الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الدين

التربية الربانية القرآنية للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلمِ

الباحث:  أ/رشيد منصور محمد الصباحي
الدرجة العلمية:  ماجستير
تاريخ الإقرار:  2003م
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص:

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونستهديه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا .. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله e، ]يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنَّ إلا وأنتم مسلمون[ (1)

أمـا بعد...

فإن القرآن الكريم كتاب الله عز وجل الذي ]لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيمٍ حميد [ (2) هو كتاب إعجاز للعالمين ، وهو أيضاً كتاب هداية وإرشاد للخلق أجمعين. قال تعالى: ] ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين[  (3) .

وهذا الكتاب العظيم قد تناوله المفسرون والباحثون بأنواع عديدة من الدراسات القرآنية، فمنهم من أخذ  جانب التفسير التحليلي لآياته، ومنهم من درس أحكامه الشرعية، ومنهم من تناول جانب اللغة والإعجاز البياني ..، وهكذا حتى تعددت وتنوعت الدراسات التي تناولت القرآن الكريم بالشرح والتحليل والاستقراء والاستنباط، وأثْرَت المكتبة الإسلامية بأنواع عديدة من الدراسات القرآنية -سواءً ما يتعلق بالتفسير أو الفقه أو الأصول أو غير ذلك كالسيرة النبوية التي سجلها القرآن الكريم وسطَّر أحداثها في صفحاته.. على صاحبها أفضل الصلاة والسلام . وهذا القران كما أنه كتاب توثيق صحيح لأحداث التاريخ سندا ومتناً ، هو كذلك كتاب تزكية وتربية للإنسان جسدا وروحا وذلك على يد رسول الله  e التي كانت حياته أصدق ترجمة له ، وصدق الله القائل ]هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وأن كانوا من قبل لفي ضلالٍ مبين[ (1).

ولا شك أن رسول الله e قبل أن يقوم بمهمة التربية والتقويم لمن حوله من الصحابة  الكرام رضي الله عنهم، وقبل قيامه أيضا بمهمة الدعوة لمن حوله من المشركين وأهل الكتاب بل للعالمين أجمعين ، لاشك أنه  e كان في نفس اللحظة وأثناء تنزل آيات القرآن الكريم كان يأخذ حظه الشامل الكامل من التربية الربانية القرآنية ، وصدق الله القائل ]..وكان فضل الله عليك عظيماً[(2) .

لذلك (كان خلقه القران )(3)، كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها ، فآتت هذه التربية من الله للرسول محمد e أُكُلها في إعداد شخصيته، وبناء حياته الفردية والأُسرية والجماعية والاجتماعية، بل وفي ضمان الفوز في الدنيا والآخرة حتى صدق فيه قول الله عز وجل: ] قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين[ (4) .

ومثل هذه التربية الربانية من الله لرسوله e جديرة بأن يتناولها الباحثون بالدراسة والتحليل ، لاستخراج ما فيها من مناهج  ووسائل تربوية ربانية كاملة شاملة تحقق ما يطمح إليه الربانيون في السِّير إلى الله عز وجل وتنتهي بالعبد الى نيل رضا الله سبحانه وتعالى .

وبناء على ذلك فإنه وفي طور البحث عن رسالة أتقدم بها لنيل درجة الماجستير من جامعة صنعاء - كلية الآداب – قسم الدراسات الإسلامية – فقد وقع اختياري على موضوع لاقى في النفس انشراحاً، ومن الغير تشجيعا وتأييداً وهو موضوع : (( التربية الربانية القرآنية للنبي محمد  e )).

أسباب اختيــار الموضوع:

1- حاجة المجتمع الإسلامي بشكل عام ، وجماعاته الإسلامية بشكل خاص الى دراسة متعمقة تبحث في منهج القرآن الكريم القويم في تربية النبي eالتربية الخاصة التي تلقاها من ربه خلال ثلاث وعشرين عاماً هي فترة النبوة والرسالة والتي نقلت النبي e من البشر السوي إلى البشر الرسول القائد، وأَهْدَت للبشرية خير من وطئ الثرى e فمثل هذه التربية تجعل أفراد وقيادات الجماعات الإسلامية والمجتمع المسلم بحاجة ماسة الى دراستها والاقتباس منها، للاستفادة من كل ذلك في تربية الذات وتربية الأتباع  وتربية الغير من الصفوة والعامة .

