الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اجتماع

الاغتراب الوظيفي وعلاقته باحتياجات الموظفين دراسات تطبيقية على موظفي الدواوين الحكومية في أمانة العاصمة صنعاء

الباحث:  أ / خالد أحمد حسين القيداني
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  جامعة صنعاء
الكلية:  كليـة الآداب
القسم:  علم الاجتماع
بلد الدراسة:  اليمن
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2006
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص : 

انقسمت هذه الرسالة إلى خمسه فصول :

 الفصل الأول يركز على الإطار العام للدراسة وأشتمل على مقدمة وتحديد مشكلة الدراسة وأهميتها وأهدافها وفرضياتها ومنهجها وفيه تم تحديد مصطلحات الدراسة وحدودها الموضوعية والبشرية والزمانية المكانية.

أما الفصل الثاني فقد تم تقسيمه إلى قسمين إطار نظري تم فيه استعراض أهم النظريات المتعلقة بهذه الدراسة أما القسم الثاني فقد تعرض لبعض الدراسات السابقة التي أثيرت حول موضوع الدراسة.

وتطرق الفصل الثالث لواقع الوظيفة العامة في اليمن وانقسم إلى ثلاثة مباحث ، الأول تضمن خلفية تاريخية عن الوظيفة العامة في اليمن أما الثاني فقد تضمن الدراسة في تطور الوظيفة العامة في اليمن أما بالنسبة للثالث فقد تطرق إلى الوضع الحالي للوظيفة العامة في اليمن .

الفصل الرابع تناول المنهجية العلمية والإجراءات التي أتبعها الباحث في إعداد استبيان الدراسة وكذلك الإجراءات العملية التي قام بها في تصحيح وقياس صدق وثبات هذه الدراسة وقد استخدم الباحث هنا خمسة أنواع من الصدق (الصدق المنطقي، الصدق الظاهري (صدق المحكمين)، الصدق التجريبي، والصدق التكوين، والصدق الذاتي) وهنا استخدم الباحث الاختبار التائي لدراسة التمييز إلى جانب استخدام مربع كأي بالطريقة المختصرة، وكذلك ارتباط بيرسون، كما قام بقياس مستوى الثبات بطريقتين (طريقة ألفا كرونباخ، وطريقة التجزئة النصفية باستخدام معادلة جوتمان).

أما الفصل الخامس فقد قام فيه الباحث بعرض نتائج الدراسة وتفسيرها وتحليلها ومناقشتها إلى جانب الخاتمة وما تحتوية من توصيات ومقترحات متعلقة بالنتائج التي توصلت إليها الدراسة.

هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن الاغتراب الوظيفي للموظفين في الدواوين الحكومية في أمانة العاصمة نموذجاً وعلاقته باحتياجاتهم المختلفة (المادية والاجتماعية والمعنوية).

وقد تم استخدام طريقتين لتحقيق هذا الهدف أحدهما نظرية وهي التعرض لكل ما يتعلق بموضوع هذه الدراسة من نظريات ودراسات سابقة والاستفادة منها.

أما الطريقة الثانية فقد لجأ الباحث إلى الجانب العملي الميداني وفيه قام بتطبيق أداه دراسته التي كانت عبارة عن استمارة استبيان مقسمة على مجالين المجال الأول يقيس الاغتراب الوظيفي بالمحاور التي تم تحديدها (الاغتراب عن المنظمة، الاغتراب عن الوظيفة، الاغتراب عن جماعة العمل) والمجال الثاني يقيس احتياجات الموظفين بالمحاور التي حددها الباحث (الاحتياجات المادية، الاحتياجات الاجتماعية، الاحتياجات المعنوية) وقد تم تطبيق أداة هذه الدراسة على عينة مكونة من (494) موظف أستعاد منها (303) استمارة وهي الاستمارات التي تم الاعتماد عليها عند عملية التحليل واستخراج نتائج هذه الدراسة.

وقد تم تطبيق هذه الاستمارة بغرض التحقق من فرضية الدراسة الرئيسية التي تنص على (أن هناك علاقة ذات بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره" الاغتراب عن المنظمة ، الاغتراب عن الوظيفة ، الاغتراب عن جماعة العمل "مع احتياجات الموظفين بمحاورها" الحاجات المادية ، الحاجات الاجتماعية ، الحاجات المعنوية ") والذي بدورها ينبثق عنها عدد من التساؤلات الفرعية المتمثلة في:

1 -  ما مدى وجود الاغتراب بين الموظفين في القطاع الحكومي اليمني بالنسبة للجهة الوظيفية (الإيرادية والخدمية )، النوع الاجتماعي (ذكر – أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب – متزوج)، المستوى التعليمي (ما دون الجامعي – جامعي فأعلى)؟

2 –هل يلبي القطاع الحكومي احتياجات الموظفين المختلفة (المادية والاجتماعية والمعنوية) وهل يختلف هذا الشعور بالنسبة لجهة العمل (إيرادي- خدمية) وهل تتأثر هذه الاحتياجات بالنوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب، متزوج)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

3 – هل هناك علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة مع احتياجات الموظفين بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب، متزوج)،المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

4 - هل ترتبط مدة الخدمة بعلاقة ذات دلالة اجتماعية مع الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة والاحتياجات بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

5 - هل يرتبط العمر بعلاقة ذات دلالة اجتماعية مع الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة والاحتياجات بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

ولغرض الإجابة على هذه التساؤلات استخدام الباحث طريق إحصائية مناسبة تمثلت في التكرار والنسب المئوية إلى جانب استخدامه معامل ارتباط بيرسون (r) في قياس العلاقة بين متغيرات الدراسة المختلفة.

وقد تبين من خلال الإجابة على تساؤلات الدراسة أن هناك علاقة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة مع الاحتياجات الوظيفية بمحاورها المختلفة حيث كانت الإجابة على التساؤلات قد خرجت بعدد من النتائج على النحو التالي:

التساؤل الأول: وجد الباحث أن الاغتراب الوظيفي لدى الموظفين ينقسم ضمن ثلاثة مستويات (مستوى متدني ومستوى متوسط ومستوى مرتفع) المستوى المتدني كانوا يمثلون الموظفين فيه 24.4% أما الموظفين الذين يقعون ضمن (المستوين المتوسط والمرتفع كانوا يمثلون ما نسبته 75.6% وهو ما يعني وقوع أكبر شريحة من الموظفين ضمن فئة المغتربين وظيفياً.

      - أما التساؤل الثاني: فقد وجد الباحث أن احتياجات الموظفين انقسمت إلى مستويين (مستوى متوسط ومستوى مرتفع) وهذا أثبت أن الموظفين الذين يشعرون بأن احتياجاتهم المادية والاجتماعية والمعنوية ملباة بشكل متوسط وغير ملباه يمثلون نسبة 100% وهي نسبة مرتفعة جداً.

- التساؤل الثالث: الباحث أن هناك علاقة طردية ذات دلالة اجتماعية محسوبة عند مستوى دلالة (0.01) و(0.05) بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره (الاغتراب عن المنظمة، الاغتراب عن الوظيفية، الاغتراب عن جماعة العمل) مع احتياجات الموظفين (المادية، والاجتماعية، والمعنوية).

     - التساؤل الرابع: فقد كانت نتائجه تمثل الأتي:

عدم وجود علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره (الاغتراب عن المنظمة، الاغتراب عن الوظيفية، الاغتراب عن جماعة العمل) مع مدة الخدمة.

