الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اللغة والأدب

أثر التراث في الرواية اليمنية للفترة (1939-2000م)

الباحث:  أ / صادق عبده محمد السلمي
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  ذمار
الكلية:  الآداب
القسم:  اللغة العربية
بلد الدراسة:  اليمن
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2005
نوع الدراسة:  رسالة جامعية
 المقدمة:

 رغم مرور ما يربو على نصف قرن من الزمن على نشأة الرواية اليمنية الحديثة لم تظفر بدراسات مستقلة، تتناول نشأتها ومراحل تطورها، وإنجازها على صعيد الكم أو النوع. فعلى صعيد الدراسات الأكاديمية لم يكن للرواية اليمنية نصيب منها سوى دراسات محدودة لا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة، فقد بدأتها الدكتورة آمنة يوسف في رسالتها للماجستير، والتي كانت بعنوان " تقنيات السرد في النظرية والتطبيق", وتبعها كل من الدكتور عائد خصباك في رسالة دكتوراه أعدّها عن " خصوصية الموضوع في الرواية اليمنية "، والباحثة وهيبة صبره، في رسالة ماجستير بعنوان " البنية الروائية في يموتون غرباء لمحمد عبد الولي " , والباحثة حفيظة الشيخ في رسالة دكتوراه بعنوان "التجربة الروائية اليمنية , قضاياها الموضوعية وبناها السردية ".

أما على صعيد الدراسات غير الأكاديمية فهي الأخرى تبدو قليلة،ولا تتناسب مع تطور الرواية اليمنية، ويمكن تقسيم هذا النوع من الدراسات إلى صنفين:

الأول: يجنح إلى الجانب التوثيقي والمتابعة التاريخية، وينأى عن التحليل الفني، ويكاد يكون هذا الصنف محصوراً على تلك الدراسات القديمة التي تناولت الرواية اليمنية، من مثل دراسة الدكتور عبد الحميد إبراهيم في كتابه القصة اليمنية المعاصرة "1939 – 1976 "،ودراسة الدكتور علي جواد الطاهر ؛ التي نشرها في عدد من مجلة الأقلام، تناول فيها الروايات التي صدرت بين عام 1976م، وعام 1987م.

الثاني: دراسات انطباعية سريعة، تناولت ظاهرة، أو عملاً واحداً بالتحليل، وأغلبها مقالات صحفية، وما ظهر منها على شكل كتاب فلا يعدو أن يكون تجميعاً لما نشر في السابق، كما هو الحال في كتاب "دراسات في الرواية والقصة القصيرة في اليمن " للدكتور عبد العزيز المقالح , و كتاب تجارب روائية " لعمر محمد عمر، وكتاب " الوجه الآخر للنص " لعبد الرحمن الأهدل.

ورغم أهمية بعض الدراسات السابقة، إلا أن الرواية اليمنية،
 مازالت تحتاج إلى المزيد من الدراسات، لاسيما فيما يتعلق بظروف نشأتها، ومراحل تطورها، وعلاقتها بالتراث العربي من جهة والرواية الغربية من جهة أخرى.

ولعل السر في عزوف الباحثين عن دراسة الرواية اليمنية – لاسيما في الدراسات الأكاديمية – يرجع إلى أن النقاد والباحثين، كانوا، ولا يزالون، ينظرون إلى الرواية اليمنية بوصفها فناً لم ينضج بعد، بحيث يبدو من الصعوبة بمكان دراسة هذا النوع من الفن في إطار البيئة اليمنية، فضلاً عن انصراف أغلبهم إلى دراسة الشعر لمكانته العريقة في تراثنا العربي من جهة، ومن جهة أخرى لا يزال الشعر – في البيئة اليمنية – هو المهيمن على بقية الأجناس الأدبية الأخرى، الأمر الذي جعل حضور هذه الأجناس – لاسيما الرواية – إلى جانبه هامشياً. وهي ظاهرة تكاد تختص بها - في عصرنا الحاضر – البيئة اليمنية، ويمكن أن نكتشف من خلالها سر ضآلة الإنتاج الروائي اليمني،
 أمام الإنتاج الروائي في الأقطار العربية الأخرى. ولا شك أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي عاشتها اليمن في فترات من تاريخها، قد أسهمت بدور كبير في استمرار هذه الظاهرة، التي أوشكت كثير من الأقطار العربية على التخلص منها.

