الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / السياسة والقانون

دور المشاركة السياسية في ترقية حقوق الإنسان السياسية في اليمن

الباحث:  شائف بن علي شائف جار الله
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  الجزائر
الكلية:  العلوم السياسية والإعلام
القسم:  العلوم السياسية والعلاقات الدولية
بلد الدراسة:  الجزائر
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2006
نوع الدراسة:  رسالة جامعية
 

الملخص:

   تعد المشاركة السياسية، كحق من حقوق الإنسان موضوعا محوريا في أي دولة اليوم، سيما في ظل المتغيرات الحاصلة على مستوى النظام الدولي الحالي، وذلك لشدة ارتباطها بالحقوق السياسية، وحق الشعوب في حرية تحديد مركزها السياسي والمساهمة النشطة في كافة عناصر المجتمع من تحديد أهداف التنمية وتحقيق هذه الأهداف، وبعبارة أخرى تعني المشاركة السياسية وفي أوسع معانيها إشراك المواطنين في رسم السياسات العامة ووضع القرارات لبلدانها وفي أضيق معانيها تعني حق المواطنين في ممارسة الرقابة على من يقومون بذلك العمل. واليمن كبلد عريق مهبط للحضارات "السبائية، الحميرية، المعنية وذوريدان... الخ" لديها تجربة متواضعة في مجال المشاركة السياسية، التي ترسخت بشكل أفضل بعد ثورتي 26 سبتمبر 1962، و14 أكتوبر 1963م، من خلال مؤسسات مختلفة نيابية ومحلية، لكنها شابها العديد من النواقص، مثل الأخذ بنظام الحزب الواحد وإقصاء بقية التيارات الفكرية والسياسية عن ممارسة العمل السياسي، بنصوص دستورية وقانونية ناهيك عن المقولات التاريخية للزعامات اليمنية، مما أدى بتلك التيارات إلى ممارسة نشاطها بصورة سرية لفترة ليست بالقصيرة، عرفت خلالها حضراً سياسيا ومطاردات واعتقالات لأغلبية قيادتها على مستوى الشطرين، غير أنه وبعد تحقيق الوحدة اليمنية عرف النظام السياسي الجديد انفراج باعتماده على التعددية السياسية والحزبية واعتبار المشاركة السياسية لكافة القوى السياسية المتواجدة على الساحة السياسية اليمنية ركن أساسي لذلك النظام، والتي أفسحت المجال لظهور عشرات الأحزاب والتنظيمات السياسية، منها من خرج من دائرة العمل السري إلى العلنية، ومنها ما تم تأسيسه حديثاً، وسعت تلك الأحزاب والتنظيمات السياسية إلى احتلال مكانتها واثبات شرعيتها وفقا للقانون، بيد أن اغلب تلك الأحزاب لم تستطع الصمود أمام الشروط القانونية المحددة في قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية، وتناقص عددها إلى ما يزيد عن النصف، إضافة إلى أن الانتخابات على كافة المستويات المختلفة المتاحة "استفتاء، رئاسية، نيابية ومحلية" هي الأخرى قد غربلت عددًا آخر من الأحزاب وتراجع عددها بشكل ملحوظ، بسبب عدم قدرة تلك الأحزاب على الانتشار والتجنيد، ناهيك عن المؤسساتية... الخ.

لكن أمست المشاركة السياسة من خلال الأحزاب والتنظيمات السياسية والانتخابات حق كفلة الدستور والقانون في الجمهورية اليمنية، مارسه المواطنين، بصورة دورية ومنظمة، تبعث على الأمل في التطور السياسي في هذا السياق، وفي نفس الوقت فان مجمل هذه العمليات الانتخابية قد صاحبها العديد من الأخطاء التقنية ،الفنية، والسياسية، من خلال العراقيل الخروقات التي تزامنت مع إجراء كل استحقاق سياسي، مثل الخروقات المتعلقة بعملية القيد والتسجيل والدعاية في الحملات الانتخابية وكذا التصويت... الخ.

لكنه ومع مرور الزمن قد أفرزت المشاركة السياسية في اليمن تطورات ملموسة على مستوى ممارسة المؤسسات المنتخبة لجزء هام من صلاحيتها، إضافة إلى بروز حق المواطنة المتساوية وإشراك المرأة بصورة واضحة في المشاركة السياسية، علاوة على ظهور الآلاف من منظمات المجتمع المدني، غير أنها ضئيلة في فاعليتها في الميدان.

وقد أصبحت المشاركة السياسية وسيلة لقياس تطور أو نمو الديمقراطية في هذا المجتمع أو ذاك، وعليه فقد خصصت هذه الدراسة حيزا لاستشراف مستقبل المشاركة السياسية في الجمهورية اليمنية من خلال محاولة وضع ثلاثة سيناريوهات، مبنية على معايير مختلفة وفقا للمعطيات المذكورة في الدراسة في محاولة للتنبؤ بما ستؤول إليه المشاركة السياسية في الجمهورية اليمنية خلال العقدين القادمين.

