الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / السياسة والقانون

جريمة القتل شبه العمد في الشريعة الإسلامية والقانون اليمني ـ دراسة مقارنة

الباحث:  صالح سريع علي باسردة
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  عدن
الكلية:  الحقوق
القسم:  القانون الجنائي
بلد الدراسة:  اليمن
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2006
نوع الدراسة:  رسالة جامعية
 

الخـلاصة :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين، وبعد:

يتضمن موضوع هذه الدراسة (جريمة القتل شبه العمد في الشريعة الإسلامية والقانون اليمني دراسة مقارنة)، ثلاثة فصول، يتقدمها مبحث تمهيدي، أستعرضت فيه التطور التاريخي لأحكام جريمة القتل في التشريعات المختلفة، مقسم على ثلاثة مطالب، خصصت المطلب الأول للحديث عن التطور التاريخي لإحكام جريمة القتل في التشريعات القديمة، حيث كان الفرع الأول منه لدراسة أحكام هذه الجريمة في المجتمعات البدائية والقبلية، وهي الفترة السابقة على نشؤ الدولة، وجعلت الفرع الثاني لدراسة أحكام جريمة القتل في قانون حمورابي، وكان الفرع الثالث لدراسة أحكام جريمة القتل في القانون الروماني، والفرع الرابع لدراسة أحكام جريمة القتل في القانون المصري القديم، أما الفرع الخامس فقد جعلته لدراسة أحكام جريمة القتل في اليمن القديمة، وقد استعرضت في هذا المطلب وفروعه أحكام جريمة القتل بوجه عام، مخصصاً في كل منها حديثاً لأحكام جريمة القتل شبه العمد، وقد اتضح من ذلك أن هذه التشريعات قد نظمت أحكام جريمة القتل بوجه عام والبعض منها قد ميزبين أنواع هذه الجريمة وخص جريمة القتل شبه العمد بشيء من التنظيم.

أما المطلب الثاني فقد خصصته للحديث عن التطور التاريخي لأحكام جريمة القتل في الشرائع السماوية، وقد اقتصرت على بعض هذه الشرائع، وهي الشريعة اليهودية إذ خصصت لها الفرع الأول، ثم خصصت الفرع الثاني لأحكام جريمة القتل في الشريعة المسيحية، ثم خصصت الفرع الثالث للحديث عن أحكام هذه الجريمة في الشريعة الإسلامية، ومن ذلك الإستعراض تبين أن الشريعتين اليهودية والمسيحية لم تعرفا جريمة القتل شبه العمد، بل اعتبرتاها من قبيل العمد، بل إن الشريعة اليهودية قد منعت أخذ الدية وألزمت بقتل القاتل، أما الشريعة الإسلامية فقد تبين أنها حفلت بأحكام جريمة القتل شبه العمد، واعتبرتها إحدى صور جريمة القتل وميزتها وحددت لها عقوبتها الخاصة بها.

أما المطلب الثالث فقد خصصته لدراسة التطور التاريخي لأحكام جريمة القتل في التشريعات الحديثة، وجعلته في ثلاثة فروع، حيث كان الفرع الأول منها لأحكام هذه الجريمة في القانون الفرنسي، والفرع الثاني لأحكام هذه الجريمة في القانون المصري، بينما كان الفرع الثالث لأحكام جريمة القتل في القانون اليمني، وقد تبين أن هذه القوانين قد نظمت أحكام جريمة القتل بوجه عام ونظمت أحكام جريمة القتل شبه العمد بوجه خاص ولكن تحت مسميات أخرى وألحقتها بجرائم إيذاء الجسم وليس جرائم القتل.

وفي الفصل الأول الذي هو بعنوان (حقيقة القتل شبه العمد) قمت بدراسة مفهوم هذه الجريمة، وذلك بتقسيم هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث، ففي المبحث الأول تعرضت لتعريف جريمة القتل شبه العمد، وقد تم تقسيم هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب، حيث خصصت المطلب الأول للتعريف اللغوي، مبيناً معنى كل كلمة من مصطلح جريمة القتل شبه العمد، وجعلت المطلب الثاني لتعريف جريمة القتل شبه العمد في فقه الشريعة الإسلامية، وقد تبين اختلاف الفقهاء في تعريف هذه الجريمة من حيث الاعتداد بالوسيلة أو بالقصد في شبه العمد، وفي المطلب الثالث استعرضت تعريف هذه الجريمة في القانون، وقد تبين أن القوانين تعد هذه الجريمة من جرائم إيذاء الجسم في صورتها المشددة (الجرح والضرب المفضي إلى موت) عدا القانون الجنائي السوداني الذي يعدها من جرائم القتل، وقد اختلفت هذه القوانين عند تعريفها لهذه الجريمة من حيث تحديد الأخذ بالوسيلة المستعملة في هذه الجريمة أم لا، وقد اتفقت كل هذه القوانين على اشتراط عدم قصد القتل وإنما قصد الإيذاء فقط.