عدم وجود علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين احتياجات الموظفين وفق محوري (الاحتياجات المادية، والاحتياجات الاجتماعية) مع مدة الخدمة.

وجود علاقة طردية ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين احتياجات الموظفين وفق محور (الاحتياجات المعنوية) مع مدة الخدمة.

    - التساؤل الخامس: تبين أن النتائج كانت على النحو التالي:

- وجدت علاقة طردية ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي (محور الاغتراب عن الوظيفة) مع متغير العمر أي أنه كلما زاد العمر كلما زاد الاغتراب عن الوظيفة.

- وجدت علاقة عكسية ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين احتياجات الموظفين وفق (محور الحاجات المادية) مع متغير العمر بمعنى أن زيادة العمر تجعل الاحتياجات المادية تنخفض لدى الموظف والعكس صحيح.

- لم توجد علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي وفق (محوري الاغتراب عن الوظيفة والاغتراب عن جماعة العمل) وكذلك بين احتياجات الموظفين وفق (محوري الحاجات الاجتماعية والحاجات المعنوية) مع متغير العمر أي أنه لا يوجد أي تأثر لمتغير العمر عليها.

 

ثانياً: مشكلة الدراسة: (Study  Problem)

يتبين من خلال إطلاع الباحث على الدراسات والبحوث التي أجريت على الأفراد العاملين في اليمن أن هناك خللاً ما يمثل مشكلة ذات جوانب وأبعاد مختلفة، شكلت لدى الباحث أفكار واستفسارات مختلفة، فنجد مثلاً أن بعض أنظمة الخدمة المدنية كنظام المرتبات والمكافآت والترقية والتدريب وتقييم الأداء وأساليب العمل ورعاية الموظف والاهتمام به قد لا تساير متطلبات وحاجات العاملين مما يدفعهم إلى الشعور بعدم الرضا عنها، فالمرتبات متدنية والقيمة الحقيقة لها تنخفض بصورة مستمرة، في ظل تكاليف المعيشة التي تشهد ارتفاعاً بصورة متزايدة مما يجعل الرواتب غير قادرة على تغطية تكاليف المعيشة المختلفة (صالح، 1997، ص175).

الأمر الذي يجعل الموظف يحس بأن هناك نقص في إشباع حاجاته فيؤدي ذلك إلى الاعتماد على وسائل تكون غير مشروعة لسد النقص في إشباع حاجاته، وترجح بعض البحوث التي أجريت في اليمن أسباب انتشار ظاهرة الفساد والرشوة إلى انخفاض دخل الموظف في أجهزة الدولة (القاعدي، 1994،ص36).

كما أن هناك أمور تتعلق بنمط توزيع الكفاءات تؤدي إلى شعور الموظف بالإحباط وعدم الرضا عن العمل (المخلافي، 1997، ص88).

كما تشير بعض الدراسات إلى أن فرص الترقية لا تحقق أماني وطموحات الكثير من الموظفين (الطيب، 1997، ص5).

وهنا يمكننا اعتبار الاغتراب هو أحد التكاليف السيكولوجية التي ترتبط بعجز الفرد عن الوصول إلى أهداف ذات معنى في الحياة بمعنى أوضح فإن الاغتراب يرتبط بشكل وثيق مع الإحباط (برونو،1993،ص43).

والاغتراب في المنظمات (مؤسسات العمل) يعد خطيراً كونه يمس علاقة الموظف بالمؤسسة التي يعمل بها والتي لابد وأن يكون ولائه لها مما يترتب على اغترابه عنها نتائج وخيمة بالنسبة لكلا الطرفين (الموظف والمؤسسة) غالباً ما ينتهي بنهاية غير مرضية (المطرفي،2005،ص57).

وهناك الكثير من العوامل التي قد تساهم في اغتراب الفرد عن وظيفته فالبيروقراطية تفرض على الموظف الالتزام بتطبيق الأنظمة والقوانين والامتثال لها رغم أن الموظف في كثير من الأحيان لا يدري معنى تلك القوانين ولا يستطيع فهمها مما يؤدي إلى اغترابه (الحربي،2004،ص1).

كما أن الاستعدادات والقدرات لدى الفرد التي لم تستطيع المنظمة أن تستوعبها قد يؤدي إلى اغترابه وأيضاً الشعور المتزايد من الفرد بوجود صدع أو فجوة بينه وبين المنظمة التي يعمل فيها والتي يتوقع الفرد منها أن تشبع حاجاته   المختلفة, وأن لم يحدث هذا التوقع فان الفرد مع مرور الوقت يشعر بالاغتراب عنها (برونو،1993،ص43).

وبالنظر إلى الاغتراب فإنه يمكن اعتباره مؤشر فائق الحساسية للمتغيرات النفسية والتأثيرات الاجتماعية وخصوصاً أن هناك مؤشرات وإشارات متعددة وردت في معظم الدراسات المتعلقة بالاغتراب تؤكد على وجود بؤرة من مشاعر الحزن والعزلة وفقدان الاتجاه لدى المصابين بالاغتراب والتي تعد هي نفسها مكوناته (Herman,1992,p.52,p.96)، (،Reber,1995,p.24).

وينطبق كل ما سبق مع ملاحظات الباحث التي وجدها في التنظيمات الإدارية الحكومية من الظواهر والممارسات المختلفة، والتي تشكل أبعاد سلبية تمس الوظيفة العامة مثل التسيب والإهمال الوظيفي، اللامبالاة في العمل، كثرة غياب الموظفين والمستوى المنخفض لدوامهم الحقيقي في وظائفهم، إهدار الوقت، تفاعلهم المنخفض مع واجباتهم ومسئولياته، انتشار الرشوة والمحسوبية، وعلاقة الشك والريبة بين الرؤساء والمرؤوسين وعدم الثقة بين المرؤوسين أنفسهم، والافتقار للجدية والإخلاص أثناء تأدية العمل، وتصنع العمل أمام الرؤساء، ووجود التكتلات المبنية على أسس أثنية أو حزبية أو غير ذلك من الممارسات والظواهر المنتشرة في التنظيمات الإدارية الحكومية اليمنية وبما أن هناك ارتباط وثيق بين الاغتراب الوظيفي وبين فشل المنظمة نتيجة انخفاض الأداء لدى الموظف المغترب (المطرفي،2005،ص85 في جميل ،2003، ص12) فإن الباحث أدرك خطورة وجود هذا الاغتراب في المنظمات الحكومية في اليمن.

وبناءً على ذلك فإن الباحث يحاول في مشكلة بحثه هذه الخوض في مسببات انتشار مثل هذه الظواهر السلبية في التنظيمات الإدارية الحكومية والتي تظهر كنتيجة الاغتراب عن أعمالهم وعلاقتها باحتياجات الموظفين والتي تحققها أنظمة الخدمة المدنية في اليمن.  

وبناءً على كل ما سبق تولدت لدى الباحث قناعة بأن هناك ثمة مشكلة يجب بحثها للأسباب التالية :-

1 – أن دراسة مقدار الشعور بالاغتراب – منخفض أو مرتفع - لدى الموظف تجاه وظيفته يحقق الغرض الرئيسي المطلوب لإبداعه في وظيفته وشعوره بالانتماء تجاه عمله.

