الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اللغة والأدب

شعر ابن شهاب الدين – دراسة موضوعية وفنية

الباحث:  أ / ماهر سعيد عوض بن دهري
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  جامعة سيدي محمد بن عبد الله
الكلية:  اللغة والأداب
بلد الدراسة:  المغرب
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2008
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص:

 أستهل هذه الخاتمة بحمد الله عز وجل الذي وفقني لإكمال هذه الرسالة التي حملت عنوان شعر أبي بكر بن شهاب الدين دراسة موضوعية وفنية، والتي حاولت فيها الوقوف على ما في شعر الشاعر من جماليات كاشفاً عن أغوار نفسيته وما يختلجها من أحاسيس وموقفه من بعض القضايا،وقد كشفت الدراسة عن بعض صفات ومكونات شخصية ابن شهاب سواء من حيث الثقافة والاطلاع، أو من حيث التصور والفكر، وكذلك من حيث ما يحمله من هموم وآراء قد نتفق معها وقد نختلف.

  فالدراسة من حيث الإجمال وقفت على تكوين ابن شهاب الاجتماعي فهو ينتمي إلى السلال النبوية الشريفة، وقد ملك عليه هذا الأمر جلَّ تفكيره أو  بعبارة أخرى كان له الحضور الكبير في طريقة تفكيره، أما من حيث مشربه فقد أوضحت الدراسة مدى تعلقه بآل البيت بل ولقد تقلد في بعض الأبيات دور الداعية والمبشر لهذا المذهب، وهذا بدوره يعكس عداءه لكل من يعتقد أنهم ظلموا أو ساهموا في ظلم آل البيت قديماً أو حديثاً.

 وهذه الفكرة ظلت تؤرقه وتسيطر على مجمل إنتاجه الشعري حيث رأينا كيف كان يدافع تارة ويهاجم أخرى، ويمدح ثالثة، وينتقص رابعة، وقد أثَّر عليه كثيراً مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه فكان يؤرقه ويقض مضجعه ويربط أي أذى يتعرض له بتلك الحادثة، وكان أبوبكر ذا رأي في المرأة لا يذكر المرأة إلا ويصرّح أو يلمح بهذا الرأي، وهو أنه غير واثق فيها ولا ينخدع بما تقول، ولم يكتف الأمر عند هذا حتى يدعو الناس ليكونوا مثله.

 ومن حيث الثقافة الشرعية أو الدينية فقد برز تضلع ابن شهاب في هذا الجانب من خلال تناصاته الكثيرة سواء مع القرآن الكريم أو السنة الشريفة، التي تفصح عن تبحر في هذا المجال، أما عن الثقافة العلمية في فنون اللغة والأدب فقد ظهر ابن شهاب مطلع على كثير منها وكذلك علامات الثقافة العامة التي تظهر بين الفينة والأخرى في بعض قصائده.

   وقد انتهت هذه الدراسة إلى النتائج التالية:

1-             امتاز غزل ابن شهاب في مجمله بأنه غزل عذري في مجمله، كان نتيجة طبيعية للتربية التي نشأ عليها، فهو صوفي المشرب ونشأ في محيط تغلب عليه تلك المفاهيم، بالإضافة إلى انتمائه لبيت علم وفضل.

2-             أفصحت الأبيات عن موقف ابن شهاب من بني أمية، فهو يرى أنهم وكل تابعيهم منافقون ومشركون، ويرى أنهم اغتصبوا الحكم من عليٍّ وأبنائه، وأن معاداتهم واجب على كل المسلمين.

3-             عكس وقوفه على الأطلال المعاناة الشديدة التي يقاسيها، ولم يكن ذكره للأطلال إلا تعبيرا عن رغبته في استعادة أيام الوصال، وحسرة لما آل إليه حالهما إذ تساوى حاله مع حالة الطلل فرأى في ذلك توحداً في المصير. 

4-             كشفت الأبيات موقف ابن شهاب من الموت ومن الحياة جميعاً، فهي لا تضحك إلا لتبكي، ولا تؤنس إلا لتنكي، وأن القدر إذا نفذ لا يستطيع أحد له رداً، وقد بدا ذلك واضحاً في رثائه لزوجته.

5-             لم يرث ابن شهاب الأشخاص الذين رثاهم رغبة في الرثاء بل لقد كانت له نظرة يرى أنه بموت هؤلاء الأشخاص تموت معهم خصال كريمة وأفعال جليلة.

6-             كما كشفت الأبيات رؤية ابن شهاب وفلسفته ونظرته للذل، فهو أبداً لا يرضاه ولو لم تكن الحياة إلا في أرض ذلٍّ لما رأيناه إلا مرتحلاً عنها، فالموت أحب إليه من أن يعيش ذليلاً، وهذا بطبيعة الحال لا يعني أنه لا يحس بمرارة البعد ووحشة اللقاء بل لقد كان دائم الشوق إلى وطنه وأحبابه.

