الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الدين

الخطأ والنسيان في العبادات

الباحث:  أ / عارف أحمد محمد ملهي
الدرجة العلمية:  ماجستير
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2006
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

مقدمة:

إن من أفضل القربات إلى الله تعالى ، الاشتغال بالعلوم الشرعية ، وقد أفنى السلفـ رضوان الله تعالى عليهم ـ جُل أوقاتهم وأعمارهم في العلم ، وقد جاء عن معاوية t عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -  قال : (( من يرد الله به خيرًا يُفه في الدين )) ([1]) .

وفي الحقيقة حينما نتأمل في التشريع الإسلامي نجد أنه لم يقف في شموليته عند بيان الأحكام العملية فقط ، بل توغل إلى أعماق النفس البشرية وعالج فيها النواحي الفطرية أيضا ، ووضع للتصرفات الناشئة عنها أحكامها الخاصة بها ، وتبين أن الإنسان قد يصدر عنه من التصرفات ما يُعد عفوياً بدون قصد ، فيقدم على عمل محرم أو يترك ما لا يجوز له تركه عن طريق الخطأ والنسيان ، وكل هذا قد وضع له الشرع حكمه الخاص به ، مما يجعل المسلم في ظل هذه الشريعة يسير على هدى وبصيرة .

ولقد وجدت من خلال قراءتي في كتب الفقه مسائل كثيرة ومتعددة تتعلق بالأحكام الشرعية المترتبة على الخطأ والنسيان مع إضافة السهو ؛ لكونه يتفق من حيث المعنى مع النسيان ، وكل هذه تدخل في أبواب العبادات والمعاملات وغيرها إلا أن المعاملات لا يؤثر الخطأ والنسيان فيها كلها إلا من حيث رفع الإثم فقط ، إذ أن أكثرها حقوق للعباد .

ولذلك تأتي هذه الدراسة لبيان ( الخطأ والنسيان في العبادات ) لينتفع بها عامة الناس وخاصتهم .

فأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفعنا به وينفع به الإسلام والمسلمين .

أهمية الموضوع :

تظهر أهمية الموضوع من خلال تعلقه بالأحكام الشرعية التي لها صلة وثيقة بحياة الناس مباشرة ، إذ الخطأ والنسيان لا يكاد يسلم منه أحد ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -  : (( إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني )) ([2]) .

والحاجة لمعرفة ما يتعلق بأمور الدين ، وما يترتب على صحة العبادة من بطلانها ، أشد من الحاجة إلى المأكل ، والمشرب ، والملبس .

والغالب من المسلمين يجهلون كثيراً من الأحكام الشرعية ، وخاصة ما يتعلق بالصلاة ، والصيام ، والحج إذا لابسها الخطأ أو النسيان ، أما بالنسبة للزكاة فهي لا تخلو من مسائل يترتب عليها الخطأ أو النسيان ، ولكني وجدت أن مسائلها تدخل تحت العموم في قوله تعالى : } رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا { ([3]) .

وهذه الأركان يجب على المسلم أن يتعلم أحكامها ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  : (( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان )) ([4]) .

ومتى أدى المسلم عبادته على الوجه الصحيح ، ثبت له الأجر والثواب ، وسقط عنه الواجب .

وتأتي أهمية الموضوع في بيان ما عليه الشريعة الإسلامية من محاسن وكمال ، وعدم التكليف بما لا يطاق ، ليظهر للعباد عظمة هذا الدين الذي يدينون به ، وهو الإسلام ، قال الله تعالى : } لا يكلِّفُ الله نفساً إلا وُسعَها { ([5]) ، وقال تعالى : } يُرِيدُ الله بكُمُ اليُسرَ ولا يُرِيدُ بكُمُ العُسر { ([6]) ، وقال تعالى : } اليومَ أكملتُ لكُم دينَكُم وأتممتُ عليكُم نعمتِي وَرَضيتُ لكُمُ الإسلامَ دينا { ([7]) .

