الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الهندسة والعمارة

تطبيق الاستشعار عن بعد في رصد وتقييم التغيرات بساحل الحديدة ـ الجمهورية اليمنية

الباحث:  أ / ياسر أحمد جماح بورجي
الدرجة العلمية:  ماجستير
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2005م
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص :

المقدمة:

مما لاشك فيه أن المناطق الساحلية لها أهمية اقتصادية كبرى حيث يمكن إنشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحليه المياه وكذلك معالجة الصرف الصحي وتعد ثروة بذاتها لإمكانية استغلالها بيئياً وسياحياً، وبما أن النظام البيئي البحري يعتمد على مجموعة من العوامل الفيزيائية مثل التيارات البحرية ودرجة الحرارة والملوحة والإضاءة والعمق وحركة المياه وغيرها فمن هنا تأتى أهمية دراسة المناطق الساحلية لمعرفة ورصد المتغيرات بها وذلك بسبب المخاطر التي تهدد البيئة الساحلية مثل الردم والإندثار لكل من المدن والكائنات النباتية والحيوانية والشعاب المرجانية وكذالك حدوث تغير في الخواص الطبيعية والكيميائية لهذه البيئة البحرية مما يؤثر سلباً على البيئة الساحلية.

لذا زاد الاهتمام بهذه المناطق الساحلية ليس على المستوى المحلي للدولة فقط بل على المستوى العالمي وذلك للحد من التدهور الناتج في الموارد البحرية والتهديدات التي تطال توازن العناصر الأساسية لهذه المناطق.

ونظراً لما يمثله البحر الأحمر من أهمية حيث انه يربط كلاً من شرق أسيا وأوربا كما أنه يعتبر من الأنظمة البيئية الأكثر غنا وتعقيداً على الأرض. واليمن إحدى الدول التي تطل على البحر الأحمر وخليج عدن وتتحكم بمضيق باب المندب حيث تمتلك الجمهورية اليمنية شريطا ساحليا يبلغ طوله أكثرمن 2000 كيلومتراً ومن هنا جاءت أهمية الدراسة لرصد التغيرات الساحلية على البحر الأحمر حيث سيتم إستخدام تقنية حديثة لمعرفة التغيرات بواسطة تكنولوجيا الاستشعار عن بعد من خلال صور الأقمار الصناعية للقمر الأمريكي LANDSAT نظرا لما توفره من معلومات شامله عن سطح الأرض في وقت مناسب وتكلفة منخفضة.

كما أن استخدام أدوات الاستشعار عن بعد في حل المشاكل بطريقة علمية مثل الصور الفضائية وطرق تحليلها بواسطة برامج الحاسب الآلي والبحث يمكنه أن يقدم أحدث الطرق لحل المشاكل ولمساعدة الباحثين في نفس المجال وإنتاج خريطة رقمية حديثة للمنطقة يمكن تطويرها بصورة دورية ومعرفة الاتجاه العام للتغيير في المنطقة ومناطق الضغوط البيئية ومن ثم يصبح الطريق ممهداً لعمل خطة قومية لإدارة السواحل من خلال إعداد إطار عمل لتوظيف أنماط البيانات المختلفة والتي تشمل البيانات المجموعة حقلياً والبيانات التاريخية مثل الخرائط والبيانات الحديثة مثل المرئيات الفضائية بصورة تكاملية يمكن معها للباحث أن يصيغ تصوراً حول المشكلات التي تواجهها المنطقة بصورة موضوعية.

