الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اللغة والأدب

خصائص الأسلوب في سورة الشعراء – دراسة تحليلية في ضوء نظرية النظم

الباحث:  أ /خالد محمد علي عون الشرفي
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  جامعة إب
القسم:  لغة
بلد الدراسة:  اليمن
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2008
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص:

بعد هذه المسيرة الشاقة, والممتعة في ربوع هذا البحث الذي اتخذ الخصائص الأسلوبية في سورة الشعراء, مادته, وارتضى منهج الجرجاني فضلاً عن الاستفادة من المناهج, والرؤى الحديثة منهجاً في التحليل, تمكن الباحث من الخروج بهذا البحث الذي يعد  نتيجة مهمة من نتائج تلك المسيرة, وجهداً آخر يضاف إلى الجهود السابقة في مجال الدراسات البلاغية, سيَّما, وقد اتخذ نصاً كاملاً من نصوص الإعجاز البلاغي منطلقاً, ومادة, وحاول الربط بين المناهج القديمة, والجديد في التحليل, والتطبيق, وبذلك استطاع الخروج بالبلاغة العربية من دائرة القاعدة النظرية المبنية على الأمثلة القليلة, والمجتزأة من سياقها إلى درب التطبيق القائم على التذوق الجمالي للخاصية الأسلوبية في سياق النص  الكامل, والكشف عن توظيفها وأثرها في إبراز جمال النص القرآني, والاقتراب من دلالته, ومن ثم الوقوف على مظاهر الإعجاز فيه, وقد توصل الباحث من خلال ذلك إلى نتائج عديدة ومهمة أثبتها في مكانها من البحث, و يودَُ في هذا المقام الإشارة إلى أبرزها, ومن ذلك :-

توجيه دلالة اتحاد القول, واختلاف القائل في الآيات [ 33 – 37 ] من سورة الشعراء, و [ 109 – 112 ] من سورة الأعراف والوصول إلى دلالة الآية [21]  في سورة الشعراء وحسم الخلاف حول تفسيرها. كل ذلك في مبحث التنغيم.

الكشف عن دلالة التقديم للآيات [ 53 – 59 ] على الآيات [ 60 – 66 ], وبيان أثره في الإيحاء بغرض القصة, ومن ثم الردَّ على أحد المفسرين في مسألة إرث بني إسرائيل لأرض فرعون. كل ذلك في مبحث القصة.

التعليل لظاهرة التوازي بين الذكر والحذف وبيان أثرها البلاغي المعجز في بعض المواطن التي تبدو متشابهة في السورة من خلال الموازنة بين تلك المواقف في السورة أو بينها وبين مواقف أخرى متشابهة في سورة أخرى من القرآن عند حديثه عن التوازي بين الذكر والحذف في مبحث الحذف وعند حديثه عن مقدمة القصة وخاتمتها في مبحث القصة.

الكشف عن دلالة الفاء العاطفة في الآيات [ 201 – 203 ] في السورة, وبيان, وجه إعجازها من خلال الحديث عن الدقة في اختيار حروف العطف في مبحث الفصل والوصل.

تأييد رأي اللغويين في جواز عطف الجملتين المختلفتين في الخبر والإنشاء عن طريق التوصل إلى أن الوصل أبلغ من الفصل في الآيات [ 155 , 156 ] في مبحث الفصل والوصل

التدليل, والتعليل لظاهرة حذف جواب الشرط في الجمل الشرطية الواردة في السورة

إثبات أن التغييرات التي يدخلها النظم في الآية من أجل الفاصلة, كان وراءها هدف دلالي متلازم ومطرد مع الهدف الجمالي للإيحاء بالدلالة والغرض المطلوب, الذي كان مظهراً من مظاهر إعجاز الفاصلة في السورة فضلاً عن الدقة في اختبار صوت القافية ونسبة تكراره في السورة, الذي جاء ملائماً للجوِّ العام للسورة, كما تلاءم الإيقاع شدة وضعفاً مع الحدث الخاص في السورة, كل ذلك قد أثبته الباحث في مبحث الفاصلة.

التدليل على أن الدلالة الصوتية الناتجة من تكرار الحرف, والكلمة, والجملة أو الصيغة الصرفية, وحركة الحرف وسكونه في الكلمة, كان لها أثر تعاضد مع الدلالة التركيبية والمعجمية في الإيحاء بالصورة, والكشف عن الغرض, فشكل بذلك مظهر من مظاهر الإعجاز في السورة.

التدليل والتأكيد على الوحدة العضوية والموضوعية للسورة, وبيان وجه اتصالها بالسورة التي قبلها والتي بعدها, وهو ما يرجح المذهب القائل بأن ترتيب الآيات, ومن ثم السور في المصحف توقيفي, ويكشف وجه من وجوه إعجاز القرآن.