سبب اختيار الموضوع :

أما سبب اختياري لهذا الموضوع فهو :

أولاً : إبتغاء الأجر والثواب بالإسهام في خدمة الدين .

ثانياً : الرغبة في معرفة أحكام الخطأ والنسيان .  

ثالثاً : الرغبة في جمع شتات الموضوع ليسهل الإطلاع عليه من قبل طلبة العلم والباحثين وغيرهم .

رابعاً : حاجة الناس لمعرفة هذه الأحكام خشية الوقوع في الحرج والمشقة .

خامساً : أن الخطأ والنسيان من الأحكام التي يُرفع الإثم في ارتكابها .

منهج البحث :

أما المنهج الذي سلكته في هذا البحث فهو ما يلي :

أولاً : عزوت الآيات إلى مواضعها في المصحف الشريف ، وذلك بذكر اسم السورة ، ورقم الآية .

ثانياً : خرجت الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في ثنايا البحث من كتب الحديث، فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بذكر ذلك مع ذكر الجزء والصفحة ورقم الحديث ، وإن لم يكن الحديث في الصحيحين ولا في أحدهما خرجته من كتب الحديث الأخرى المشهورة ، كمسند أحمد ، والسنن ، وصحيح ابن حبان وابن خزيمة ، مع الحكم عليه غالباً من أهل الاختصاص .   

ثالثاً : اعتمدت على ذكر المذاهب الفقهية الأربعة ، المشهورة : الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة .

وربما ذكرت في المسألة أقوالاً لغير المذاهب الأربعة .

رابعاً : إيراد كلام أهل العلم بنصه ما أمكن ، وذلك لتوثيق المادة العلمية .

خامساً : إذا لم يكن في المسألة خلاف أذكر الحكم ثم أعقبه بذكر الأدلة عليه ما أمكن .

سادساً : ترجمت للأعلام الواردة ذكرهم في البحث غالباً .

سابعاً : شرح الكلمات الغريبة في البحث .

خطة البحث :

أما الخطة التي سرت عليها فقد تضمنت بعد ـ المقدمة ـ فصلين ،  وخاتمة ، وفهارس ، رسمها كالآتي :  

الفصل الأول : تعريف الخطأ والنسيان .

ويشمل على مبحثين :

المبحث الأول : تعريف الخطأ .

وفيه أربعة مطالب :

المطلب الأول : معنى الخطأ في اللغة .

المطلب الثاني : معنى الخطأ في الاصطلاح .

المطلب الثالث : أدلة الخطأ من الكتاب والسنة .

المطلب الرابع : الفرق بين المخطئ والجاهل .

المبحث الثاني : تعريف النسيان .

وفيه أربعة مطالب :

المطلب الأول : معنى النسيان في اللغة .

المطلب الثاني : معنى النسيان في الاصطلاح .

المطلب الثالث : أدلة النسيان من الكتاب والسنة .

المطلب الرابع : الفرق بين الناسي والساهي والغافل .

الفصل الثاني : أحكام الخطأ والنسيان في العبادات .

ويشمل على مبحثين :

المبحث الأول : أحكام الخطأ في العبادات .

وفيه ثلاثة مطالب :

المطلب الأول : حكم التوجه إلى القبلة خطأ .

وفيه تسع مسائل :

المسألة الأولى : حكم التوجه إلى القبلة .

المسألة الثانية : صلاة الرجل الصحيح إلى غير القبلة بعد التحري والاجتهاد .

المسألة الثالثة : صلاة المريض أو المسافر إلى غير القبلة خطأ .

المسألة الرابعة : حكم من تبين خطؤه في القبلة أثناء الصلاة أو بعدها .

المسألة الخامسة : إذا اختلف اجتهاد رجلين في القبلة وكل واحد يعتقد خطأ صاحبه .

المسألة السادسة : إذا قلد المأموم مجتهداً فجاء شخص وقال له : أخطأت في القبلة .

المسألة السابعة : لو شرع مجتهد في الصلاة باجتهاده فعمي فيها أو شاهد أثنائها .

