الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / السياسة والقانون

اثر النظام العالمي الجديد على أشخاص القانون الدولي

الباحث:  نبيل محمد سعد الله أبو هادي
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  النيلين
الكلية:  القانون
القسم:  القانون الدولي
بلد الدراسة:  السودان
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2007
نوع الدراسة:  رسالة جامعية
 

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، نحمده ونستعينه ونستهديه على بحثنا وكل أمورنا، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، ثم أزكى صلاة وأطيب سلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله الصادق الأمين أما بعد:

المتأمل للوضع العالمي والمتابع للأحداث يرى نظاماً دولياً جديداً يحكم هذا الوضع، ويديره وفق أهداف وأجندات وضعها لتحقيق مصالحه وسياساته. ويدير هذا النظام الدولي الجديد مجموعة من الدول الكبرى الفاعلة فيه، هذه الدول كذلك فيها دولة فاعلة هي المسيطرة على هذا النظام وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وبهذا أصبح النظام الدولي الجديد يشبه دكتاتورية عالمية تحكم العالم. ويحقق أهدافه بالمناداة بشعارات براقة مثل: حماية حقوق الإنسان، أسلحة الدمار الشامل، محاربة الإرهاب، بهذه الشعارات يتم التدخل في شئون الدول الداخلية أو الاعتداء عليها أو احتلالها أو إثارة الفتن فيها. وجُعلت هذه الشعارات شماعة يُعلق عليها أهدافه للضغط على كل من يخالف هذه الأهداف، غير عابئة بمبادئ القانون الدولي ومواثيقه، وضاربة به تارة عرض الحائط ومسخرة له تارة لتنفيذ أهدافه، وذلك بوصف بعض الأعمال بصفة الشرعية الدولية، باستخدام المنظمات الدولية كأدوات مشرعنة لتصرفاته وأعماله أو مبررة لإضفاء الشرعية عليها.

من منطلق ذلك سنحاول توضيح أثر ذلك النظام الدولي الجديد على أشخاص القانون الدولي، وحصر ذلك على الدول والمنظمات وموضحاً الآثار القانونية الناتجة عن تصرفات وتدخلات النظام الدولي الجديد في الدول والمنظمات الدولية. ولأهمية ذلك أثرنا هذا الموضوع.

وبما أن الحديث يدور حول اثر النظام الدولي الجديد على أشخاص القانون الدولي، يتعين أن يكون الكلام عن أشخاص القانون الدولي في البداية قبل تناول الأثر عليها، وذلك لمعرفة هذه الأشخاص وخصائصها وكيف سيكون التأثير عليها.

كذلك نظراً لأن النظام الدولي الجديد تعامل مع مبادئ القانون الدولي بنوع من المصلحة ـ متى وافقت مصالحه طبقها ومتى عارضته رفضهاـ. جعلنا ذلك أن نفرغ باباً يدور الكلام فيه عن مخالفة هذا النظام لمبادئ ومواثيق القانون الدولي، وكيف تعامل هذا النظام مع مبادئ حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية. ونتيجة لتلك المخالفات والانتهاكات تعين أن نتناول المسئولية الدولية عن تلك المخالفات والانتهاكات.

وقد اخترت تسميته بالنظام الدولي الجديد بدلاً من مصطلح النظام العالمي الجديد الشائع استخدامه، لأن كلمة العالمي تدل على أن جميع الشعوب شاركت في تأسيس هذا النظام وقابلته بالقبول والترحاب، ولكن هذا النظام الذي لا يخفى على أحد أن مجموعة من الدول كونته وفرضته على الآخرين، لهذا فضلنا تسميته بالنظام الدولي عن النظام العالمي.

ويؤيد ما رايته إبراهيم شلبي قائلاً: وكلمة دولية يقصد بها ما هو متعلق بالدول، على عكس كلمة عالمية التي تفيد ما هو متعلق بالعالم، وشتان بين هذا المعنى وذاك ([1]).

