا في إطار دلالته على الخصائص النفسية للمؤلف ، بمعنى أن الأسلوب هو الشخصية. ولعلَّني جعلت النص منطلقي الأول والأخير في قراءة نفسية الشاعر ، ولم أفرض عليه أموراً خارجة عنه.

أما الاتجاه الرابع والأخير فيتجلى في (الأسلوبية الإحصائية) ؛ التي تظهر أهميته من كونه ؛ يُمثل أنموذجا للدقة العلمية التي لا تترك مجالاً لذاتية الدارس لكي تتعامل مع الخطاب الشعري، ولعلَّ هذا المنهج أعانني على تتبع المهيمنات الأسلوبية وحصرها ، لمعرفة الغاية الدلالية من هيمنتها.

الدراسات السابقة:

حظي شعر المقالح – على نحو عام – باهتمام كبير من النقاد والباحثين ، وظهرت دراسات عديدة منها ما جاء في كتاب ، أو على هيأة أبحاث جمعت في كتاب واحد ، أو أبحاث نشرت في مجلات متخصصة ، أو رسائل جامعية .. إلخ ومن أهم هذه الدراسات:

الأولى: بنية الخطاب الشعري (دراسة تشريحية لقصيدة أشجان يمانية) للدكتور عبدالملك مرتاض وهي على الرغم من أنها تمثل دراسة جادة للقصيدة ، إلا أنها بحكم تركيزها على قصيدة واحدة لم تعط رؤية واضحة عن خصائص الأسلوب عند الشاعر على نحو عام،  أو في أحد دواوينه على الأقل.

الثانية: النص المفتوح ، قراءة في شعر (عبدالعزيز المقالح) ، لـ (مجموعة من الباحثين)، وهي قراءة لبعض أعمال الشاعر ، وبمناهج مختلفة عن منهجنا ، ويستثنى منها دراسة الدكتور مصطفى ناصف التي اعتمدت المنهج الأسلوبي في التحليل ، على الرغم من إغراقه في التأويل.

الثالثة: المضامين السيكولوجية في شعر (عبدالعزيز المقالح) لـ (جاسم كريم حبيب)، وهي دراسة نفسية اجتماعية للدواوين الشعرية الأولى. الرابعة: الحداثة المتوازنة لـ (مجموعة من الباحثين) وهي مجموعة من الدراسات التي تحمل طابع التذوق الشخصي يستثنى منها دراسة عباس توفيق لقصيدة النثر.

الخامسة: (عبدالعزيز المقالح) الشاعر المعاصر: للدكتور (محمد النهاري) ، وهي قراءة تذوقية لبعض قصائد ديوان (أبجدية الروح).

إلا أن عناية الباحثين بلغة الشاعر ، وبيان خصائصه الأسلوبية لم تأخذ حظها من الدراسة باستثناء الدراسات الآتية:

الأولى: لـ(عناية أبو طالب) الموسومة بـ (التشكيل الفني والموسيقي في شعر المقالح)، رسالة ماجستير ، وقد درست شعر (المقالح) في الفترة التي امتدت من عام 1957م ، وحتى 1974م أي دواوينه الشعرية الأولى ، إلا أن هذه الدراسة قد أغفلت المعجم الشعري وأساليب تركيب الكلام من حذف وتقديم وتأخير .. إلخ.

الثانية: دراسة الدكتور (احمد الزمر) الموسومة بـ (ظواهر أسلوبية في الشعر الحديث في اليمن) ، رسالة دكتوراه ، وقد ورد فيها إشارات إلى بعض نصوص الشاعر (المقالح) ، ولكون هذه الدراسة لم تخصص لدراسة شعر  (المقالح) ، فإنها لم تعط رؤية واضحة عن خصائص الأسلوب عند الشاعر.

وتنماز دراستنا هذه – لعلَّها – عن تلك الدراسات بالآتي:

أولاً: أنها مركزة لدراسة عمل واحد من أعمال الشاعر هو (أبجدية الروح) ، ومثل هذا التركيز سيعطي البحث عمقاً اكبر.

ثانياً: أن هذه الدراسة ستتناول نصوص الديوان على مستوياتها التعبيرية كافة من أبسطها إلى أعمقها ، أي من صوت ولفظ وتركيب ودلالة.