المسألة الثامنة : إذا صلى البصير في الحضر وأخطأ القبلة أو الأعمى بلا دليل .

المسألة التاسعة : إذا صلى أربع ركعات لأربع جهات اجتهاداً .

المطلب الثاني : حكم صيام من أفطر خطأ .

وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : إذا جامع الرجل مخطئاً في رمضان على ظن بقاء الليل أو دخول المغرب ثم ظهر أنه جامع نهاراً المسألة الثانية : حكم من أخطأ وظن أن الشمس قد غربت فأفطر ثم عادت الشمس .

المطلب الثالث : حكم الحج إذا وقع فيه خطأ .

وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : إذا وقف المسلمون بعرفة خطأ .

المسألة الثانية : حكم المحصر إذا أخطأ في الطريق ، أو بعدد الأيام، أو بخفاء الهلال .

المبحث الثاني : أحكام النسيان في العبادات .              

وفيه أربعة عشر مطلباً :

المطلب الأول : المسائل المتعلقة بالطهارة .

وفيه عشر مسائل :

المسألة الأولى : نسيان التسمية قبل الوضوء .

المسألة الثانية : نسيان الترتيب والموالاة في الوضوء .

المسألة الثالثة : نسيان المضمضة والاستنشاق .

المسألة الرابعة : نسيان مسح الأذنين ، أو غسلهما .

المسألة الخامسة : مس الفرج بعد الوضوء ، أو الغسل ناسياً .

المسألة السادسة : حكم من نسي لمعة في وضوئه ، أو غسله .

المسألة السابعة : حكم من نسي الماء في رحله ، أو في مكان يمكن استعماله، فتيمم .

المسألة الثامنة : حكم من صلى ناسياً أنَّ في ثوبه نجاسة .

المسألة التاسعة : صلاة الإمام بالناس وهو جنب ناسياً .

المسألة العاشرة : حكم من نسي الجنابة وتيمم للحدث الأصغر .

المطلب الثاني : المسائل المتعلقة بالمرأة الحائض .

وفيه ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : وطء الحائض في الفرج ناسيا .

المسألة الثانية : المتحيرة الناسية لوقتها وعددها ، وعددها دون وقتها ، ووقتها دون عددها .

المسألة الثالثة : عدة المستحاضة الناسية .

المطلب الثالث : المسائل المتعلقة بالصلوات المنسية .

وفيه ثمان مسائل :

المسألة الأولى : حكم نسيان الترتيب في قضاء الصلوات المنسية .

المسألة الثانية : حكم من نسي صلاة الفجر حتى زالت الشمس ، ثم ذكرها فبماذا يبدأ بالظهر أم بالفجر .

المسألة الثالثة : حكم من نسي صلاة من يوم ولم يعلم عينها .

المسألة الرابعة : حكم من ترك ظهراً وعصراً من يومين ونسي أيهما أولاً .

المسألة الخامسة : حكم من نسي صلاة العصر حتى غروب الشمس .

المسألة السادسة : حكم من نسي صلوات كثيرة فذكرها في وقت صلاة .

المسألة السابعة : حكم من نسي صلوات يسيرة فذكرها في وقت صلاة .

المسألة الثامنة : حكم من نسي صلاة فذكرها في آخر وقتها .

المطلب الرابع : المسائل المتعلقة بالسفر .

وفيه ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : حكم من نسي صلاة في الحضر وذكرها في السفر .

المسألة الثانية : حكم من نسي صلاة في السفر وذكرها في الحضر .

المسألة الثالثة : حكم من نسي صلاة في السفر وذكرها فيه .

المطلب الخامس : المسائل المتعلقة بالزيادة سهواً في الصلاة .

وفيه أربع مسائل :

المسألة الأولى : حكم من قام إلى الثالثة في الفجر سهواً .

المسألة الثانية : حكم المسافر إذا قام إلى الثالثة في صلاة مقصورة سهواً .

المسألة الثالثة : إذا قام الإمام إلى ثالثة في صلاة التراويح سهواً .