انطلاقاً مما سبق، يتبين أن موضوع دور المشاركة السياسية في ترفيه حقوق الإنسان السياسية في اليمن، موضوعاً هاماً في سياق الانفتاح والتطور لإشراك المواطنين في اختيار حكامهم وممثليهم على مستوى المؤسسات المختلفة، على اعتبار أن المشاركة السياسية حقاً يؤديه المواطنين بصفة إرادية طوعية لا إجبار فيها، بل يحددها مستوى الوعي لدى المواطن نفسه.

وتكمن أهمية الدراسة في أنها تكشف مستويات المشاركة السياسية والمؤسسات التي سمحت للمواطن اليمني في المشاركة من خلالها سواء كانت أحزاب أو مؤسسات تمثيلية. مبينة مدى تطورها بصورة عامة وفي صفوف الرجال والنساء بصورة خاصة ومن حيث الكم والنوع بصفة اخص، بالإضافة إلى أن هذه الدراسة تسعى لمعرفة دور المشاركة السياسية في تسيير المجتمع من خلال المؤسسات ذات الشرعية  المحددة في هذه الدراسة، ومحاولة معرفة ما إذا كانت هناك مؤشرات تدل على التوجه نحو إيجاد حكم راشد أم لا. وعليه فان هذا الموضوع يستمد أهميته من خلال هذه النقاط.

تهدف الدراسة إلى معرفة مجموعة من النقاط هي كما يلي :

- التعرف على مفهوم المشاركة السياسية بصورة نظرية.

- التعرف على طبيعة المشاركة السياسية في اليمن ما قبل الوحدة وما بعدها.

- التعرف على المؤسسات التي سمحت للمواطن المساهمة في صنع القرارات ورسم السياسات العامة في الدولة.

- البحث عن الآثار المترتبة عن المشاركة السياسية، أي ما هي النتائج التي أدت إليها هذه المشاركة.

- معرفة مدى توجه هذه التجربة نحو تحقيق مبدأ المواطنة المتساوية ومدى توجهها نحو إقامة حكم راشد.

- كما تهدف إلى الإسهام في نشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية كحق من حقوق الإنسان السياسية، في الجانب الذي اهتمت به الدراسة.

- محاولة معالجة موضوع المشاركة السياسية كحق من حقوق الإنسان، بأسلوب رصين وعلمي وتحديد العراقيل التي تحيط به وفقاً لأطر منهجية وأكاديمية.

لابد لكل باحث من أسباب تدفعه لاختيار موضوع بحثه، وقد جاء اختيار الباحث لهذا الموضوع وفقا لمبررات موضوعية وأخرى ذاتية كما هو متعارف عليه على النحو التالي:

تطور المشاركة السياسية المتزايد على المستويين الكمي والكيفي، في اليمن، استمرار المشاركة بصورة دورية سواء على مستوى الأحزاب أو المؤسسات التمثيلية.

إضافة إلى ما تؤديه المشاركة السياسية في هذا الساق من نتائج ايجابية في رفع مستوى الوعي السياسي ونشر الثقافة السياسية في أوساط المجتمع اليمني.

كما أن هذه الدراسة تعد واحدة من الدراسات التي ستسهم في رفد المكتبة اليمنية والجزائرية على حد سواء، ليس لافتقارهن للدراسات المثيلة أو المشابهة وإنما للنقص الملحوظ في ذلك علاوة على إطلاع الباحث على جملة من الحقائق الهامة مثل التطور الكمي والنوعي للمشاركة السياسية تطور مشاركة المرأة، وبروز مؤسسات مدنية فاعلة والتوجه نحو بناء حكم قائم على الرشادة وفقا لمعايير المؤسسات الدولية (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) إضافة إلى الخارجية الأمريكية.

تكمن في رغبة الباحث في التعرف على الظاهرة محل الدراسة في جوانبها المختلفة، كما أنها لا شك ستخدم الباحث في حياته العلمية والعملية، بسبب اهتمامه بحقوق الإنسان بصورة عامة في المشاركة السياسية كحق من حقوق الإنسان بصورة خاصة.

إشـكـالـيـة الـدراســة:

تعد الجمهورية اليمنية من الدول المصنفة ضمن الديمقراطيات الناشئة، والتي لديها تجربة في مجال المشاركة السياسية، التي ما فتئت تتطور بشكل ملحوظ، سيما بعد تحقيق الوحدة اليمنية في عام 1990م، واعتمادها على مبدأ التعددية السياسية والحزبية، وتوسيع دائرة المشاركة السياسية على مستويات عدة، وإشراك المواطنين في عملية اختيار ممثليهم في مؤسسات مختلفة.

