الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / السياسة والقانون

حق الرعاية الاجتماعية في الاسلام

الباحث:  أ/ محمد حمود حسن المطري
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  أم درمان
بلد الدراسة:  السودان
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2008
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

البحث بالعديد من النتائج والتوصيات.

* النتــــــائــــج:-

1- أظهرت الدراسة أن هناك تطابق في الجانب النظري بين أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين اليمنية التي تعالج حق الرعاية الإجتماعية في اليمن ومرد هذا التطابق أن القوانين اليمنية معتمدة على مبدأ تقنين أحكام الشريعة الإسلامية وهو مبدأ  تم تطبيقه على كل القوانين ومنها قوانين الرعاية الإجتماعية، ولم يخرج عن هذا المبدأ إلا قانون السلطة المحلية رقم(4) لسنة 2000م ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له. حيث لم يراع المشرع اليمني بين هذا القانون وقانون الزكاة، والظاهر أنه تم النظر إلى هذا القانون بصفة الاستعجال لوجود الرغبة لدى المجتمع اليمني للانتقال إلى نظام السلطة المحلية.

2- خلصت الدراسة إلى أن الدولة وهي تسعى إلى تحقيق رعاية إجتماعية حقيقية لم  تعالج هذا الإتجاه بوسائل كافية لتحقيق هذا الهدف ، حيث أن تعدد الجهات العاملة في هذا المجال، وعدم وضع رؤية متكاملة للمشكلة، ووسائل حلها ولم تحقق الهدف المطلوب.

على إن إنشاء أجهزة في الدولة تسير في إتجاهات متناقضة أو متعارضة أو متداخلة في الإختصاص أدت إلى إعاقة تحقيق التكامل المنشود بسبب عدم وضوح الرؤية وعدم تحديد  دقيق للمسؤولية، وبسبب تنازع الاختصاصات بين هذه الجهات المتعددة وتشتيت الموارد والنفقات.

3- أظهرت الدراسة إن الإعتماد على منظمات المجتمع المدني في تحقيق الرعاية الإجتماعية لا يحقق رعاية كاملة، وأن ما تقوم به منظمات المجتمع المدني  يعتبر دوراً ثانوياً، يقتصر على تقديم المساعدات العينية والنقدية المحدودة والموسمية، التي لا تحقق الرعاية المطلوبة، وإن كان بعض هذه المنظمات قد بدأت بأنشطة وبرامج هادفة، إلا إنها لا تزال وستظل محدودة ولا يمكن أن تقوم بدور الدولة في هذا المجال مهما اتسعت وتعددت أنشطتها.

4- أظهرت الدارسة إن عدم وجود جهاز واحد يختص بجباية الزكاة وصرفها يؤثر سلباً في حصيلة الزكاة، ويجعل فرص التلاعب بها كبيرة جداً لا سيما في عدم التنسيق الذي ذكرناه. مما أدى إلى ظهور دعوات من بعض الإتجاهات الدينية والسياسية وبعض منظمات المجمع المدني إلى عدم دفع الزكاة للدولة بحجة إنها لا تصرف في مصارفها الشرعية المحددة حصراً بنص القرآن الكريم بنص الآية(60) من سورة التوبة.

5- بينت الدراسة إن هناك خللاً كبيراً في موضوع كفالة الدولة لحق الرعاية الإجتماعية، من حيث عدم ربط موارد الزكاة بنفقات الرعاية الإجتماعية، وعدم تخصيص حساب خاص بذلك حسبما تنص عليه القوانين اليمنية ذات الصلة. وإن قانون السلطة المحلية عندما جعل الزكاة المورد الأول للسلطة المحلية، يعد أول قانون يمني يخرج عن مبدأ تقنين أحكام الشريعة الإسلامية، حيث يعتمد البرنامج الإستثماري المحلي على الزكاة في تنفيذ برامج وخدمات السلطة المحلية، في الوقت الذي يمكن التعويض عن الزكاة بما تحصله الدولة من ضرائب محلية وهي ذات أوعية أكبر وفيها من الدعم ما يحقق نجاح المجالس المحلية.

6- أوضحت الدراسة إن التجارب التي قامت بها بعض الدول العربية التي أنشأت جهازاً موحداً لتحصيل الزكاة وصرفها في مصارفها الشرعية، وحساب مستقل عن الموازنة العامة للدولة، هي تجارب ناجحة ينبغي الاهتداء بها.