المسألة الرابعة : إذا قام المصلي إلى ثالثة في نافلة سهواً .

المطلب السادس : المسائل المتعلقة بالنقص في الصلاة سهواً.

وفيه أربع مسائل :   

المسألة الأولى : حكم من ترك نية الصلاة سهواً .

المسألة الثانية : حكم من ترك الفاتحة سهواً .

المسألة الثالثة : حكم من نسي التشهد الأول في الصلاة .

المسألة الرابعة : حكم من نسي القنوت في الصلاة ثم ذكره في الركوع ، أو السجود .

المطلب السابع : مسائل عامة تتعلق بسجود السهو .

وفيه ثمان عشرة مسألة :

المسألة الأولى : حكم من سها عن تكبيرة الإحرام .

المسألة الثانية : حكم من أكل ، أو شرب في الصلاة ناسيا .

المسألة الثالثة : بَلْعُ شيء من الطعام الذي انفصل من الأسنان ناسياً .

المسألة الرابعة : حكم من تكلم في الصلاة ناسيا .

المسألة الخامسة : حكم من نسي ركنا من أركان الصلاة .

المسألة السادسة : حكم من نسي شيئا من واجبات الصلاة .

المسألة السابعة : حكم من نسي سنة من سنن الصلاة .

المسألة الثامنة : حكم من نسي أربع سجدات من أربع ركعات .

المسألة التاسعة : حكم من نسي سجدتين أو ثلاثاً عن صلاة رباعية من ركعتين جهلهما .

المسألة العاشرة : إذا قام الإمام في الرباعية إلى الخامسة ناسياً .

المسألة الحادية عشرة : حكم من نسي تكبيرة ، أو أكثر في الصلاة غير تكبيرة الإحرام .

المسألة الثانية عشرة : حكم من نسي التكبير في صلاة العيدين .

المسألة الثالثة عشرة : إذا اجتمع على المصلي سهوان في الصلاة .

المسألة الرابعة عشرة : حكم من نسي سجود السهو حتى طال الفصل .

المسألة الخامسة عشرة : حكم سجود السهو للمسبوق ببعض الصلاة .

المسألة السادسة عشرة : إذا أم المسافر مسافرين فنسي فصلاها تامة .

المسألة السابعة عشرة : حكم رفع البصر إلى السماء في الصلاة ناسياً .

المسألة الثامنة عشرة : حكم من رفع رأسه قبل الإمام ناسياً .

المطلب الثامن : المسائل المتعلقة بالصيام .

وفيه ست مسائل :  

المسألة الأولى : حكم من نسي النية في الصوم .

المسألة الثانية : حكم من أكل ، أو شرب ناسيًا .

المسألة الثالثة : حكم من جامع ناسيا وهو صائم هل عليه الكفارة والقضاء أم لا .

المسألة الرابعة : حكم من جامع دون الفرج فأنزل ناسياً .

المسألة الخامسة : إذا جامع الرجل المرأة ناسية للصوم .

المسألة السادسة : حكم من عزم على الإفطار ونسي أن يفطر .

المطلب التاسع : مسائل عامة تتعلق بالصيام .

وفيه ثلاث مسائل :  

المسألة الأولى : حكم الصائم يصبح جنباً ناسياً .

المسألة الثانية : حكم من ابتلع مابين الأسنان ناسياً .

المسألة الثالثة : حكم بلع النخامة في الصيام ناسياً .

المطلب العاشر : المسائل المتعلقة بالاعتكاف .

وفيه ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : حكم خروج المعتكف ناسياً .

المسألة الثانية : حكم جماع المعتكف ناسياً .

المسألة الثالثة : الفرق بين الجماع في الصوم والاعتكاف .

المطلب الحادي عشر : المسائل المتعلقة بالحج .

وفيه ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : حكم من أحرم بنسك ونسيه .

المسألة الثانية : حكم من فعل محظورا في الإحرام ناسياً .  

المسألة الثالثة : حكم من غطى رأسه ناسياً .