ثالثاً: أن هذه الدراسة ستسعى إلى بيان الخصوصية) التي تتمتع بها لغة الشاعر؛ كونها شرطاً أساساً للتعرف على الهوية الإبداعية لأي مبدع.

واتساقاً مع ما تهدف إليه هذه الدراسة فقد انتظمت في خمسة فصول ، فضلاً عن المقدمة التي يليها تمهيد موجز عن مفهوم الأسلوب ، وقد ذيلت الدراسة بخاتمة تلخص أهم النتائج التي توصلت إليها.

وقد درس الفصل الأول  البنية الإيقاعية عبر محورين: أولهما: الإيقاع الخارجي وما يتصل به من وصف التفعيلات المستخدمة في بناء الديوان. وخصائص الاستخدام ، وقد رصد هذا الفصل – أيضاً – القافية ، ومظاهرها في خطاب الديوان ، وأنواعها من حيث التقييد والإطلاق، وحظ الأصوات العربية من الاستعمال روياً ، ثم علاقة التفعيلة بالدلالة ، ممثلة بأهم القضايا المتعارضة مع الوزن (الوقفة والتضمين والتدوير).

أما المحور الثاني الإيقاع الداخلي ، فقد دُرس من خلال ظاهرة التكرار على مستويات عدة: تكرار الأصوات المفردة والألفاظ ، والعبارات.

ودرس الفصل الثاني البنية الإفرادية – الآلية المعجمية المهيمنة – في خطاب الديوان ممثلة في أهم الحقول الدلالية ، ومن ثم مدى تنوع المفردات ، والظواهر الإفرادية ممثلة باستخدام الضمير والفعل والاسم ، وقياس العاطفة أسلوبياً.

ودرس الفصل الثالث البنية التركيبية ، محاولاً الكشف عن أبرز الظواهر التركيبية في خطاب الديوان عبر محورين: المحور الأول: التقديم والتأخير والحذف والاعتراض ، أما المحور الثاني: فقد درس الأساليب الإنشائية الطلبية ، وقد عُني هذا الفصل بمتابعة طرائق الاستخدام الأسلوبي ، وغايات الشاعر منه.

ودرس الفصل الرابع البنية التصويرية عبر المحاور الآتية: أسلوب المقالح في خلق صور خطابه وينابيع الصورة ، وبنية الصورة ، وأخيراً أثرها في أطراف عملية الاتصال.

أما الفصل الخامس الأخير ، فقد درس البنية النصية (التناص)  ؛ محاولاً الكشف عن العلاقات القائمة بين لغة الخطاب وغيره  ..

وأخيراً ، فإن من مقتضيات العرفان أن أسدي الشكر جزيلاً لأستاذي الدكتور/ عبدالواسع الحميري على ما قدمه لي والرسالة من رعاية صادقة ، ومتابعة دقيقة لكل تفصيلاتها  فقد كان لي خير معين ، وخير ناصح ، ولولاه – بعد الله – ما كانت هذه الرسالة ، فجزاه الله عني خيراً.

كما أشكر الدكتور/ احمد الزمر المشرف المشارك على الرسالة على ما أثراها  به من ملاحظات قيمة.

وأشكر عمادة الكلية ، وجميع أساتذة قسم اللغة العربية ، وأخص بالذكر الدكتور/  عبدالله الحذيفي رئيس قسم اللغة العربية والترجمة ، الذي أفادني بملاحظاته ودفعني بتشجيعه ، وبقلبه الكبير للعمل والمثابرة.

كما أدين بفضل وجميل يثقلاني لكل من: أستاذي الدكتور/ عبدالعزيز المقالح ، والدكتور/ عبدالله النجار ، والدكتور/ عبدالرحمن حفظ الدين ، الذين طالما مدَّوا إليّ يد العون والمساعدة ، فلهم مني أعمق الشكر ، وأصدق الدعاء.

وأوجه شكري لجميع أساتذتي في قسم اللغة العربية – كلية الآداب ، وأخص منهم بالذكر أساتذتي الأجلاء: الدكتور/ رياض القرشي ، والدكتور/ عبدالله البار ، والدكتور/ إبراهيم الصلوي ، والدكتور/ محمد النهاري ، إذ كانوا ، وسيظلون نعم من علم ، وخير من وجه وأرشد ...