فإلى أي مدى يساهم المواطن اليمني في صنع القرارات ورسم السياسات العامة في الدولة؟.

ومن هذه الإشكالية المركزية نستخرج جملة من الأسئلة الفرعية:

- ما المقصود بالمشاركة السياسية وما علاقتها بحقوق الإنسان؟

- ما هي المؤسسات التي سمحت للمواطن اليمني بالمشاركة سياسيا قبل الوحدة؟

- ما هي وسائل تحقيق المشاركة السياسية بعد الوحدة، وما هي الظروف التي جرت فيها؟

- ما هو دور المشاركة السياسية في تسيير المجتمع؟

- هل المشاركة السياسية تتطور أم تتراجع؟

- ما هو دور المرأة في المشاركة السياسية؟ وما هو دور منظمات المجتمع المدني؟

- وهل اليمن بصدد التوجه نحو إقامة حكم راشد؟

ويقتصر موضوع الدراسة على معالجة المشاركة السياسية كحق من حقوق الإنسان من خلال قنوات محددة، الأحزاب، الانتخابات ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى تقديم تعريفات لأهم المصطلحات المستخدمة في الدراسة.

أي أن الدراسة ستنصب على تحليل المشاركة السياسية من خلال القنوات المذكورة ومعرفة مستوى تطورها من عدمه على المستويين الكمي والنوعي، في ظل الظروف السياسية والاقتصادية، الاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها المواطن اليمني.

وعليه فان الدراسة مهتمة بالجانب الايجابي للمشاركة السياسية (المشاركة السلمية).

حيث أن الدراسة مخصصة لتناول جانب واحد من موضوع عام هو )المشاركة السياسية كحق من حقوق الإنسان( على الرغم من التشابك والتعقيد اللامتناهي للظواهر السياسية([1]). بسبب التداخل الكبير بين مختلف مستويات الموضوع، إذ لا يمكن دراسة جزء من المشاركة السياسية وإغفال الجزء الآخر، لكن الباحث سيحاول تحديد المفاهيم بما يجعلها معينة على التحكم من مستويات الدراسة.

ومن زاوية أخرى فان هذا الموضوع سيهتم بالعوامل التي تعرقل تطور المشاركة السياسية وتقف حائلا دون الارتقاء بمستوى أدائها عند الجنسين ذكورا وإناثا، محاولا بذلك وصف وتحليل عوامل التطور والعوامل التي تعيق ذلك التطور مستلهما ذلك من خلال مجموعة من الفرضيات، وهي على النحو التالي :

فرضيات الدراسة :

رأى الباحث معالجة الدراسة وفقاً للفرضيات التالية:

1- هناك علاقة طردية أو عكسية بين طبيعة النظام السياسي والاجتماعي والمشاركة السياسية.

2- ثمة علاقة طردية بين المشاركة السياسية والأحادية الحزبية.

3- ثمة علاقة طردية بين المشاركة السياسية والتداول السلمي للسلطة.

4- هناك علاقة طردية بين المشاركة السياسية وتطور حقوق الإنسان السياسية.

تقتضي دراسة هذا البحث الاستعانة بالعديد من المناهج العلمية، يتقدمها المنهج الوصفي التحليلي، لشدة ارتباطه بدراسة المشكلات المتعلقة بالمجالات الإنسانية، وطريقة من طرق التحليل والتفسير بشكل علمي منظم من أجل الوصول إلى إغراض محددة لوضعية اجتماعية أو مشكلة اجتماعية([2])

معينة... الخ.

وعليه فإن المنهج الوصفي التحليلي سيعتمد عليه الباحث في جمع المعلومات عن الظاهرة محل الدراسة، وتحديد مفهومها ومستوياتها المختلفة؟، إضافة إلى إجراء مقارنة([3]) بين نتائج الانتخابات النيابية والرئاسية والمحلية سيما فيما يتعلق بالتطور الكمي والنوعي للمشاركة السياسية.

كما أن الدراسة تستدعي الاستعانة بالمنهج التاريخي، الذي لا يكتفي بسرد الوقائع وتكديسها، ولكنه يقدم تصورا للظروف والمحيط الذي يتحكم في ميلاد الظواهر أو اندثارها([4]). على اعتبار أن الدراسة تناولت في الجزء الأول منها المشاركة السياسية في شطري اليمن قبل الوحدة من المؤسسات النيابية والمحلية، وكذا الحزبية،بشقيها العلني والسري. مستعين بالمنهج التاريخي للتحليل السياسي كونه يعد مصدرا لتزويد علماء السياسة بالأدلة المثبتة أو المنفية لمنطوق النظرية، إضافة إلى انه يسمح لنا بفهم الحاضر، أو على الأقل هو أداة أساسية للوصول إلى فهم المتغيرات المرتبطة بالأوضاع القائمة ووزنها([5]).