أما المبحث الثاني فقد استعرضت فيه الأساس الشرعي والأساس القانوني الذي استندت عليه أحكام جريمة القتل شبه العمد، وذلك في مطلبين، حيث استعرضت في المطلب الأول الأساس الشرعي لهذه الجريمة، إذ عرضت فيه أولاً رأي القائلين بالقتل شبه العمد وأدلتهم في ذلك، ثم عرضت رأي المنكرين لجريمة القتل شبه العمد وأدلتهم في إنكارها، وقد تم مناقشة هذه الآراء وأدلة أصحاب كل رأي، وتبين رجحان رأي القائلين بجريمة القتل شبه العمد، نظراً لقوة الأدلة التي استندوا عليها، وهي الأساس الشرعي في القول بهذه الجريمة، أما المطلب الثاني فقد كان لدراسة الأساس القانوني لهذه الجريمة.

أما المبحث الثالث فقد استعرضت فيه تمييز جريمة القتل شبه العمد عن صور القتل الأخرى، مقتصراً على جريمتي القتل العمد والقتل الخطأ، وذلك في مطلبين، إذ خصصت المطلب الأول لتمييز جريمة القتل شبه العمد عن جريمة القتل العمد، وقد تبين من هذه الدراسة إختلاف جريمة القتل شبه العمد عن جريمة القتل العمد، سواء في الشريعة الإسلامية أم في القانون، وأهم ما يميزها عن القتل العمد هو عدم قصد الجاني للقتل وإنما قصد إيذاء المجني عليه، وكذلك إعتداد البعض بالوسيلة المستعملة التي تكون غير قاتلة في شبه العمد، ولإجل ذلك تميزت أيضاً في العقوبة، كما تبين الشبه بين شبه العمد والعمد في أن قصد الجاني للعدوان لازم في الجريمتين. أما المطلب الثاني فقد خصصته لتمييز جريمة القتل شبه العمد عن جريمة القتل الخطأ، وقد اتضح أن أهم مايميز جريمة القتل شبه العمد عن القتل الخطأ هو أن الجاني في القتل شبه العمد يكون قاصداً لفعله وقاصداً إيذاء المجني عليه، أما في القتل الخطأ فلم يكن قاصداً إيذاء المجني عليه، ولذلك تميزت عقوبة شبه العمد عن عقوبة الخطأ سواء في الشريعة الإسلامية أم القانون، وأما وجه الشبه بين شبه العمد والخطأ فهو أن الجاني لا يقصد القتل سواء في شبه العمد أم في الخطأ.

أما الفصل الثاني الذي هو بعنوان (أركان جريمة القتل شبه العمد) فقد خصصته لدراسة أركان هذه الجريمة، وقد قسمته إلى ثلاثة مباحث، حيث كان المبحث الأول لدراسة الركن المفترض لهذه الجريمة وهو موضوعها، أي (الحياة الإنسانية)، وقد جعلته في ثلاثة مطالب، حيث خصصت المطلب الأول لبيان ماهية الحياة الإنسانية، أي لتحديد من هو الإنسان الحي الذي يصلح لأن يكون موضوعاً لهذه الجريمة سواء في الشريعة الإسلامية أو القانون وقد تبين أن هذه الجريمة إنما تقع على إنسان حي فتزهق روحه، أي تعدم الحياة المستقرة فيه، فهي إذاً جريمة قتل وليست جريمة جرح أو ضرب كما تعدها بعض القوانين، أما المطلب الثاني فقد كان لدراسة بداية هذه الحياة الإنسانية، أي متى يمكن إعتبار الإنسان محلاً لهذه الجريمة، وقد اتضح أن الإنسان يمر بمرحلتين متعاقبتين وهما المرحلة الجنينية والمرحلة الإنسانية وقد استعرضت جملة الإختلافات في ذلك، سواء في الشريعة الإسلامية أو في القانون، وقد أنهيت إلى أن الإنسان هو ما تم خروجه كله أو بعضه وثبتت حياته بالإستهلال بالصياح أو الحركة أو كل ما يفيد ثبوت حياته، أما المطلب الثالث فقد خصصته لدراسة نهاية الحياة الإنسانية، سواء في الشريعة الإسلامية أو في القانون أو في الطب الحديث، وقد ناقشت مايسمى في الشريعة الإسلامية بحركة المذبوح، وكذلك ناقشت ما يسمى في الطب الحديث بالموت السريري (موت الدماغ)، وقد تبين من مناقشة تلك الإختلافات في ذلك أن أي اعتداء على أي حياة في أي إنسان ولو في أدنى صورها فتعدم تلك الحياة فإن ذلك هو جريمة واقعة على حياة إنسان، أي جريمة قتل.