7- بينت الدراسة أن الفارق  بين ما تحصل علية الدولة من الزكاة وما تقوم بإنفاقه على الرعاية الإجتماعية فارق كبير، حيث لا تزيد حصيلة الزكاة عن (30%) مما تقوم الدولة بإنفاقه على جانب واحد من جوانب الرعاية الإجتماعية، رغم إنها حتى الآن لا تلبي كل الإحتياجات وإن السبب في ذلك هو شعور تقاعس دافعي الزكاة لشعورهم بعدم قيام الدولة بصرفها في مصارفها الشرعية، بالإضافة إلى ترك (25%) من الزكاة للمزكي نفسه، ينفقها بطريقته الخاصة، وخارجاً عن رقابة الدولة مما تسبب في زيادة ظاهرة التسول في البلاد.

8- أظهرت الدراسة أن نسبة المستحقين حقيقة للرعاية الإجتماعية أكثر مما هو مستهدف حالياً، حيث أن أكثر من(35%) لا تصل إليهم الرعاية من الدولة وأن البحوث الإجتماعية التي تحدد فئات المستحقين للرعاية، لا تستوعب كل المستحقين، وإنما يتم دراسة الحالات وتقديم العينات الأكثر إحتياجا ثم ترحل باقي البحوث إلى سنوات وبرامج قادمة وهذا ما يزيد من عدد غير المشمولين بالرعاية الإجتماعية، وما يزيد الأمر تعقيداً الزيادة السنوية في معدل السكان.

9- أظهرت الدارسة عدم قدرة بعض البرامج على تحقيق أهدافها لعدم إكتمال الآلية وعدم وجود دراسات حقيقية للأثر الناتج عن الخدمات التي تقوم بتقديمها للمجتمع وأن معظمها برامج عامة لا يستفيد منها مستحقو الرعاية الإجتماعية إستفادة مباشرة، بينما تحقق نجاح ملحوظ في برامج أخرى في إستيعاب الأيادي العاملة والإستفادة المباشرة من المشاريع التي تقوم بتنفيذها ، كونها تلامس الإحتياجات الضرورية وأن الدولة تخلت عن دعم صغار المزارعين الذين يشكلون عدد كبير من سكان اليمن وتوسيع دائرة الفقر مما جعل زراعة القات هي الفرصة الوحيدة المتاحة أمامهم على حساب زراعات أخرى تحتاج إلى دعم الدولة.

10- أظهرت الدراسة أن هناك علاقة وثيقة بين ظاهرة التسول والظواهر السلبية الأخرى وبين عدم تحقيق رعاية كافية وشاملة حيث أن المساعدات التي تقدمها الدولة لمستحقي الرعاية الإجتماعية غير كافية ولا تحقق الحد الأدنى من الإحتياجات الضرورية وأن تغطية معظم هذه الإحتياجات يتم عن طريق تسرب  الأطفال من المدارس وتشغيلهم أو عن طريق التسول.

11- أظهرت الدراسة عدم التطابق بين الرؤية الشرعية للرعاية الإجتماعية وما هو مطبق عملياً في اليمن، وعدم التطابق من الناحية العملية مع القوانين اليمنية فيما بينها، وما ترتب على ذلك من آثار ضارة يجب تلافيها

12- أظهرت الدراسة أن الرعاية الإجتماعية حق يشترك فيه كل المواطنين وأن ما تقدمة منظمات المجتمع المدني غير اليمنية في هذا الجانب يعد حقاً من الحقوق التي يوجبها الإسلام، ومرد ذلك أن الزكاة واجبة على كل مسلم والتكافل الإجتماعي بين المسلمين ضرورة بما نصت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأعمال الخلفاء الراشدين وأن هذه قواعد ثابتة والعمل بها واجب ديني وإنساني ولا يمكن اللجوء إلى غير المسلمين في تحقيق الرعاية الإجتماعية وطلب العون والمساعدة منهم وفي أموال الزكاة ما يكفي، وأي دعم في نطاق التعاون بين الدول يوجه إلى مشروعات التنمية وليس إلى الإنفاق المباشر على الفقراء.