كما أن موضوع الدراسة يقتضي الاستعانة بأداة المقابلة، على اعتبار أنها عملية حوارية بين شخصين الباحث الذي يحاول الحصول على المعلومات ثم يجمعها، ويصنفها، والمبحوث الذي يعطي المعلومات إلى الباحث بعد إجابته على الأسئلة الموجهة إليه من قبل الباحث. وذلك بهدف الوصول إلى الحقائق.([6]) التي يكتنفها الغموض مثل مستوى أداء مجلس النواب لصلاحياته التشريعية والرقابية، إضافة إلى التطور الكمي النوعي للمشاركة وحقيقة أعمال العنف المصاحبة للعمليات الانتخابية وقضية مشاركة المرأة في العملية السياسية.

رأى الباحث تقسيم الدراسة إلى أربعة فصول لكي يتسنى له الإلمام قدر الإمكان بمختلف جوانب الدراسة، هي كما يلي:

 الفصل الأول: يهدف هذا الفصل إلى معرفة طبيعة المشاركة السياسية في اليمن بشطريها قبل الوحدة من خلال المؤسسات النيابية والمحلية، وذلك بعد الوقوف عند مفهوم المشاركة السياسية وتحديده من خلال وضع مجموعة من التعريفات، والمستويات والخصائص والأدوات للمشاركة السياسية. وخلاصة عامة للفصل.

الفصل الثاني: تناول هذا تجربة اليمن "شمالا وجنوبا" الحزبية في إطار الحضر الدستوري والقانوني لها، في ظل نظام الحزب الواحد، وذلك من خلال معرفة التوجهات الفكرية للأحزاب وكيف تم التوجه نحو الأحادية وإقصاء التيارات السياسية الأخرى، وفقا للدستور والقانون، إضافة إلى المقولات التاريخية للزعماء في اليمن في تلك الحقبة. وخلاصة عامة للفصل.

الفصل الثالث: يتطرق هذا الفصل إلى المشاركة السياسية في عهد دولة الوحدة، وما جاءت به من انفراج على مستوى النظام السياسي القائم على مبدأ التعددية السياسية والحزبية وما ترتب عنها من خروج من دائرة النشاط السري المحضور للأحزاب إلى الانفراج والعلنية، وما صاحبها من حالة من التضخم الحزبي بسبب الانقسامات داخل الأحزاب العتيقة، إضافة إلى ظهور عدد آخر من الأحزاب الجديدة، محاولة جميعها في احتلال المكانة السياسية والاجتماعية التي تصبوا إليها. من خلال مساهمتها في جميع الانتخابات المختلفة.

إضافة إلى أن في نهاية هذا الفصل تم الإشارة إلى أهم العراقيل التي تصاحب المشاركة السياسية من خلال الانتخابات المختلفة وفي جميع مراحلها. وخلاصة عامة للفصل.

الفصل الرابع: خصص هذا الفصل لمعرفة نتائج المشاركة السياسية وما أفرزته على مستوى تطور حق المواطنة المتساوية لجميع المواطنين وإتاحة الفرص المتكافئة لهم، ومن زاوية أخرى معرفة معوقات ذلك التطور، بالإضافة إلى معرفة تطور مشاركة المرأة في الحياة السياسية بصورة عامة والمشاركة السياسية بصفة خاصة، كما تطرق هذا الفصل إلى دور المشاركة السياسية في تسيير المجتمع من خلال المؤسسات النيابية والمحلية ومساهمتها في تحقيق مصالح المجتمع كلا في إطار تخصصه ضف إلى ذلك فقد تم التطرق إلى مفهوم الحكم الراشد ومعرفة ما إذا كانت اليمن تتجه نحو الرشادة في الحكم، ومنظمات المجتمع المدني وما تقدمه من نشاطات مختلفة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية... الخ.

كما تناولت أخر نقطة من هذا الفصل محاولة لاستشراف مستقبل المشاركة السياسية، مستعين في ذلك بوضع ثلاثة سيناريوهات وفقا لمعايير السيناريو في علم الدراسات المستقبلية ثم خلاصة عامة للفصل.

وجميع ما جاء في هذه الدراسة سيأتي من خلال ثلاثة مستويات:

- المشاركة السياسية كممارسة،و الديمقراطية كإطار بنيوي ممثلة بالمشاركة السياسية.

- حقوق الإنسان كقيمة حضارية لا يمكن تطورها والنهوض بها من دون المشاركة السياسية في ظل الديمقراطية.

