الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الدين

أساليب وخصائص المنهج القرآني في عرض أدلة التوحيد النفسية

الباحث:  د / رشيد منصور محمد الصباحي
الدرجة العلمية:  ماجستير
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2006
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

المقدمة :

إن القرآن الكريمَ كتابَ الله عز وجل الذي وصفه بقوله تعالى: } لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ {([1]) هو كتاب إعجاز وبيان للعالمين، وهو أيضاً كتاب هداية وإرشاد للمتقين، كما قال سبحانه : }هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ {([2]).

وهذا الكتاب العظيم قد أخذ حظّاً كبيراً من نظر أهل العلم فيه ودراسة الباحثين في آياته – قديماً وحديثاً – سواء في جانب التفسير لها، أو الفقه لأحكامها، أو بيان إعجاز نصوصها، أو غير ذلك.

ومن هذه الدراسات ما يتعلق بالإيمان، فالقرآن الكريم هو المصدر الأول والرئيس من مصادر تلقي العقيدة الإسلامية المتمثلة في أركان الإيمان الستة وهي: (الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر خيره وشره) .

فقد أُشبع القرآن الكريم بالآيات المتعلقة بما سبق بصورة مباشرة وغير مباشرة، وخاصة ركن الإيمان بالله عزوجل -أول وأهم ركن من أركان الإيمان-.

وقد قمت باستقراء وحصر الآيات المتعلقة بذلك فوجدتها –حسب علمي- في أكثر من ألف وتسعمائة موضع، منها ما يتعلق بتوحيد الله في ربوبيته ، ومنها ما يتعلق بتوحيده في ألوهيته، ومنها ما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات ، ومنها ما يتحدث عن توحيد الله بشكل عام .

ورحم الله ابن القيم فقد صدق وأصاب في اعتبار القرآن الكريم كله كتاب توحيد لرب العالمين حيث قال:

(إن كل آية في القرآن ... متضمنة للتوحيد، شاهدة به، داعية إليه، فإن القرآن:

ـ إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته وأفعاله، فهو التوحيد العلمي الخبري .

ـ وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته في نهيه وأمره، فهي حقوق التوحيد ومكملاته.

ـ وإما خبر عن كرامة الله لأهل توحيده وطاعته، وما فعل بهم في الدنيا، وما يكرمهم به في الآخرة، فهو جزاء توحيده.

ـ وإما خبر عن أهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال، وما يحل بهم في العقبى من العذاب، فهو خبر عمن خرج عن حكم التوحيد، فالقرآن كله في التوحيد وحقوقه وجزائه، وفي شأن الشرك وأهله وجزائهم)([3]). اهـ.

وعليه فمثل هذه الآيات جديرة بأن يتناولها الباحثون بالدراسة والتحليل، لشرح ما فيها من دلالة على التوحيد؛ بأسلوب يتناسب مع ما جدَّ في حياة الناس من شبهات، وأنماط حياة، وعلوم إنسانية، وغيرها، واستخراج ما فيها من معان إيمانية تربوية، وحجج يقينية قاطعة، وطرق حكيمة خاطبت الإنسان من الناحية النفسية والعقلية، فأثمرت -فيمن وفَّقه الله للهداية- التوحيد الخالص لرب العالمين.

وبناء على ما سبق، فإنه وفي طور البحث عن رسالة أتقدم بها لنيل درجة الدكتوراه من جامعة صنعاء ـ كلية الآداب ـ قسم الدراسات الإسلامية ، فقد وقع اختياري على موضوع لاقى في الصدر انشراحاً ، ومن الغير تشجيعاً وتأييداً، وهو موضوع:

(أساليب وخصائص المنهج القرآني في عرض أدلة التوحيد النفسية والعقلية)

أسباب اختيار الموضوع :