المطلب الثاني عشر : المسائل المتعلقة بأركان الحج .  

وفيه أربع مسائل :

المسألة الأولى : حكم من نسي الإحرام مع النية .

المسألة الثانية : حكم من نسي الوقوف بعرفة حتى دفع الإمام .

المسألة الثالثة : حكم من نسي السعي بين الصفا والمروة .

المسألة الرابعة : حكم من نسي طواف الإفاضة " الزيارة " .

المطلب الثالث عشر : المسائل المتعلقة بالواجبات في الحج .

وفيه أربع مسائل :

المسألة الأولى : الناسي في مجاوزة الميقات .

المسألة الثانية : حكم من نسي رمي جمرة من الجمار .

المسألة الثالثة : المبيت خارج منى أيام التشريق ناسياً .

المسألة الرابعة : الخروج قبل طواف الوداع ناسياً .

المطلب الرابع عشر : المسائل المتعلقة بالمسنون في الحج .

وفيه خمس مسائل :

المسألة الأولى: حكم من نسي غسل الإحرام .

المسألة الثانية: حكم من ترك التلبية في الحج ناسياً .

المسألة الثالثة: حكم من نسي الرمل .

المسألة الرابعة: حكم من نسي الركعتين اللتين بعد الطواف حتى انصرف ووطئ النساء ثم ذكرهما .

المسألة الخامسة: حكم تقديم الحلق على الرمي والنحر ناسياً .  

الخاتمة: وتشمل على خلاصة البحث .

الفهارس: وتشمل على ما يلي :

فهرس الآيات .

فهرس الأحاديث .

فهرس الآثار .

فهرس الأعلام .

فهرس المراجع والمصادر .

فهرس الموضوعات .

خاتمة البحث

وهي خلاصة لأهم نتائج البحث أسردها في النقاط التالية :  

1- تحدثت في الفصل الأول عن تعريف الخطأ والنسيان ، وما يدل عليه قوله تعالى:} رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا { ([8]) ، وحديث : (( إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان ... )) ([9]) ، وبينت اتفاق المخطئ والجاهل في رفع الإثم ، واختلافهما في القصد للفعل وعدمه ، وبينت الفرق بين الناسي ، والساهي ، والغافل .

2- ثم تحدثت في الفصل الثاني في المبحث الأول عن أحكام الخطأ من حيث : التوجه نحو القبلة ، والتحري والاجتهاد ، وأنه لا إعادة على المخطىء مادام أنه اجتهد ، فإن ذكر أثناء الصلاة  يبني على ما مضى ، وإن كان بعد الصلاة فلا يعيد مادام أنه اجتهد ، ومن اعتقد خطأ صاحبه في التوجه إلى القبلة يصلي كل واحد حسب اجتهاده ، ومتى ظهر للمقلد اليقين بأن القبلة خطأ يتحول إلى جهة الكعبة ، وفي حالة الشك يبقى على ما هو عليه ، وبناء الأعمى على اجتهاده  الأول ، وتحويل المشاهد إلى الاجتهاد الثاني، والإعادة في حق البصير في الحضر ، أو الأعمى بلا دليل، ولا قضاء على من صلى أربع ركعات لأربع جهات اجتهاداً .

3- وبينت القول بأنه لا قضاء ولا كفارة على من جامع مخطئاً في رمضان على ظن بقاء الليل ، أو دخول المغرب ، ثم ظهر أنه جامع نهاراً ، والقضاء في حق من أفطر على ظن أن الشمس قد غربت .

4- وبينت القول بالإجزاء ، وعدم وجوب القضاء للذين أخطئوا الوقوف بعرفة إذا كان عاماً ، ولا يجزئ إن اختلفوا فأصاب بعض وأخطأ بعض.