واقتضت الدراسة الاعتماد على مصادر متنوعة قصد الإحاطة بجل القضايا النظرية والعلمية ذات الصلة بالدراسة، وعليه فأنه قد تم الاستفادة بالعديد من المصادر العلمية ذات الصلة بموضوع الدراسة على اختلاف أنواعها (كتب، مجلات،رسائل علمية غير منشورة، ندوات، جرائد، وثائق، مقالات ومقابلات... الخ) كما تم الاستعانة ببعض المراجع باللغة الإنجليزية وشبكة الانترنيت، بهدف الإلمام بجميع جوانب الموضوع قيد الدراسة، في الجانب النظري أي تعريف المفاهيم وكذا الجانب التطبيقي.

وفي إطار الإعداد والبحث لإنجاز هذا العمل المتواضع، قد واجهت الباحث العديد من الصعوبات في الحصول على بعض المعلومات، فعلى سبيل المثال طلب الباحث من احد قياديين الحزب الناصري إجراء مقابلة معه فلم يستجيب لأكثر من مرة، وكذلك بعض أعضاء مجلس النواب، بسبب انشغالاتهم حسب ما يزعمون، إضافة إلى مشاكل أخرى متعلقة بالمادة العلمية، خصوصا وأن الدراسة تناولت موضوع المشاركة السياسية في اليمن والباحث مستقر في الجزائر لإعداد البحث.

كما واجهت الباحث العديد من الصعوبات العارضة منها، مشكلة طباعة البحث والتي تم الانتقال بين ثلاثة محال ، بسبب عدم تمكنهم في جانب من الجوانب الهامة مثل عدم الدقة في الطباعة بأمانة أو الإهمال أو المخالفات المنهجية... الخ.

لكن رغم الصعوبات المادية والمعنوية التي واجهت الباحث في مختلف مراحل إعداد البحث، إلا انه استطاع تجاوز كل تلك الصعوبات واستكمال البحث، والوصول به إلى ما هو عليه بين أيدي القراء الكرام.    

بات من المسلم به أن المشاركة السياسية في الجمهورية اليمنية، أمست حقاً من حقوق المواطن، حيث مارسها من خلال قنوات مختلفة سواء قبل الوحدة أو بعدها، وفي هذا السياق سعى الباحث في هذه الدراسة إلى توضيح مفهوم المشاركة السياسية وطبيعتها في اليمن سواء كان ذلك قبل الوحدة أو بعدها، والتي لا ريب إن المشاركة السياسية قد توسع هامشها بشكل جلي وملحوظ بعد تحقيق الوحدة عام 1990م.

وذلك لقيام النظام السياسي الجديد على أساس إفساح المجال لكل القوى السياسية والفكرية  في ممارسة نشاطها بصورة رسمية علنية، انطلاقا من الدستور والقانون، الشيء الذي أدى إلى بروز عشرات الأحزاب والتنظيمات السياسية، ناهيك عن ظهور الآلاف من منظمات المتجمع المدني والعشرات من الصحف والمجلات ذات المشارب الفكرية المختلفة مستفيدة من هامش الحرية في التعبير عن الرأي.

وحقيقة الأمر أن موضوع المشاركة السياسية كحق من حقوق الإنسان يعد موضوعاً متشعباً وواسعاً، نظراً لاحتوائه على جوانب سليمة وأخرى غير سلمية ، وما اهتمت به الدراسة هو المشاركة السياسية في  شقها السلمي، التي مارسها المواطن اليمني عبر قنوات متعددة – الأحزاب والتنظيمات السياسية-، الانتخابات على مستوى الاستفتاء على الدستور وتعديلات الانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني – كل هذه القنوات مكنّت المواطن اليمني من الإسهام بصورة مباشرة أو غير مباشرة في صنع القرارات ورسم السياسات العامة في الدولة ولو في مستوياتها الدنيا.

غير أن ما يجب التنويه إليه هو أن المشاركة السياسية في اليمن لا تزال في طور النشأة ولازالت محكومة بالعديد من المحددات المجتمعية "ثقافية، سياسية، اقتصادية، واجتماعية"، على اعتبار أن اليمن بشطريها قبل الوحدة قد عرفت نظامين سياسيين مختلفين من صنعاء وعدن، كلاً منهما له أدواته وأساليبه في إدارة الشطر الذي يحكمه، وتسويا في أنهما ضيقا الخناق على التيارات السياسية والفكرية كافة، واعتمادهما على نظام الحزب الواحد. الأمر الذي أفرز ثقافة خاصة بهما على مستوى الشطرين، تجسدت في الواقع السياسي بشكل واضح، من خلال فرض الطاعة والخنوع والخوف من السلطة، اللامبالاة السياسية والعجز عن إبداء الرأي.

الشيء الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوزه بإصدار التشريعات والقوانين لأن الممارسة السياسية للحزب الواحد أصبحت ثقافة مسيطرة على سلوكيات الأفراد والأحزاب على حد سواء، انطلاقا من أن المشاركة السياسية فرع من أصل أكبر هي الثقافة السياسية.