أما المبحث الثاني فقد خصصته لدراسة الركن المادي لجريمة القتل شبه العمد، وقد جعلته في ثلاثة مطالب، حيث خصصت المطلب الأول لدراسة فعل الإيذاء في هذه الجريمة، وقد قمت بتفصيل الأفعال التي ترتكب بها هذه الجريمة، سواء في الشريعة الإسلامية أو القانون، وكذلك الوسيلة المستعملة في إرتكاب أفعال هذه الجريمة، وقد اتضح من ذلك أن بعض القوانين ذكرت أفعالاً محددة في نصوصها، أما البعض الآخر فلم يقيد هذه الجريمة بأفعال محددة كالشريعة الإسلامية، وكذلك أن بعض هذه القوانين اشترطت بأن تكون الوسيلة المستعملة في ارتكاب هذه الجريمة عير قاتلة كما فعل بعض فقهاء الشريعة الإسلامية، أما بعض القوانين فلم تأخذ بذلك وقد تم مناقشة ذلك، أما المطلب الثاني فقد خصصته لبيان الرابطة السببية بين فعل الإيذاء والنتيجة المترتبة عليه وهي الوفاة وقد اتضح ضرورة قيام هذه الرابطة لأجل أن يسأل الجاني عن هذه الجريمة سواء في الشريعة الإسلامية أو في القانون، شأنها شأن سائر الجرائم، وعند تخلف هذه الرابطة لا تقوم هذه الجريمة ولا يسأل الجاني عنها، أما المطلب الثالث فقد خصصته لأحكام الشروع والمساهمة الجنائية في هذه الجريمة، وجعلته في فرعين، حيث كان الأول لأحكام الشروع في هذه الجريمة سواء في الشريعة الإسلامية أم القانون، وقد تبين من ذلك أنه لا وجود للشروع في هذه الجريمة، كون الشروع يحتاج إلى العمد، ولا عمد في هذه الجريمة، أما الثاني فقد كان مخصصاً لدراسة المساهمة في هذه الجريمة، وقد اتضح أن الأحكام العامة للمساهمة تسري على هذه الجريمة سواء في الشريعة الإسلامية أم القانون.

أما المبحث الثالث من هذا الفصل فقد خصصته لدراسة الركن المعنوي لجريمة القتل شبه العمد، وقد قسمته إلى ثلاثة مطالب، حيث كان المطلب الأول لدراسة قصد الإيذاء في هذه الجريمة سواء في الشريعة الإسلامية أم في القانون، وقد تبين أن هذه الجريمة لا تقوم إلا إذا كان الجاني قاصداً لفعله وقاصداً إيذاء المجني عليه دون قصده للنتيجة المتحققة وهي الوفاة، وقد اتضح أيضاً أن علم الجاني وإرادته قاصر ومحدود على فعل الإيذاء ونتيجته المباشرة وهي دون القتل، أما المطلب الثاني فقد كان لدراسة انعدام قصد الجاني للنتيجة المتحققة من فعله وهي وفاة المجني عليه سواء في الشريعة الإسلامية أو في القانون، وقد اتضح من ذلك أن الجاني يجب أن يكون غير قاصد لهذه النتيجة ولو في صورة القصد الاحتمالي، وقد تم كذلك استعراض صورتي الخطأ سواء مع التوقع أو بدون توقع، وقد اتضح أن الجاني لا يسأل عن هذه الجريمة إلا إذا أنعدم لديه قصد إحداث الوفاة، وإلا كانت الجريمة قتل عمد، أما المطلب الثالث فقد خصصته لدراسة استظهار شبه العمد في جريمة القتل، حيث أن هذه الجريمة قائمة على قصد الإيذاء دون قصد القتل، والقصد أمر خفي ومستتر، وفي هذا المطلب تبين أنه يمكن للقاضي استظهار شبه العمد في جريمة القتل من خلال عدة ضوابط مادية وأخرى شكلية، وقد تم استعراض وتفصيل هذه الضوابط التي يستظهر بها قصد الجاني للإيذاء دون قصد الإماتة، وذلك سواء في الشريعة الإسلامية وفي القانون.

