الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اقتصاد

السياسة النقدية ودورها في تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصاديين (حالة تطبيقية ـ اليمن)

الباحث:  صالح أحمد شعبان
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  أكاديمية العلوم والطاقة
الكلية:  أكاديمية العلوم العليا
القسم:  الإقتصاد
بلد الدراسة:  أذربيجان
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2004
نوع الدراسة:  رسالة جامعية
 

المقدمة:

تثبت الأدبيات الاقتصادية أن السياسة النقدية تحتل مكان الصدارة في هيكل السياسات الاقتصادية الكلية منذ أمد بعيد، فقد عدّها الاقتصاديون الكلاسيك المحور الرئيس في السياسة الاقتصادية الكلية، وبذلك كانت الأداة الرئيسة التي تمكـن الدولة من إدارة النشاط الاقتصادي، ونتيجة لذلك نجد أن السياسة النقدية لعبت دوراً بارزاً في تحقيق النهضة الاقتصادية في كثير من الدول المتقدمة، وهذا ما جعلها تتصدر السياسات الاقتصادية الكلية لعدة عقود، حتى ظهور النظرية الكينـزية في الاقتصاد عقب انفجار الأزمة الاقتصادية الكبرى في الثلاثينيات من القرن الماضي، والتي هيأت الظروف لإزاحة فكر المدرسة الكلاسيكية عن صدارة الفكر الاقتصادي في المستويين الأكاديمي والتطبيقي لتحتل مكان الصدارة النظرية الاقتصادية الكينـزية، والتي تؤمن أن السياسة المالية تُعد أكثر فاعلية لإدارة الاقتصاد من السياسة النقدية، وبذلك تراجع الاهتمام بالسياسة النقدية في عقدي الثلاثينيات والأربعينيات وحتى مطلع الخمسينيات، حين برز تفاقم العديد من المشاكل والصعوبات الناجمة عن تزايد تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية، في ظل تعاظم دور القطاع الخاص في الحياة الاقتصادية والتطور العلمي في أساليب الإنتاج، إلى جانب إهمال دور السياسة النقدية في تنظيم وإدارة الاقتصاد، فأسهم كل ذلك في تهيئـة الظروف لتوجيه النقد للسياسات الاقتصادية المنبثقـة من النظرية الاقتصادية الكينـزية، والدعوة للتحول إلى فكر المدرسة النقدية الحديثة، والتي تزعمها الاقتصادي الأمريكي (ميلتون فريدمان )، وبذلك أخذت السياسة النقدية ومنذ منتصف السبعينيات - مرة أخرى - مكان الصدارة بين السياسات الاقتصادية الكلية، ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا ما تزال السياسة النقدية تمثل محور السياسة الاقتصادية الكلية، مع ظهور وجهة النظر المطالبة بضرورة المزج بين السياستين النقدية والمالية، حتى يتسنى الحد من الآثار الاقتصادية السالبة الناجمة عن المبالغة في تطبيق السياسة النقدية، وتحقيق قدر أكبر من الفاعلية في التأثير على وضع واتجاه النشاط الاقتصادي، بل أن استناد البنك والصندوق الدوليين بدرجة أكبر على السياسة النقدية عند تصميمهما برامج الإصلاح الاقتصادي والمالي والنقـدي (برامج التثبيت والتكيف الهيكلي) في معظم الدول النامية قد جعل منها محور السياسة الاقتصادية الكلية، وبالأخص في معالجة مشكلتي عدم الاستقرار الاقتصادي والتضخم.

وفي ضوء ما سبق نلاحظ أن السياسة النقدية احتلت مكان الصدارة بين السياسات الاقتصادية الكلية في نظام الاقتصاد  الحر، وهو ما تسعى إليه مختلف دول العالم وبالأخص دول الكتلة الشرقية سابقاً والدول النامية.

وكون العديد من الدول النامية ما تزال حديثة العهد بعملية إدارة الاقتصاد بالاعتماد - بدرجة كبيرة - على السياسة النقدية فإن الحاجة تستدعي إيلاء موضوع دراسة السياسة النقدية وفهمها أهمية كبيرة، وإخضاع تنفيذها للتقويم والتمحيص المستمر، حتى يتسنى للمختصين تطويعها وتكييفها مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة فيها.

