الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اللغة والأدب

التأليف في حروف المعاني في التراث العربي

الباحث:  أ / الزهراء عبد الحميد عبد الرحمن باكير
الدرجة العلمية:  ماجستير
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2005
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

خاتمة البحث ونتائجه:

كان هذا البحث رحلة شاقة مع مجموعة من أشهر كتب التراث العربي في علوم النحو، والمعجم ومعاني القرآن وإعرابه ومجازه، بحثاً عن طبيعة الموقف الذي اتخذه أصحاب هذه العلوم من (حروف المعاني) من حيث المادة الموضوعية التي طرحت بشأنها: عدتها، ودلالاتها، وهي منتظمة في التركيب أو الجمل، والمناهج والطرائق التي اُعتمدت في دراستها، والمصطلحات الخاصة بها، وأوجه الاختلافات في الأحكام والآراء التي قيلت بشأنها؛ وما أصاب هذه الدراسات والأحكام، والرؤى، والمناهج من تطوّر عبر العصور والقرون الطويلة التي قطعتها، ممّا استقر لدينا اليوم مادة علمية متسعة الجوانب، يمكن للباحثين والدارسين النظر فيها وتقليبها على وجوه كثيرة عبر دراسات مستقلة تؤكد الأهمية البالغة لهذه الحروف بوصفها جزءاً مهما من أجزاء الكلم العربي، لا يمكن للغة العربية أن تفصح عن إبلاغها وبلاغتها وأنماطها التواصلية الجمالية و الاتصالية المحضة من غير هذه الحروف، وما تضفيه أو تزيده من قيود دلالية محدّدة ودقيقة على الجمل أو التراكيب التي ترد فيها.

وقد تمخض البحث عن جملة من الحقائق العلمية يمكن إيجازها بالنقاط الآتية:

أولاً:

فيما يخصّ كتب النحو المتقدمة كالكتاب، والمقتضب، والأصول، وجدت الباحثة أنها لم تخصّص لحروف المعاني أبوابا مستقلة، وإنما نظرت في بعضها من خلال الأبواب النحوية المختلفة، وقد ذكر سيبويه في مواضع من كتابه بعضاً من حروف المعاني ممّا يلتقي في ظاهره، أو حكم معينين كالباب الذي عقده (للحروف التي تعمل في الأفعال فتجزمها)، أو الحروف (التي يجوز أن تأتي بعدها الأسماء) أو التي (تعقب بعدها الأفعال).

أما المبرد فقد سلك في المقتضب خطى سيبويه مزيداً قي ذكر المعاني التي يرد عليها الحرف المعين داخل السياق، مع اختلافه مع سيبويه في أحكام بعض الحروف،  ووظائفها النحوية كما هو الشأن في (إلاّ) و (إذا) و (حاشا وخلا) و (بل) وغير ذلك ممّا أوضح البحث أوجهه ومسائله.

وقد حاول ابن السراج في أصوله تقديم تعريف للحرف، ووظيفته في الكلام موسّعاً ما أمكنه من معاني الحرف المعين، مزيداً عليه وما لم يُذكر في الكتاب، والمقتضب، مع شيء من التبويب، والتنظيم، والترتيب الذي هو سمة (الأصول) عموماً.

ثانياً:

كشف البحث عن جهود النحاة المتأخرين في دراسة حروف المعاني، وتبويبها، كلُ في بابه وموضعه فهناك: حروف الجر، والجزم، والنصب، والنسق، والنداء، والندبة، والاستغاثة، والتوكيد، والنفي وغير ذلك، وقد أكثروا من ذكر عدّة الحروف وأحكامها، ووظائفها النحوية، والمعاني الكثيرة التي يخرج كلّ حرف، وكانت شروح المنظومات وعلى رأسها شرح ابن عقيل لألفية بن مالك، وشرح ابن هشام لها، وشروح ألفية بن معط، فقد كثرت في هذه الشروح خاصة وكتب المتأخرين عامة أوجه الخلاف في حروف المعاني: عدّة، ومعان، وأحكاماً، ووظائف نحوية، وغير ذلك ممّ كشف عن بعض جوانبه البحث.

ثالثاً:

رأى البحث ما لأصحاب المعجمات المتقدّمة كالعين، والجمهرة، والتهذيب، والصحاح من طروحات في بعض حروف المعاني، ودلالاتها، وقد كشف البحث السبل التي اعتمدها كلّ معجم في سعيه لذلك، مع التأكيد على أنّ ما ورد من مادة موضوعية في هذه المعجمات خاصة بحروف المعاني لم يكن مقصودا لذاته، ولهذا لم ترد هذه الحروف في أبواب مستقلة بها انسجاماً مع طبيعة المناهج والغاية التي هدفت إليها المعجمات، ومع ذلك يمكن أنْ نقع على مادة علمية ليست قليلة في هذه المعجمات وغيرها ممّا لم ننظر فيه.

رابعاً:

كشف البحث عمّا تحتويه أشهر كتب التفسير، ومعاني القرآن، ومجازه من مادة معمّقة، وآراء وأحكام جمّة قامت الباحثة بعرض صورها المختلفة، ومشكلاتها في المباني والأحكام النحوية، متتبعةً كلّ ذلك من خلال أربعة مسارب:

الأول: في التفسير وعلم الأدوات والحروف، والثاني: في حروف المعاني عند المفسرين وأصحاب معاني القرآن وإعرابه، والثالث: في أحكام الحروف ومشكلاتها، والرابع: في مصطلحاتها عند هؤلاء العلماء دون غيرهم.

خامساً:

كشف البحث بالتحليل والموازنة ما بين كتب حروف المعاني الجامعة والخاصة من اختلافات في عدّة حروف المعاني، ومعانيها، والأحكام التي قيلت بشأنها، ووظائفها النحوية، وأصولها البنائية، والمناهج التي أتبعها كلّ عالم كتب كتاباً جامعاً أو خاصاً بحروف المعاني. وغير ذلك ممّا أفرزته الدراسة الموازنة بين أشهر هذه الكتب.

سادساً:

حدّد البحث النتائج العلمية والمنهجية التي تمخّضت عن حركة التأليف في حروف المعاني في التراث العربي وما لهذه الحركة من تطور أصاب مناهجها، ومصطلحاتها، ومادتها العلمية. وغير ذلك ممّا تتبعه البحث بدقة وتفحّص.

سابعاً:

كشف البحث عمّا أفرزته حركة التأليف هذه من اختلافات متعددة الجوانب في المادة العلمية المطروحة عبر قرون طويلة، سواء في ماهية الحرف، أو في عدّة حروف المعاني، أو المعاني المستفادة من كلّ حرف داخل السياق، أو الاختلاف في (أصل الوضع) لبعض الحروف، أو في الأحكام النحوية من حيث زيادتها، أو عدمها، ومن حيث تناوبها، وتضمينها، وغير ذلك مما يحتاج كلّ منه إلى بحث مستقلّ لا يسعني إلاّ توجيه أنظار الباحثين من بعدي إليه، إذ أن أبوابه واسعة، ومادته وفيرة، وأحكامه كثيرة.

والله من وراء القصد وهو ولي التوفيق.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department