* التوصيــــــــــات :-

1- يوصي الباحث بالإستفادة من تجارب الدول التي تعمل بنظام تخصيص الزكاة للرعاية الإجتماعية على أن تضع الدولة الآلية الكفيلة بتحقيق تحصيل فاعل للزكاة ورعاية كاملة لكل المحتاجين للرعاية بحيث يتطابق الواقع العملي مع النصوص القانونية التي هي في أصلها متطابقة مع الشريعة الإسلامية فيما عدا قانون السلطة المحلية وأن تستفيد الدولة من نظام السلطة المحلية الذي جعل من مهام المجالس المحلية موضوع الرعاية الإجتماعية وخصص لها ضمن لجان المجلس المحلي لجنة للشئون الإجتماعية من أهم ما تقوم به الآن هو متابعة الحالات والبحوث الإجتماعية ومراقبة صرف المستحقات ، كما يجب الاستفادة من التقسيم إلا داري الذي وضع دوائر محلية صغيرة يمكن من خلال معرفة المستحقين فيها بكل سهوله ويسر، بحيث تضمن كل دائرة بكفالة المستحقين للرعاية الإجتماعية ولا يقبل من أي متسول أن يخرج من دائرته التي يسكنها بصورة دائمة إلى دائرة أخرى، يدعى فيها الاستحقاق للمساعدة على حساب سكان تلك الدائرة المستحقين للرعاية إلا فيما فاض من هذه الأموال.

2- يوصي الباحث بإنشاء صندوق للزكاة والرعاية الإجتماعية في العاصمة ويكون له فروع مخولة بكل الصلاحيات وتحت الإشراف المباشر من السلطة المحلية ومراقبة الصندوق الرئيسي وأن يتشكل للصندوق مجلس إدارة يضم كل القطاعات العاملة أو المشاركة في برامج الرعاية الإجتماعية والخدمات والمعونات الإجتماعية، وأن يكون من أعضاء الصندوق ممثلون للقطاع الخاص دافعي الزكاة والعاملين في منظمات المجتمع المدني ويكون له فروع في المحافظات تشرف على فروع المديريات وبنفس التشكيلة الرئيسية تشكل مجالس إدارة فروع الصندوق في المحافظات برئاسة المحافظ رئيس المجلس المحلي وفي المديريات برئاسة مدير عام المديرية رئيس المجلس المحلي، حتى يكون عمل الصندوق أكثر قرباً من المجتمع العام والمحلي .

3- يوصي الباحث بإيجاد دور رعاية اجتماعية في كل الوحدات الإدارية تكون مسئوله عن تعليم الأيتام وحفظ العجزة والمسنين ورعاية من لا عائل لهم وأن تشتمل هذه الدور على أقسام تضم ذوي الإحتياجات الخاصة .

4- يوصي الباحث بتوسيع دائرة نشاط برنامج الأسر المنتجة، وضم مهام البرنامج إلى صندوق الزكاة والرعاية الإجتماعية وكذلك برنامج مكافحة الفقر مع إيجاد الآليات الكفيلة بالإستفادة من هذه البرامج التي ليس لها آلية واضحة، وأن يكون الفقراء هم الأولى في الإستهداف من البرامج والأنشطة بما يضمن خروجهم عن  دائرة الفقر حتى يصبحوا عاملين منتجين في المجتمع ، كما يوصي بتخصيص نسبة من موارد صندوق تشجيع الإنتاج الزراعي والسمكي لصغار المزارعين والصيادين لتوفير الوسائل.

5- يوصي الباحث بوضع آلية ميسّرة للحصول على المساعدات النقدية  التي يقدمها صندوق  الزكاة والرعاية الإجتماعية بحيث تمنع التلاعب وتخفف من الجهود والتكاليف التي يعاني منها المشمولون بالرعاية الإجتماعية .

6- يوصي الباحث بتطبيق القوانين التي توجب صرف الزكاة لمستحقيها شرعاً مع وضع الآلية المناسبة الكفيلة بتحصيل كامل الزكاة وجعلها في حساب خاص تحت مسئولية صندوق الزكاة والرعاية الإجتماعية وفروعه في المحافظات والمديريات .