2 – أن شعور الموظف بأن الاحتياجات المختلفة التي يحتاجها من عمله قد تحققت تعزز لديه الانتماء تجاه عمله وتخفض بشكل رئيسي من عدم رضاه عن عمله.

3 – أن الموظف إذا ما تحققت لديه كل التوقعات التي يتوقعها (أو أغلبها) من عمله فإنه يتحاشى السعي إلى الإخلال بواجباته ومسئولياته الوظيفية.

4 – أن ما تقدم في (1، 2، 3) تتكامل فيما بينها وتؤدي إلى وجود مشكلة يراها الباحث تتمثل في التساؤل التالي:

هل يتأثر شعور الموظف بالاغتراب أو الانتماء نحو عمله بمقدار ما يوفره له من احتياجات مختلفة تحقق توقعاته من هذا العمل.

وبما أن الاغتراب كمصطلح يوفر للباحث ميداناً أخصب ويحقق افتراضات الباحث المبنية على أساس أن المشكلة التنظيمية الموجودة فعلاً والتي سبق الإشارة إليها إنما هي موجودة بسبب افتقار الموظف للاحتياجات المختلفة والتي أدت إلى شعوره بالاغتراب تجاه عمله قد أدى إلى اختيار الباحث لهذا المصطلح في صياغة مشكلته وبهذا تتحدد مشكلة الدراسة في ما مدى شعور الموظف بالاغتراب نتيجة تلبية أو عدم تلبية احتياجاته المختلفة.

ومن جهة أخرى فإن الباحث قد شعر إلى جانب المشكلة التي ذكرت سابقاً أن مثل هذا الموضوع يجب أن يدرس على نحو موسع يحقق فائدة وإثراء للجانب السلوكي التنظيمي الإداري في اليمن ويأمل الباحث أن يكشف بحثه هذا عن أجزاء من جوانب المشكلة ذات الأهمية.

 وتأثيرها على فاعلية الموظف وفاعلية التنظيم الإداري الحكومي بشكل عام.

ومن هنا يشعر الباحث بشكل جدي أن موضوع الاغتراب الوظيفي وعلاقته باحتياجات الموظفين يعد موضوعاً جديراً بالدراسة وخاصة أن مثل هذا الموضوع لم يطرق (على حد علم الباحث) في البيئة التنظيمية اليمنية، وباعتبار أن التعرف على الاغتراب الوظيفي ومدى علاقته باحتياجات الموظفين يضعنا على الطريق لتشخيص المشاكل التنظيمية الحكومية والتي يكون الموظف على كل حال طرفاً فيها، ومن ثم محاولة وضع الحلول المناسبة لها.

ومن هنا تكونت لدى الباحث قناعة بأن هناك ثمة مشكلة يجب بحثها وتتمثل في معرفة مستوى الاغتراب الوظيفي في البيئة التنظيمية اليمنية وعلاقته باحتياجات الموظفين المختلفة.

وأن المشكلة من وجهة نظر الباحث قائمة وتتمثل في أكثر من مسار في هذه الدراسة لعل أهمها:

 

1 – الكشف عن مستوى الاغتراب الوظيفي لدى الموظفين.

2 – إحساس الباحث أن الاغتراب الوظيفي يرتبط بمدى تلائم تلبية احتياجات الموظف المادية والاجتماعية والمعنوية.

3 – قناعة الباحث أن الاغتراب الوظيفي لدى الموظف يتحكم في مقدار السلوك الأمثل للموظف الذي يؤثر على أداءه سلباً أو إيجاباً.

4 – كل ما تقدم في (1، 2، 3) يؤثر بشكل خاص على الجانب التنظيمي الحكومي وهذا بدوره يؤثر على التنمية الاجتماعية والإدارية اليمنية بشكل عام.

ثالثاً: أهمية الدراسة: (study  importance)

تتجلى أهمية هذه الدراسة في كونه يمثل موضوعاً لم يحظى بالبحث والدراسة وكونه يوجه لمعرفة مستوى الاغتراب الوظيفي لدى شريحة من شرائح المجتمع الهامة والحيوية وهي شريحة موظفي الحكومة على اعتبار أهمية ما يقومون به من دور فاعل فيما يتعلق برسم السياسات العامة للتنمية في مختلف المجالات، كما تنبع من ضرورة التعرف على ظاهرة الاغتراب الوظيفي، وضرورة التعرف على أهم الاحتياجات التي تؤثر عليه.

وبالنسبة للدراسات الأكاديمية العلمية فإن هناك جانبين للأهمية هما:

1 – الأهمية النظرية الموضوعية:

تكتسب هذه الدراسة أهميته من أنه – على حد علم الباحث – أول بحث يتطرق ويتناول الاغتراب الوظيفي وعلاقته باحتياجات الموظفين في اليمن حيث يمثل طرقاً لموضوع قلما بحث – على حد علم الباحث – وبالذات في البيئة التنظيمية الإدارية اليمنية، وعليه فإن التطرق لمثل هذا الموضوع يمهد السبيل أمام الباحثين الآخرين ويثير لديهم التساؤلات والأفكار مما يمثل استفادة أكبر للبيئة التنظيمية اليمنية، وإلى جانب ذلك إن جدته وحداثته وإمكانية تطبيقه من خلال استقراء واستعراض النظريات المختلفة، وما تحتويه من أفكار ومضامين تخدم متطلبات الدراسة وتساعد في الوصول إلى الهدف الذي ينشده الباحث، وبالتالي فإن هذه الدراسة تثير موضوعاً وتعطي إطاراً نظرياً يمثل أدبيات تفيد وتثري المكتبات والتي تفتقر إلى مثل هذا الموضوع.

أن الدراسة الحالية تقوم بربط احتياجات العاملين المختلفة بمستوى الاغتراب الوظيفي وبذلك تكون الأهمية في هذه الحالة هي توضيح بعض الجوانب التالية:

- الجانب التنظيمي الإداري وذلك عبر دراسة مقدار وجود الاغتراب الوظيفي لدى الموظفين الحكوميين.

- الجانب السلوكي وذلك عبر دراسة احتياجات الموظفين  (المادية والاجتماعية والمعنوية).

- الجانب المتعلق بدراسة العلاقة بين الجانب التنظيمي مع الجانب السلوكي ومدى تفاعلهما.

2 – الأهمية العملية:

كما أن هذه الأهمية ستتجلى وبشكل أكبر في التوصيات والمقترحات التي سيطرحها الباحث بناءً على النتائج التي سيتم التوصل إليها وبهذا يتمكن القائمون على إدارة التنظيمات الحكومية من التعرف على أحد الأسباب الهامة التي تعرقل مسيرة التنمية التنظيمية بالاستناد على أسس منهجية وعلمية.

 

رابعاً: هدف الدراسة: ( Study Purpose)

تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن الاغتراب الوظيفي للموظفين في الدواوين الحكومية (أمانة العاصمة) وعلاقته باحتياجاتهم المختلفة وذلك من خلال تطبيق استبانة )سيقوم الباحث ببنائها( على عينة الدراسة.

ويتفرع عن هذا الهدف الرئيسي أهداف فرعية تتمثل في الآتي:

1 – التعرف على مستوى الاغتراب الوظيفي لدى الموظفين.

2 التعرف على مستوى إشباع احتياجات الموظفين من عدمه.

3 – التعرف على علاقة الاغتراب الوظيفي لدى الموظفين باحتياجاتهم المختلفة (المادية، الاجتماعية، المعنوية).