 مشكلة البحث :

أن الخرائط الحالية سواءً البحرية منها أو الطبواغرافية تحتوي علي بيانات غير حديثة ويلاحظ بقوة على طول الساحل حيث أن الساحل مهمل وبطالة عالية مما يمثل ذلك مشكلة لليمن بصفة خاصة وللحكومات بشكل عام وتهدف الرسالة إلى عمل خرائط حديثة للمنطقة تساعد في عمل خطة تنمية مستدامة من خلال برنامج تطبيقي لتنمية تلك المنطقة وسوف يتيح ذلك أولاً خلق فرص عمل وثانياً خلق مجالات إستثمار جديدة بالمنطقة وإدارة جيدة للموارد الموجودة بها. وبالنسبة للمناطق الساحلية وما تمثله من أهمية فلابد من عمل خطة عمل طويلة الأمد للتنمية المستدامة بها ولا يمكن عمل تلك الخطة أو أي مشروع لتطوير المنطقة بدون معرفة دينامكية المنطقة والإستشعار وما يمثله ذلك العلم من طفرة في الأدوات المستخدمة في مراقبة الطبيعة وحساب التغيرات التي تحدث بها سواء بالإيجاب أو السلب وأمكن استخدامها الآن بواسطة الحواسب الشخصية العادية أصبح أداة ممتازة للتعامل مع المشاكل البيئية. وهناك علوم أخرى مثل النمذجه الحديثة بواسطة الاستشعار عن بعد تمكننا ليس فقط من معرفة مقدار التغيرات الحالية في البيئة بل تتوقع لنا ما يمكن أن يحدث في المستقبل بأذن الله.

أهداف البحث :

 تهدف هذه الدراسة بصفة عامة الى إستخدام بيانات الاستشعار عن بعد في دراسة ورصد الموارد الطبيعية في ساحل الحديدة الواقع في الساحل الغربي للبحر الأحمر باليمن و الحصول على الوضع الحديث لحالة الموارد الطبيعية فيه وتقييم حالة الغطاء الأرضي وإستخدامات الأراضي في منطقة الدراسة وً دراسة التغيرات التي حدثت بالمنطقة بين عامي 1989 و2002  ودراسة التغير المتوقع في إستخدامات الأراضي وتأثيره على الغطاء الأرضي وثم إقتراح خطة للمحافظة على الموارد الطبيعية فى إطار التنمية المستدامة للساحل  اليمنى والبيئات المحيطة بها وذلك عن طريق تحليل صور الأقمار الصناعية للمنطقة من خلال تصنيف صورة الأقمار الصناعية لمنطقة الدراسة .

ومن النتائج المتوقعة هو إنتاج خرائط غطاء أرضي وتحديد مدى التغير في شكل الشريط الساحلي من خلال حساب التغير بواسطة تصنيف الأقمار الصناعية بتقنيات الاستشعار عن بعد لفترات زمنية مختلفة ومعرفة أنواع الرواسب البحرية وعمليات الترسيب التي تحدث في البيئة البحرية ودراسة ظاهرة الترسيبات الأرضية ومعدلات الانحدار وما مدى النحر وتآكل الشاطئ الساحلي من خلال رصد البيانات حول الأرصاد الجوية للرياح والتيارات الهوائية والمائية وظاهرة المد والجذروأيضا تحديد وتصنيف المناطق الساحلية.ويمكن بعد ذلك إقتراح عمل خطة تنمية مستدامة وخطة إدارة ساحلية للسواحل اليمنية في دراسة العوامل والأسباب التي تؤثر على خلق خريطة غطاء للمنطقة بواسطة الاستشعار عن بعد وحساب التغييرات التي تمت في خلال هذه الفترات مثل التغييرات في النطاق الساحلي ومن ثم وضع توصيات مؤدية إلى عمل خطة تنمية لساحل اليمن.

منهجية البحث :

تقوم هذه الرسالة على إتباع المنهج التحليلي الذي يعتمد على تجميع البيانات والمعلومات الحقلية بجانب النتائج المستخلصة من تحليل صور الأقمار الصناعية حيث تعتمد هذه الدراسة على مراجعة أحدث طرق حساب التغير بواسطة صور الأقمار الصناعية ومن ثم إستخدام أنسبهم وأكثرهم دقة في البحث وقد تم استخدام طريقة تحليل تقنيات ما بعد التصنيف في معالجة بيانات الأقمار الصناعية الرقمية بهدف الكشف عن التغيرات في ساحل الحديدة باليمن.