حاجة الدعاة إلى الله وطلاب العلم إلى دراسة شاملة متعمقة تبحث في منهج القرآن الكريم في عرض قضية التوحيد وتقريره والدعوة إليه كما صَوَّرَتْهُ آيات القرآن الكريم -سواء فيما يتعلق بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم للمشركين وأهل الكتاب من أهل زمانه، أو ما يتعلق بدعوة الرسل السابقين أقوامهم إلى الإيمان بالله وعبادته وحده لا شريك له- ليتمكن الدعاة وطلاب العلم من الاستفادة من ذلك كله في دعوتهم إلى الله، وغرس التوحيد في نفوس العبيد، وتوسعة رقعته على الأرض، وترسيخ الإيمان بالله وحده لا شريك له.

ما تُحِسُّه النفس الإنسانية المؤمنة من انفعالات وتأثر بالغ بآيات التوحيد، وأسلوب القرآن في عرضها، وكذا ما تحققه هذه الآيات من إقناع عقلي بليغ بوحدانية الله وتوحيده، بصورة جعلت القرآن متميزاً بخصائص فريدة ومنهج وحيد لا يرقى إليه ولا يدانيه ما سواه .

كثير من الذين تكلموا في أدلة وحدانية الله ووجوب توحيده فاتتهم الاستفادة من معطيات عصرنا وكشوفاته العلمية الجديدة التي تدعِّم الإيمان بالله وتؤكد نصوص القرآن التوحيدية وتنسف نظريات الملحدين الباطلة.

كثرة الآيات القرآنية التي تحدثت عن الإيمان بالله، ودارت حول التوحيد –كما سبقت الإشارة إليه- .

وهذه الآيات ـ على حد علمي ـ لم تلق دراسة شاملة خاصة بجمع وتبويب وتفصيل وتحليل علمي، وتوظيف تربوي إيماني، على الرغم من كثرة المؤلفات في موضوعات الإيمان والعقيدة الإسلامية.

ولقد تأكد لي ذلك أثناء جمعي للمادة العلمية المتعلقة بالموضوع حيث وجدت من العلماء والباحثين من يدعو لدراسة الدلالات العقلية للقرآن الكريم، وفق منهج القرآن في الاستدلال، وليس من وجهة نظر الفلاسفة والمتكلمين، ومن ذلك منهج القرآن في تقرير التوحيد، وأساليبه وخصائصه التي تميز بها ، ومن هؤلاء الباحثين :

أ ـ الدكتور محمد السيد الجليند، حيث قال في كتابه (الإمام ابن تيمية وقضية التأويل):

(وبعد أن عشت مع قضية التأويل فترة ليست بالقصيرة ظهر لي أن هناك جانباً في الفكر الإسلامي لم يعطَ حقه من البحث والدراسة، وهو منهج القرآن في معالجة قضايا الألوهية، ولهذا فإني أقترح على الدوائر العلمية الإسلامية،.. دراسة الجانب الإلهي من مصدره الأول وهو الكتاب والسنة، فإن دلائل الألوهية والربوبية قد وضَّحَها القرآن وبينها أحسن بيان، وقدم البراهين الفطرية والعقلية على وجود الله ووحدانيته بعيداً عن تعقيدات المتكلمين والفلاسفة وجدلهم العقيم)([4]).

ب- وقال الشيخ الدكتور محمد أبو زهرة في كتابه(المعجزة الكبرى):

(وفي الحق إن الناس لو شُغلوا بدراسة القرآن وما فيه من استدلال لينهجوا نهجه ويسيروا في طريقه لكان لهم من ذلك علم كثير، فإن القرآن قد اشتمل على مناهج في الاستدلال والجدل والتأثير تكشف عن أدق نواميس النفس الإنسانية، وتبين شيئاً كثيراً من أحوال الجماعات النفسية والفكرية، وفيها الطب لأدوائها.. وفي مناهجه البيانية المثل الأعلى للكلام النافذ إلى القلوب، والحجج الدامغة([5]).