4 – الكشف عن أهم الاحتياجات التي لها علاقة قوية بالاغتراب الوظيفي.

 

 خامساً:فرضية وتساؤلات الدراسة: (Study  Hypothesis and Queries)

إن تحقيق هدف الدراسة وما يتفرع منه من عناصر سيتم من خلال الفرضية الرئيسية التالية: هناك علاقة عكسية بين وجود الاغتراب الوظيفي مع انخفاض الاحتياجات المختلفة للموظفين.

((أي أنه كلما زاد الاغتراب الوظيفي لدى الموظف فإننا سنجد أن الاحتياجات المختلفة التي تلبيها له هذه الوظيفية منخفضة والعكس صحيح أي أنه كلما ارتفعت الاحتياجات المختلفة الملباه للموظف من وظيفته كلما أنخفض شعوره بالاغتراب الوظيفي)).

وسيتم التحقيق من هذه الفرضية من خلال الإجابة على التساؤلات التالية:

1 -  ما مدى وجود الاغتراب بين الموظفين في القطاع الحكومي اليمني بالنسبة للجهة الوظيفية (الإيرادية والخدمية )، النوع الاجتماعي (ذكر – أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب – متزوج)، المستوى التعليمي (ما دون الجامعي – جامعي فأعلى)؟

2 –هل يلبي القطاع الحكومي احتياجات الموظفين المختلفة (المادية والاجتماعية والمعنوية) وهل يختلف هذا الشعور بالنسبة للجهة العمل (إيرادية- خدمية) وهل تتأثر هذه الاحتياجات بالنوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب، متزوج)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

3 – هل هناك علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة مع احتياجات الموظفين بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب، متزوج)،المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

4 - هل ترتبط مدة الخدمة بعلاقة ذات دلالة اجتماعية مع الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة والاحتياجات بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

5 - هل يرتبط العمر بعلاقة ذات دلالة اجتماعية مع الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة والاحتياجات بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

سادساً: منهج الدراسة: (Study  Method)

لغرض استيفاء متطلبات الدراسة سيتم موائمة الطرق المنهجية الكمية والكيفية في الدراسة وذلك عبر استخدام عدد من المناهج المناسبة التي تحقق فرضية وتساؤلات وأهداف الدراسة.

المنهج الوصفي: وسيتم استخدامه عند وصف الظاهرة (مشكلة الدراسة) وذلك باستجواب أفراد العينة من مجتمع الدراسة بهدف وصف الظاهرة المدروسة من حيث طبيعتها ودرجة وجودها وذلك بتطبيقها أداة هذا المنهج المتمثلة في الاستبانة (العساف، 1995، ص190) (Issac and Michael, 1981,P.46).وقد استخدم الباحث هذا المنهج في تطبيق استبيان الدراسة وجمع المعلومات وكذلك عند تحليل النتائج والإجابة على التساؤل الأول والثاني.

المنهج ألارتباطي: يتيح هذا المنهج للباحث (بعد وصف الظاهرة) بدراسة مفرداتها من خلال الكشف عن العلاقة بين متغيرين أو أكثر لمعرفة مدى الارتباط بين هذه المتغيرات والتعبير عنها بصورة رقمية (عبيدات، عدس، عبدالحق، ب،ت، ص225) (العساف، 1995، ص262-263).حيث لا يستطيع الباحث من خلال الملاحظة أن يؤكد درجة الترابط بين المتغيرات، فهو يلاحظ وجود علاقة أو ترابط ما بين متغيرين ويضع الفروض التي يفسر بواسطتها هذه العلاقة أو الترابط، ثم يحاول جمع المعلومات والبيانات اللازمة عن طريق المنهج الوصفي، وتوجد طرق إحصائية لإثبات صحة الفروض،وتتراوح درجة الارتباط بين +1 و -1، فإذا كانت كل زيادة في متغير ما يحتمل أن مصحوبة بزيادة أو نقص في المتغير الآخر، فإما أن تكون هناك درجة ارتباط بين المتغيرين أو لا تكون هناك علاقة ارتباط بينهما.

(عبيدات،وأبو السميد، 2002،ص126-128). واستخدم الباحث هذا المنهج عند تحليل النتائج ودراسة العلاقة بين متغيرات الدراسة المختلفة وذلك عند الإجابة على التساؤل الثالث والرابع والخامس.

وقد استخدم الباحث معامل ارتباط بيرسون (r) لقياس ارتباط العلاقات في هذا المنهج كونه أكثر المقاييس الارتباط ثباتاً وأخطاءه المعيارية قليلة ويطبق لقياس العلاقة بين متغيرين (Borg and Gall , 1979,p.p 488-489) في (العساف ، 1995م ، ص 132)

هذا وقد تم تحديد نسبة الدلالة (درجة الثقة لهذه الدراسة) بـ(0.05) وهو المستوى الذي يستخدمه عادة أغلب الباحثين، وكذلك فإنه المعتمد من قبل مكتب المحاسبة الأمريكي (GAO) (الطيان، 1996،ص14).

وتعني معامل الثقة (0.05) أنه إذا تم إجراء هذه الدراسة مائة مرة فإنه نسبة تشابه نتائجه تساوي 95% ونسبة عدم تشابهها تساوي 5%.

سابعاً: أدوات الدراسة:

1 – اعتبار المصادر والمراجع والأدبيات والدراسات السابقة التي تهم موضوع الدراسة كأحد الأدوات التي تم استخدامها في هذه الدراسة وبما يخدمها في الإطار النظري والدراسات السابقة أو عند تحليل المعلومات والنتائج المتعلقة بالدراسة.

2 – الاستبانة وهي الأداة التي تم بناءها بمساعدة المراجع والمصادر والأطر النظرية للبحث، إلى جانب الباحثين والمهتمين، وبالطرق العلمية الأكاديمية وبما يحقق ويخدم أهداف الدراسة.

3 – الوسائل الإحصائية: وهنا قام الباحث بالاستعانة بالوسائل الإحصائية المختلفة مثل ارتباط بيرسون، الاختبار التائي، قياس ألفا كرونباخ وغيرها.

وينوه الباحث أن استخدام مثل هذه المعادلات والوسائل الإحصائية كان عبر برنامج تحليل الحزم الإحصائية الاجتماعية (SPSS ,الإصدار الثالث عشر).

4 – مقياس ليكرت الخماسي والذي يندرج من الموافقة بشدة إلى الرفض بشدة على النحو التالي:

(  ) تنطبق على تماماً (  ) تنطبق علي (  ) إلى حد ما (  ) لا تنطبق على (  )لا تنطبق على نهائياً

ويتم استخدامه لقياس العلاقة بين الاغتراب واحتياجات العاملين عند التحليل الإحصائي الكمي لنتائج هذه الدراسة.

 

الخاتمة:-

هدفت هذه الدراسة إلى الكشف من الاغتراب الوظيفي للموظفين في الدواوين الحكومية في أمانة العاصمة نموذجاً وعلاقته باحتياجاتهم المختلفة (المادية والاجتماعية والمعنوية).

وقد تم استخدام طريقتين لتحقيق هذا الهدف أحدهما نظرية وهي التعرض لكل ما يتعلق بموضوع هذه الدراسة من نظريات ودراسات سابقة والاستفادة منها.