وقد رصد الباحث التغيرات البحرية و الأرضية وإنطلاقاً من الهدف الأسمى للرسالة هو حساب التغير في الزمن فانه تم الإستعانه بصورتين فضائتين الأولى بتاريخ 1989م وهى للقمر الصناعي LANDSAT وهى ملتقطة بالمجس TM وبها ستة نطاقات ضوئية ولها درجة وضوح مكاني 30 متراً . وفيما يخص الصورة الثانية فهي لنفس القمرLANDSAT ولكن المجس مختلف وهوETM وتاريخها هو 2002م ودرجة الوضوح المكاني لها تتراوح بين 28 متراً و14متراً .

 

  اجراءت البحث :

لقد تضمنت الدراسة جزءاً من الساحل اليمنى وهو ساحل الحديدة المطل على البحر الأحمر وقد استخدمت تكنولوجيا الاستشعار عن بعد من أجل تحديد مساحة المنطقة الساحلية عن طريق تحليل صور الأقمار الصناعية والتي التقطت لمنطقة الدراسة من عامي 1989م و2002م  بواسطة  القمر الصناعي الأمريكي LADSAT نوعية ETM/TM بدرجة دقة  تتراوح بين 28.5متراًً إلي 14 متر. وإستخدم برنامج ERDAS IMAGINE V.8.5 في هذا البحث الذي تم اعتماد طريقة التصنيف الموجه فية وهذا النوع من التصنيف يُمكَن المحلل من التحكم باختيار وتعريف الأنواع المناسبة دون تدخل البرنامج، حيث يقوم باختيار وتحديد مجموعة من الوحدات الصغيرة في الصورة التي يستطيع تمييزها من بين المعالم التي تغطي السطح. ويمكن أن يقوم بتصنيفها اعتماداً على مصادر أخرى مثل الصور الجوية، الدراسة الميدانية، أو الخرائط الأساسية المختلفة.

وقد تم استعمال هذا النوع من التصنيف في تحليل منطقة الدراسة وذلك باختيار الأجزاء الصغيرة التي تحمل نفس الصفات الطيفية، وتم تجميع الوحدات الصغيرة حسب مجموعة التصنيف مما نتج عنه أعداد محددة لكل صنف.

مصادر البيانات  :

اعتمد الباحث على المعلومات التي تم الحصول عليها من المصادر التالية أولاً صور الأقمار الصناعية للأقمار الأمريكية LANDSAT TM و LANDSAT ETM حيث قام الباحث الحصول على بعض الصور بغرض المقارنة بينهم وإختيارأفضلهم للدراسة ثانياً المراجع والدوريات العربية والأجنبية التي تتناول منطقة الدراسة وتقنية الاستشعار عن بعد ثالثاًً برامج الكمبيوتر المستخدمة في الدراسة مثل برنامج  ERDAS Imagineرابعاً الملاحظات والبيانات التي تم الحصول عليها أثناء الزيارات الميدانية للمنطقة المراد دراستها وشبكة المعلومات الالكترونية (الانترنت).

الدِراسات السابقة :

تم تقسيم الدراسات السابقة إلى مجموعتين أساسيتين المجموعة الأولى وهى الدراسات الساحلية مثل الدراسات البحرية ، الكيمائية ، البيولوجية وغيرها من الدراسات والمجموعة الثانية وهى الدراسات الساحلية باستخدام تقنيات الأستشعارعن بعد إعتماداً على البيـانات الجوية والفضائية التي تعتبر مصدراً هاماً للمعلومات لرصد العمـليات الساحـلية (El-Hattab, 1993)، (El-Raey et. al., 1995)

وقد تم إستخدام الخصائص الطيفية والمساحية والزمنية لهذه المعلومات التي توفرها الأقمار الصناعية مثلLANDSAT  و SPOTفي رسم وتصميم خرائط لتصميم للقاع في مناطق المياه الشفافة ولرصد نوعية المياه وما فيها من مواد عالقة  مثل تركيز الرسوبيات وتركيز الكروفيل كما استخدمت أيضاً في تقييم نحر الشواطئ وتقييم ديناميكية الشواطئ وتعيين خصائص التيارات البحرية في المناطق الساحلية الضحلة (Cesar et. al., 2002).