والحق أن ظاهرة عزوف الباحثين عن دراسة الرواية اليمنية، هي التي دفعت الباحث إلى اختيار الرواية اليمنية مجالاً للدراسة، وبقدر ما دفعت هذه الظاهرة الباحث إلى خوض هذه المغامرة، بقدر ما حملته على التردد والحيرة، والخوف من الفشل، وعدم بلوغه الهدف من الدراسة ؛ وهو الوصول بها إلى مصاف الدراسات الأكاديمية، التي تعد إضافة نوعية للدراسات السردية النادرة عن الفن الروائي اليمني. ثم ما لبثت دوافع أخرى ذاتية، دفعت الباحث إلى اختيار هذا المجال، أهمها رغبة الباحث في التخصص في هذا الفرع من الأدب الحديث، الذي تفتقر إليه الساحة اليمنية.

ولا يستطيع الباحث أن يخفي الدور الكبير، الذي قام به أستاذه الدكتور صبري مسلم في تشجيعه وتوجيهه نحو دراسة هذا الفرع من الأدب، ولاسيما الرواية اليمنية.

وإذا كانت الدوافع السابقة قد مثلت أسباباً لاختيار الباحث الرواية اليمنية مجالاً للدراسة، فلا شك أن ثمة دوافع أخرى وقفت وراء اختيار موضوع الدراسة، وهي:

جدة الموضوع، الذي لم يجد الباحث دراسة سبقته إليه، سواء أكانت هذه الدراسة أكاديمية، أم سواها.

طبيعة الرواية اليمنية وحاجتها لمثل هذا النوع من الدراسة، إذ يرى الباحث في الرواية اليمنية أرضاً خصبة لمثل هذه الدراسات.

قلة الدراسات العربية المتخصصة، لموضوع " أثر التراث في الرواية العربية "، فهي قليلة لا تتناسب وأهمية الرواية في أدبنا الحديث. وفي حدود علم الباحث، كان حصاد الرواية العربية من الدراسات الأكاديمية في مثل هذا الموضوع، لا يتجاوز أربع رسائل جامعية هي:

العناصر التراثية في الرواية العربية المعاصرة، دراسة نقدية (1914 – 1986)، وهي رسالة دكتوراه للدكتور مراد عبد الرحمن مبروك.

توظيف التراث في روايات نجيب محفوظ، وهي رسالة دكتوراه، للدكتور سعيد شوقي محمد سليمان.

أثر التراث الشعبي في الرواية العراقية الحديثة، وهي رسالة الماجستير للدكتور صبري مسلم حمادي.

جمال الغيطاني والتراث، دراسة في أعماله الروائية، وهي رسالة ماجستير للباحث مأمون عبد القادر الصّمادي.

ولا ينكر الباحث استفادته من الدراسات الثلاث الأخيرة. وتقف أهمية هذه الدراسة في كونها تندرج ضمن أخواتها من الدراسات العربية ؛ التي تسعى إلى تأصيل الرواية العربية الحديثة في التراث العربي القديم، من خلال محاولة الكشف عن جوانب التأثير التراثي في الأعمال الروائية الحديثة، والتي منها الرواية اليمنية مجال الدراسة.

أمّا منهج الدراسة، فينهض على استخلاص العناصر التراثية في الرواية اليمنية، ثم تحديد مثيلها الخام في التراث بمصادره المختلفة، ثم عقد مقارنة – بقدر الإمكان – بين العناصر التراثية في الرواية، والعناصر التراثية في مظانها، يتضح من خلالها مدى اقتراب العنصر التراثي في الرواية من أصله في التراث.

وهذا المنهج سار عليه أغلب الباحثين، في مثل هذه الدراسات، فقد سار عليه الدكتور مراد عبد الرحمن مبروك، والدكتور سعيد شوقي سليمان، والباحث مأمون الصمادي في دراساتهم السالفة الذكر.

وثمة أصداء لا تخفى من مناهج معروفة كالمنهج التحليلي الذي يدخل إلى رحاب النص وينطلق من داخله , وهو ما قد يدعى بالمنهج الفني أو النصي , وبدرجة أقل المنهج الاجتماعي والمنهج التاريخي والمنهج النفسي.