أما الطريقة الثانية فقد لجأ الباحث إلى الجانب العملي الميداني وفيه قام بتطبيق أداه دراسته التي كانت عبارة عن استمارة استبيان مقسمة على مجالين المجال الأول يقيس الاغتراب الوظيفي بالمحاور التي تم تحديدها (الاغتراب عن المنظمة، الاغتراب عن الوظيفة، الاغتراب عن جماعة العمل) والمجال الثاني يقيس احتياجات الموظفين بالمحاور التي حددها الباحث (الاحتياجات المادية، الاحتياجات الاجتماعية، الاحتياجات المعنوية) وقد تم تطبيق أداة هذه الدراسة على عينة مكونة من (494) موظف أستعاد منها (303) استمارة وهي الاستمارات التي تم الاعتماد عليها عند عملية التحليل واستخراج نتائج هذه الدراسة.

وقد تم تطبيق هذه الاستمارة بغرض التحقق من فرضية الدراسة الرئيسية التي تنص على (أن هناك علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره" الاغتراب عن المنظمة ، الاغتراب عن الوظيفة ، الاغتراب عن جماعة العمل "مع احتياجات الموظفين بمحاورها" الحاجات المادية ، الحاجات الاجتماعية ، الحاجات المعنوية ") والذي بدورها ينبثق عنها عدد من التساؤلات الفرعية المتمثلة في:

1 -  ما مدى وجود الاغتراب بين الموظفين في القطاع الحكومي اليمني بالنسبة للجهة الوظيفية (الإيرادية والخدمية )، النوع الاجتماعي (ذكر – أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب – متزوج)، المستوى التعليمي (ما دون الجامعي – جامعي فأعلى)؟

2 –هل يلبي القطاع الحكومي احتياجات الموظفين المختلفة (المادية والاجتماعية والمعنوية) وهل يختلف هذا الشعور بالنسبة للجهة العمل (إيرادية- خدمية) وهل تتأثر هذه الاحتياجات بالنوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب، متزوج)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

3 – هل هناك علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة مع احتياجات الموظفين بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، الحالة الاجتماعية (عازب، متزوج)،المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

4 - هل ترتبط مدة الخدمة بعلاقة ذات دلالة اجتماعية مع الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة والاحتياجات بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

5 - هل يرتبط العمر بعلاقة ذات دلالة اجتماعية مع الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة والاحتياجات بمحاورها المختلفة وهل تختلف هذه العلاقة وفقاً لجهة العمل (إيرادية وخدمية)، النوع الاجتماعي (ذكر، أنثى)، المستوى التعليمي (أقل من جامعي، جامعي فأعلى)؟

 

وفي ما يلي يبين الباحث أهم استخلاصات الدراسة ونتائجها والتوصيات والمقترحات التي خرجت بها.

 

 أولاً : خلاصة النتائج :-

تبين من خلال الإجابة على تساؤلات الدراسة أن هناك علاقة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره المختلفة مع الاحتياجات الوظيفية بمحاورها المختلفة حيث كانت الإجابة على التساؤلات قد خرجت بعدد من النتائج على النحو التالي:

-  وجد الباحث أن الاغتراب الوظيفي لدى الموظفين ينقسم ضمن ثلاثة مستويات (مستوى متدني ومستوى متوسط ومستوى مرتفع) المستوى المتدني كانوا يمثلون الموظفين فيه 24.4% أما الموظفين الذين يقعون ضمن (المستوين المتوسط والمرتفع كانوا يمثلون ما نسبته 75.6% وهو ما يعني وقوع أكبر شريحة من الموظفين ضمن فئة المغتربين وظيفياً.

-  وجد الباحث أن احتياجات الموظفين انقسمت إلى مستويين (مستوى متوسط ومستوى مرتفع) وهذا أثبت أن الموظفين الذين يشعرون بأن احتياجاتهم المادية والاجتماعية والمعنوية ملباة بشكل متوسط وغير ملباه يمثلون نسبة 100% وهي نسبة مرتفعة جداً.

-  وجد الباحث أن هناك علاقة طردية ذات دلالة اجتماعية محسوبة عند مستوى دلالة (0.01) و(0.05) بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره (الاغتراب عن المنظمة، الاغتراب عن الوظيفية، الاغتراب عن جماعة العمل) مع احتياجات الموظفين (المادية، والاجتماعية، والمعنوية).

-  عدم وجود علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي بمحاوره (الاغتراب عن المنظمة، الاغتراب عن الوظيفية، الاغتراب عن جماعة العمل) مع مدة الخدمة.

-  عدم وجود علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين احتياجات الموظفين وفق محوري (الاحتياجات المادية، والاحتياجات الاجتماعية) مع مدة الخدمة.

-  وجود علاقة طردية ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين احتياجات الموظفين وفق محور (الاحتياجات المعنوية) مع مدة الخدمة.

-        وجدت علاقة طردية ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي (محور الاغتراب عن الوظيفة) مع متغير العمر أي أنه كلما زاد العمر كلما زاد الاغتراب عن الوظيفة.

-  وجدت علاقة عكسية ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين احتياجات الموظفين وفق (محور الحاجات المادية) مع متغير العمر بمعنى أن زيادة العمر تجعل الاحتياجات المادية تنخفض لدى الموظف والعكس صحيح.

-  لم توجد علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي وفق (محوري الاغتراب عن الوظيفة والاغتراب عن جماعة العمل) وكذلك بين احتياجات الموظفين وفق (محوري الحاجات الاجتماعية والحاجات المعنوية) مع متغير العمر أي أنه لا يوجد أي تأثر لمتغير العمر عليها.

 

وعلى ضوء ذلك تم الإجابة على فرضية الدراسة الرئيسية ووجد أن هناك علاقة ذات دلالة اجتماعية محسوبة بين الاغتراب الوظيفي مع احتياجات الموظفين.

 

 ثانياً: التوصيات:

بناءً على النتائج التي توصل إليها الباحث في دراسته هذه ومن خلال دواعي إجرائها وتنفيذ لأهدافها يخلص الباحث إلى وضع التوصيات الإجرائية التالية :-

مجال الاغتراب الوظيفي :-

يوصي الباحث بالاهتمام بمشاعر موظفي الدولة والتعامل معهم على أسس إنسانية واجتماعية ورفع الشعور الغبن والظلم الذي يعانون منه خلال معالجة الاغتراب الوظيفي الذي يعانوه وذلك عن طريق معالجة وفق المحاور التالية:-

1- محور الاغتراب عن المنظمة :-

وذلك عن طريق الحد من الاغتراب عن المنظمة وذلك من خلال تدعيم الولاء والانتماء التنظيمي وذلك عبر الإجراءات التالية :-

  •  تبسيط الإجراءات والابتعاد عن الروتين البيروقراطي الحكومي المعقد والاستفادة من التكنولوجيا الادارية الحديثة وتطبيقها داخل المنظمات الحكومية .

  • تفعيل مبدأ الحيادية والشفافية داخل المنظمة عند تطبيق أنظمة العمل والعمل على تطبيق اللوائح والقوانيين فيما يتجرد دون تحيز .

  • العمل على الحد من الفساد الإداري المستشرى داخل المنظمات الحكومية وإيقاف العبث بالمال العام واستغلال الوظيفة العامة من قبل بعض مسئولي وموظفي القطاع الحكومي .إيجاد معايير حقيقية للتعيين والترقية والنقل في المنظمات والمؤسسات الحكومية .