2- كثرة الآيات القرآنية التي خاطبت النبي  e بصورة فردية أو جماعية، وبصيغة الحاضر أو الغائب، وذلك لتربيته بأسلوب مباشر أو غير مباشر والتي تقارب الألف آيه أعني سدس القرآن الكريم تقريباً .

3- هذه الآيات – على حد علمي – لم تلق دراسة تربوية خاصة بجمع وتبويب وتفصيل وتحليل علمي تربوي وبصورة شرعية أكاديمية تربوية تفيد العاملين في مجال التربية الإسلامية .

أهمية وأهـداف الدراسة :

تتضح أهمية دراسة هذا الموضوع في أن التربية التي تلقاها النبي   e من ربه عبر آيات القرآن الكريم ليست أبدا كغيرها من مناهج ووسائل التربية البشرية الأخرى وليست ثمار هذه التربية الربانية القرآنية للنبي محمد دe كثمار التربية البشرية القاصرة لأفراد الجنس البشري إطلاقاً ، فهي فريدة في منهجها وأسلوبها وثمارها.

فتربية الله لنبيه e تختلف عن مناهج التربية الأخرى البشرية من حيث الابتداء والسير والانتهاء ، كما أن القائم بهذه العملية التربوية هو الذي خلق فسوَّى، من وصف نفسه بأنه سبحانه حكيم عليم خبير ، المتصف بجميع صفات العظمة والكمال والذي تنزَّه عن كل نقص وعجز وعيب سبحانه وتعالى ، فتربية الله لنبيه e قد أخرجت للبشرية واتحفت العالمين جميعاً بقدوة مطلقة في مجال الحياة الشخصية أو الرسالة الدعوية أو القيادة للبشرية وفيما يتعلق بالجسد والروح وذلك للوصول الى الإنسان الصالح للدنيا والأخرى .

أما أهداف الدراسة فهي تهدف للإجابة على التساؤلات التالية:

1-          ما هي أهمية القرآن الكريم التربوية للنبي e ؟ وما هي صورها ومجالاتها؟.

2-    كيف مارس القرآن هذه التربية في إعداد وتأهيل النبيe لينقله من البشر السوى الى القدوة المطلقة؟ وما هي الأساليب التي استخدمها لذلك؟.

3-          كيف يمكن الاستفادة من هذه الدراسة في واقع الأفراد الجماعات  والمجتمعات الإسلامية المعاصرة ؟

حــدود البحث  :-

البحث يدور حول الفترة الزمنية التي كان القرآن الكريم يتنزل فيها على قلب النبي e في المرحلة المكية والمدنية، والتي استغرقت ثلاث وعشرين عاماً يسبقها فترة أو مرحلة إعداد للنبي e قبل النبوة .

كما أن الدراسة تبحث في مجالات التربية التي تلقها النبي  e من ربه بصورة عامة ، سواءً ما يتعلق بحايته الشخصية، أو رسالته الدعوية أو قيادته للبشرية .

منهـــج البحــث :

1-   المنهج الإستقرائي.. وذلك باستقراء آيات القران الكريم التربوية الخاصة بالنبي e  والتي أسهمت في تربيته بصورة مباشرة أو غير مباشرة .

2-   المنهج التحليلي.. وذلك بعمل دراسة خاصة لهذه الآيات من جانب تربوي وتحليلها لاستنباط ما فيها من معان ومفاهيم تربوية تتعلق بدراسة الموضوع.

طريقة العمل في البحث :

1-    الرجوع إلى القرآن الكريم وذلك لجمع الآيات المتعلقة بالنبي e ثم فرز وتصنيف هذه الآيات حسب مضمونها التربوي وبما يتوافق مع خطة البحث وفقراته .

2-    العودة الى كتب التفسير بالمأثور والرأي المقبول ، لمعرفة أقوال أهل العلم في مدلول الآيات التي توضح مدى عناية المولى سبحانه وتعالى – بالنبي e إعداداً وتربية .

3-          الإستفادة مما صح في كتب السنة، والسيرة النبوية مما يتصل بموضوع البحث .

4-    الإستفادة من كتب التربية بشكل عام ، ومؤلفات التربية الإسلامية بشكل خاص وذلك في تقسيم الموضوع وتبويبه بصورة علمية تربوية وغير ذلك.

5-          القيام بعزو الآيات الى سورها .