5- وبينت القول بالهدي على المحصر إذا أخطأ في الطريق ، أو بعدد الأيام ، أو بخفاء الهلال ، وذلك قياسا على المنصوص عليه ، وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

6- ثم تحدثت في المبحث الثاني في أحكام النسيان من حيث: صحة الطهارة مع نسيان التسمية ، والموالاة في الوضوء مع التفريق بين المتعمد والناسي ، ووجوب المضمضة والاستنشاق في الوضوء ، ووجوب مسح الأذنين في حق الذاكر ، وسقوطه في حق الناسي ، وإن توضأ أو صلى لا يعيد ، ونقض الوضوء أو الغسل في حق من مس ذكره ، سواء كان ذاكراً أو ناسياً ، وإعادة الوضوء لمن نسي لمعة وإن كان يسيراً ، وإعادة الصلاة في حق من نسي الماء في الرحل، ويمكنه استعماله ، فتيمم ، وعدم إعادة الصلاة لمن صلى وعلى ثوبه نجاسة إن ذكرها بعد الصلاة ، وإعادة الإمام للصلاة إذا نسي وصلى بالناس وهو جنب ولا إعادة على المأمومين ، وعدم الإجزاء فيمن نسي الجنابة وتيمم للحدث .

7- ثم تحدثت عن المرأة الحائض ، فمن وطئها ناسياً عليه أن يكفر بدينار ، أو نصف دينار ، وأن المتحيرة الناسية لوقتها وعددها ، والناسية لعددها دون وقتها تمكث ست أو سبعة أيام في الشهر ثم تغتسل ، وتصوم ، وتصلي ، وتطوف ، وأما الناسية لوقتها دون عددها تجعل أيام حيضها من أول كل شهر هلالي ، وتصلي في بقيته ، والمستحاضة تعتد بثلاثة أشهر ، وهي كافية لبراءة الرحم .

8- ثم بينت وجوب الترتيب في قضاء الصلوات المنسية ، وأن يبدأ بالفجر قبل الظهر ، ويصلي خمسة فروض إذا نسي صلاة من يوم ولم يعلم عينها مع استحضار نية الفريضة ، وأن يتحرى الناسي لصلاة الظهر والعصر من يومين ولم يعلم أيهما أولاً ، فإن لم يتوصل إلى رأي صحيح في ذلك عليه أن يصلي الظهر ثم العصر براءة للذمة ، وجواز قضاء الفرائض الفائتة في جميع أوقات النهي وغيرها ، ومنها : الناسي لصلاة العصر حتى غروب الشمس.

9- ثم بينت أن الناسي لصلوات كثيرة: عليه أن يصلي حسب قدرته وطاقته، وإذا كانت قليلة صلاها قبل الصلاة التي حضر وقتها ، وإذا ذكر صلاة في آخر وقت الحاضرة فعليه أن يصلي الفائتة وإن كان آخر وقت الحاضرة لا يكفي إلا لصلاة واحدة .

10- ثم بينت ما يتعلق في السفر من جهة الناسي لصلاة في الحضر  ويذكرها في السفر ، أن عليه الإتمام إجماعاً، وإذا كان العكس ، فعليه الإتمام احتياطاً ، وإن كان النسيان لصلاة في السفر وذكرها فيه ، قضاها مقصورة .

11- ثم تحدثت عن وجوب السجود للسهو لمن سها في صلاته بزيادة ، أو نقص ، أو شك سواء كان منفرداً ، أو إماماً ، والسجود قبل السلام للنقص، وبعده للزيادة ، ومن ترك ركناً من صلاته ، فإن كان تكبيرة الإحرام ، فلا صلاة له سواء تركها عمداً أم سهواً ؛ لأن صلاته لم تنعقد ، وإن ترك ركناً غير تكبيرة الإحرام ناسياً ، فيعيد الركعة ثم يسجد للسهو ويسلم ، ومن ترك واجباً ناسياً فإن ذكره قبل أن يفارق محله من الصلاة أتى به ولا شيء عليه ، وإن ذكره بعد مفارقة محله قبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به ثم يكمل صلاته ويسلم ثم يسجد للسهو ويسلم ، ومن ترك مسنوناً فيسن له سجود السهو.