ولأن الدراسة ذات صبغة تأصيلية، تسعى إلى إثبات صلة الرواية اليمنية الحديثة بجذورها البعيدة في التراث العربي، فقد رأى الباحث أن ينهج في خطة بحثه منهجاً يتناسب والهدف الذي تنشده هذه الدراسة، لذا فقد وزع فصولها على تقنيات العمل الروائي الجديدة، وهي: الشخصية، والحدث، والزمان، والمكان، واللغة، والشكل.

وقد تشكلت الدراسة من مقدمة وتمهيد وخمسة فصول وخاتمة، وقائمة بالمصادر والمراجع، التي استخدمت في الدراسة، فضلاً عن ملحق بالروايات اليمنية الصادرة حتى طباعة هذه الرسالة، وقد اخترنا له موقعاً يلي خاتمة الدراسة.

في التمهيد تحدث الباحثون عن مفهوم التراث مستعرضاً ما أوردته المعاجم العربية القديمة عن هذا المفهوم , وما يعنيه هذا المفهوم في خطاب الثقافة العربية المعاصرة. وفي التمهيد أيضاً تحدث الباحث عن الرواية من خلال نقطتين، الأولى: إشكالية النشأة، والثانية: إشكالية علاقتها بالتراث عامة، سواء كانت هذه الرواية غربية أو عربية، أو يمنية، والحديث عن الأخيرة كان أوسع لأنها موضوع الدراسة.

الفصل الأول: تناول أثر التراث في الشخصية الروائية، وقد تضمن ثلاثة مباحث، الأول: الشخصية الأسطورية، الثاني: الشخصية الخرافية، الثالث: الشخصية التاريخية.

الفصل الثاني: تعرض لأثر التراث في الحدث الروائي، وقد تضمن ثلاثة مباحث، الأول: الحدث الأسطوري، الثاني: الحدث الخرافي، الثالث: الحدث التاريخي.

الفصل الثالث: تناول أثر التراث في الزمان الروائي، وقد جاء على ثلاثة مباحث، المبحث الأول: تناول أثر التراث في الزمان الروائي، وتضمن قسمين, الأول: الزمن الدائري، والثاني: الزمن التاريخي.

المبحث الثاني: تناول أثر التراث في المكان الروائي، وقد تضمن قسمين، الأول: المكان الخرافي، الثاني: المكان التراثي الأدبي.

المبحث الثالث: تناول أثر التراث في الزمان الروائي، وقد تضمن قسماً واحداً، هو الزمان الأسطوري.

الفصل الرابع: تعرض لأثر التراث في اللغة الروائية، وقد تضمن ثلاثة مباحث، المبحث الأول: لغة التراث الديني، وقد جاء على قسمين، الأول: لغة القرآن الكريم والثاني: لغة الحديث النبوي الشريف.

والمبحث الثاني: لغة التراث الأدبي، وقد تضمن قسمين، الأول: لغة الأشعار، والثاني: لغة الأقوال المأثورة.

المبحث الثالث: لغة التراث الشعبي، وجاء على قسمين، الأول: لغة المثل الشعبي، والثاني: لغة الأغنية الشعبية.

الفصل الخامس: تناول أثر التراث في الشكل الروائي، وقد تضمن ثلاثة مباحث، الأول: الشكل الخرافي للحكاية الشعبية، والثاني: الشكل الشعبي للسيرة، والثالث: شكل أدب الرحلات.

وقد اعتنى الباحث بوضع مدخل نظري موجز لكل فصل من فصول الدراسة.

أما خاتمة البحث فقد تناولت النتائج التي توصلت إليها الدراسة. وفي ملحق الروايات اليمنية حاول الباحث حصر الروايات اليمنية الصادرة حتى طباعة هذا البحث , مرتباً إياها وفق تسلسلها الزمني في الصدور، وقد اضطر الباحث أن يضمّن هذا الملحق كل ما نشر تحت اسم رواية، مساهمة منه في توثيق الإنتاج الروائي في اليمن، ولعل هذه المساهمة تغري الباحثين، وتمهد لهم الطريق لدراسته.