ثم أنه لا يمكن تحقيق المشاركة السياسية الفاعلة بدون تحقيق الثقافة السياسية التي بدأت تتطور تدريجيا بناء على ما أورده الباحث في هذه الدراسة، وذلك بفعل الانفراج الذي عرفه النظام السياسي بعد إعلان الوحدة وتوسيع دائرة المشاركة السياسية على مستويات متنوعة، أفرزت جمل من المؤشرات نحو التحول من ثقافة الحزب الواحد إلى ثقافة التعددية السياسية والحزبية، انطلاقا من أن الديمقراطية برمتها لبست ثوباً نلبسه ونصبح بمجرد ارتدائه ذلك الثواب أناس ديمقراطيون بل أن الديمقراطية هي ثقافة تكتسبها الشعوب والمجتمعات من خلال الممارسة المستمرة، حتى تصبح جزءاً لا يتجزأ من ثقافة هذا المجتمع أو ذاك الشعب.

وقد حاول الباحث في هذه الدراسة معالجة دور المشاركة السياسية في ترقية حقوق الإنسان السياسية في اليمن، من خلال أربعة فضول محاولاً الإجابة على الإشكالية والتساؤلات الفرعية المشتقة عنها.

- فتطرق في الفصل الأول لمفهوم المشاركة السياسية ومستوياتها وخصائصها وأدواتها واضعاً في ذلك الإطار النظري للمشاركة السياسية ثم محاولة التعرف على المؤسسات التي سمحت للمواطن اليمني في الشمال والجنوب "سابقا" بالمشاركة السياسية، والتي ظهر في هذا الفصل أن المشاركة السياسية كانت أدنى بكثير مما هي عليه اليوم، وذلك بسبب حرمان كل التيارات السياسية من ممارسة نشاطها، وفقاً لنصوص دستورية وبالتالي توجيه جل المشاركة السياسية في هذا السياق من طرف الحزب – الحزب الواحد الحاكم – الأمر الذي جعل مسألة التنافس الحقيقي من الانتخابات من قبل المترشحين مفروغة من محتواها، أو أمر غير وارد مركز على الطريقة التي يتم من خلالها  اختيار أعضاء المجالس النيابية والمحلية – التعيين تارة  والانتخاب المباشر أو غير المباشر تارة ثانية  والانتخابات والتعيين تارة ثالثة  – كما طرح الاختصاص والصلاحيات التي حددت لتلك المجالس، وحدود ممارستها لصلاحياتها في الإطار التشريعي، إضافة إلى تناول المجالس المحلية في الشطرين – الشمال والجنوب – موضحا تكويناتها واختصاصاتها التي تركزت جميعها في الجوانب الخدمية والإنمائية.

- وفي الفصل الثاني تناول الباحث الأحزاب والتنظيمات السياسية في اليمن قبل الوحدة، موضحاً من البداية مفهوم الحزب ووظائفه وأنواعه والبدايات الأولى لظهور الأحزاب في اليمن، الذي تعود إلى النصف الأول من القرن الماضي- العشرين -، ضمن ثلاثة توجهات أساسية، الأحزاب ذات التوجه الديني، الأحزاب ذات التوجه القومي والأحزاب ذات التوجه الماركسي. مبيّناً بروز الأحزاب السياسية في الحقب التاريخية المختلفة سواء كان ذلك في عهد الاستعمار في الجنوب والحكم الأمامي – الملكي – في الشمال، أو عهد الثورة والاستغلال.

وفي محور آخر تناول  الباحث  العمل السري للأحزاب في اليمن على مستوى الشطرين، قبل ثورتي 26 سبتمبر 1962 و 14 أكتوبر 1963 وبعدها مركزا على أهم الأحزاب والتنظيمات السياسية التي ظهرت في تلك الفترة، ومعرفة النشاطات التي قامت بها لبلوغ أهدافها وإحداث التغيير بالثورة، ضد الحكم الأمامي – الملكي – والاستعمار، ثم بيّن الباحث كيف مارست تلك الأحزاب نشاطها بعد تثبت النظام الجمهوري – الشمال - وتحقيق الاستقلال – الجنوب – حيث حرم النظام الجديد من العمل الحزبي بنصوص دستورية واعتبار العمل الحزبي عماله وخيانة، ساهمت من تعقيد الأوضاع السياسية بشكل كبير جدا بسبب الاعتقالات والمطاردة التي تقوم بها السلطة ضد من ينشط لصالح أي تيار سياسي. لكن المشاركة السياسية لتلك الأحزاب كانت موجودة من الساحة السياسية لكنها تمارس عملها بصورة سرية.

كما تناول الباحث الأحزاب الرسمية في الشطرين – الاشتراكي والمؤتمر – موضحاً الطرق التي اعتمدها كلا من الحزبين، والنهج الذي اتخذه كل الأحزاب في معالجة الأوضاع السياسية التي اتسمت بالصراعات بين التيارات السياسية المختلفة، سيما في جنوب اليمن – سابقاً -.