توصل الباحث إلى بعض مظاهر الإعجاز في القصة في القرآن بشكل عام وسورة الشعراء بشكل خاص, من حيث كانت دليل من الأدلة على أن القرآن الكريم الهي المصدر, عن طريق إخبارها عن الحوادث الغائبة بواقعية تامة من جهة, وإعجاز أسلوبها, وملاءمته للغرض في مواطن ورودها من جهة ثانية, وثالثة ثبات الإعجاز, وتغيَّر الأسلوب, في كل مرة تتكرر فيها القصة الواحدة في سور القرآن إذ لو كانت, أساطير كما يزعمون لتغيَّر الأسلوب, قوة وضعفاً مع كل مرة تكرر فيها القصة, ومن أجل ذلك كانت وسيلة من وسائل القرآن في الإثبات على مصداقية الوحي, والرسالة في العهد المكي,

هذا بالإضافة إلى أن هناك مظاهر أخرى  في السورة برزت للباحث ومن ذلك:-

الانفتاح الدلالي

إذ تبين له أن مظاهر الانفتاح الدلالي المعجز كان بارزاً في السورة على كل المستويات التحليلية, فقد برز في المستوى الصوتي مع ظاهرة التنغيم, وتعدد القراءات, وفي المستوى التركيبي مع الحذف, والتقديم, الفصل, والوصل, الاستفهام, مرجعية الضمير واسم الإشارة, متعلق الجار والمجرور, وفي المستوى الدلالي: مع الحرف, والكلمة.

اختيار الألفاظ من المحور ألاستبدالي للغة:

تميز النص القرآني في اختياره للفظ على غيره من النصوص, تميزاً وصل حدّ الإعجاز, وتبين ذلك من خلال ملاءمته, وشدة ارتباطه بالمعنى والغرض من جهة, وشدة ارتباطه, وملاءمته لغيره من الألفاظ في المحور التركيبي من جهة أخرى, وقد كانت هذه الملاءمة, مع كل ألفاظ السورة, بينها الباحث في مواطن عديدة من البحث بصفة عامة, وفي مبحث المعجم في المستوى الدلالي بصفة خاصة.

التوصيات

يوصي الباحث بأن توجه جهود الباحثين في الجامعات نحو الدراسات التطبيقية, عوضاً عن الدراسات النظرية التي أثقلت كاهل المكتبات العربية, بالأقوال والشواهد المكررة والمعادة وكأنما عجزت النصوص عن الإتيان بشواهد أخرى غير تلك التي أتى بها السلف, والعجب كله من أولئك الذين ينقلون الشواهد من النصوص الأجنبية لنظرية من النظريات المستفادة فضلاً عن نقل المصطلح, ويزعمون التجديد, وكأنما عجزت النصوص التراثية والنص القرآني عن الإتيان بتلك الشواهد كما عجزت اللغة عن تعريب المصطلح, بل إن بعضهم يستبدل المصلح القديم بمصطلح آخر لا يختلف عنه إلا في الإسم بدعوى التجديد فيزيد البلاغة العربية تعقيداً, ويخرجها من التذوق الجمالي إلى البرهنة الرياضية, وكان الأحرى بمثل هؤلاء الذين ينشدون التجديد والتغيير أن يتجهوا إلى النص القرآني  فيطلبوه هناك, ففيه مادة غنية, ودسمة, وثمار يانعة لم تقطف, وجواهر كامنة, وخفية تحتاج إلى من يكشف عن مكنوناتها, كيف لا وهو آية في البلاغة عجز أرباب الفصاحة والبيان عن الإتيان بآية واحدة من مثله, لأن مظاهر إعجازه أكثر من أن تحصى, ففي كل لفظ من ألفاظ آياته إعجاز, وفي كل قصة إعجاز, وفي كل قراءة إعجاز, وهذا ليس تعصباً أو ترديداً لما يقال إنما حقيقة لمسها الباحث من بحثه في رحاب سورة الشعراء.

وبعد فهذا ما خلص إليه الباحث من بحثه في رحاب السورة الكريمة, ولا يملك في هذا المقام إلا أن يقول: اللهم هذا الجهد وعليك التكلان, وأنت المستعان, اللهم إن كنت قد وفقت في بحثي هذا فالتوفيق منك وحدك, وإن زللت فالزلل من الشيطان, ومن نفسي, وحسبي أني اجتهدت فأخطأت, وتدبرت فأيقنت,  كما لا يسعني في مقامي هذا إلاَّ أن أجدد شكري وامتناني للدكتورين القديرين الكريمين, اللذين كان لهما الفضل الكبير بعد الله في إخراج هذا البحث إلى حيِّز الوجود, وهما فضيلة الأستاذ الدكتور سعد التميمي, وفضيلة الدكتور محمد الزهيري.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department