6-    غالبا ما أعتمد في روايات أسباب النزول على كتب الحديث الصحيحة ، وكتب أسباب النزول المتخصصة في ذلك ، كأسباب النزول للواحدي ، والصحيح المسند من أسباب النزول للوادعي ، ونادراً ما أعتمد على كتب التفسير التي تعني بالرواية كجامع البيان للطبري والدر المنثور للسيوطي .

7-    قمتُ بعزو الأحاديث والآثار الى مصادرها ،ولم أذكر مرتبةً للحديث أو الآثار التي جاءت في الصحيحين أو في أحدهما ، لبلوغ رواياتهما أعلى درجات الصحة كما هو معلوم ، وما كان في غير الصحيحين غالباً ما أذكر حُكْم من حَكَم عليه من المتأخرين خاصة كأحمد شاكر والأرناؤوط والألباني والوادعي رحمهم الله جميعا .

8-          كثيرا ما أقدم رواية مسلم على البخاري عندما تكون اشمل وأقرب لتوضيح المعنى المراد شرحة أو الإستدلال عليه .

9-    إذا أطلقتُ عبارة مسلم أو البخاري فأعني بذلك روايتها في صحيحيهما ، وما كان في غير ذلك كالأدب المفرد للبخاري أشرتُ إليه في الحاشية.

10-    عند تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الأصل، غالباً ما أذكر لها أكثر من راوٍ في الحاشية ، لكني أخص الراوي الأول بذكر الكتاب والباب ورقم الجزء والصفحة والحديث – خاصة ما ورد في الصحيحين – واكتفي برقم الجزء والصفحة أو الصفحة فقط لبقية الرواة .

11-        عند الاستشهاد ببعض الأحاديث والآثار في الحاشية أكتفي براوٍ واحد مع ذكر رقم الجزء والصفحة، وأحياناً رقم الحديث .

12-    حاولتُ تخريج ما أمكن من روايات أهل التفسير والسيرة من كتب الحديث مع نقل الحكم عليها ما وجدت لذلك سبيلا ، وإن تعذَّر عليَّ ذلك اكتفيت بعزوها الى مراجعها .

13-        بالنسبة لما رواه الحاكم لم استشهد إلا بما وافقه عليه الذهبي.

14-    قد أستشهد بذكر الحديث الضعيف – وهذا نادر جداً – وذلك إذا كان غير متفق على ضعفه لدى كل أهل الحديث ، ولم أجد مثله في غيره .

15-    قد أذكر بعض الأحاديث والآثار الضعيفة إذا كانت ضمن عبارة اقتبستُها لأهل التفسير أو السيرة كحديث ( اللهم إليك اشكوا ضعف قوتي ...) مبينا في الحاشية ضعف ذلك وحكم أهل الحديث فيه .

16-    إذا توافقت أقوال المفسرين في آية ما ، غالبا ما اعتمد قول المتقدمين منهم لاحتمال أن يكون المتأخر قد نقل عن المتقدم – كما هو فعل بعض أهل التفسير كالسيوطي – رحمه الله .

17-        عند تعدد الأقوال في تفسير الآية أذكر الأقوال المرجوحة أحيانا أو غير المتعلقة بالموضوع في الحاشية ، أو أشير إلى ذلك .

18-    بيَّنتُ معنى كل كلمة أو عبارة غريبة وردت في صلب الموضوع، وذلك بالرجوع الى كتب اللغة العربية وغريب القرآن والآثار وشروحات الحديث للمتقدمين كفتح الباري لابن حجر وشرح النووي ، وقد أرجع إلى مختصرات بعض المتأخرين لما سبق كصحيح مسلم بمختصر شرح النووى لمحمد فؤاد عبد الباقي ، وصحيح البخاري باختصار د / مصطفى ديب البغا حيث اعتمد الأخير في اختصاره على الرجوع الى فتح الباري لابن حجر وعمدة القاري للبدر العيني وإرشاد الساري للعسقلاني.. كما اعتمدتُّ على غير ذلك من شروحات الحديث وكتب اللغة والتفسير.

19-    ما اقتبسته نصا جعلتُه بين قوسين وأشرتُ الى مصدره في الحاشية وبيَّنْتُ ما كان فيه من تصرف باختصار، أو زيادة إن وجد ذلك، وما اقتبسته بالمعنى أو يتبعه زيادات ثانوية لا تتصل بصلب الموضوع رقَّمْتُه وأشرتُ إليه في الحاشية بكلمة انظر ... وذكرت المصدر الأصلي له .