وتُعدُّ الجمهورية اليمنية من الدول الأقل نمواً، التي قطعت شوطاً لا بأس به في تنفيذ سياسات الإصلاح بما في ذلك الإسراع في تنفيذ سياسة تحرير الاقتصاد والاعتماد بدرجة كبيرة على السياسات المالية والنقدية في إدارة وتوجيه الاقتصاد، غير أن خبرة وتجربة اليمن في رسم وتنفيذ ومتابعة وتقويم السياسة النقدية ما تزال محدودة سواءً كان ذلك في المستويين الأكاديمي والتطبيقي أم كان ذلك في المستويين الرسمي وغير الرسمي.

وهذا ما يُلزم الجميع إعطاء موضوع السياسة النقدية مزيداً من الدراسة والتحليل والتقويم، سواءً كان ذلك في المستوى الأكاديمي أم التطبيقي، وبالأخص في ظل تزايد الاعتماد على تلك السياسة في توجيه الاقتصاد.

ولذلك فضلت أن يكون موضوع الرسالة منبثقاً من جملة مواضيع هي بحاجة للدراسة والتحليل من قبل  المختصين  وذوي العلاقة في الشأن الاقتصادي.

طبيعة المشكلة وأهميتها:-

تكمن المشكلة في محدودية دور الجهاز المصرفي في النشاط الاقتصادي وتعدد أدوات السياسة النقدية وحداثة فترة التعامل بها في توجيه الاقتصاد، وارتفاع درجة حساسيتها للمتغيرات الخارجية، جراء انتهاج الحكومة سياسة تحرير الاقتصاد، وارتفاع نسبة انكشاف الاقتصاد اليمني على الخارج، وهذا ما سيجعل من عملية انتقاء السياسة النقدية المناسبة لتوجيه وتنظيم النشاط الاقتصادي لتحقيق عملية الاستقرار والنمو في ظل محدودية عملية التجريب والاختبار لتلك السياسات.

كما أن هناك محدودية في استخدام السياسة النقدية في عملية توجيه الاقتصاد في الفترة الماضية، مما يجعل الدراسات المرتبطة بتقويم السياسة النقدية قاصرة وغير مكتملة لتحديد درجة كفاءتها في عملية تنظيم وتوجيه الاقتصاد اليمني.

ومع النتائج الموجبة التي حققتها السياسة النقدية الانكماشية في السنوات الأولى من برنامج الإصلاح الاقتصادي والتي تمثلت في " تخفيض التوسع في العرض النقدي من (34%) عام 1994م إلى (11%) عام 1996م "([1])، وخلق قدر معقول من الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو موجبة, "ومع أن البرنـامج قـد استهدف دوراً فعالاً للسياسة النقدية بتفعيل دور الوسـاطة الماليـة، وخلق بيئة مناسبة للسوق التنافسية، وتشجيع تنمية المؤسسات المالية وتقوية القدرات المؤسسية للبنك المركزي خاصة في مجال الرقابة النقدية غـير المباشرة والرقـابـة الاحترازية"([2])، ومع النتائج الجيدة التي حققها برنامج الإصلاح في مجال الاستقرار الاقتصادي في مرحلته الأولى (مرحلة التثبيت الاقتصادي) إلاّ أن ذلك الاستقرار بدأ بالتراجع في السنوات الأخيرة ابتداءً من عام 1999م، مما يعني أن الموضوع يحتاج إلى الكثير من الدراسة والتحليل في المستويين الأكاديمي والعملي، ومن هنا تبرز أهمية دراسة السياسة النقدية في ظل توقع اعتماد الحكومة عليها بدرجة كبيرة، والتزامها بتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي وسياسي يكفل تحقيق تنمية حقيقية وعادلة ومستدامة تعالج مختلف الاختلالات والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الهامة.

صياغة المشكلة البحثية وأهميتها:-

تأتي أهمية الدراسة من واقع معرفة أن موضوع السياسة النقدية من المواضيع التي لم تلق أهمية من قبل الباحثين، مع ما تشكله تلك السياسة من دور فاعل في كثير من البلدان في سبيل تحقيق الاستقرار الاقتصادي وزيادة معدل النمو إذ تُعدّ الجمهورية اليمنية من الدول الحديثة العهد بالنظام المصرفي عامة، وانتهاج السياسات الاقتصادية الكلية وبالأخص النقدية منها، لاسيما أن إنشاء بنك مركزي لم يتم إلا في بداية السبعينيات من القرن الماضي، كما أن السياسات الاقتصادية الكلية ذات الطابع النقدي لم  يتم الأخذ بها فعلياً إلا من منتصف التسعينيات، جراء التزام الحكومة بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري، بالتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين، وقبل الوحدة اليمنية المباركة (22 مايو 1990م) أخذت الجمهورية العربية اليمنية، بأسلوب التخطيط التأشيري الذي أعطى دوراً بارزاً للدولة في النشاط الاقتصادي في حين كانت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية تتبع أسلوب التخطيط المركزي منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي.