7- يوصي الباحث بتطبيق قوانين الجمعيات التي تنظم النشاط الخيري للجمعيات  ومنظمات المجتمع المدني، بحيث يكون لها برامج واضحة وهادفة ومؤثرة في جانب الرعاية الإجتماعية، ومكملة لجهود الدولة، وبعيدة عن المؤثرات المذهبية والسياسية، بحيث تكون  أنشطتها فعالة وعلنية، وتعرض على مجلس أدارة الصندوق في اجتماعاته الدورية لقياس مدى أثرها في  جوانب المساعدات النقدية أو العينية أو برامج التدريب والتأهيل، والبرامج والأنشطة التي تقوم بها الجهات الحكومية بحيث يكون الهدف من كل هذه الأنشطة الحكومية والطوعية خدمة هذه الشرائح والخروج بها عن دائرة الفقر وعدم التكرار من جانب ، واستيعاب القدر الأكبر من المحتاجين للرعاية بجوانبها المختلفة وأن توجه الجزء الأكبر من أنشطتها لإيجاد برامج التدريب والتأهيل ووسائل العمل للفقراء.

8- يوصي الباحث أن تقوم الحكومة بوضع أقسام داخلية في المعاهد المهنية والتقنية وكليات المجتمع تستوعب أبناء شرائح المستحقين للرعاية الإجتماعية وتوسيع مجالات التدريب والتأهيل وتوجيهها نحو الفرص المتاحة والمستوعبة في سوق العمل المحلي والخارجي بحيث يحصل المتخرج من هذه المعاهد والكليات مباشرة على فرصة عمل دون انتظار لفرص الوظيفة العامة وبرامج التوظيف البطيئة التي تدخل الكثير من المتعلمين في دوامة البطالة.

9- يوصي الباحث برفع مستحقات العاملين في مجال البحوث والدراسات والأعمال المتصلة بالرعاية الإجتماعية وتطبيق العقوبات الرادعة ضد أي مخالف من الموظفين العاملين في مجال الزكاة والرعاية الإجتماعية ، حيث تقع المسؤولية عليهم قبل غيرهم في ضمان رعاية حقيقية وناجحة للمجتمع، وأن توجه وفقاً للأسس والمعايير.

 10- يوصي الباحث بالإستفادة من الأوقاف المخصصة للرعاية الإجتماعية وأن تكون هذه الموارد ضمن صندوق الزكاة والرعاية الإجتماعية سواء قام بتحصيلها مباشرةً أو عن طريق وزارة الأوقاف حتى لا تتعدد  الجهات العاملة في مجال الرعاية الإجتماعية ومن أجل توفير قدر  أكبر من الموارد لسد الإحتياجات وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها هذه الوقفيات التي أصبحت الآن لا تذهب حيث أرادها الواقف وتعتبر مخالفة لشرط الواقف في حالة عدم صرفها في مصارفها المحددة وإن أي مخالفة لذلك يعتبر تبديلاً ويدخل في دائرة الإثم وأن يتحمل العلماء مسئوليتهم الدينية في حث الناس على الوفاء بشرط الواقف.

11- يوصي الباحث أن تكون برامج التدريب والتأهيل التي تقوم بها مصلحة السجون داخل الإصلاحيات تحت إشراف الجهات المختصة بالتدريب والتأهيل وأن يتم منح الشهادات التي تؤهل المتدرب للالتحاق بالعمل بدلاً من الخروج إلى المجتمع دون الإستفادة الفعلية من فترة التدريب وفترة بقائه في الإصلاحية وبذلك يتحقق الهدف من وجود هذه البرامج في الإصلاحيات.

12- يوصي الباحث أن يكون لصندوق الزكاة والرعاية الإجتماعية دور بارز، في المساعدة أثناء الكوارث الطبيعية والنكبات، وأن يبادر قبل غيره من الجهات لتقديم العون والمساعدة عن طريق إنشاء فرق متخصصة في فروع الصندوق بالتعاون مع الدفاع المدني والنجدة والأجهزة الأخرى، وأن يكون الصندوق هو المسئول عن تلقي المساعدات والإعانات من الغير والمسئول عن توفير الإحتياجات الضرورية في مثل الحالات .

13- يوصي الباحث برفع مخصصات الرعاية الإجتماعية حتى تصل إلى الحد الكافي من الإحتياجات وأن تكون مواكبة لأية تغيرات على أسعار السلع والخدمات الضرورية وتلبيتها حتى يساعد على إنهاء الظواهر السلبية كالتسول  الذي يعتبر من الظواهر المخلة بالبنية الإجتماعية للمجتمع اليمني والمخالفة لعادات وتقاليد وأعراف المجتمع اليمني الأصيل والمتمسك بقيمة وعقيدته الإسلامية.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department