20-        وضعتُ أقواساً خاصة بالآيات، وأخرى بالأحاديث، وثالثة بالآثار والأقوال المقتبسة .

21-    قد أستخدم طبعتين أحيانا للضرورة كمسند الإمام أحمد بن حنبل حيث كانت الأولى غير محققة والثانية بتحقيق أحمد شاكر ، وقد أشرتُ في الحاشية لذلك عند تخريج الحديث .

22-    عرَّفتُ المصادر والمراجع التي استفدت منها عند ذكرها لأول مرة فقط ، وبصورة رئيسة ، فإذا ذكرتها بصورة ثانوية في الحاشية لمزيد توثيق أو كررتُ الاقتباس منها في الأصل ذكرتها في الهامش بصورة مختصرة مكتفياً ببيان تفاصيلها فيما سبق، وفيما يلي من فهرس المراجع .

23-    حاولتُ جاهداً البحث عن مكان وتاريخ ميلاد الأعلام الذين ترجمت لهم فلم أجد ذلك لبعضهم فاكتفيت بذكر مكان وتاريخ الوفاة لأكثرهم.

24-    إنما ترجمت للأعلام الواردة في صلب الرسالة ، ولم أترجم لأعلام الكفر، وما ورد في مقدمة البحث أو الحاشية، على أني جعلت الترجمة عند ذكر المترجم له في أول مرة .

25-    اعتمدتُّ في الفهرسة على الترتيب الأبجدي لكل الفهارس ما عدا آيات القرآن الكريم اعتمدت في فهرستها على ترتيب السور والآيات في المصحف  .

26-    عندما قمتُ بالفهرسة الأبجدية لم أعتبر (( أل )) ولا (( أبو)) ولا
(( ابن )) إذا لم تكن من أصل الكلمة .

27-        عندما فهرستُ للأعلام اكتفيت بذكر الإسم ثلاثيا وإلحاقه بما اشتهر به من لقب أو إسم أو كنيته.

28-        استخدمت أثناء كتابة البحث بعض الرموز للاختصار وهي كالتالي:-

(أ.هـ ) تعني : انتهى .

( ت) تعني : سنة الوفاة .

( د.ت ) تعني : بدون تاريخ .

( ج ) تعني : الجزء .

( ص ) تعني : الصفحة .

( ط ) تعني : الطبعة .

( ق. هـ ) تعني : قبل الهجرة .

(هـ ) تعني السنة الهجرية .

( م ) تعني : السنة الميلادية .


 

الصعـوبـات    :

مند أشد الصعوبات والمعوقات التي واجهتني في إنجاز الرسالة :-

-   ندرة المؤلفات التي تناولَتْ جانب تربية القرآن للنبيe من منظار تربوي لجميع جوانب شخصيته ، فأكثر المؤلفات القديمة تحدثت عن سيرته سردا ورواية دون تحليل واستنباط ، وأكثر المؤلفات الحديثة اتجهت نحو موضوع التربية الإسلامية بشكل عام دون تخصيص دراسات خاصة بالتربية القرآنية للنبيe بتحليل واستنباط ونحو ذلك ...

خطــة البحــث :

اشتمل البحث على ما يلي:

((ثلاثة أبواب يسبقها فصل تمهيدي وتعقبها خاتمة)).

أما الفصل التمهيـدي:

فقد اشتمل على ثلاثة مباحث :

المبحث الأول : تحدثتُ فيه عن أهمية القرآن الكريم للنبيe دعويا وتربويا .

المبحث الثاني : تحدثتُ فيه عن الدراسات السابقة حول الموضوع .

المبحث الثالث : تحدثتُ فيه عن التعاريف والمصطلحات الواردة في عنوان الرسالة (( التربية الربانية القرآنية للنبي e)) .

وأما الباب الأول: فكان بعنوان (( إعداد وتربية النبي  e قبل النبوة )) ..

وقد اشتمل على ثلاثة فصول :

الفصل الأول: وهو بعنوان (( الإعداد الجِبِلِّي للنبي  e قبل النبوة )) :

وقد انضوى تحته مبحثان:

المبحث الأول: الإعداد الجِبِلِّي لرسول e خلقا ، تحدثتُ فيه عن أصالة نسبه وطهارة عرقه e ، واتصافه بصفتي الصدق والأمانة ، وتحلِّيه بخلق الحياء،  وغير ذلك من الخلال الحميدة التي كان لها الأثر العظيم في تميزه بين قومه والعالمين أجمعين.