وبالنسبة للمنـاطق الساحلية حيث البيئـات عالية الأنتـاجية شديدة الحساسية مثل مصبات الأودية والبحيرات الساحلية والتي تعتمد على نظام بيئي متكامل محـدد فإن استخدام وسـائل الاستشعـارعـن بعد هـي الطريقـة المثـلى لإدارة وصيـانة هـذه المنـاطق (Klemas, et. al., 1993) كما أن الخصـائص المكانية لهذه الأنظمة الساحلية تعتمد على عدة عوامـل أرضيـة مثـل استخدامـات الأراضـي وأنمـاط الغطـاء الأرضـي المختلفة  (El-Raey et. al., 2000)  ،  (Pearson, 1994).

وهذا بدوره يؤثر بشكل كبير على هيدرولوجية المنطقة وخزانات المياه ومعدلات الصرف والحفاظ على التنوع الحيوي, بالإضافة إلى أن أنماط الغطاء الأرضي تؤثر في تواصل ومرونة العمليات الحيوية داخل المنطقة (Pearson, 1994) ، (Nasr, et. al., 2004).

وعلى هذا فمن الممكن استخدام هذه العوامل كمؤشرات لظروف البيئة الطبيعية أضف إلى ذلك أن تقنيات الإستشعار عن بعد يمكنها توفير منظومة كاملة عن المرئيات الفضائية التي تتيح تفسير تلك الأنماط .

ان رصد تغيرات المناطق الساحلية عادة ما يصعب تحقيقه وذلك مرجعة إلى طبيعة هذه المنطقة الدينامكية أضافه إلى ذلك فهذه التغيرات تحدث في أماكن مختلفة وعلى فترات زمنية مختلفة على نطاق واسع إلى جانب أن هذه التغيرات على درجة كبيرة من التعقيد بحيث يصعب تتبعها بالتقنيات المعتادة.

كما توفر تقنيات الإستشعار عن بعد رؤية شاملة لسطح الأرض لايمكن أبدالها بالقياسات الحقلية وذلك لارتفاع تكلفتها وما تتطلبه من جهد كبير وإن كان أيضاُ من المستحيل الإستغناء عن القياسات الحقلية.

ومما يدعو للإرتياح أن البيانات الفضائية تسمح بدراسة منطقة معينة بدقة مرضية وبطريقة سريعة وغير مكلفة وعلى هذا الأساس فان إستراتجية الإدارة للمنطقة الساحلية تعرف بأنها البيئة المتغيرة على السطح البيني بين الماء واليابسة حيث تتفاعل العمليات البحرية والأرضية وهذه الإستراتيجية يجـب أن تستنـد إلـى تحليـل العمليـات البيئيـة التـي تحدد وتنظم هذه المنطقة (O'regan, 1996) .

الدِراسات السابقة لساحل الحديدة

مما لاشك فيه أن هناك دراسات تمت على جزء من ساحل الحديدة من قبل باحثين من أمثال ماجد الأدريسى وهذه الدراسة تحت مسمى "تراكيز المعادن الثقيلة في منطقة خور كثيب (الحديدة) المتأثرة بمصب الصرف الصحي" فقد تمت هذه الدراسة في سنة 2002 باليمن من قسم علوم الأرض والبيئة – كلية العلوم – جامعة صنعاء.