7-             كشفت الدراسة عن موقف ابن شهاب من العلم فهو أبداً لا يكف عن الدعوة إلى العلم كونها السبيل للوصول إلى مرضاة الله من جهة، ومن جهة أخرى لأنه بها ترد دعاوى وشبه المعارضين لما يعتقده، من هنا كانت دعوة ابن شهاب قوية تحث على العلم وذلك بدا واضحاً في تهليله لطبع بعض الكتب لا لشيء سوى أنها تتفق معه فيما يذهب إليه.

8-               أظهرت الأبيات الجانب الاجتماعي من شخصية ابن شهاب وذلك من خلال مشاركته في المناسبات الاجتماعية كولادة المواليد أو طبع كتاب، أو تتويج ملك.

9-              أظهرت الدراسة موقف ابن شهاب السلبي من المرأة، فهو يرى أنها مصدر الشرور، وأن كل بلية أو مصيبة إنما تكون بسبب المرأة، وأن الإحسان إليها لا جدوى منه ترجى ولا ثمرة  تنتظر، وقد تلمست الدراسة السبب الذي أدى به إلى هذا الموقف المتعصب، فلم نجد له موقفاً مع امرأة خانته، وبعد النظر في هذا الموقف المتكرر منه أرجعنا السبب إلى الموروث الثقافي العربي والإسلامي تجاه المراة.

10-          كان لابن شهاب موقف من قضية تحرير المرأة يرى فيه أن هذه القضية إنما هي دعوة للسفور والتبرج ونشر الرذيلة في المجتمع، وأن المرأة مكانها الطبيعي في البيت.

11-          في الجانب الديني ظهر ابن شهاب مدافعاً عن العلم والعلماء باعتبارهم حملة مشاعل النور وورثة الأنبياء، ولكنه كان صاحب موقف متشدد من العلماء الذين خالفوه الرأي والمذهب حتى وصفهم بالفسوق والجهل أمثال ابن تيمية ومحمد بن عبدالوهاب، ومع ذلك كان يدعو إلى توحد المسلمين.

12-         أظهرت الدراسة تعصب ابن شهاب لنسبه فهو يرى أن الناس يتمايزون بالنسب، ويُفضَّل بعضهم على بعض بالأصل الذي ينتمون إليه؛ لذلك شنَّ حملة على ابن سنور حين خالفه هذا الرأي، ووصفه بأنه المتحدث باسم الشيطان.

13-          ظهرت آثار تربية ابن شهاب الدينية واضحة من خلال بعض النصائح التي وجهه، حاثاً فيها على مكارم الأخلاق، إلا أنه بدا منهزماً نفسياً وممن يبحث عن السلامة فيرى أنه لا فائدة من نصح أهل الهوى حتى لا يتهموه بالحسد أو التدخل فيما لا يعنيه.

14-           كشفت الدراسة عن موقف ابن شهاب المتشدد من معاوية ومن ينتصر له، فهو يراهم غير مسلمين وأن مصيرهم إلى النار، وأن إظهارهم الإسلام كان بسب خوفهم من السيف. 

15-          لجأ ابن شهاب إلى التكرار في حديثه لما فيه من فائدة في المواضع التي يريد التركيز عليها ولفت الانتباه لها، لما في التكرار من إرادة الإبلاغ بحسب العناية بالأمر، ولما كان التكرار لا يحسن في جميع المواضع بل له مواضع يحسن فيها، ومواضع يقبح فيها، فقد رأينا ابن شهاب يكرر في بعض المواقف ولا يكرر في غيرها؛ لمعرفته أن التكرار يستطيع أن يغني المعنى ويرفعه إلى مرتبة الأصالة، ذلك إذا استطاع أن يسيطر عليه سيطرة كاملة، ويستخدمه في موضعه.

16-         وقد تحسّس ابن شهاب المواضع التي يحسن فيها فهو لا يكرر اسماً إلا على جهة التشوق والاستعذاب، فالتكرار يسلط الضوء على نقطة حساسة في العبارة ويكشف عن اهتمام المتكلم بها، وهو بهذا المعنى ذو دلالة نفسية قيمة تفيد الناقد الأدبي الذي يدرس الأثر ويحلل نفسية كاتبه.