ج ـ وقال الأستاذ/ محمد قطب في كتابه (حول التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية): (إن تأثير العقيدة الصحيحة في الإنسان لهو من أهم موضوعات علم النفس الإسلامي، ومن أوسع مجالات الدراسة فيه.. تُرى كم خصصنا له من دراستنا ونحن ننقل علم النفس عن الغرب المنحل الذي يعيش بلا عقيدة؟! ولا شك أن الجيل الأول رضوان الله عليهم هم أبرز النماذج التاريخية لأثر العقيدة في النفوس.. والدارس المسلم أولى الناس بأن يُدخلها في دراساته النفسية..)([6])

وغيرهم كثير ممن يدعو إلى دراسة أدلة القرآن الإيمانية، وأساليبه الاستدلالية([7]).

الإسهام بجهد متواضع في خدمة الدين وتنوير الدعاة العاملين، بتقديم علم يُنتفع به بإذن الله تعالى.

أهمية الدراسة وأهدافها:

تتضح أهمية الموضوع في أن منهج القرآن الكريم الذي سلكه لإقامة التوحيد في نفوس العبيد، وترجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيرته وسَيْرِه إلى الله وجهاده في الدعوة إليه لإقامة التوحيد ومحاربة الشرك وأهله، ليس أبداً كغيره من المناهج والوسائل البشرية القاصرة في التعريف بالله أو التعرف عليه والهداية إليه: } قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ{([8]).

فقد وصف الله كتابه بالهدى والنور والمفصل والمبين والمبارك والشفاء والرحمة وغير ذلك من أوصاف لا تكون ولا تجتمع لغيره من الكتب أو المناهج البشرية: } وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلًا { ([9]).

وقد كان لهذا المنهج النفسي والعقلي الأثر الأكبر في إحقاق حق التوحيد وإزهاق باطل الكفر والشرك، وإقناع كثير من رؤوس الكفر في عهد النبوة بتوحيد الله عزوجل، في ظل فترة زمنية قصيرة، سرعان ما تحولت بعدها أرض الجزيرة العربية إلى موطن للتوحيد، بل منطلق للدعوة إليه .

فأنى نجد مثل آيات القرآن وحججه وأسلوبه وتدرجه وبلاغته في الدعوة إلى الإيمان!؟ .

أما أهداف الدراسة فهي تهدف الإجابة على التساؤلات الأربعة الآتية :

أولاً: ما هي أدلة التوحيد القرآنية؟ وما منهج القرآن الكريم وأساليبه البلاغية في عرضها؟ وما هي طريقته في نقض الشرك وإبطال عبادة المشركين؟ وما أثر ذلك كله على النفوس والعقول من وجهة نظر علم النفس الحديث وعلمائه المعاصرين؟

ثانياً : ما خصائص المنهج القرآني المتميز في عرض أدلة التوحيد؟ وما فضله على مناهج وأدلة الفلاسفة والمتكلمين؟

ثالثاً: كيف يمكن الاستفادة من ذلك كله في الدعوة لتوحيد رب العالمين؟

حدود الدراسة:

البحث يدور حول آيات القرآن المتعلقة بالتوحيد العلمي الخبري والتوحيد الإرادي الطلبي، والتي تنزلت على قلب محمد صلى الله عليه وسلم خلال فترة النبوة والرسالة في المرحلة المكية والمدنية، حيث استغرقت ثلاثاً وعشرين عاماً تمكن خلالها رسول الله صلى الله عليه وسلم من إقامة التوحيد على ما يحبه الله ويرضاه.

منهج البحث:

أ ـ المنهج الاستقرائي : وذلك باستقراء وحصر آيات القرآن الكريم المتعلقة بالتوحيد بأنواعه الثلاثة (ربوبية ـ ألوهية ـ أسماء وصفات) .