وقد أثبتت هذه الدراسة أن هناك تراكيز العناصر الثقيلة في المياه والرواسب فد إنتقلت بسبب البيئة البحرية عن طريق الهواء الجوى ومن مخلفات إحتراق البترول في محركات السيارات ومن المناطق الجبلية عبر السيول أثناء موسم المطر كما أثبتت الدراسة وجود تغيرات فصلية في العناصر الثقيلة وانخفاض تراكيزها في فصل الشتاء وارتفاعه في فصل الصيف وأثبتت أيضا أن سواحل مدينة الحديدة قليلة التلوث بالعناصر الثقيلة.

كما أن هناك دراسة أخرى للباحث أحمد عبد الله حمادي والذي قام بدراسة الساحل الغربي لليمن من حيث مظاهر السطح والتأثيرات المناخية على الساحل اليمنى وهذه الرسالة تحت مسمى "جيومورفولجية الساحل الغربي اليمن باستخدام بيانات التحسس النائي" سنة 1999 بالعراق- جامعة بغداد.

وبجانب ذلك دراسة على ميناء الحديدة تحت مسمى "دراسة حالة التلوث والتلوث النفطي في ميناء الحديدة "من قبل الباحث خالد مكى بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في سنة (2000). كما توجد دراسات للساحل الغربي اليمنى مثل مشروع GEF الذي يركز على الشعب المرجانية المتواجدة بالساحل الغربي اليمنى وأيضا دراسات قامت بها الهيئة الإقليمية للحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (PERSGA).

دراسة السواحل بالاستشعار عن بعد :

تمثل المناطق الساحلية بعض المساحات الأكثر تعقيداً والتي تؤدى إلى عمل تصوير جيولوجي جيومورفولوجى حيث قد يتغير الشريط الساحلي باستمرار وذلك على طول عدة سواحل نتيجة لتضافر القوى الطبيعية Natural Forces مع ما تضيفه العناصر البشرية.

لذلك تظل الخرائط الطوبوغرافية الأساسية غير مطابقة للواقع الحالي في ظل هذه الظروف الديناميكية المتغيرة من وقت لأخر هذا بالإضافة إلى عدة مناطق ساحلية وشواطئ ضحلة بالعالم لم يتم عمل خرائط لها على أكمل وجه ويرجع ذلك إلى عدم العلم بالتغيرات المناخية بجانب عدم وجود خرائط أو رسومات بيانية دقيقة لها لذا من الممكن أن توفر الصور الفوتوغرافية والرسومات البيانية والخرائط صورة عامة لهذه التغيرات.

وعلى الرغم من دقة هذه الرسومات البيانية إلى حد ما إلا أن لها عيبين أساسيين يتضحان عند الرغبة في عمل رصد للتغيرات التاريخية أولهما أن هذه الرسومات البيانية ليست تفصيلية بشكل مرضى بحيث يسمح بتحليل دقيق للتغيرات البيئية , وثانيهما رصد هذه الرسومات البيانية يتم على فترات متباعد تتراوح من 40 إلى 50 عاماً (William, 1976)، (Leatherman, 1979).

فتلك المعلومات لا توفر شرحاً وتفسيراً دقيقاً للتغيرات الفيزيائية وردود الفعل المورفولوجية قصيرة الأمد فقد أصبحت الصور الفوتوغرافية Photographs وصور الأقمار الاصطناعية Satellite Images أداة هامة في مجال علوم البحار Oceanography لأن كل البيانات مأخوذة عن طريق صورة أكثر تداولاً من الخرائط الأساسية المتاحة ومن هنا فعند عمل دراسة للمناطق الساحلية لابد الأخذ في الإعتبار أن هناك أربع مبادئ أساسية مهمة لهذه الدراسة تعتمد على نطاق والمدى الزمني وهى الجيومورفولوجية Geomorphic  والتاريخية  Historical والعملية Process  والدراسات  الجغرافية. والاستشعار عن بعد يوفر قاعدة بيانات ثابتة Unique Data لتطبيق كل نوعية من هذه المحاولات الدراسية وغالباً ما يزود بمفتاح المعلومات من أجل إدارة القرارات.

