الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الدين

التفريق بين الزوجين للضرر في الفقه الإسلامي

الباحث:  أ/ علي عبد الله الضلعي
الدرجة العلمية:  ماجستير
تاريخ الإقرار:  2003م
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

مقـدمة

يعتبر عقد الزواج من أهم العقود التي يعقدها الإنسان في حياته وأبعدها خطراً وأعلاها قدراً، إذ هو عقد ارتباط دائم بين ذكر وأنثى من بني الإنسان، تقوم به حياة الأسرة، وحياة الأمة، فهو متعلق بذات الإنسان الذي كرمه الله بقوله :
]ولقد كرمنا بني آدم[1] [ ولما كان لهذا العقد من الخطورة فقد عني الإسلام به عناية فائقة، وتظهر عناية الإسلام به في أمور منها :

  1. تشريع الخطبة قبل الزواج ليتعرف كل واحد من الزوجين على الآخر في دينه وخلقه وطبائعه وجميع جوانب حياته عن طريق النظر والتحري والبحث والسؤال من المخالطين والواقفين على أخبار كل واحد منهما في العمل والبيئة ليكون إقدامهما على الزواج على بينة.

  2. حث كل واحد منهما على حسن المعاشرة والتسامح في المعاملة.

  3. بين لكل واحد منهما ماله من حقوق وما عليه من واجبات نحو الطرف الآخر.

  4. نهى عن إضرار كل واحد منها بالآخر.

 

ورغم هذا الحمى الذي وضعه الإسلام ليحمي به الزوجية من الفشل، إلا أنه قد يعرض للحياة الزوجية ما يفسدها ويحولها إلى شقاء دائم ونزاع مستمر وأسباب ذلك كثيرة، فقد يكون بين الزوجين كراهية ونفور، وقد يظهر في أحدهما عيب، وقد يسيء أحدهما العشرة ويرتكب من الأفعال أو يصدر عنه من الأقوال ما يسبب للآخر أذى لا يحتمله الطرف الآخر، إلى غير ذلك من الأسباب.

فلو ألزم الشارع الزوجين بضرورة إبقاء الحياة الزوجية مع وجود تلك الأسباب لوقع الزوجين في حرج وضيق، من أجل ذلك جعلت الشريعة الإسلامية لأحد الزوجين الحق في طلب التفريق تفادياً لهذا الحرج ودفعاً للأضرار التي تلحق الطرف المتضرر طبقاً لمبدأ الضرر يزال، والمشقة تجلب التيسير الذي ستكشف الدراسة عن مدى اتفاق فقهاء المذاهب السبعة، واختلافهم في الأخذ به.

ونظراً لإتجاه جامعة صنعاء إلى الدراسات العلمية المتخصصة، ومنها دراسة الفقه الإسلامي دراسة مقارنة، فقد انشرح صدري لموضوع التفريق بين الزوجين للضرر، بعد طول تأمل وتقليب بين شتى مواضيع الفقه الإسلامي.

 

أهمية الموضوع وسبب اختياره

  1. إن موضوع التفريق بين الزوجين للضرر من المواضيع الحيوية الهامة التي تحتاج الأسرة المسلمة إلى معرفة الأحكام المتعلقة بها، وعلى الرغم من أهميته، إلاّ أنه لم ينل حظه من العناية وما كتب عنه مازال مبثوثاً في ثنايا بحوث الطلاق وضمن كتب الأحوال الشخصية ولم يصل إلى علمي أن، أي باحث قام بجمع أشتاته في رسالة مستقلة يجمع فيه بين الآراء النظرية والتطبيقية القضائية.

  2. إن هذا الموضوع شأنه شأن أي موضوع فقهي هام، يمكن أن ندرك من خلاله أن الفقه الإسلامي بمذاهبه المتعددة مليء بالحلول التي تسع كل ما يستجد في الحياة من أحداث وأن الحلول إن لم يجدها المسلم في مذهب سيجدها في مذهب آخر.

 منهج البحث :

  1. إتبعت المنهج المقارن بين المذاهب السبعة : الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والجعفرية والظاهرية، وذكرت بعض أقوال أئمة المذاهب المندثرة، كالثوري والأوزاعي، لغرض التوصل إلى آراء من يقول بجواز التفريق بين الزوجين للضرر وعدمه، ثم ناقشت الأقوال في المسائل الهامة ورجحت مسائل نادرة ظهر لي رجحانها، وبعد ذلك فصلت آراء من جوز التفريق بين الزوجين بذكر شروط التفريق والطرق المتبعة في الفرقة ونوعها، وآثارها على المهر والعدة ونفقة الزوجة ن مان العدة.

  2. رجعت إلى المصادر الأصلية لكل مذهب من المذاهب السبعة ولم أنقل مسألة من المسائل من الكتب الحديثة، إلا مسائل قليلة لم أعثر عليها في المصادر الأصلية.

  3. خرجت الأحاديث النبوية والآثار من كتب الحديث التي روت الحديث.

  4. عزوت الآيات القرآنية إلى مواطنها في كل سورة ورقمتها.

  5. عملت فهارس للآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار وللمصادر والمحتويات.

خطة البحث :

قسمت البحث إلى مقدمة وبابين وخاتمة.

 

المقــدمة : بينت فيها سبب اختيار الموضوع وأهميته والمنهج الذي إتبعته وخطة البحث.

 

الباب الأول : الفرقة للضرر الواقع على أحد الزوجين أو غيرهما، وقد جعلته في خمسة فصول.

الفصل الأول تكلمت فيه عن التفريق للعيب، والفصل الثاني عرضت فيه للتفريق بخيار البلوغ أو الإفاقة، وبينت في الثالث التفريق بسبب فوات الكفاءة، وتناولت في الرابع التفريق للضرر والشقاق، وخصصت الخامس للتفريق بسبب الخيانة الزوجية.

 

الباب الثاني : الفرقة للضرر على الزوجة، وقد قسمته إلى خمسة فصول :

تحدثت في الأول عن التفريق للضرر بسبب كراهية الزوج، وبحثت في الثاني عن التفريق للضرر بسبب امتناع الزوج عن الوطء بيمين، وأوضحت في الثالث التفريق بسبب امتناع المظاهر عن التكفير، وأفردت الرابع للكلام عن التفريق بسبب فقد الزوج أو غيابه، وتطرقت في الخامس للتفريق للضرر بسبب امتناع الزوج عن الإنفاق أو تسليم المهر.

الخاتمة : ذكرت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

وفي الأخير أود أن أتقدم بالشكر الجزيل للمشرفين على الرسالة, وهما المرحوم الأستاذ الدكتور سعيد أمجد الزهاوي والدكتور حسين أحمد الباكري عميد كلية الآداب لتفضلهما بقبول الإشراف على الرسالة ولتوجيهاتهما القيمة التي كان لها أثرها الكبير في إظهار الرسالة بما هي عليه. كما يسرني أن أتوجه بالشكر الجزيل لجامعة صنعاء ممثلة برئيسها وعمادة الدراسات العليا, وكلية الآداب ممثلة بعميدها وقسم الدراسات الإسلامية ممثلة برئيس القسم، كما أشكر كل من مد لي يد العون والمساعدة بتزويدي بالمصادر المتعلقة بالموضوع.

  


[1]  الإسراء، آية 70.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department