ب ـ المنهج التحليلي: وذلك بعمل دراسة خاصة لهذه الآيات، وتفسيرها وتحليلها لاستنباط مافيها من معاني إيمانية، ودلالات توحيدية، وأساليب لغوية بليغة في عرض أدلة التوحيد وإقامته في نفوس العبيد.

طريقة العمل في البحث :

الرجوع إلى القرآن الكريم وذلك لجمع الآيات المتعلقة بالموضوع، ثم فرزها وتصنيفها حسب مضمونها وبما يتوافق مع خطة البحث وفقراته.

إبراز النصوص التي تدل على المراد مطابقة، أو تضمناً، أو التزاماً.

العودة إلى كتب التفسير بالمأثور والرأي المقبول لمعرفة أقوال أهل العلم في مدلول الآيات وما فيها من معانٍ تدل على المراد.

الاستفادة من كتب العقيدة بشكل عام ، وكتب العقيدة الإسلامية بشكل خاص، وكتب الإيمان بالله وتوحيده بشكل أخص ـ القديم منها والمعاصر ـ.

الاستفادة من كتب علم النفس ومناهج البحث التربوي والحوار العقلي.

توظيف ما أمكن من المكتشفات العلمية الحديثة – سواء في علوم الكون والحياة أو الإنسان والتاريخ، وبشهادة أكابر علماء الغرب المعاصرين، في الاستدلال على وحدانية الله.

اعتمدت في روايات أسباب النزول على كتب الحديث الصحيحة، وكتب أسباب النزول المتخصصة في ذلك .

قمتُ – كما هو معمول به – بعزو الآيات إلى سورها، وكذا الأحاديث والآثار إلى مصادرها، ولم أذكر مرتبة للحديث أو الآثار التي جاءت في الصحيحين أو أحدهما، للإجماع على صحتها، وما كان في غير الصحيحين ذكرت حكم أهل الاختصاص فيه.

عند تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الأصل، ذكرت لها أكثر من مصدر في الحاشية غالباً، لكني كنت أخص الأول بذكر الجزء والصفحة، والكتاب والباب، ورقم الحديث وراويه ـ خاصة ما ورد في الصحيحين ـ وأكتفي بذكر الباب والجزء لغير الأول.

عند الاستشهاد ببعض الأحاديث والآثار في الحاشية اكتفيت بمخرِّج واحد، مع ذكر رقم الجزء والصفحة والراوي، وأحياناً رقم الحديث .

حاولت تخريج ما أمكن من روايات أهل التفسير والسيرة من كتب الحديث مع نقل الحكم عليها قدر الإمكان، وإن تعذر عليّ ذلك اكتفيت بعزوها إلى مراجعها.

بالنسبة لما رواه الحاكم لم أستشهد إلا بما وافقه عليه الذهبي .

قد أضطر للاستشهاد بالحديث الضعيف إذا لم أجد غيره – وهذا نادر جداً – مع بيان ضعفه.

إذا توافقت أقوال المفسرين في معنى آية ما، غالباً ما أعتمد قول المتقدمين منهم لاحتمال أن يكون المتأخر قد نقل عن المتقدم ـ.

بيَّنْتُ معنى كل كلمة أو عبارة غريبة ترد في صلب الموضوع في الحاشية، وذلك بالرجوع إلى المصادر المعتمدة.

قمتُ بتعريف المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها، عند ذكرها لأول مرة فقط، مرتبة هكذا : اسم الكتاب / اسم المؤلف / اسم المحقق أو المعلق أو المقدم (إن وجد) / دار النشر(إن وجدت)/ اسم المطبعة / رقم الطبعة/ تاريخ الطبعة / بلد الطبعة أو النشر، ومالم يُذكر من ذلك أشرت إليه بين قوسين بلفظ (بدون). وعند ذكر المرجع مرة أخرى أذكره باختصار.