17-         لجأ ابن شهاب أحياناً إلى أنماط أسلوبية متنوعة وأنماط لغوية متعددة، جسّد في كل نمط نوعاً خاصاً من المعاناة وشرح من خلالها ما يدور في نفسه من اضطراب وحيرة وقلق، فكانت بمثابة وسائل لاستيعاب وتخفيف هذه الهموم؛ لذلك رأيناه ركّز على أسلوبي النداء والاستفهام وغيرها.

18-         وبالنظر في شعر ابن شهاب تبيّن أنه قد نوّع موسيقاه من خلال استخدامه لبعض بحور الخليل بن أحمد، حيث اكتفى باستعمال أحد عشر بحراً فقط، وأغفل خمسة أخرى.

19-          يمكن القول إن ابن شهاب قد شحن كلماته بطاقات جديدة من خلال اعتماده على حروف المد (واي) في القصائد التي حَوَت شعوراً بالحزن فإذا انتبهنا فيما يثيره الصوت مع حرف المد نجد بداهة تصويراً للنديب والتفجع والألم ، فالكلمات تكاد تشبه بالضبط ذلك الصوت الذي نطلقه في حالة الألم (آ)، (ـو)، (ـي)  فالموقف الذي كان يعاني منه، يفصح عن نفسه أكثر لأنه استعان باسم صوتي يساعد في إبراز هذا الألم.

20-         نهج ابن شهاب نهج المعري في إلزام نفسه ما لم يكن يلزمه، حيث جعل نظمه على طرق مختلفة منها:أ ـ أن ينتظم حروف المعجم عن آخرها،وأنه ألزم نفسه في بعض القصائد أن يفتتح الكلمة الأولى من الأبيات بنفس حرف الروي. أنه التزم مع حرف الروي حرفاً أو حروفاً لا تلزمه. كما ألزم نفسه بأن تستوفي قوافي قصائده كل حروف المعجم.

21-         وبمراجعة ديوان ابن شهاب تبين أن عنايته قد انصرفت إلى صوت بعينه من أصوات المد، هو صوت ألف المد، ومثل هذه العناية بهذا الصوت من شأنها أن تؤكد حرصه على تحقيق البطء الموسيقي في تلك القصائد؛ لأن هذا الصوت من أطول أصوات  العربية، كما اتضح أن قصائد الديوان التي جاءت قوافيها المطلقة مقرونة بحرف المد الألف قد غلب عليها أوقلْ خصصها لموضوع المديح.

22-         كشفت الدراسة عن دراية ابن شهاب بالحروف المستخدمة كقافية،فإن استخدام ابن شهاب للحروف في روي قوافيه ينبئ عن معرفة مسبقة بهذا التقسيم، حيث إن قوافيه الست الشائعة لم تأت إلا من القسم الأول (كثير الشيوع)، واستخدم القسم الثاني (المتوسط الشيوع بأكمله40مرة، والقسم القليل الورود سبع مرات، كما استعمل القسم الرابع النادر13مرة.

23-          لم يكن لجوء ابن شهاب للتناص عبثاً، فللتناص عند ابن شهاب سواء من القرآن الكريم أو الحديث الشريف أو التراث الشعبي وظيفة تكمن في تأكيد الهدف الذي يسعى للتأكيد عليه من خلال ما يحمل هذا المعنى ويؤكده من القرآن.

24-         اعتمد ابن شهاب على الصور للتعبير عن مكنونات نفسه ومواقفه من بعض الأحداث والشخصيات عن طريق التشبيه الذي هو أحد وسائل تكوينها مستغلاً الطبيعة من حوله باعتبارها المعين الذي لا ينضب والمليء بالصور، فالقصيدة ليست إلا صورة أو عدة صور، والصورة هي الشيء الخاص بالخلق والابتكار عند الشاعر و قد استمد القدر الكبير من جماله من خلال ذوقه ومُلكِهِ لناصية اللغة فتولد عنها أبهى التعبيرات والصيغ.

25-         سعى ابن شهاب في بعض صوره لإشراك أكثرٍ من حاسة للمتكلم وذلك من خلال اعتماده على تجسيد المعنى وذلك ليعكس الصورة المخيفة التي أرادها أو التي لا يتضح معناها إلا من خلال استحضارها في صورة.

26-          نجح ابن شهاب في نفخ الروح في بعض الجمادات وعناصر الطبيعة من حولنا وتحويلها إلى كائن حي ينبض بالحركة ويتمتع بما يتمتع به الإنسان، فقد أكسب الأشياء والمعاني أفعال الأشخاص أو صفاتهم حتى رأيناها تحاكي الإنسان، فظهر الكون يزهو، والظلام يجر أذياله.

27-          سمح ابن شهاب لبعض الحواس أن تقوم بدور الحواس الأخرى مما أدى إلى دلالة مختلفة عما لو أسندت للحاسة الطبيعية المخصصة لها.

 



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department