وقد واجهتني عدة صعوبات خلال البحث منها قلة المراجع في موضوع النظام الدولي الجديد وخاصة التي تتعلق بالجانب القانوني، حيث لم أجد إلا القليل من الكتب التي تتكلم حول النظام الدولي الجديد من جانب قانوني، لأنه نشا حديثاً بعد انهيار الاتحاد السوفييتي وخاصة بعد عام 1990م، مما دفعني ذلك إلى الرجوع إلى المجلات والصحف، ورجعت أيضا إلى التقنية الحديثة (شبكة الانترنت) وتصفحت المواقع العربية والانجليزية لجمع المعلومات التي قد تفيد في البحث وتُثريه، وقد رجعت إلى مصادر ومراجع انجليزية، وذلك بعد ما وجهني أستاذي البخاري ألجعلي إلى بعض المراجع باللغة الإنجليزية، وقمت بترجمة ما اقتبسته منها بالاستعانة بمتخصصين بالترجمة، وذلك لأني لا أجيد اللغة الإنجليزية بطلاقة.    

الخطوات المنهجية للبحث:

أولاً:  مشكلة البحث:

 تظهر مشكلة البحث في غفلة العالم عن الخطر المتفاقم من انتشار أهداف وسياسات هذا النظام الدولي الجديد، وتوسع مصالحه في جميع أنحاء العالم، في ظل قصور وعدم وجود رقابة دولية من قبل المجتمع الدولي. بل الأسوأ من هذا هو استخدام القانون الدولي والمنظـمات الدولية كوسيلة لوصـف بعـض الأعـمال التي يقـوم بها هذا النظام بالشرعية الدولية، وتظهر كذلك في عدم إدراك طبيعة الخطر وعمقه وإخلاله بمبادئ القانون الدولي والمواثيق والأعـراف الدولية.

وتكمن المشكلة كذلك في أن هناك جهلٌ واسعٌ في العالم بطبيعة هذا النظام الدولي الجديد وآثاره، ويتمثل ذلك في غياب الوعي القانوني وقصور التشريعات المنظمة والمقيدة لتجاوزات هذا النـظام المخلة بالمبادئ والأعراف الدولية.

ثانياً: أهمية البحث:

للموضوع أهمية بالغة لمعرفة أثر النظام الدولي الجديد على شعوب ودول توصف بأنها دول عالم ثالث ونامية، يتم التدخل في شئونها والضغط عليها تحت مظلة شعارات براقة باسم الحرية والديمقراطية والسوق الحر والعولمة واحترام حقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب وغيرها. وكيف يتم التأثير على المنظمات الدولية باستغلالها وتسخير إمكانياتها لخدمة الدول الفاعلة في النظام الدولي الجديد. وكما يكتسب هذا البحث أهمية كون تصرفات هذا النظام يخل بحياتنا وحرياتنا وأمننا وعقيدتنا.

ثالثاً: أهداف البحث:

ـ دراسة توضيحية لأشخاص القانون الدولي ـ الدول، المنظمات ـ.

ـ دراسة ومعرفة اثر النظام الدولي الجديد على أشخاص القانون الدولي.

ـ محاولة معرفة هذه الآثار وتفنيدها.

ـ بيان اثر ذلك النظام على حالة من أشخاص القانون الدولي (بالإشارة إلى حالة السودان).

ـ بيان تعارض النظام الدولي الجديد مع مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

رابعاً: سبب اختيار هذا البحث:

لاختيار هذا البحث أسباب عديدة منها: معايشتنا لهذا النظام الدولي الجديد ومعاناتنا من آثاره وجوره، ولما نراه اليوم من اعـتداءات وتدخلات على الدول العربية والإسلامية من احـتلال وقـتـل وإبـادة وتشريد في كلٍ من ـ العراق، فلسطين، أفغانستان، السودان ـ وغيرها من الدول. وكذا من تسخير القانون الدولي لخدمة الدول الفاعلة في هذا النظام والابتعاد عن هدفه الذي من اجله نشأ، كل ذلك من اجل تحقيق مصالح وأهداف من يدير هذا النظام.