الأصل في توثيق المعلومة ذكر المراجع القديمة (المتوفرة لديَّ)، وقد أُقدِّم عليها المراجع الحديثة، وما وقعت عليه يداي لسبب ما كصعوبة العثور على المصادر السابقة، وأشير إلى ذلك بلفظ (لم أعثر على المرجع الأصلي).

قمتُ بترجمة الأعلام الإسلامية الواردة في صلب الرسالة، وحاولت جاهداً البحث عن تاريخ ومكان ميلادهم، كما ترجمت لبعض الأعلام غير الإسلامية إذا دعت الحاجة لذلك ترجمة مختصرة، ولم أترجم لما ورد في مقدمة البحث أو الحاشية، أو من ذُكر عند الكلام على الدراسات السابقة حول الموضوع، وجعلت الترجمة عند ذكر العلَم لأول مرة فقط.

عندما فهرست الأحاديث والآثار ذكرت مخرجها وراويها والحكم عليها، وعندما فهرست الأبيات الشعرية ذكرت ما أمكن من قائليها.

عندما قمتُ بالفهرسة الأبجدية لم أعتبر "أل" ولا "أبو" ولا "ابن" بل حذفتها إذا لم تكن من أصل الكلمة، ولم تكن اسماً لعلم.

عندما قمتُ بفهرسة الأعلام اكتفيتُ بذكر اسم العلم ثلاثياً وإلحاقه –غالباً- بما اشتهر به من لقب أو اسم أو كنية أو صفة علمية تخصصية وخاصة علماء الغرب المعاصرين.

اقتبستُ بعض الخرائط والصور الملوّنة، وابتكرت بعض الجداول والأشكال التوضيحية اللازمة للبحث وأثبتها فيه، ووضعت فهرساً لها.

لخَّصتُ الباب الأول (صلب الموضوع) وختمته برسم صممتُه وجعلته جامعاً لكل فقراته ومعظم آياته، أسميته بـ(شمس التوحيد القرآنية).

استخدمت أثناء كتابة البحث بعض الرموز للاختصار، وهي كما يلي:

( أ.هـ ) تعني: انتهى .

( ت ) تعني : سنة الوفاة.

( د.ت ) تعني : بدون تاريخ.

( ج ) تعني : الجزء .

( ص ) تعني : الصفحة .

( ط ) تعني : الطبعة .

( ق.هـ ) تعني : قبل الهجرة .

( هـ ) تعني : السنة الهجرية .

( م ) تعني : السنة الميلادية .

( كم ) تعني : كيلو متر.

( مْ ) تعني: درجة مئوية.

( سا ) تعني : ساعة.

( ملم ) تعني : مليمتر.

( سم ) تعني : سنتيميتر.

( ثا ) تعني : ثانية .

( إلخ ) تعني : إلى آخره.

( % ) تعني : في المائة.

الصعوبات:

من الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث:

عدم الحصول على بعض المراجع القديمة مما اضطرني – أحياناً – إلى الاعتماد على المراجع الحديثة.

ومنها كذلك: عدم القدرة على الحكم على بعض الأحاديث المنقولة من كتب التفسير التي لم يحكم عليها أهل الاختصاص -على حد علمي-.

خطة البحث:

اشتمل البحث على بابين سبقهما فصل تمهيدي وأعقبتهما خاتمة.

أما الفصل التمهيدي فقد اشتمل على ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: تحدثت فيه عن الدراسات السابقة حول الموضوع.

المبحث الثاني: عرّفت فيه مفردات عنوان البحث (أساليب وخصائص المنهج القرآني في عرض أدلة التوحيد النفسية والعقلية).

المبحث الثالث: مهَّدت فيه بمقدمات وحقائق عن التوحيد وأدلته في القرآن الكريم، حيث تعرضت لاستعمالات القرآن للفظ الوحدانية، ووصفي الألوهية والربوبية، وذكرت استفاضة القرآن بأدلة التوحيد ودعوته للنظر فيها، وأكدت على أنها أدلة عقلية، ثم ختمت هذا المبحث بذكر تأثير  القرآن النفسي وأدلته التوحيدية على طائفة من المشركين والمؤمنين وأهل الكتاب والمرضى.