الفصل الثاني : وهو بعنوان (( الإعداد الاكتسابي للنبي e قبل النبوة )) :

واشتمل على مبحثين :-

المبحث الأول: الإعداد الاكتسابي للنبي e حال الطفولة وحتى المراهقة ، ذكرتُ فيه رضاعته، ونشأته e في البادية، ورعيه للأغنام، وتعرضه لليتم والفقر في حياته، وسفره مع عمه أبى طالب، وأثر ذلك كله في إكسابه ما يلزم له وينفعه في نبوته ورسالته .

المبحث الثاني: الإعداد الاكتسابي للنبي e حال شبابه وحتى بلوغه الأربعين من عمره، شرحتُ فيه مشاركة النبي e لقومه في بعض الأحداث الاجتماعية الهامة، كحلف الفضول، وحرب الفجار، وبناء الكعبة، وتجارته بمال خديجة وزواجه بها ، وأثر هذا كله في إكسابه روح المسؤولية الفردية والعامة .

الفصل الثالث: وهو بعنوان (( الإعداد التأييدي للنبي  e قبل النبوة )) :

واشتمل على مبحثين :

المبحث الأول: شق صدره لتطهير قلبه  e.

المبحث الثاني: حفظه من التأثر بموروثات الجاهلية السيئة في فكره وسلوكه.

أما الباب الثاني: فهو صلب الرسالة وأصل عنوانها وأهم أبوابها، ولذلك كان أطولها.

وقد اشتمل على أربعة فصول :

الفصل الأول : وهو بعنوان (( تربية النبي e نفسيا )):

وقد احتوى على ثلاثة مباحث.

المبحث الأول: الضمانات والبشارات المستقبلة..، وقد فصلتُ الكلام عن هذا في أربعة مطالب وهي :-

المطلب الأول: ضمان الحفظ والعصمة للنبي  e في المرحلتين المكية والمدنية .

المطلب الثاني: ضمان النصر والغلبة على الكافرين في مكة والمدينة وما سواهما.

المطلب الثالث: ضمان المعية الخاصة لرسول الله  e من ربه ، وما في معناها. 

المطلب الرابع: ضمان المغفرة وعظيم المثوبة لرسول الله  e من ربه.

المبحث الثاني: المؤيدات والمعززات الربانية..، وقد شرحت ذلك في خمسة مطالب هي :-

المطلب الأول: إجابة دعائه   .e

المطلب الثاني: تنزيل الملائكة عليه .

المطلب الثالث: وقوع المعجزات على يديه .

المطلب الرابع: تولى الرد على استفسارات المؤمنين وشبهات الكافرين .

المطلب الخامس: تزكية النبي  e  والدفاع عنه .

المبحث الثالث: التثبيت الإلهي..، وقد بيّنتُ ذلك من خلال أربعة مطالب هي:

المطلب الأول: شرح قصص بعض الأنبياء مع أقوامهم .

المطلب الثاني: إنزال القرآن منجما على النبي  e

المطلب الثالث: بيان بعض الحقائق المتعلقة بموقف الكفار من النبي   e وموقفه منهم دعوياً .

المطلب الرابع: توجيه بعض الوصايا والمواعظ القرآنية لرسول الله e .

الفصــل الثاني: وهو بعنوان (تربية النبي  e عقلياً).. وقد اشتمل على مبحثين :

المبحث الأول: تربية الله للنبي e عقليا بصورة مباشرة ، وقد أوضحتُ ذلك في أربعة مطالب هي :-

المطلب الأول: دعوته للقراءة والتعلم وتعليمه عن طريق الوحي .

المطلب الثاني: تكليف الله لرسوله  e بمعاهدة القرآن الكريم .

المطلب الثالث: تحذير الله لرسوله  e من اقتفاء ما لا علم له به .

المطلب الرابع: إمداد الله لرسوله e بالعلوم والمعارف اللازمة له .

المبحث الثاني: تربية الله للنبي  e عقلياً بصورة غير مباشرة ، وقد شرحتُ ذلك في المطالب الخمسة التالية :-

المطلب الأول: تحصين عقل النبي  e من الأوهام والخرافات والعقائد الباطلة .

