الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / السياسة والقانون

التوقيع الإلكتروني بين النظرية والتطبيق

الباحث:  أ /أيمن علي حسين الحوثي
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  جامعة محمد الأول
بلد الدراسة:  المغرب
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2004
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

ملخص لرسالة الماجستير

تطورت العلاقات بين الأشخاص، وتعقدت المعاملات الناشئة بينهم، فكانت الحاجة ملحة إلى إثبات هوية كل طرف في أية معاملة من المعاملات التي ينجزونها، وكان التوقيع – رمزاً- هو الذي يميز كل شخص عن الآخر، وهو محل فخر وتعبير عن شخصية صاحبه وهويتها، ويعد الترجمة الفعلية للتعبير عن إرادته، وشرطا في المحرر العرفي، أساساً لنسبة المحرر إلى موقعه.

وقد مر التوقيع بمراحل عدة، فكان يتم عن طريق الختم حتى القرن الخامس عشر الميلادي، ومع بداية القرن السادس عشر أصبح التوقيع بخط اليد إلزاميا.

وبعد تطور العلم في سنة 1877م، تم اِختراع طريقة وضع البصمة على الورق، لكونه أثبت أن كل شخص يتميز ببصمات أصابع لا يمكن أن تتشابه مع شخص آخر.

وفي الفترة القريبة الماضية دخلت البشرية مرحلة جديدة من التطور الفكري، والمعرفي، والتقني غير المسبوق، حيث ظهر التوقيع الإلكتروني، الذي غير المفاهيم الكلاسيكية للكتابة والتوقيع التقليديين والمتمثلين في الصورة المادية والمحسوسة، لتتحول إلى اللامادي واللامحسوس، فبدأت الدول تهتم به خصوصا مع تزايد استخداماته من يوم لآخر عن طريق استخدام شبكة الإنترنت، التي اختصرت المسافات بين الدول والأفراد، وجعلت العالم بدوله المختلفة يشبه الدولة أو المدينة الواحدة في تقارب أجزائه حكما،ً وإن تباعدت مكاناً.

إلا أن المشكلة  تفاقمت مع التطور المذهل الذي أحدثه الإنترنت، والاِنتشار المتزايد والمطرد للتجارة الإلكترونية، حيث تتم الصفقات عن بعد بين أشخاص قد لا تربطهم علاقات قانونية مسبقة، ولا يتم الاتفاق بينهم على كيفية حسم أي إشكال قد يطفو على السطح نتيجة ذلك.

فالتوقيع العادي فن -على الأقل في ما يتعلق بالتوقيع بالكتابة (الإمضاء)، والختم، وباستثناء البصمة- بينما التوقيع الإلكتروني علم، تتقاطع فيه علوم عديدة، لذا كان لزاما البحث عن وسائل حل ناجعة تقنية وقانونية، تشكل مجموعة متكاملة من الصبغة الحمائية والمشروعية لهذا النوع من التوقيع الحديث.

كما أن التوقيع الإلكتروني يمثل محور تأكيد على وجود علاقات تمت عن بعد بين الأشخاص، بمثابة علامة مميزة لاِتفاقهم، واِلتزاماتهم، وتصرفاتهم.

من هنا عملت الجهود الدولية والإقليمية - بوتيرة جد عالية - على حث الدول بمراجعة ترسانتها القانونية، وملاءمة تشريعاتها لاِستيعاب ما قد ينتج عن تلكم العلاقات من إشكالات ومواجهته، وخلق الأرضية والبيئة القانونية المناسبة لها.

ونتيجة للتقدم العلمي الذي كان وراء الكثير من التطورات والتعديلات التي تشهدها التشريعات المقارنة، لتتلاءم مع التطور التقني الحديث. تكمن أهمية هذا الموضوع في مدى الحاجة الملحة للتوقيع الإلكتروني لمواكبته للتكنولوجيا في مجال المعاملات الإلكترونية، وتسهيل الدخول بثقة في النظام التجاري العالمي، ووضع أسس تقنية وقانونية للمعاملات تضمن لها ثقة المتعاملين بها في مرحلة إبرام العقد واطمئنانهم.