وأما الباب الأول فكان بعنوان (منهج القرآن الكريم في الاستدلال على التوحيد بالأدلة النفسية والعقلية). وهو صلب الرسالة وأهم أبوابها، ولذلك كان أطولها، وقد اشتمل على فصلين:

الفصل الأول: وهو بعنوان: (منهج القرآن في الاستدلال على التوحيد بالأدلة الفطرية النفسية). وقد انضوى تحته مبحثان:

المبحث الأول: مقدمات وحقائق عن الفطرة، تحدثت فيه عن حقيقتها، وأدلة وجودها في كل نفس إنسانية، وذكرت علاقتها بالعقل، وعوامل إصلاحها وإفسادها.

المبحث الثاني: استشهاد القرآن على التوحيد بالأدلة الفطرية النفسية، تناولت فيه أدلة التوحيد الفطرية المتعلقة بالإنسان، وكذا أدلة التوحيد الفطرية المتعلقة بالأكوان.

الفصل الثاني: وهو بعنوان: (منهج القرآن في الاستدلال على التوحيد بالأدلة العقلية) وقد اشتمل على خمسة مباحث رئيسة:

المبحث الأول: استدلال القرآن على التوحيد بالأدلة العقلية البدهية، تناولت فيه دليل تفرد الله بالربوبية والإنعام على خلقه، ودليل كماله وتفرده بالأسماء الحسنى والصفات العظمى.

المبحث الثاني: استدلال القرآن على التوحيد بنقض الشرك وإبطال عبادة الشركاء، شرحت فيه نقض القرآن لشرك العرب الأميين كشركهم بعبادة الملائكة والأصنام، ونقضه لشرك المجوس والصابئين، ثم تحدثت عن نقض القرآن لشرك أهل الكتاب بزعمهم اتخاذ الله الولد وقولهم بألوهية عيسى وأمه مريم عليهما السلام.

المبحث الثالث: استدلال القرآن على التوحيد بالأدلة العقلية الافتراضية، بيَّنت فيه تسليم القرآن جدلاً للمشركين بأن الله اتخذ ولداً وأن للكون أكثر من إله، ثم استخدام القرآن للوازم هذا القول ومقتضياته في إبطال الشرك وإثبات وحدانية الله ووجوب توحيده.

المبحث الرابع: استدلال القرآن على التوحيد بالأحداث التاريخية الماضية، ذكرت فيه استشهاد القرآن على وحدانية الله ووجوب توحيده بإهلاكه للكفار السابقين وبقاء رفات بعضهم حتى الآن ـ كجسد فرعون موسى ـ وكذا أطلال ديار بعضهم كعاد وثمود، وقوم لوط وسبأ، واستشهدت لذلك بالشكوفات العلمية الحديثة والصور الحقيقية الملوّنة لما يتعلق بهؤلاء ويؤكد حقيقة ما أخبر به القرآن عنهم.

ورددت في هذا المبحث على شبهة الطبيعيين القائلين بأن العقوبات الإلهية إنما هي كوارث طبيعية، وغيرها من الشبهات.

المبحث الخامس: استدلال القرآن على التوحيد بآيات الله في الأنفس والآفاق، حيث أطنبتُ الحديث في هذا المبحث عن دلائل التوحيد العقلية المستفادة من الحقائق العلمية المتعلقة بخلق الإنسان ووظائف بدنه وبعض أعضائه، ودلالة ذلك على وجود خالق حكيم له كل صفات الكمال قد تنزه عن كل صفات النقص.

ثم تحدثت عن دلائل التوحيد المتعلقة بخلق الكون وسعته وحركته ودقة نظامه واتزانه بما فيه من أرض وسماء، وشمس وقمر، ونجوم وكواكب، وأفلاك ومجرات.