وكذا لقراءاتي السابقة حول هذا الموضوع وتأثري بذلك فاعتبرته موضوعاً مهماً للتعمق والبحث فيه لمعرفة أطرافه وجوانبه. ولعدم وجود دراسات قانونية تطرقت لهذا العنوان.  

خامساً: الدراسات السابقة:

هناك دراسات تناولت عنوان النظام الدولي، وأغلبها إن لم نقل كلها تناولت موضوع النظام الدولي الجديد من جانب سياسي محض، أما في دراستنا هذه فسنتناوله من جانب قانوني، حيث سنتكلم في هذه الدراسة عن أثر هذا النظام على أشخاص القانون الدولي، وعن ماهية النظام الدولي بشيء من الإيجاز للتوضيح فقط. وقد جعلنا جل الدراسة في أثره على الدول والمنظمات كأشخاص القانون الدولي لأن هذا هو الذي يعنينا من الجانب القانوني.

ولم أجد خلال اطلاعي على المراجع والكتب التي استطعت جمعها وكذا الكتب التي اطلعت عليها في المكتبات الموجودة في اليمن أو في السودان أي دراسة تتكلم حول هذا الموضوع من جانب قانوني.

سادساً: منهج البحث:

سوف أسلك في هذا البحث الأسلوب الاستقرائي والتحليلي للوقائع والأحداث، وأتبع منهج الاستقراء الوصفي للقضايا الدولية، من خلال اطلاعي على الكتب والقوانين والمدونات والرسائل والأبحاث والنشرات للسابقين في هذا المجال.

سابعاً: أسئلة الدراسة:

هناك عدة أسئلة راودتنا في هذه الدراسة نذكرها:

ـ ما مفهوم القانون الدولي و ماهية النظام الدولي الجديد؟

ـ ما هي الدولة كشخص من أشخاص القانون الدولي؟

ـ ما هي المنظمات كشخص من أشخاص القانون الدولي؟

ـ ما هو أثر هذا النظام على الدول والمنظمات الدولية؟

- ما مخالفات النظام الدولي الجديد لمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان؟

هذه هي الأسئلة التي سنحاول الإجابة عليها ضمن هذه الدراسة بمشيئة الله تعالى.      

ثامناً: أدوات البحث:

هي كتب القانون الدولي والعلاقات الدولية والسياسة الدولية، وكتب أخرى متنوعة، وكذا البحوث والندوات والدوريات والمقالات الصحفية، والاتفاقيات والإعلانات والقرارات الدولية، وكذلك التصفح على الشبكة المعلوماتية الإنترنت.


 

تاسعاً: تقسيم البحث "خطة البحث":

قُسِم هذا البحث إلى أربعة أبواب يسبقها فصل تمهيدي، ويتضمن كل باب ثلاث فصول مجزأة إلى مباحث وذلك كالنحو التالي:

الفصل التمهيدي:

مفهوم القانون الدولي وماهية النظام الدولي الجديد:

المبحث الأول: مفهوم القانون الدولي وطبيعته.

المبحث الثاني: تطور القانون الدولي مع الأوضاع الجديدة.

المبحث الثالث: مفهوم النظام الدولي الجديد ومكوناته.

المبحث الرابع: مراحل نشأة النظام الدولي الجديد وأبعاده وسماته.

الباب الأول:

 الدولة كشخص من أشخاص القانون الدولي:

الفصل الأول: مفهوم الدولة وعناصرها الأساسية:

المبحث الأول: مفهوم الدولة.

المبحث الثاني: العناصر الأساسية للدولة.