إلى جانب أنه ينظم وييسر ما بعد تلك المرحلة، وهي استخدام وسائل الدفع – الوفاء – الإلكترونية، ويبني لها الأرضية الملائمة، لتنشيط حركة السوق التجارية والمالية والمصرفية، ويخفف من التعامل النقدي، والسرعة في إنجاز المعاملات، باعتبارها تتم عن بعد، أضف إلى ذلك قلة التكاليف المترتبة عن استخدام النظام الإلكتروني عنه في الأسلوب العادي.

كما تكمن أهمية هذه الدراسة في أن المشرع اليمني أصدر مؤخرا قانون أنظمة الدفع والعمليات المالية والمصرفية الإلكترونية -القانون رقم 40 لسنة 2006، الصادر بتاريخ 28 ديسمبر 2006، والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 24 الصادرة بتاريخ 31 ديسمبر 2006 وهو المنظم للتوقيع الإلكتروني- مما كان دافعا لنا للقيام بهذه الدراسة في التشريع اليمني، مع مقارنة ذلك بالتشريعات المقارنة، لكونه تشريعاً حديث العهد يحتاج للدراسة، وتحديد نقاط الضعف والقوة فيه، ومنحه القسط اللازم من البحث.

إن هذه الدراسة ستكون مستندة إلى نصوص تشريعية وطنية خاصة بتنظيم التوقيع الإلكتروني التي ستكون محل استخدام وتعامل على أرض الواقع ، مما يحتم علينا إثارة ما يمكن أن يكون محل نظر، ويفتح مجالا للاستقراء والتحليل والمقارنة في النصوص والمصطلحات المستخدمة - التقنية والقانونية - التي تؤثر في التوقيع الإلكتروني، وفي مدى حجيته الثبوتية من صورة لأخرى، وبحسب الإجراءات المتبعة في إنشائه.

ومن وجهة نظرنا إن الإشكال الرئيس الذي يمكن طرحه في هذا الموضوع هو: ما مدى الاِعتراف الممنوح للتوقيع الإلكتروني؟ وما هي الإجراءات المتطلبة فيه؟ وما هي الحماية التقنية والقانونية الممنوحة له؟ وهل حجية التوقيع الإلكتروني حجية واحدة لجميع صوره وأشكاله ؟

وللإجابة عن ذلك ارتأينا

أولا: تقديم نموذج خاص من الأنظمة العالمية، وسيكون متمثل في النموذج اليمني.

ثانياً: تقسيم الموضوع على النحو التالي:

الفصل الأول: الإطار العام للتوقيع الإلكتروني.