 وتطبق قاعدة البيانات هذه في حواجز الجزر نظراً لأن الأقمار الاصطناعية وخاصة LANDSAT  توفر معلومات متكررة للمنطقة المراد دراستها وتكون بسيطة التكلفة وعادة تشمل الدراسات الجيومورفولوجية واستخدام الصفات المورفولوجية وعلاقاتها في إعادة تكوين التقدم المتطور في بنية الحواجز كما يمكن استخدام تلال الكثبان الرملية للشواطئ في تفسير التغيرات الجيومورفولوجية في فترة ما قبل التاريخ.

التقنيات السابقة لرصد التغيرات باستخدام الاستشعار عن بعد  :

يعتبر الاستشعار عن بعد باستخدام الأقمار الصناعية وسيله قويه وفعاله لتقييم وعرض تغيـرات استخـدام الأراضـي لفتـرات طـويلة وبتكلفـة أقـل مقارنة بالطرق التقليدية الأخرى (Jensen et al., 1983).

لقد وفرت تقنيات الاستشعار عن بعد مصدراً هاماً لتحديث المعلومات عن الغطاء الأرضي  واستخدامات الأراضي بتكلفة منخفضة وعلى هذا فإن رصد التغيرات تعتبر تطبيقاً هاماً من تطبيقات الاستشعار عن بعد ((Sheppard, 1964.

وعاده ما تستخدم البيانات الرقميةDigital  Data (DN) للقمر الصناعي LANDSAT لهذا الغرض  ((Adeniyi, 1985.كما أن طرق Algorithms رصد التغيرات المختلفة التي تستخدم مرئيات فضائيه Images مختلفة التواريخ تستطيع توضيح التغيرات الجيومورفولجية التي تحدث في منطقه ما وخاصة المناطق الساحلية.

وهذه التغيرات عاده ما تكون مكلفه ومضنيه إذا اعتمدت على القياسات الأرضية round‑Based Measurements  ( (Quarmby, et al., 1987.

ومن ناحية أخرى تم نشر بعض الأبحاث التي قامت بتقييم طرق رصد التغيرات عن طريق جمع العينات والقياسات الدقيقة ((Gordon, 1980.ومن المعروف أن الطرق التقليدية لتعيين التغيرات داخل مرئية فضائيه هما الفروقات والنسب Differencing and Rationg للظواهر Features الموجودة في المرئية الفضائية.

وهنا لابد من ملاحظه أن استخدام هذه المناهج يحتاج إلى إجراء عده معايرات للتوفيق بين التواريخ المختلفة ( (Weismiller, et al., 1977، ((Byrne, and Mayo, 1980 واستخدام هذه المناهج يحتاج إلى إجراء عده معايرات للتوفيق بين التواريخ المختلفة وبدون ذلك فان نتائج التحاليل تكون غير دقيقه وفى كثير من الأحيان خاطئة لأن البيانات الرقمية (DN) في المرئية الفضائية يمثل في هذه الحالة قيماً حقيقية مما يترتب عليه خطأ متراكم ومما يجب مراعاته أن هناك العديد من الطرق للرصد الكمي Qualitative والكيفي Quantitative للتغيرات باستخدام المرئيات الفضائية واحده من هذه الطرق تقوم على مقارنه مرئيات فضائية مأخوذة عن تواريخ مختلفة ((Robinove, 1983.

وهـذه الطريقة تصـلح للصور وحيده القناة Single‑Channel ذات الطيـف الرمـادي Grey‑Tone أو الصور متعددة القنوات ذات ألون متراكبة Color‑Composite Images أو الصور المصنفة.

كما أن التغير في المرئيات الفضائية المتعددة التواريخ يعتبر مؤشراً للتغيرات التي تحدث على سطح الأرض وتسمى هذه الطريقة طريقه مقارنه الصورImage Comparison Method ((Larry,1989. كما أن هناك طريقة أخرى يتم فيها مطابقة عده مرئيات فضائيه مختلفة التواريخ Different Dates  يتم ذالك بتكوين صوره جديدة متراكبة الألوان.