المطلب الثاني: ذم التقليد وإنكار التعطيل للعقول  .

المطلب الثالث: دعوة الإنسان لاستغلال عقله في النظر لآيات الله في الكون.

المطلب الرابع : توجيه الإنسان لاستغلال عقله في النافع المفيد له

المطلب الخامس: وضع المنهج العلمي الصحيح لتوظيف العقل.

الفصل الثالث : وهو بعنوان (تربية النبي e إيمانياً)، وقد احتوى على مبحثين :

المبحث الأول: مفاهيم حول الإيمان والتربية الإيمانية، بيَّنتُ ذلك من خلال المطالب الأربعة التالية :

المطلب الأول: تعريف الإيمان لغةً واصطلاحاً.

المطلب الثاني: أركان الإيمان وشُعبه. 

المطلب الثالث: أهمية التربية الإيمانية للنبي   e

المطلب الرابع: المقصود بالتربية الإيمانية القرآنية للنبي  e.

المبحث الثاني: منهج القرآن الكريم في تربية النبي  e شرحتُ ذلك من خلال المطالب الثلاثة التالية :-

المطلب الأول: منهج القرآن في تربية قلب النبي  e وتزكيته .

المطلب الثاني: منهج القرآن في تزكية لسان  e وقوله .

المطلب الثالث: منهج القرآن في تزكية النبيe  بشكل عام .

الفصل الرابع: وهو بعنوان (تربية النبي e أخلاقياً) وقد اشتمل على ثلاثة مباحث:-

المبحث الأول: مفاهيم عامة حول الأخلاق، وقد تناولتُ ذلك في مطالب ثلاثة هي:

المطلب الأول: تعريف الأخلاق وأنواعها .

المطلب الثاني: أهمية التربية الأخلاقية في بناء الفرد والمجتمع .

المطلب الثالث: مكانة الأخلاق الحسنة في الإسلام ومنهجه في طبع أهله عليها.

المبحث الثاني: التوجيهات القرآنية للنبي  e في مجال التربية الأخلاقية ، شرحت ذلك  من خلال خمسة مطالب هي :

المطلب الأول: ما يتعلق بأخلاقه  e مع ربه عز وجل .

المطلب الثاني: ما يتعلق بتعامله  e مع الطائفة المؤمنة وقيادته لها.

المطلب الثالث: ما يتعلق بدعوته  e ومواجهته للطائفة الكافرة ومواجهته لها.

المطلب الرابع: ما يتعلق بتعامله  e مع عامة الناس.

المطلب الخامس: ما يتعلق بأخلاقه الشخصية في نفسه   e .

المبحث الثالث: الأوصاف القرآنية لأخلاق النبي  e ، تناولتُه من خلال المطلبين التاليين :

 المطلب الأول: وَصْفُ القرآن لرسول الله  e بخلال حميدة بشكل خاص .

المطلب الثاني: تأكيد القرآن على عظمة أخلاق النبي  e بشكل عام  .

أما الباب الثالث: والأخير فكان بعنوان ((أساليب القرآن الكريم في تربية النبي  e))..  وقد اشتمل على فصلين :

الفصل الأول: وهو بعنوان ((أساليب القرآن المباشرة في تربية النبي  e ))..
وقد اشتمل على خمسه مباحث :

المبحث الأول: أسلوب الوعظ والإرشاد للنبي e بالأمر والنهي، وقد أوضحتُ  ذلك في المطلبين التاليين :

المطلب الأول: وعظ الله وإرشاده للنبي e بالأمر والنهي في مجال التربية الإيمانية.

المطلب الثاني: وعظ الله وإرشاده للنبي  e بالأمر والنهي في مجال التربية الأخلاقية .

المبحث الثاني: أسلوب  الترغيب والترهيب للنبي  e ، وقد قسمتُ ذلك إلى المطلبين التاليين : -

المطلب الأول:  استخدام القرآن لأسلوب الترغيب في تربية النبي  e .

المطلب الثاني: استخدام القرآن لأسلوب الترهيب في تربية النبي  e .

المبحث الثالث: أسلوب الدعوة لطلب الاعتبار والاتعاظ مما فيه عظة وعبرة ، حيث شرحت ذلك من خلال مطلبين هما :

المطلب الأول: دعوة القرآن للنبي e إلى الاعتبار  والاتعاظ بآيات الله وسننه الكونية ، ومظاهر قدرته وعظمته وألوهيته .