الفرع الأول: ماهية التوقيع الإلكتروني

المبحث الأول: التوقيع بمفهومه التقليدي

المطلب الأول: تعريف التوقيع وأشكاله

الفقرة الأولى: تعريف التوقيع

الفقرة الثانية: أشكال التوقيع

المطلب الثاني: شروط التوقيع ووظائفه

الفقرة الأولى: شروط التوقيع

الفقرة الثانية: وظيفة التوقيع

المبحث الثاني: التوقيع في الشكل الإلكتروني

المطلب الأول: تعريف التوقيع الإلكتروني ومدى تحقيقه وظائف التوقيع

الفقرة الأولى: تعريف التوقيع الإلكتروني العادي والمتقدم

الفقرة الثانية: مدى تحقيق التوقيع الإلكتروني وظائف التوقيع

المطلب الثاني: صور التوقيع الإلكتروني

الفقرة الأولى: التوقيع بالقلم الإلكتروني أو باستخدام الخواص الذاتية

الفقرة الثانية: التوقيع بالرقم السري، والتوقيع الرقمي

الفرع الثاني: توثيق التوقيع الإلكتروني

المبحث الأول: جهتا الترخيص والتوثيق ودورهما

المطلب الأول: جهة الترخيص ودورها

الفقرة الأولى: جهة الترخيص

الفقرة الثانية: الدور المنوط بجهة الترخيص

المطلب الثاني: جهة التوثيق الإلكتروني

الفقرة الأولى: تعريف مقدم خدمات التوثيق

الفقرة الثانية: دور مقدم خدمات التوثيق

المبحث الثاني: التزامات جهة التوثيق والمسؤولية المترتبة عنها

المطلب الأول: التزامات جهة التوثيق

الفقرة الأولى: الالتزامات التقنية

الفقرة الثانية: الالتزامات القانونية

المطلب الثاني: المسؤولية المدنية المترتبة عن عملية التوثيق

الفقرة الأولى: المسؤولية العقدية

الفقرة الثانية: المسؤولية التقصيرية

الفصل الثاني: تطبيقات التوقيع الإلكتروني، وحجيته في الإثبات

الفرع الأول: تطبيقات التوقيع الإلكتروني

المبحث الأول: العقود والاستثناءات الواردة على بعض المعاملات

المطلب الأول: العقود الإلكترونية

الفقرة الأولى: العقود التجارية الإلكترونية

الفقرة الثانية: العقود غير التجارية الإلكترونية

المطلب الثاني: الاستثناءات الواردة على بعض المعاملات

الفقرة الأولى: المعاملات ذات الشكلية الخاصة

الفقرة الثانية: المعاملات التي تتم بإجراءات محددة

المبحث الثاني: بعض وسائل الدفع الإلكترونية

المطلب الأول: البطاقات البلاستيكية والتحويلات الإلكترونية

الفقرة الأولى: البطاقات البلاستيكية

الفقرة الثانية: التحويلات المصرفية الإلكترونية

المطلب الثاني: الأوراق التجارية الإلكترونية

الفقرة الأولى: السند لأمر والكمبيالة الإلكترونيان

الفقرة الثانية: الشيك الإلكتروني

الفرع الثاني: حجية التوقيع الإلكتروني

المبحث الأول: حجية التوقيع الإلكتروني الموثق

المطلب الأول: تحديد حجية التوقيع الإلكتروني الموثق

الفقرة الأولى: إجراءات توثيق التوقيع الإلكتروني

الفقرة الثانية: الحجية القانونية للتوقيع الإلكتروني الموثق

المطلب الثاني: شهادات التوثيق

الفقرة الأولى: شهادات التوثيق الوطنية

الفقرة الثانية: الاعتراف بشهادات التوثيق الأجنبية

المبحث الثاني: حجية التوقيع الإلكتروني العادي

المطلب الأول: في حالة وجود اتفاق بنظم حجية التوقيع الإلكتروني

الفقرة الأولى: مدى تعلق قواعد الإثبات بالنظام العام

الفقرة الثانية: مدى صحة الاتفاقات المتعلقة بحجية التوقيع الإلكتروني

المطلب الثاني: في حالة عدم وجود اتفاق ينظم حجية التوقيع الإلكتروني

الفقرة الأولى: استنادا إلى اقتناع القاضي

الفقرة الثانية: التوقيع الإلكتروني ومبدأ الثبوت بالكتابة

وقد توصلت من خلال هذه الدراسة المتواضعة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات:

أما النتائج فيمكن رصدها كالآتي:

1) إن المشرع اليمني، وبشكل عام، قد كان موفقا عند تنظيمه للتوقيع الإلكتروني ضمن سلة شبه متكاملة مع ما يمكن أن يستخدم فيه ذلك التوقيع، كالعقود، والأوراق التجارية، ووسائل الدفع الإلكترونية الأخرى، على خلاف بعض التشريعات التي نظمت التوقيع الإلكتروني  من زاوية واحدة متعلقة بالعقود فقط، ليظل خارج الخدمة بالنسبة لعدد من المعاملات كالأوراق التجارية الإلكترونية، التي ما تزال تحتاج إلى تدخل تشريعي آخر.

2) إن التشريعات قد منحت التوقيع الإلكتروني الحماية التقنية والمتمثلة في عمليات التشفير والترميز، وعززت ذلك بخلق جهات توثيق للتوقيع الإلكتروني، لتؤكد هوية صاحبه وإرادته، والمحافظة على سرية معطيات إنشاء التوقيع الإلكتروني التي تمنح للموقع، وإيجاد نظام للسلامة خاص بالوقاية من تزوير الشهادات الإلكترونية، وحفظ المعلومات المتعلقة بها.