  • العمل على اختيار القيادات الإدارية الكفؤة والتي تطبق النمط القيادي الديمقراطي وتحاول إحداث حراك وظيفي وإداري متفاعل داخل المنظمات الإدارية .

  • العمل على إيجاد قنوات اتصال رأسية وأفقيه واضحة وفعاله داخل المنظمات الحكومية لكي يستطيع الموظفون القيام بأعمالهم وواجباتهم بسهولة ويسر دون أي تعقيدات .

  • إعادة النظر في أنظمة المعلومات المعمول بها في التنظيمات الحكومية مع ضرورة إدخال الحاسب الآلي والاستفادة من التكنولوجيا والتقنية الحديثة في بناء أنظمة معلوماتية حديثة تواكب العصر وتحدث ثورة تقنية ومعلوماتية جديدة في التنظيمات والأفراد.

2- محور الاغتراب عن الوظيفة :-

وفيه يجب الحد من الاغتراب عن طريق العمل على الحفاظ على كرامة الوظيفة العامة والابتعاد عن كل ما شأنه التقليل من قيمتها والاحترام لها أثناء أوقات العمل أو خارجه وذلك عبر الإجراءات التالية :-

  • الاعتماد على مبدأ الإثراء الوظيفي في العمل بما يضمن تجدد أو تنوع الأنشطة والمهام التي يقوم بها الموظف والتخلص من الأنشطة الروتينية في العمل والتي من شأنها أن تولد السأم والملل لدى الموظف.

  • رفع درجة المسئولية الشخصية للموظف في القطاع الحكومي وذلك عن طريق تفويض بعض السلطات إليه ووفقاً لبدأ توازن السلطة والمسئولية في العمل الحكومي.

  • إعداد وتنفيذ نظام حديث وعملي يقوم بتوصيف الوظائف وتصنيفها وبما يضمن تحديد واجبات ومسئوليات وعلاقة كل وظيفة وموظف والمسئوليات المطلوبة في شغل الوظائف واعتبار ذلك كله أساساً في توجيه الفرد لمهام وظيفته بحيث تتفق هذه المهام والمسئوليات مع مؤهلاته وقدراته.

  • العمل على إيجاد منظومة واضحة ومحددة في الوظيفة الحكومية تمكن الموظف من الاشتراك في صناعة واتخاذ القرار وخاصةً تلك القرارات التي تمسه أو تتعلق بمهام عمله أو وظيفته.

  • الاعتماد على مبدأ الجدارة والاستحقاق عند التعيين والترقية في الوظائف العامة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

  • الاهتمام بوسائل التنمية الوظيفية المتعلقة ببرامج تدريب وتأهيل الموظفين وذلك عبر الاهتمام بوحدات التدريب والتأهيل في المنظمات الحكومية وذلك لنقل وتحديث وتطوير معارف الموظف ليقوم بالإبداع في وظيفته ومهامه الوظيفية.

3- محور الاغتراب عن جماعة العمل :-

وهنا يجب الحد من الاغتراب عن جماعة العمل عن طريق تعميق الانتماء الاجتماعي للموظف في محيط عمله وإحداث نوع الترابط الاجتماعي التكافلي والتكاملي بين الموظفين في إطار الوحدة الإدارية الواحدة وذلك بتطبيق الإجراءات التالية :-

  • التأكيد على أخلاقيات الوظيفة العامة والتعامل الإنساني فيها بما يضمن تجسيد روح التعاون والتآلف والانسجام بين الموظفين وكذلك بين الموظفين مع قياداتهم.

  • عقد البرامج واللقاءات والندوات التي تهدف إلى تنمية القيم الوظيفة الاجتماعية وتعمل على المشاركة الاجتماعية من الموظفين وتركز على جمعهم ومن ثم تجدد علاقاتهم وصداقتهم في محيط العمل.

  • احتواء أي مشاكل اجتماعية أو مهنية تحدث بين الموظفين والعمل على حلها بسرعة وإزالة كافة عوامل سوء الفهم التي قد تحدث بينهم.

  • العمل على إزالة الفوارق الطبقية والإثنية بين الموظفين إلى جانب عدم التعامل مع الموظفين بازدواجية مبنية على أسس أسرية أو قرابة أو عشائرية مع ضرورة محاسبة المسيئ منهم ومنع تكون الشللية والمناطقية داخل التنظيمات الحكومية وذلك من خلال إنشاء تنظيمات غير رسمية قانونية مثل نقابات العمال وغيرها.

  • منع بعض الموظفين من الاستفادة من مراكزهم الوظيفية في تحقيق امتيازات غير رسمية وغير قانونية مما يساهم في رفع وتيرة الفساد داخل المنظمات الحكومية وينعكس أيضاً على علاقات العمل الاجتماعية نتيجة التنافس بين الموظفين الفاسدين أو نتيجة الاستياء العام من الموظفين الشرفاء.

مجال احتياجات الموظفين :-

لا بد من  التركيز على أن الموظف الحكومي لديه احتياجات يتوقعها من عمله في الجهاز الحكومي وهذه الاحتياجات تتركز في احتياجات متعددة والعمل على محاولة إشباعها أو على الأقل إشباع بعض منها وذلك عن طريق المحاور التالية :-

1- محور الاحتياجات المادية :-

الاهتمام بكفاءة وأنظمة الرواتب والمكافآت والبدلات والعلاوات والامتيازات الأخرى التي لابد وأن توفرها المنظمات الحكومية مثل المدن السكنية للموظفين وكذلك أنظمة المواصلات وغير ذلك من الأمور وذلك عن طريق تطبيق الإجراءات التالية :-

  • سرعة تطبيق المرحلة الثانية والثالثة من الإستراتيجية الوطنية للمرتبات والأجور وعلى أن يتم مراعاة الأسس التالية :-

                           ‌أ-  تناسب الأجور مع المستوى العام للمعيشة في البلاد.

                          ‌ب-  أن تتميز الأجور بالمرونة بحيث تتمكن من مسايرة أي زيادة في الأسعار أو المعيشة العامة.

                          ‌ج-  أن تتناسب مع المؤهلات العملية والمستويات الوظيفية وبحيث أن يبقى التفاوت فيها على أسس موضوعية غير مجحفة في كل المستويات الوظيفية.

  • تطبيق نظام فعال للحوافز والمكافآت والعلاوات التي تمنح للموظفين بحيث تكون مجزية وتمنح وفقاً لقاعدة الاستحقاق أي أن يرتبط منحها بإنجاز المهام والأعمال الإضافية أو المبدعة أو المبتكرة.

  • الأخذ في الاعتبار تطبيق وتفعيل نظام البدلات الوظيفية وكذلك إضافة بنود تتعلق بالسلف والقروض الميسرة للموظفين لمواجهة أعباء الحياة الطارئة.

  • سرعة البت في مسألة التأمين الصحي لموظفي الدولة على أن يكون هذا التأمين شامل الموظف وأسرته التي يعود لها ووفق معايير وأسس محددة وواضحة لكي لا تضاف هذه الميزة إلى الفساد الحكومي والوظيفي.

  • العمل على إنشاء هيئة حكومية (في القطاع الحكومي ككل) أو على الأقل جمعية داخل كل منشأة حكومية اختصاصها توفير ودراسة إمكانية منح كل موظف قطعة أرض سكنية تخصم قيمتها من راتبه وعلى أقساط لعدة سنوات وكذلك تسهيل بناءها وتأثيثها بقروض ميسرة.