وفي قائمة المصادر والمراجع أُفردت قائمة بالمصادر وأخرى بالمراجع العربية والأجنبية، رُتبت حسب الترتيب الهجائي لأسماء مؤلفيها.

واجه الباحث عند إعداده هذه الدراسة صعوبات جمة أهمها:

تحديد مفهوم واضح للتراث، يعتمده في دراسته، فمن خلال تتبع الباحث لكل ما قيل عن مصطلح التراث، تبين له أنه مصطلح خلافي فضفاض، لا يزال يثير الكثير من التساؤلات.

تحديد المفهوم الذي ينظر به إلى الرواية اليمنية، فقد وقف الباحث أمام خيارين:

الأول: أن ينظر إلى الرواية بمفهومها العام.

الثاني: أن ينظر إليها بالمفهوم الفني، الذي اصطلح عليه النقاد.

ولما كانت الرواية اليمنية في مراحل تطورها الأولى، وأغلب ما صدر منها لا يعدو أكثر من محاولات روائية، يعوزها الكثير من مقومات الرواية الفنية، فقد ارتأى الباحث أن ينظر إليها بالمفهوم العام للرواية.

ولعل اختيار هذا المفهوم يبدو ملائماً لمثل هذه الدراسة، إذ يبدو ملبياً للهدف الذي تسعى إليه، وهو محاولة إثبات صلة الرواية اليمنية الحديثة بالتراث العربي القديم، تلك الصلة التي غالباً ما تظهرها المحاولات الروائية الأولى، والتي قد يصعب إثبات حضورها في حال اختيارنا المفهوم الفني للرواية في هذه الدراسة.

ندرة بعض المصادر الروائية، لاسيما المحاولات الروائية الأولى، التي خلت المكتبات العامة من بعضها، بينما بات بعضها الآخر في حكم المفقود، الأمر الذي دفع الباحث إلى أن يشمر عن ساعدي الجد ويبدأ في عملية البحث عن هذه الروايات، التي ربما قد يجد فيها بغيته. وقد استطاع الباحث من خلال تنقله بين أكثر من محافظة، وتواصله مع كثير من الباحثين والروائيين، أن يجمع عدداً من هذه الروايات، تضمنت مادة الدراسة بعضاً منها.

أما بالنسبة لتحديد فترة الدراسة، فقد استهلت بعام 1939م، وهو العام الذي اصطلح الباحثون والنقاد على أنه يمثل نشأة الرواية اليمنية، كما وقفت هذه الدراسة عند عام 2000م.

ويبدو تحديد الفترة الزمنية بهذا الشكل واسعاً، إذا ما قيست الفترة الزمنية بالروايات التي تناولتها الدراسة، لكن ثمة أمرين دفعا الباحث لهذا الاختيار، هما:

الأول: تحديد الفترة الزمنية بهذا الشكل أتاح للباحث دراسة أثر التراث في الرواية اليمنية في مراحلها الثلاث ؛ التي قسم الباحث مراحل تطور الرواية اليمنية إليها.

الثاني: يتعلق بطبيعة الرواية اليمنية، كما يتعلق بالمنهج الذي ارتضاه الباحث لهذه الدراسة، فقد اختار الباحث منهجاً، يعتمد إبراز العناصر التراثية، التي يبدو تأثيرها على عناصر الرواية بشكل كلي، وإغفال تلك العناصر التي يبدو تأثيرها جزئياً على العناصر الروائية.

وهذا الإجراء الانتقائي حتم على الباحث إغفال الكثير من الروايات،
 لا لأنها لم تتأثر بالتراث، بل لأن تأثير التراث على العنصر الروائي محدود فيها، والبحث عن الروايات التي يكاد العنصر التراثي ينتظم العنصر الفني فيها.

وهذه العملية الانتقائية، حتمت على الباحث – أيضاً – توسيع نطاق الفترة الزمنية للدراسة، من أجل استيفاء مادة البحث من المصادر الروائية، التي ربما
ما كان لها أن تُستوفى في حالة حصر الدراسة في إطار زمني ضيق، ناهيك عن قلة الإنتاج الروائي اليمني، الذي قد يتعذر معه استيفاء مصادر البحث، وفقاً للمنهج السابق، وفي حالة تحديد فترة زمنية قصيرة للدراسة.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department