الفصل الثاني: حياة الدولة:

المبحث الأول: الاعتراف بالدولة.

المبحث الثاني: طرق اكتساب الإقليم.

الفصل الثالث: أشكال الدول:

المبحث الأول: تقسيم الدول حسب وحدة السلطة وتعددها (الدول البسيطة والمركبة).

المبحث الثاني: تقسيم الدول بناءاً على ما تتمتع به من السيادة (الدول تامة السيادة وناقصة السيادة والمُحيدة).

الباب الثاني:

 المنظمات الدولية كشخص من أشخاص القانون الدولي:

الفصل الأول: مفهوم المنظمات الدولية وأهدافها:

المبحث الأول: مفهوم المنظمات الدولية وخصائصها.

المبحث الثاني: أهداف قيام المنظمات الدولية وأنواعها.

الفصل الثاني: أجهزة المنظمات الدولية والعضوية فيها:

المبحث الأول: أجهزة المنظمات الدولية.

المبحث الثاني: العضوية في المنظمات الدولية.

الفصل الثالث: الشخصية القانونية للمنظمات الدولية:

المبحث الأول: تعريف الشخصية القانونية ومداها.

المبحث الثاني: الاعتراف بالشخصية القانونية والنتائج المترتبة على ثبوتها.

الباب الثالث:

تعارض النظام الدولي الجديد مع مبادئ ومواثيق القانون الدولي والمسئولية الدولية:

الفصل الأول: مخالفات النظام الدولي الجديد لمقاصد ومبادئ الأمم المتحدة:

المبحث الأول: مخالفات النظام الدولي الجديد لمقاصد الأمم المتحدة.

المبحث الثاني: مخالفات النظام الدولي الجديد لمبادئ الأمم المتحدة.

الفصل الثاني: مخالفات النظام الدولي الجديد لحقوق الإنسان ولأحكام محكمة العدل الدولية:

المبحث الأول: مخالفات وانتهاكات النظام الدولي الجديد لمبادئ ومواثيق حقوق الإنسان.

المبحث الثاني: مخالفات النظام الدولي الجديد لأحكام محكمة العدل الدولية.

الفصل الثالث: معايير شرعية القرارات الدولية والمسئولية الدولية عن خرق الشرعية الدولية:

المبحث الأول: مفهوم الشرعية الدولية ومعايير شرعية القرارات الدولية.

المبحث الثاني: المسئولية الدولية عن خرق الشرعية الدولية.

الباب الرابع:

أثر النظام الدولي الجديد على الدول والمنظمات الدولية:

الفصل الأول: أثر النظام الدولي الجديد على سيادة الدول:

المبحث الأول: مفهوم السيادة في القانون الدولي.

المبحث الثاني: الاختصاصات والالتزامات الدولية المترتبة على مبدأ السيادة.

المبحث الثالث: مظاهر الإخلال بالسيادة وبعض السوابق الشاهدة على ذلك (حالة السودان).

الفصل الثاني: اثر النظام الدولي الجديد على المنظمات الدولية (الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية):

المبحث الأول: أثر النظام الدولي الجديد على منظمة الأمم المتحدة (حق الاعتراض).

المبحث الثاني: أثر النظام الدولي الجديد على أعمال الأمم المتحدة.

المبحث الثالث: أثر النظام الدولي الجديد على جامعة الدول العربية.

الفصل الثالث: موقف النظام الدولي الجديد من قضايا جامعة الدول العربية (حالة السودان):

المبحث الأول: علاقة السودان بهذا النظام ودور دول الجوار.

المبحث الثاني: دور النظام الدولي الجديد في قضايا السودان (جنوب السودان دار فور).

المبحث الثالث: دور الأمم المتحدة في قضية دار فور.

 


 

([1])  إبراهيم احمد شلبي، التنظيم الدولي النظرية العامة والأمم المتحدة، الدار الجامعية، الإسكندرية، 1986م، صـ 113.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department