وفي الفصل الثالث تعرض الباحث لتحليل   وسائل تحقيق المشاركة السياسية بعد الانفراج الذي عرفته اليمن بعد الوحدة محدداً تعريف التعددية السياسية والحزبية، إضافة إلى تفسير واقع الأحزاب والسمات التي اتصفت بها من هشاشة التنظيم، وحداثة التجربة والانقسامات، وعدم ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب ....الخ.

ثم تطرقنا إلى مسألة التضخم الحزبي أي بروز عشرات الأحزاب ومصيرها بعد إصدار قانون الأحزاب الذي جاء لينظم عمل تلك الأحزاب وذلك بوضع الشروط القانونية التي تمكن الأحزاب من ممارسة نشاطها بصورة رسمية مسجلة بذلك تراجع عدداً كبيراً من الأحزاب التي عن نفسها  قبل إعلان التعددية وبعدها ، لكن لم تحصل على الموافقة بممارسة العمل الحزبي ألا "22 "حزباً وتنظيماً سياسياًُ .وفي المحور الثاني تناول الباحث المشاركة السياسية من خلال الانتخابات – الاستفتاء، الرئاسية، النيابية والمحلية – والتي تبين أنها تسير في إطار التطور الكمي بصورة جلية أكثر من التطور النوعي وذلك لأسباب مختلفة، منها العراقيل المصاحبة للانتخابات على اختلاف مستوياتها ومراحلها، ابتداءً القيد والتسجيل وانتهاءً بعملية التصويت وإعلان النتائج وما يلازم هذه العمليات من معوقات مختلفة، بيد أنه يمكن القول أن هناك مؤشرات تعبر عن الأشكال المختلفة لتطور المشاركة السياسية على المستويين الكمي والكيفي، وظهر ذلك من خلال العديد من القنوات مثل الأحزاب والتنظيمات السياسية والانتخابات المختلفة. لكنها بحاجة المزيد من الوقت حتى تصبح فاعلة بالشكل المأمول. إضافة الى أن إجراء أي استحقاق  انتخابي هو الأخر قد افرز جملة من المتغيرات مثل تحديد الخارطة السياسية وتحديد مكانة ومستوى كل  حز ب في ميدان العمل السياسي، حيث تبين أن الانتخابات قد غربلت العديد من الأحزاب فعلى سبل المثال لقد شارك  21 حزباً وتنظيماً سياسياً في انتخابات 2003م النيابية لكن لم تستطيع الدخول الى قبة مجلس النواب  ألا 5 أحزاب فقط.   

أما الفصل الرابع فقد تناول الباحث من خلاله النتائج التي أفرزتها المشاركة السياسية مثل تحقيق مبدأ المواطنة المتساوية على مستوى التشريعات ومدى تطبقها في الواقع، مركزا على المساواة في الحقوق السياسية وتفعيل دور المرأة في الحياة السياسية بشكل عام والمشاركة السياسية بصفة خاصة.

وفي محور ثاني بيّن الباحث المدى الذي تسهم من خلاله المشاركة السياسية في تسيير المجتمع عبر الهيئات والمؤسسات المنتخبة- مجلس النواب والمجالس المحلية – موضحاً أداء هذه المجالس لاختصاصاتها التي لازالت غير فاعلة تمارس صلاحياتها على الأصعدة كافة سيما فيما يتعلق بالجانب الرقابية – مجلس النواب – أما المجالس المحلية فهي حديثة العهد، وبالتالي تعاني من إخفاقات عديدة وذلك يعود لعدة عوامل منها: حداثة التجربة، ضعف الوعي، تداخل الصلاحيات بين السلطة المحلية والسلطة التنفيذية المركزية، عدم استعمال البنى الأساسية في بعض المحافظات والمديريات. كما تم تناول مؤشرات ظهور الحكم الراشد في اليمن وفقا لوصف صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والخارجية الأمريكية، وضعا للتعريفات المختلفة لمفهوم الحكم الراشد، ومحاولة إظهار التوجه نحو إقامة حكم راشد في اليمن مستعينا بالمؤشرات السياسية والاقتصادية التي اتبعتها الحكومة اليمنية في هذا السياق التي لازالت غير جليّة.

إضافة إلى إبراز منظمات المجتمع المدني، ومدى فاعليتها على المستويات كافة – السياسية، الاجتماعية، الثقافية....الخ  التي تجاوز عددها 4200 منظمة منتشرة في اغلب محافظات الجمهورية إلا أنة بالنظر الى نشاطها يعد ضئيلاً  هذا من جهة  ومن جهة أخرى عدم استقلالية هذه المنظمات فأما أن تكون خاضعة للسلطة أو لأي حزب سياسي آخر، وبالتالي فأن عملها يكون موجة لمن تدين له بالولاء.