وتعرضت فيه لشيء من آيات الله في خلق الأرض وإبداعها وإعدادها وتسخيرها للإنسان.

وذكرتُ في هذا المبحث نماذج من آيات الله في بعض الطيور والأنعام والحيوان والحشرات والأسماك وغيرها، ثم ختمته بشرح استدلال القرآن بذلك كله على وحدانية الله في ربوبيته وأسمائه وصفاته، ووجوب توحيده في ألوهيته.

أما الباب الثاني: فكان بعنوان: (أساليب وخصائص المنهج القرآني في عرض أدلة التوحيد).

وقد احتوى على فصلين:

الفصل الأول بعنوان : (أساليب القرآن في عرض أدلة التوحيد).

وقد ضم تحته مبحثين:

المبحث الأول: أساليب القرآن البلاغية في تقرير التوحيد والدعوة إليه، تحدثت فيه عن استخدام القرآن لأرقى أساليب الأدب العربي واستعماله لعلوم البلاغة العربية الثلاثة (المعاني والبيان والبديع) بما فيها من أدوات وقواعد تحقق الإقناع العقلي والانجذاب النفسي لعقيدة التوحيد، فوق ما يستشعره قارئها من تذوق بلاغي أدبي رفيع.

المبحث الثاني: أساليب القرآن النفسية في تقرير التوحيد والدعوة إليه، تناولت فيه استخدام القرآن لأسلوب الترغيب والترهيب وأسلوب القص والتصوير الحي المؤثر لمشاهد دعوة الأنبياء للتوحيد، وأثر هذين الأسلوبين في نزع العقائد الباطلة وإحلال وترسيخ العقيدة الصحيحة.

أما الفصل الثاني: فكان بعنوان: (خصائص أدلة التوحيد القرآنية).

حيث ذكرت فيه تميز المنهج القرآني في عرض أدلة التوحيد عن مناهج الفلاسفة والمتكلمين بعدة خصائص ومميزات، وفصلت ذلك في مبحثين:

المبحث الأول: خصائص أدلة التوحيد القرآنية، ذكرت ما يقرب من اثني عشر خصيصة.

المبحث الثاني: الفرق بين منهج القرآن ومناهج الفلاسفة وعلماء الكلام في الاستدلال على الخالق، أوضحتُ فيه الفرق بينهما من حيث المصادر والأهداف، ونقطة الانطلاق وطريقة الاستدلال، وأنواع أدلة الفريقين وثمار المنهجين، ثم ختمت هذا المبحث بذكر موقف العلماء من الفلسفة وعلم الكلام وأهلهما.

وأخيراً: أنهيت البحث بذكر ومناقشة أهم الشبهات والتساؤلات التي قد تعتري بعض الموحدين أو يشكك بها بعض الملحدين والمشركين، وختمت الرسالة بخاتمة اشتملت على خلاصة البحث ونتائجه والتوصيات والمقترحات على هيئة نقاط، حاولت من خلالها الإجابة على السؤال الرابع والأخير المتعلق بأهداف هذا البحث بذكر كيفية الاستفادة من منهج القرآن في عرض أدلة التوحيد النفسية والعقلية في الدعوة إلى الله.

ثم ذيَّلتُ البحث بفهارس كاشفة لتيسير الوصول إلى ما يبتغيه القارئ والباحث مما ورد في البحث، وقد بلَغَتْ هذه الفهارس عشرة فهارس هي: فهرس الآيات القرآنية، وفهرس الأحاديث النبوية والقدسية، وفهرس الأبيات الشعرية، وفهرس الأقوال والآثار، وفهرس الأعلام، وفهرس الأماكن والبلدان، وفهرس القبائل والجماعات والمذاهب، وفهرس الخرائط والجداول والأشكال التوضيحية، وفهرس المصادر والمراجع، وأخيراً فهرس الموضوعات.

وختاماً أقول : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ..