  • وضع معايير وأسس وظيفية تعتمد على دراسة الاحتياجات المادية والأجهزة والمعدات (طاولات – كراسي – إضاءة – كمبيوترات ...الخ) التي يحتاجها الموظف في القيام بأعمال وأعباء وظيفته والعمل على إعداده بكل ما من شأنه أن يساعد ويساهم لديه في تحديث أنشطته المهنية وبما يكفل الأداء الفعال له.

  • توفير وسائل المواصلات للموظف من وإلى عمله والعمل على إنشاء نظام مواصلات فعال يخدم الموظف والمنظمة كي لا تتخذ هذه الميزة ذريعة للموظف في أي تأخر له عن مواعيد الدوام الرسمي.

  • العمل على وضع إستراتيجية وطنية جديدة تتعلق بمسائل التدريب والتأهيل وعقد الدورات الوظيفية وذلك تفعيلاً لمبدأ الإثراء الوظيفي من خلال :-

                                            ‌أ-  الاهتمام بتوسيع برامج تدريب وتأهيل الموظفين وربط ذلك بمنح الترقيات والعلاوات لهم.

                                           ‌ب-  تفعيل دور وأنشطة وحدات التأهيل والتدريب في المنظمات الحكومية.

                                            ‌ج- إتاحة الفرصة لجميع موظفي الدولة في صقل مهاراتهم وتطوير قدراتهم وذلك عن طريق وضع أسس تعتمد على نوع التأهيل والتدريب المطلوب دورياً وكذلك نوع الموظف والوظائف المطلوب عقد دورات لها.

                                             ‌د- الاهتمام بالموظفين المبدعين والمفكرين والعمل على تنمية قدراتهم وتدريبهم وتأهيلهم في نطاق إبداعهم.

                                             هـ- العمل على رفع كفاءة المؤسسات والمعاهد ومراكز التدريب والتأهيل الحكومية وذلك لرفع مستواها من حيث الأداء والإمكانيات ذاتياً.

  • توفير الأماكن المريحة والنظيفة والواسعة ذات التهوية لموظفي القطاع الحكومي والعمل على إنشاء وتشييد مباني حكومية جديدة تتواكب مع المتطلبات المختلفة للأنشطة الحكومية والوظيفية.

  • لعمل على وضع استراتيجية وطنية جديدة تتعلق بأنظمة التأمين الاجتماعي وإنهاء الخدمة والتقاعد الحكومي وذك على أن تشمل الآتي :-

                                              ‌أ-  كافة أنواع التأمينات والضمان الاجتماعي المعروفة على المستوى العالمي (تأمين الشيخوخة – العجز والوفاة – إصابة العمل – الأمراض المهنية – الأعباء العائلية).

                                           ‌ب- أن تكون التقديمات (الراتب التقاعدي أو الضمان الاجتماعي) المقدمة من صناديق الضمان والتأمينات الاجتماعية كافية للحد الأدنى من الحاجات الاجتماعية والأساسية لمستحق الراتب التقاعدي أو الضمان الاجتماعي والتي تضمن له حياة كريمة .

                                            ‌ج- أن يكون الراتب أو الضمان الاجتماعي التقاعدي من المرونة بحيث يتمكن من ملاحقة الزيادة في غلاء الأسعار وارتفاع مستوى المعيشة.

  • دراسة إمكانية توفير خدمات عن طريق صناديق الضمان والتأمين الاجتماعي وذلك للموظف الحكومي المتقاعد مثل الإقراض الشخصي النقدي أو قروض الإسكان.

2- محور الاحتياجات الاجتماعية :-

وهنا يجب على المنظمات الحكومية تعزيز دورها في مجال توفير الاحتياجات الاجتماعية المختلفة وبالذات تلك التي بالإمكان توفيرها من قبل القطاع الحكومي وذلك عبر تطبيق الإجراءات التالية :-

  • إنشاء إدارة متخصصة لشئون الموظفين الاجتماعية يتمحور عملها في حل مشاكل الموظفين والمساهمة في الوقوف بجانب الموظف عند حصول أي طارئ وعلى أن يتولى العمل فيها أخصائيين اجتماعيين ونفسيين وخدمة اجتماعية.

  • الاهتمام بالأنشطة الثقافية والترفيهية والحفلات التكريمية إلى جانب ضرورة مواساة الموظف في الأعياد والمناسبات الخاصة وتقديم مساعدات اجتماعية للزواج والوفاة والمرض والحوادث الطارئة ليشعر الموظف بأنه ضمن عائله تقدم له الدعم والمساندة.

  • إقامة أندية وأماكن ترفيهية حكومية تختص بالموظف الحكومي أو على الأقل إقامة رحلات ترفيهية للموظفين وعائلاتهم إلى الحدائق والمنتزهات والأماكن السياحية على حساب المنظمات الحكومية وبشكل دوري.

  • توفير الحضانة للأم الموظفة والتي تضطلع بدورها في العناية بالأطفال وعلى أن تكون داخل المنظمات الإدارية أو بالقرب منها.

  • قيام مسئولي وقيادات المنظمات الحكومية بتمثيل منظماتهم في أي مناسبة اجتماعية لأحد موظفيهم وكذلك نشر هذه المناسبات (التعازي – التهنئات ..الخ) في النشرات الخاصة بالعمل.

  • تنمية القيم التي من شأنها تعزيز الروابط بين الموظفين مثل إقامة الجمعيات المهنية وإتاحة الفرصة لظهور التنظيمات الغير رسمية وتشجيعها (في حال ما تكون غير مستهدفة الإخلال بالواجبات الوظيفية).

 

3- محور الاحتياجات المعنوية :-

الاهتمام بالاحتياجات المعنوية للموظف وذلك عبر تفعيل الجانب المتعلق بتنمية الروح المعنوية للموظفين وتقديم الشكر لهم وإشعارهم بأهميتهم وإنجازاتهم وذلك عن طريق تطبيق المقترحات التالية :-

  • إعطاء الموظفين المبدعين والمجتهدين التقدير المناسب لهم وذلك عن طريق مكافأتهم أو تقديم شهادات تقدير لهم أو على الأقل إعطائهم كلمة شكر أمام زملائهم عند قيامهم بأي أعمال يستحقون الشكر والثناء عليها.

  • إتاحة الفرصة للموظفين في الإبداع والابتكار وتجريب طرق وأساليب ووسائل جديدة في القيام بواجباتهم وفق ما يعتقدون أنه صواب وبشكل غير مخل والأخذ بمقترحاتهم في الأعمال التي يوكلون بها أو على الأقل إظهار الاهتمام عند مناقشة هذه المقترحات.

  • رفع مستوى المسئولية للموظف وتفويض بعض الصلاحيات له وإعطاءه مساحة من الحرية في القيام بتطبيق مسئولياته المهنية وبما يشعره بتحقيق ذاته وإشباع روح المسئولية لديه.

  • منح المبدعين من الموظفين ترقيات استثنائية وعلاوات ومكافآت تشجيعية وإبرازهم في المنتديات أو الدورات أو السفريات المتعلقة بمباحثات العمل ومهامه.