ونتيجة لذلك تتضح محدودية نشاط القطاع المالي في النشاط الاقتصادي، إذ لم تتجاوز نسبة مساهمة قطاع التمويل والتأمين في توليد الناتج المحلي الإجمالي عام (2002م) الـ(3.0%) وانخفاض درجة الوعي المصرفي في المستويين الرسمي والمجتمعي، وهذا ما يؤكد أن فاعلية السياسة النقدية في توجيه النشاط الاقتصادي محدودة جداً، وقد التزمت الحكومة بالأخذ بآليات السوق في سياساتها الاقتصادية، إلى جانب إدارة التنمية وفق منهجية التخطيط التأشيري، مما يعني أن السياسة النقدية ستفرض نفسها أداة رئيسة ليس على الحكومة فقط، بل وعلى مختلف مؤسسات الجهاز المالي والمصرفي خاصة، والفاعلين الاقتصاديين عامة.

أهـــداف البحـــث:-

هناك العديد من الأهداف التي تطمح الدراسة الوصول إليها نوجز أهمها فيما يأتي:-

تحليل وتقويم مدى نجاح السياسة النقدية في الفترة (1995- 2003م).

دراسة وتحليل مختلف أدوات السياسة النقدية لمعرفة أدوات السياسة النقدية المناسبة لوضع وظروف الاقتصاد اليمني.

تحديد العوامل والمحددات المحلية والخارجية التي تؤثر في فاعلية ونجاح السياسة النقدية.

تحديد العوامل الخارجية التي تؤثر على أدوات السياسة النقدية، ودرجة تأثيرها، بما يساهم في تحسين عملية التنبؤ بنتائج التغيرات الخارجية على السياسة النقدية.

تحديد دور أدوات السياسة النقدية في تحقيق الاستقرار والنمو    الاقتصاديين، والشروط اللازمة لتحقيق ذلك.

اقتراح آليات تنفيذ السياسة النقدية، ومنهجية متابعة تنفيذها، وتقويم النتائج المترتبة عليها.

اقتراح السياسات والإجراءات المساندة لنجاح تنفيذ السياسة النقدية.

الاستفادة من تجارب بعض الدول في هذا المجال لتعزيز فرص نجاح رسم وتطبيق السياسة النقدية.

فــروض البحث:

يمكن إيجاز أهم الفروض التي تم الاستناد عليها فيما يأتي:-

تبني الحكومة اليمنية أسلوب التخطيط التأشيري في عملية تنظيم وإدارة النشاط الاقتصادي في الفترة المقبلة، في ظل استمرار التزامها  السعي نحو بلوغ أهداف وغايات التنمية المستدامة، وذلك يعني أن أدوات السياستين المالية والنقدية ستكونان محور السياسة الاقتصادية الكلية.

ستتوجه الحكومة في الفترة المقبلة إلى الاعتماد على أدوات السياسة النقدية بصورة متزايدة بهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي النسبي الذي تحقق في فترة تنفيذ برنامـج الإصــلاح الاقتصـادي (1995-2003م).

أظهرت التجارب العالمية وجود اختلاف واضح في الاعتماد على أدوات السياسة النقدية، في ضوء الظروف الاقتصادية الداخلية والخارجية لكل بلد، وهذا يعني أن انتقاء أدوات السياسة النقدية المناسب استخدامها في ضوء هيكل وظروف الاقتصاد اليمني، يستدعي الدراسة والتحليل العلمي لتلك الأدوات، وتقويم نتائج تنفيذها حتى يتسنى للمختصين التعرف إلى أكثر أدوات السياسة النقدية ملأمة لوضع الاقتصاد اليمني وأهدافه المستقبلية.

هناك علاقة قوية بين السياستين النقدية والمالية، وبالأخص في ظروف اليمن التي تسعى - إلى جانب تحقيق الاستقرار الاقتصادي معتمدة على السياستين المالية والنقدية - إلى تحقيق تنمية عالية وعادلة تضمن معالجة العديد من الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها الفقر، والبطالة، وضعف الهيكل الإنتاجي... الخ، وهذا يستوجب اختيار توليفة مناسبة من السياسات المالية والنقدية والاقتصادية متسقة ومتكاملة ومرنة، تساعد على بلوغ تلك الأهداف.