المطلب الثاني: دعوة القرآن للنبي e الى الاعتبار والاتعاظ بعقوبات الله القدرية والشرعية على الكفار في الدنيا والآخرة .

المبحث الرابع: أسلوب التذكير بنعم الله على رسوله  e في نفسه وأصحابه – رضي الله عنهم- وقد قسمتُ ذلك إلى مطلبين هما :

المطلب الأول: تذكير القرآن للنبي  e بنعم الله عليه في نفسه .

المطلب الثاني: تذكير القرآن للنبي  e بنعم الله عليه في صحابته-رضي الله عنهم-

المبحث الخامس: أسلوب العتاب اللطيف، وقد فصلتُ ذلك من خلال مطلبين هما:

المطلب الأول: عتاب القرآن للنبيe فيما يتعلق بشئونه الشخصية والدعوية

المطلب الثاني: عتاب القرآن  للنبي e فيما يتعلق بشئونه الحربية .

الفصل الثاني: وهو بعنوان ((أساليب القرآن غير المباشرة في تربية النبي   e))، وقد اشتمل على ثلاثة مباحث :

المبحث الأول: استخدام القرآن لأسلوب ضرب الأمثال في تربية النبي   e عقلياً، وقد شرحتُ ذلك في مطلبين هما :

المطلب الأول: تربية القرآن للنبي e بضرب الأمثال لما يُراد تحقيره والتنفير عنه.

المطلب الثاني: تربية القرآن للنبيe بضرب الأمثال لما يُراد توضيحه وتعظيمه وتحبيبه والدفع إليه .

المبحث الثاني : استخدام القرآن لأسلوب ذكر القصص لتربية النبي  e نفسياً.

المبحث الثالث: تربية القرآن للنبي  e بالتشريع المتدرج، وقد شرحتُ ذلك في المطلبين التاليين :

المطلب الأول: التدرج في التربية الإيمانية للنبي e في الصلوات الخمس .

المطلب الثاني: التدرج في التربية الإيمانية الجهادية للنبي  e.

 

ثم ختمتُ الرسالة بخاتمة .. اشتَمَلتْ على خلاصة  البحث ونتائجه والتوصيات والمقترحات على هيئة نقاط.. حاولت من خلالها إظهار كيفية الإفادة من التربية الربانية القرآنية للنبي  e في تربية الذات والغير من الصفوة والعامة .

وأخيراً ذيّلتُ البحث بفهارس فنية كاشفة لتيسير الوصول الى ما يبتغيه القارئ والباحث مما ورد في البحث، وقد بَلَغَتْ هذه الفهارس تسعة فهارس هي:-

فهرس الآيات القرآنية ، وفهرس الأحاديث والآثار ، وفهرس الأشعار، وفهرس الأعلام المترجم لهم، وفهرس الأماكن والبلدان، وفهرس القبائل والجماعات، وفهرس الفرق والمذاهب ، وفهرس المصادر والمراجع ، وأخيرا فهرس الموضوعات .

وفي الختام .. فإني أحمد الله تعالى وأشكره أولاً وأخيراً ، ظاهراً وباطناً، على أن وفَّقني لإتمام هذا البحث، وأسال الله الكريم أن يجعله خالصاً لوجهه سبحانه، نافعاً لكل المسلمين، ولا أزعم أني استطعتُ الوفاء بكل ما التزمتُ به، كما لا أدعي أني استكملتُ جميع جوانب هذا البحث ، فإن الكمال لله عز وجل وحده والنقص والقصور من طبيعة البشر ، لكن حسبي أني بذلتُ طاقتي واستفرغتُ وسعي، فإن أصبتُ فمن الله وحده، وإن كانت الأخرى فمن نفسي والشيطان وأستغفر الله وأتوب إليه من كل زلة قلم أو فكر، تُشعر بسوء الأدب مع الله وقرآنه، أو مع رسول الله e ، أو مع غيره.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على المعلم الأمين، وعلى آله وصحبة أجمعين  .

رشيد منصور الصباحي

صنعاء - جامعة صنعاء

 


(1)  آل عمران 102

(2)  فصلت 42

(3)  البقره 2

(1) الجمعة 2

(2)  النساء 113

(3)  رواه البخاري في الأدب  المفرد برقم 308 والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 499

(4)  الأنعام 162



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department