ويتم في هذه الطريقة رصد التغير عن طريق ملاحظه بعض عناصر المناطق التي تتحول فيها الأشعة تحت الحمراء Inferred الى الطيف الرمادي Grey Tone أو من خلال التمايز اللوني Color Hue وتعرف هذه الطريقه بطريقه "الصور المتراكبة ذات التواريخ المتعددة Multidate Composite Image Method ".

أما عن عمليات التوضيح Enhancement procedures فيمكن أن تربط بعمليات رصد التغير حيث تستخدم هذه العمليات عاده طرقاً  Rationing or Differencing للقيمة الرقمية للخلية Pixel  وذلك بغرض حذف المناطق التي لم تطرأ عليها أي تغيرات وفى نفس الوقت تعزز مناطق التغيرات ((Howarth and Boasson ,1983.

أيضاً من طرق رصد التغير المشار إليها طريقه ضغط البيانات Data Compression Methods وكمثال لهذه الطريقة "طريقه تحليل المركبة الأساسية "Principal Components Analysis(PCA) ففي هذه الطريقة يتم بناء قنوات جديدةChannels  توضح الاختلاف بين الصور ((Byrne and Mayo,1980، ((Duggin et al., 1986. ومناطق التغير وعدم التغير يتم تعزيزها بالظواهر الموجودة بالصورة بعد عند إجراء عمليه التصنيف Classification Methods ((Weismiller et al., 1977.

وعلى هذا يمكن القول بأن عدداً كبيراً من طرق رصد التغيرات يمكن الحصول عليها بإتحاد طرق التحليل الأساسية وطرق التعزيز المختلفة ((Howarth and Boasson ,1983 . ومن هنا فان طريقة تحليل المركبة الأساسيةأحد أهم تقنيات تحويـل البيانـات المستخدمـة فـي الإستشعار عـن بعد. خاصة عند التعامل مع بيانات متعددة الأطيـاف أو أخـرى متعددة الأبعاد ((Lillesand and Kiefer ,1994 , ((Richards, 1984.

وقد وجدت العديد من الدراسات التي تدور حول تطبيقات تحليل المركبة الأساسية (PCA) على القمر الصناعي LANDSAT (Singh and Harrison, 1985).فقد أوضحت نتائج هذه الدراسات أن المركبة الأولى First Principal Component PC1)) عاده ما تحتوى على معظم البيانات، والمركبتين الثالثة والرابعة  PC3 and PC4عاده ما تحتويان على التغيرات الطفيفة المتبقية وأغلب الضوضاء وذلك أذا تم استخدام مصفوفة الانحراف المعياري وقياس الترابط ((Richards, 1984،((Byrne and Mayo,1980. وهنا نشير إلى معظم  المناهج الحديثة لرصـد التغيرات فنذكر فنج وليدرو وسيسان وآخرون وبايور وآخرون  (Fung and LeDrew, 1987)، ((Susan, et al,1990 , ((Bauer, et al., 1979.

كما تجب الإشارة إلى الآخرين الذين استخدموا كل القنوات المتاحة من التواريخ المختلفة للصور المختلفة في عمليه التصنيف للحصول على خريطة موضوعيه  Thematic Map وتوضح هذه التغيرات منهجية أخرى تستخدم نخبة من البيانات كالنسبة بين النطاق الخـامس والنـطاق السـابع وقـد وجـد أن هذه المنهجية تعـطى نتـائج  أفضـل  ((Bauer, et al., 1979.

وهناك دراسـات أخـرى قامت بتـطبيق هذه المنهجية باستخدام بيـانات المـاسح الضوئي متعدد الأطيـاف وأثبتت كفاءة عـالية مثل روبنوف ونيلسون وهاورث ووايكمور ((Robinove, et al, 1983، ((Nelson, 1983، ((Howarth and Wickmore, 1981.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department