هناك ارتفاع كبير في درجة حساسية أدوات السياسة النقدية للتغيرات الخارجية، بسبب ارتفاع نسبة انكشاف الاقتصاد اليمني على العالم الخارجي، وضعف القاعدة الإنتاجية وهيكل الصادرات وذلك يستدعي دقة قدرة التنبؤ بالمتغيرات الخارجية، ورصد تطوراتها لأخذها في الاعتبار عند رسم السياسة النقدية والتي ينبغي أن تتسم بالمرونة.

حدود البحث:

- الحدود المكانية:

تغطي الدراسة مجمل أنشطة وفروع الاقتصاد اليمني في مجال السياسة النقدية

- الفترة الزمنيــة:

تغطي الدراسة الفترة الزمنية ( 1990-2003م ).

منهجية البحث:

تم الاعتماد في دراسة الموضوع على المنهج الاستقرائي، مع الاستفادة من مختلف أدوات التحليل الاقتصادي والقياسي، بما يكفل دراسة وتحليل كافة البيانات المالية والنقدية والاقتصادية المتاحة في فترة الدراسة، بهدف تحديد العوامل التي تحكم وضع الاقتصاد اليمني وتحديد اتجاهاته، ودور أدوات السياسة النقدية في ذلك، بغرض الوصول إلى تحديد التوليفة المناسبة من السياسات النقدية لتحقيق الاستقرار والنمو الاقتصاديين وشروط ومقومات نجاح تنفيذها وآلية تطبيقها.

الإطار العام للبحث:

تُعدّ مشكلة الاعتماد - بدرجة كبيرة - على أدوات السياسة النقدية في ظل محدودية الوعي الاجتماعي والتدني الكبير في مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية وضعف دور الجهاز المصرفي في النشاط الاقتصادي، ومحدودية الخبرة في انتهاج السياسة النقدية وتقويمها  من المشاكل  التي تواجه الجمهورية اليمنية، وهذا يفرض إجراء العديد من الدراسات التحليلية والعلمية للسياسة النقدية وتطبيقاتها في الجمهورية اليمنية.

وهـذا ما سعيت إلى القيام به، من واقع خبرتي العملية، وظروف الاقتصاد اليمـني.

لذلك سيتم تناول الموضوع على النحو الآتـي:-

الفصل الأول: ونتناول فيه مفهوم السياسة النقدية وأدواتها ومقومات نجاحها، وأهم ما طرح في الفكر الاقتصادي حول السياسة النقدية ابتداءً من المدرسة الكلاسيكية وحتى اليوم.

الفصل الثاني: ونتناول فيه وضع وهيكل الاقتصاد اليمني والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي واجهها قبل تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي وكذا الأهداف والسياسات والإجراءات العامة لبرنامج الإصلاح الشامل الذي طبقته اليمن بدءًا من مارس1995م ونتائج التطبيق في الفترة (1995-2003م),  وتأثيرها على دور القطاع المالي في النشاط الاقتصادي.

الفصل الثالث: ونتناول فيه تقويم تجربة الجمهورية اليمنية في السياسة النقدية قبل وبعد تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.

الفصل الرابع: نتناول فيه دراسة موجزة لنتائج تجربة السياسة النقدية في مصر والأردن , والعوامل الداخلية والخارجية التي تحكم السياسة النقدية في اليمن , وأدوات السياسة النقدية المقترح تطبيقها في اليمن.

وتنتهي الدراسة باستخلاص أهم النتائج التي تم التوصل إليها، والمقترحات الأساسية لزيادة كفاءة تطبيق السياسة النقدية في الجمهورية اليمنية.


 

([1])  انظر: الجمهورية اليمنية، وزارة المالية، وثائق برنامج الإصلاح الهيكلي المعزز (ESAF) , الجزء الأول: مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية، غير منشورة، لا يوجد أرقام للصفحات.

([2])  انظر: الجمهورية اليمنية, وزارة المالية, وثائق برنامج الإصلاح الهيكلي المعزز (ESAF) , الجزء الثاني: إطار السياسات المالية والاقتصادية في الأجل المتوسط (يوليو 1997م ـ يونيو 2000م) , غير منشورة, صـ 18.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department