12- ثم بينت رجوع المسافر من الركعة الثالثة ويسجد للسهو ، وكراهة رفع البصر إلى السماء مع صحة الصلاة ، والعفو عن السبق اليسير لمن نسي ورفع رأسه قبل إمامه .

13- ثم تحدثت عن أحكام الصيام من جهة: قضاء الناسي لنية الصوم ، ومن أكل ، أو شرب ، أو جامع في الفرج ، أو دونه ، فلا قضاء عليه ولا كفارة ، ومن أصبح جنباً ، فيغتسل وصومه صحيح ، ومن ابتلع ما بين الأسنان ، فيعفى عن اليسير ، ومن بلع النخامة ، لا يفطر سواء وصلت إلى الفم ثم ابتلعها ، أو لم تصل إلا إذا تعمد ذلك.

14- ثم بينت عدم بطلان الاعتكاف لمن خرج ناسياً أنه معتكف ، وفساد اعتكاف من جامع ناسياً .

15- ثم تحدثت عن أحكام الحج من جهة : من أحرم بنسك ونسيه ، أن عليه اختيار ما يناسبه ، ومن فعل محظوراً في الإحرام ، فعليه الفدية ، وبطلان حج من جامع ناسياً ، ولا تجب الفدية في اللبس والطيب ، ووجوب الفدية بقتل المحرم للصيد ، وإن كان ناسياً ، وأنه لا شيء على من غطى رأسه ناسياً .

16- ثم بينت ما يتعلق بأركان الحج من جهة : أن الإحرام ينعقد بالنية ، وبدونها لا يصح الإحرام مع استحباب التلبية بعد الإحرام ، وأن الناسي للوقوف بعرفة حتى دفع الإمام عليه أن يقف بعد دفع الإمام وقبل صلاة الفجر، وأن السعي ركن لا يتم الحج إلا به ، ولا يجبر تركه بدم ، ورجوع الناسي لطواف الإفاضة من بلده ما أمكنه محرماً ؛ لأن سائر الأوقات وقته ، ولا يجزئه غير ذلك .

17- ثم بينت ما يتعلق بالواجبات في الحج من جهة: أن المجاوز للميقات عليه الرجوع ، وإلا فعليه دم ، وكذلك الخروج قبل طواف الوداع ، وأما الناسي لرمي يوم ، أو رمي جمرة العقبة يوم النحر فإن تداركه من أيام التشريق ، فليس عليه دم إن خالف ترتيب الجمرات ، أو فاته الرمي ولم يذكر إلا بعد غروب الشمس لليوم الرابع ، فعليه دم ، وأما المبيت خارج منى أيام التشريق ، فمن نسيه فلا شيء عليه.

18- ثم بينت الناسي للمسنون في الحج من جهة: غسل الإحرام ، والتلبية، والرمل ، ونسيان ركعتي الطواف، والتقديم والتأخير في الحلق ، والرمي ، والنحر ، لاشيء عليه.             

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.


[1]) ) صحيح البخاري ، كتاب العلم ـ باب : من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين 1 / 39 برقم 71 . ـ صحيح مسلم ، كتاب الزكاة ـ باب : النهي عن المسألة 2 / 718 برقم 1037 .

[2]) ) صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ـ باب : التوجه نحو القبلة حيث كان 1 / 156 برقم 392. ـ  صحيح مسلم ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ـ باب : السهو في الصلاة والسجود له  1 / 400 برقم 572 .  

[3]) ) سورة البقرة ـ الآية : 286 .

[4]) ) صحيح البخاري ، كتاب الإيمان ـ باب : الإيمان وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (( بني الإسلام على خمس ... ))  1 / 12 برقم 8ـ  صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ـ باب : بيان أركان الإسلام ودعائمه 1 / 45 برقم 16 .

[5]) ) سورة البقرة ـ الآية : 286 .

[6]) ) سورة البقرة ـ الآية : 185 .

[7]) ) سورة المائدة ـ الآية : 3 .

[8]) ) سورة البقرة ـ الآية : 286 .

[9]) ) سبق تخريجه ص22.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department