فقد بذلت ما في وسعي لإخراج هذا البحث … ولا أزعم أني استطعتُ الوفاء بكل ما التزمتُ به، كما لا أدَّعي أني استكملتُ جميع جوانبه... لكن حسبي أني بذلتُ طاقتي واستفرغتُ جهدي.

(فإن كنت قد أحسنت فيما جَمَعْتُ، وأصبتُ في الذي صنعت، فذلك من عظيم منن الله تعالى وجزيل فضله،… وإن أسأتُ فيما فعلْتُ وأخطأْتُ فيما وضعت، فما أجدر الإنسان بالإساءة والعيوب، إذا لم يعصمه علاَّم الغيوب.

أسهو وأخطئ ما لم يحمي قدر             من أن يقول مقراً إنني بشر
وما أبرئ نفسي إنني بشر                 ولا ترى عذراً أولى بذي زلل
 

فليسدل الناظر في هذا التأليف على مؤلِّفه ذيلَ سِتره إن مرَّت به هفوة، وليغض تجاوزاً وصفحاً إن وقف منه على كبوة أو نبوة، فأي عضب مهنَّد لا يكلُّ ولا ينبو، لا سيما والخاطر بالأفكار مشغول، والعزم لالتواء الأمور وتعسُّرِها فاتر محلول، والذِّهن من خطوب هذا الزمن القطوب كليل، والقلب لتوالي المحن وتواتر الإحن عليل([10]) .

لقد أبى الله إلا أن يجعل الكمال له ولكتابه، والعصمة لنبيه صلى الله عليه وسلم .

وأما الإنسان فقد جمع إلى ضعف البشر قِصَر النظر، وأضاف إلى قلّة العلم كثرة العيوب، وهاهو البحث منصوب لسهام الراشقين، وملاحظات أهل العلم الراسخين، فلقارئه غُنْمُه، وعلى مؤلِّفه غُرْمُه، وإني لأرجو أن توهب سيئاته لحسناته، وأخطاؤه لصوابه([11]).

والله أسألُ أن يلهمني السداد والصواب في كل أقوالي وأفعالي، في جميع أوقاتي وأحوالي.. آمين.

وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد خير الدعاة والموحدين، وعلى آله وصحبه وتابعيه إلى يوم الدين.

 

الباحث/........


[1] - فصلت : 42 .

[2] - آل عمران: 138 .

[3] - تهذيب مدراج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، لأبي عبدالله محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية، (691-751)هـ، راجع النسخة لجنة من العلماء، دار الحديث، ط (بدون) د.ت – القاهرة ، مصر 3/450 .

[4] - انظر طبعة: شركة مكتبة عكاظ للنشر والتوزيع، ط3، 1403هـ/1983م، الرياض ـ السعودية ، ص359-360.

[5] - انظر طبعة: دار الفكر العربي، ط(بدون) ، القاهرة ـ مصر، ص411-412 .

[6] - انظر طبعة: دار الشروق، ط1، 1418هـ/1998م، القاهرة ـ مصر ص158-167.

[7] - مثل الدكتور محمد الصادق عرجون في كتابه (القرآن الكريم : هدايته وإعجازه في أقوال المفسرين) ص283-284 ، والأستاذ محمد عز الدين توفيق في كتابه (دليل الأنفس بين القرآن الكريم والعلم الحديث)ص6.

[8] - الأنعام: 149 .

[9] - النساء: 122 .

[10] - اقتباساً من مقدمة كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار، المعروف بالخطط المقريزية، لتقي الدين أبي العباس أحمد بن علي المقريزي (ت845)هـ، مكتبة الثقافة الدينية ـ القاهرة ـ مصر ، ص3 .

[11] - اقتباساً من روضة المحبين ونزهة المشتاقين، للعلامة محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت751)هـ، دار الكتب العلمية، ط(بدون)  1412هـ ، بيروت ، لبنان ص14-15.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department