وفي الختام تمّ تخصيص محور لاستشراف المشاركة السياسية في اليمن، وفقاً لثلاث سيناريوهات، الأول متفائل بتطور المشاركة السياسية على المستويين الكمي والكيفي والثاني جميع بين التفاؤل والتشاؤم، حيث تنبأ بأن المشاركة السياسية ستتراجع كماً ولكنها ستتطور نوعاً، أما السيناريو الثالث، فقد كان متشاءماً، وذلك لتنبؤه بتراجع المشاركة السياسية على المستويين الكمي والنوعي. ولكل سيناريو معطياته التي ارتكز عليها لتوضيح كيفية حدوثه في المستقبل المتوسط. ويوضح التحليل الذي قدمته هذه الدراسة عبر  فصولها الأربعة، الاستنتاجات التي تجيب عن الفرضيات الموضوعة في مقدمة هذه الدراسة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى محاولة العمل وفقاً لأطر منهجية دقيقة وصارمة.

وفي ما يخص الجمهورية اليمنية فقد شهدت تطورا ملحوظاً للمشاركة السياسية التي أفرزت بدورها تطوراً للحقوق السياسية مثل تطور حق المواطنة المتساوية ومشاركة المرأة في العملية السياسية بشكل عام والمشاركة السياسية  بشكل خاص ، إلا أن هذا التطور برفقة العديد من المعوقات والعراقيل السياسية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي تعد جميعها تركة موروثة عن الماضي، الذي من الصعوبة بمكان تغييره بإصدار التشريعات وسن القوانين بل يحتاج إلى وضع إستراتيجية- ريادية-  تحقق التنمية الشاملة المتوازنة والمستدامة، بحيث أنه لا يمكن تحقيق مشاركة سياسية فاعلة ونزيهة وحرة وقائمة على الشفافية بدون تحقيق التنمية السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية المتوازنة والمستدامة.

وفي الأخير يمكن القول أن المشاركة السياسية من علاقة طردية مع حقوق الإنسان السياسية في الجمهورية اليمنية وهو الأمر الذي أثبتته هذه الدّراسة بالتحليل والأرقام الإحصائية الدقيقة.

وبناءا عليه فإن الديمقراطية هي التي أتت بالوحدة اليمنية، ولم تأتي الوحدة بالديمقراطية، ولا غروّ في أن نقول أن الوحدة جسّدت المزيد من الديمقراطية وأباحت المزيد من القنوات للمشاركة السياسية، سيما إفساح المجال للتيارات والمشارب الفكرية والسياسة من ممارسة نشاطها في إطار الدستور والقانون.

بعد وضع نتائج الدراسة يمكن هنا تحديد بعض الآفاق المستقبلية للبحث، التي يمكن أن تقدمها هذه الدراسة، وذلك بوضع دراسة حول المشاركة السياسية وعلاقتها بحقوق الإنسان بصورة أكثر شمولاً ودقة في نفس الوقت، باعتبار المشاركة السياسية حقاً من حقوق الإنسان، وموضوعاً متجدداً متعدداً ومنتظماً، مركزا على التحولات النوعية والكمية المسايرة لطبيعة النصوص الدستورية والقانونية، وفقاً لأطر منهجية، علمية وأكاديمية، معتمدة على إحصائيات بيانات دقيقة، إضافة إلى اعتماد التحليل كوسيلة لإبراز عناصر التطور والمعوقات.

كما تفح هذه الدراسة الآفاق نحو وضع خطط وبرامج كاملة استراتيجية – ريادية – يقوم بها الباحثون والمختصون والمراكز البحثية، وذلك لتحقيق التطور المأمول في مشاركاتية فاعلة، متعددة، حرّة، نزيهة ومنتظمة، وصولاً إلى ما يصطلح عليه بالجودة السياسية، وتجسيد حق المواطنة المتساوية والوصول إلى مؤشرات واقعية، نحو تأسيس حكم راشد في اليمن، والتي ترتبط جميعها بوضع استراتيجية-ريادية - تنموية شاملة، متوازنة ومستدامة.


 

([1])- جان ماري دنكان: علم السياسة، ترجمة: محمد عرب صا صيلا، بيروت، لبنان، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1995م، ص51.

([2])- عمار بوحوش، محمد محمود الذنيبات: مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، ط2، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، 1999م، ص139.

([3])- نفس المرجع انف الذكر، ص140.

([4])- محمد شلبي: المنهجية في التحليل السياسي، ط4، الجزائر، مطابع دار هومة، 2002، ص56.

([5])- نفس المرجع، ص59.

([6])- حامد محمد الماجد: مقدمة في منهجية دراسة وطرق بحث الظواهر السياسية، القاهرة، سلسلة الكتب الدراسية، دار الجامعة للطباعة والنشر، 2000م، ص275.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department