 

ثالثاً : المقترحات :-

1.   إجراء بحوث متفرقة حول الاغتراب الوظيفي على أن تكون متعلقة بكل مجال على حده وذلك بدراسة الاغتراب عن التنظيم وأسبابه ، وكذلك الاغتراب عن الوظيفة والأسباب التي تؤدي إليها ، وأيضاً الاغتراب عن جماعة العمل والأسباب أو العوامل الاجتماعية المؤثرة عليه.

2.   دراسة أهم العلاقات الاجتماعية التي تؤثر في تعميق الشعور بالاحتياجات الاجتماعية والمعنوية لدى الموظف اليمني.

3.   عمل دراسات متعلقة بأهم الاحتياجات المادية التي يحتاجها الموظف من خلال ربطها بالبيئة الاجتماعية المحلية لكل دراسة على حدة كأن يدرس الاحتياجات المادية للموظف في المدن أو الأرياف أو المحافظات أو غير ذلك.

4.   إجراء المزيد من الدراسات المتعلقة بالاغتراب وذلك بعمل دراسات استطلاعية كشفية أو مسح اجتماعي لأنواع الاغتراب الموجود في المجتمع اليمني (مثل الاغتراب الاجتماعي والسياسي وغيره).

5.   توجيه الباحثين لبحث مدى وجود الاغتراب لدى شرائح وقطاعات وفئات المجتمع اليمني وما هي الأنواع الموجودة في كل طبقة أو فئة أو شريحة وذلك تمهيداً لوضع المقترحات المناسبة للتعامل معها ومعالجتها.

6.   من المناسب اشتراك الباحثين في علم الاجتماع وعلم الإدارة العامة في إجراء بحوث مشتركه حول الجانب التنظيمي الإداري في جهاز الإدارة الحكومية وكذا دراسة العلاقات الاجتماعية فيه لما في ذلك من الاستفادة من الأطروحات النظرية والامبريقية للعلوم الاجتماعية وبما يحقق الفائدة العلمية المشتركة بوجه خاصة والفائدة العملية للوطن بوجه عام.

 

 

 


 

Abstract :

Employment Alienation and its correlation with employees' needs

Masters thesis in the field of sociology major of Organization sociology

  

This thesis was divided into four chapters; the First Chapter one focuses on the general frame of study. It includes the introduction, problem of study, significance of study, objectives, hypothesis, methodology, terminology and its objective, humane, spatial and time scope. 

 

Chapter Two was divided into two sections, the first section is a theoretical one where the most important and relevant theories were stated. The other section addressed various previous literature within the same subject of the current research.

 

Chapter Three consists of 3 sections,: the first section is historical background about the public post , and the second section is  about the development of the public post in Yemen , the third section is  about the current  situation of the public post in Yemen.

   Chapter Four consists of methodology and procedures followed by the researcher in the process of preparing the research questionnaire as well as the practical actions taken in order to test and measure validity and relaibility of this research. In this regard, five methods were used by the researcher (logical validity, face validity, experimental validity, construct validity, intrinsic validity). Here, the researcher used T.  test to study difference  as well as  the short Chi Square and Pearson Correlation Coefficient. He also measured relaibility through two methods (Cronbach's alpha and Split-Half using "Guttman formula).

 

Chapter five: the researcher displayed the results of the research and their interpretation, analysis, discussion and finally the conclusion including recommendations and comments related to the results reached through this research.

 

This research aimed to discover the employment   alienation for employees working at the governmental departments in the capital secretariat (as study sample) and its correlation with their different needs (material, social, and psychological needs).

 

Two methods were used to achieve the research objectives, first is  theatrical  through addressing all previous studies and theories related to the current research and benefit from them.

The other method is a practical and field one, through the researcher tool (Questionnaire form) was applied, this form is  divided into two fields. The first field measures the employment alienation via the previously determined domains (Alienation of organization, Alienation of post, Alienation of co-workers,). The other field measures employee's needs through the axes determined by the researcher (material, social, and psychological needs) the tool of this research was applied over a sample consists of (494) employees while 303 forms only backed. These restored questionnaire forms were the depended reference during the process of analysis and outcomes extraction of this research.

 

This form was applied in order to verify the main hypotheses of this study that states (there is a statistically significant correlation between the employment alienation along with its axes "Alienation of organization, Alienation of position, Alienation from co-workers" and the employees' needs along with their domains " material, social, and psychological needs" which in turn rises number of sub questions represented by:

1- To what extent does the alienation exist among employees in the Yemeni governmental sector, in regards to each of occupational side (utilities or proceeds) Gender (Male- Female), Martial Status (Single- Married) Qualifications (undergraduates- graduates and postgraduates) ?

2-  Does the governmental side provide its employees with their different needs (Material, Social and Psychological needs). Does this feeling differ according to the working side (Utilities- Proceeds). Do these needs differ according to Gender (Male-Female) Martial Status (Single- Married) Qualifications (Undergraduates- Postgraduates and above)?

3-   Is there any statistically significant correlation between employment alienation with its different domains and employees' needs with their related different domains. And does this correlation differ according to the working side (Utilities- Proceeds). Do these needs differ according to Gender (Male-Female) Martial Status (Single- Married) Qualifications (Undergraduates- Postgraduates and above)?

4-Is there any statistically significant correlation between serving periods and employment alienation with its different domains, and does this correlation differ according to the working side (Utilities- Proceeds). Do these needs differ according to Gender (Male-Female) Martial Status (Single- Married) Qualifications (Undergraduates- Graduates and above)?

5-  Does Age have statistically significant correlation with the employment alienation with its different domains and employees needs with their different domains and does this correlation differ according to the working side (Utilities- Proceeds). Do these needs differ according to Gender (Male-Female) Martial Status (Single- Married) Qualifications (Undergraduates- Postgraduates and above)?

 

Through answering the above mentioned study questions, the researcher used appropriate statistical methods like: Frequencies, Percentage, Pearson correlation (r) to measure the correlation with the different variables in the research. there was an outcome reached that there is a correlation exists between employment alienation with its different domains and employment needs with their different domains as the answers led to a number of results  as follows:

 

In regards to the first question: the researcher found that employment alienation of employees divided within three levels (low level, medium level, and high level) low level ratio of employees represent 24.4%, while other employees fall within medium and high levels represent 57.6% which means that big part of employees fall within the category of employment alienation.

In regards to the second question: the researcher found that employee's needs divided into two levels (medium level and high level) this proved that employees who feel that their needs are provided intermediary or not provided represent 100% That Is A Very High Percentage.

In regards to third question: the researcher found an negative statistically significant correlation at level  (0.01) and (0.05) between employment alienation with it axes (Alienation from each of organization, position, co-workers) and employees needs (material, social, and psychological needs).

In regards to the fourth question: results were as follows:

No statistically significant correlation was found between employment alienation with its axes (Alienation from each of organization, position, co-workers) with serving period.

No statistically significant correlation was found between employees' needs based on the two domanis  (Material , Social needs ) and serving period. Existence of an negative statistically significant correlation between employees' needs according to the axis of physiological needs and serving period.

 

In regards to the fifth question: results were as follows:

- An extrusive statistically significant correlation was found between employment alienation (alienation of post) and age variable that is more longer age means more Alienation of Post.

-    An extrusive statistically significant correlation was found between employees' needs (material needs) and age variable that is more longer age means decreases the material needs and vice versa.

No statistically significant correlation was found between employment alienation according to (domains of alienation from each of post and co-workers) and also between employees' needs according to (domains of social and Physiological needs) and age variable that means no effect of age variable was found.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department