ولا يفوتني أن أشكر كلية التربية التي أعمل فيها ممثلةٌ بعميدها الأستاذ الدكتور/ محمد الكمالي ، ونائبه الدكتور/ حسين قطريب ، ورئيس قسم اللغة العربية الدكتور/  طارق باكير على تعاونهم المستمر معي.

وأشكر الأخ الأستاذ/ عبده القدسي مسؤول مكتبة الآداب ، والأستاذ/ عبدالله الشرفي مسؤول مكتبة مركز الدراسات والبحوث لما قدماه لي من تسهيلات ، وتذليل للعقبات ، التي كانت تقف حائلاً دون الوصول إلى مصادر البحث ومراجعه.

كما أشكر عضوي لجنة المناقشة الفاضلين: الأستاذ الدكتور/ علي حداد ، والدكتور/  سعيد الجريري على تكرمهما بقبول قراءة هذه الرسالة ، وإثرائها بملاحظاتهما القيمة.

وقبلُ أشكر والديَّ الحبيبين ، وزوجي الغالي ، وابنتي الحبيبة ، وأخواني وأخواتي ، اللذين قابلوا تقصيري وانشغالي عنهم بالصبر والعطاء ، وذللوا طريقي بالعزيمة والدعاء ، فلهم مني جميعاً كل الحب والوفاء.

 

وبعد:

فما كان من صواب فمن الله سبحانه ، وما كان من تقصير فمن نفسي، وحسبي أني حاولت، والله المستعان من قبل ، ومن بعد .

وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين

 

صنعاء

30/2/2004م


 


(*)  المركز المصري ، القاهرة ، ط1 ، 1996م.

 ([1])ظهرت في الساحة النقدية دراسات متعددة تتعرض بالتفصيل للمنهج الأسلوبي وآلياته وتصوراته ومنطلقاته ، وهي إما على هيئة دراسات مستقلة خاصة به ، وإما مهادات نظرية لدراسات تطبيقية ، يكفي الإشارة هنا إلى أهمها:

1-     الأسلوبية والأسلوب: للدكتور عبدالسلام المسدي.

2-     اللغة والإبداع (مبادئ علم الأسلوب العربي): للدكتور شكري عباد.

3-     النقد والأسلوبية بين النظرية والتطبيق: لعدنان بن ذريل.

4-     الأسلوب دراسة لغوية إحصائية: للدكتور سعد مصلوح.

5-     دليل الدراسات الأسلوبية: للدكتور جوزيف ميشال شريم.

6-     علم الأسلوب، مبادئه وإجراءاته: للدكتور صلاح فضل.

7-     الأسلوبية منهجاً نقدياً: لمحمد عزام.

8-     الأسلوبية مدخل نظري ودراسة تطبيقية: للدكتور فتح الله سليمان.

9-     ظواهر أسلوبية في الشعر الحديث في اليمن: للدكتور احمد الزمر.

 

ناهيك عن كم هائل من الرسائل الجامعية التي التزمت بالحديث عن هذا المنهج ؛ لذلك فقد رأيت عدم جدوى الحديث في موضوع قد أشبع بحثاً.)

([2]) يُنظر عبدالمطلب (د. محمد): البلاغة والأسلوبية ، الشركة العالمية للنشر ، لونجمان ، الدقي - مصر ، ط1 ، 1994 ، ص198.

([3]) دار الحداثة ، بيروت ، ط1 ، 1986م.

 

([4]) دار الآداب ، بيروت ، ط1 ، 1991م.

 

([5]) الهيئة العامة للكتاب ، ط1 ، 1994م.

 

([6])  1- لابد من صنعاء  2- مأرب يتكلم   3- رسالة إلى سيف بن ذي يزن   4- عودة وضاح اليمن   5- هوامش يمانية.

([7]) عن دار الرأي ، دمشق ، 1995م.

 

([8]) الهيئة العامة للكتاب ، صنعاء ، ط1 ، 2003م.

 

([9]) مخطوط ، جامعة صنعاء ، 1991م.

 

([10])مركز عبادي للدراسات والنشر ، صنعاء ، ط1 ، 1996م.

 

([11]) هي التفرد والتجاوز اللذان يسعى المبدع إلى ابتكارهما وخلقهما بوعي جمالي ، منتجاً من كل ذلك نسيجاً فنياً مغايراً لما هو موجود.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department