أما الفصل الثالث والذي كان بعنوان (عقوبة جريمة القتل شبه العمد)، فقد قسمته إلى مبحثين، حيث كان المبحث الأول لدراسة عقوبة الدية، وهي العقوبة التي وضعتها الشريعة الإسلامية لهذه الجريمة وقد تم تقسيمه إلى ثلاثة مطالب، حيث كان المطلب الأول لأوصاف الدية في جريمة القتل شبه العمد، وقد اتضح أن هذه العقوبة تتصف بأنها عقوبة أصلية لهذه الجريمة، وبأنها مغلظة، وقد تم تفصيل حقيقة التغليظ وما فيه من اختلافات، وتتصف هذه الدية كذلك بأنها تكون في مال الجاني والعاقلة، وبأنها مؤجلة، وبأنها لا تتعدد بتعدد الجناة، وتم دراسة هذه الأوصاف سواء في الشريعة الإسلامية أو في القانون، أما المطلب الثاني فقد كان خاصاً بأجناس ومقدار هذه الدية وما في ذلك من اختلافات بشأن أجناسها ومقدار كل جنس، وقد اتضح أن الاتفاق بين الفقهاء منعقد على جنس ومقدار الإبل والإختلاف في الأجناس الأخرى وقد تم مناقشة ذلك وتفصيله، مع النظر إلى ما أخذ به القانون، أما المطلب الثالث فقد كان خاصاً بدراسة المكلفين بأداء دية القتل شبه العمد، وقد اتضح أن هناك ثلاث جهات مكلفة بدفع هذه الدية، وهي الجاني والعاقلة وبيت المال، وقد تم تفصيل أحكام كل جهة من هذه الجهات على حدة، ومقدار ما تتحمله كل جهة من هذه الجهات، وتم استعراض الإختلافات والخروج بترجيح بعضها مع تعليل الذهاب إلى ذلك الرأي وترك الآخر سواء في الشريعة الإسلامية أو القانون، وقد اتضح كذلك عدم أخذ بعض القوانين بهذه العقوبة عدا القانون اليمني والقانون السوداني.

أما المبحث الثاني فقد كان لدراسة عقوبة الحبس المقررة لهذه الجريمة، وقد تم تقسيمه إلى مطلبين، حيث كان المطلب الأول لدراسة ماهية هذه العقوبة سواء في الشريعة الإسلامية أو في القانون، وقد اتضح أن هذه العقوبة متخذة منذ أيام الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن بعده أصحابه رضوان الله عليهم، وهي عقوبة جوازية لدى بعض الفقهاء توقع إلى جانب الدية، أما القوانين فقد اعتبرتها عقوبة أصلية إلى جانب الدية بل أن بعضها لم تأخذ بالدية بل تعاقب الجاني على هذه الجريمة بالحبس فقط، أما المطلب الثاني فقد خصصته لدراسة سلطة القاضي في تقدير هذه العقوبة، وقد اتضح أن الشريعة الإسلامية منحت للقاضي سلطة في تقدير عقوبة الحبس، وهي سلطة أوسع من التي منحها القانون إياه، وذلك أن الشريعة الإسلامية لم تضع هذه العقوبة بين حدين أعلى وأدنى كما وضعها القانون، وإنما أطلقت سلطة القاضي في تقدير هذه العقوبة دون قيد.

وبما أن هذه الدراسة دراسة مقارنة فقد انعقدت المقارنة في كل موضوع من موضوعاتها بين المذاهب الفقهية الإسلامية أولاً، وثم بين الشريعة الإسلامية والقانون.

وقد أتممت هذه الدراسة بخاتمة استعرضت فيها أهم النتائج التي توصلت إليها، وقد خرجت بعدد من التوصيات، أسأل الله أن أكون قد وفقت والله المستعان.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department