3) إنها – أي التشريعات - منحت حماية قانونية تؤكد مصداقية كل طرف متعاقد، ومدى صحة البيانات المقدمة للآخر، وأهليته القانونية خصوصا في ظل تعاقد وتصرفات تتم عن بعد، وكلفت جهات التوثيق بتحقيق ذلك، تحت طائلة المسؤولية.

4) إن التوقيع الإلكتروني لا يمكن إعماله في المعاملات ذات الشكلية الخاصة أو التي تتم بإجراءات محددة، وترك تحديد تلك المعاملات للائحة التنفيذية للقانون.

5) إن التوقيع الإلكتروني ليس على مستوى واحد من الاعتراف الممنوح له، لهذا فحجيته تختلف – قوة وضعفا -  حسب كيفية إجراءات إنشائه وتوثيقه على النحو التالي:

أولا: التوقيع الإلكتروني الموثق

وهو المعزز بشهادة توثيق معتمدة من الجهات المختصة، ويعتبر ذا حجية بقوة القانون .

ثانيا: التوقيع الإلكتروني العادي

وهو ذو الإجراءات الموثوق فيها، لكنه غير معزز بشهادة توثيق، ويمكن أن يقسم إلى:

‌أ-  التوقيع الإلكتروني العادي القائم على اتفاق الأطراف على حجيته، وهذا التوقيع يعتبر ذا حجية فيما بين أطرافه.

‌ب- التوقيع الإلكتروني العادي الذي لا يوجد اتفاق بين الأطراف ينظم حجيته، وهذا التوقيع يضعف في حجيته عن سابقيه، حيث يعتمد السلطة التقديرية للقاضي ومدى اقتناعه بالإجراءات المتبعة في إنشاء التوقيع.

‌ج- التوقيع الإلكتروني العادي الذي قد يختل فيه أحد الإجراءات التي تمنحه الثقة، وهذا التوقيع يعتبر أضعف التوقيعات الإلكترونية، لكون مبدأ الثبوت بالكتابة يجعل المدعى به قريب الاحتمال، يجب تكملته بالبينة، أو بالقرائن، أو بهما معا، ويمثل قرينة  تساعد القاضي على استنباط ما يراه ملائما لما بين يديه.

وأما التوصيات فيمكن سردها كالتالي:

أولا: فيما يتعلق بقانون الإثبات اليمني

1) على المشرع اليمني إعادة النظر في طرق الإثبات، وجعل الكتابة في المرتبة الأولى، لما تتميز به من الثبات، بدلا من شهادة الشهود.

2) إلغاء المحررات العرفية الواردة في الفقرة (ج) من المادة 103 من القانون .

3) التراجع عن الاعتراف بالختم، لما له من سلبيات، وعدم الاعتراف بالبصمة إلا بشروط، مثل حضور شاهدين ملمين بالقراءة والكتابة، يوقعان على السند، ويؤكدان فيه قراءته للشخص الأمي.

ثانيا: فيما يتعلق بالتوقيع الإلكتروني

1) على المشرع اليمني إنشاء جهة خاصة مرتبطة بالتجارة الإلكترونية، وتطوير تكنولوجيا المعلومات، لا تكون مهمتها في حق منح تراخيص لمقدمي خدمات التوثيق وحسب، بل في تشجيع  صناعة التكنولوجيا وتنميتها، ومحاولة تحييد هذه المهمة من يد البنك المركزي، لكونه جهة غير متخصصة في هذا المجال المعلوماتي.

2) التخلي عن إمكانية الأشخاص الطبيعية من القيام بعمليات التوثيق للتوقيعات الإلكترونية، وحصر ذلك في الأشخاص المعنوية – شركات - ذات إمكانيات وكفاءات تقنية عالية وأطر مؤهلة.

3) نرجو من المشرع اليمني – أو على الأقل اللائحة التنفيذية للقانون – أن يوضح كيفية المحررات الرسمية والعرفية ذات الدعامات الإلكترونية وشروطها والتي كانت غائبة في القانون المنظم للتوقيع الإلكتروني. عدم الاعتراف بشهادات التوثيق الأجنبية ما لم يتم الاعتراف بشهادات التوثيق الوطنية – اليمنية – من قبل الدول الأخرى، (مبدأ المعاملة بالمثل).



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department