الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / اللغة والأدب

انسجام النص القرآني ( دراسة نصية في تفسير ابن عاشور التونسي)

الباحث:  د/ عبد الوهاب يحيى أحمد المؤيد
الدرجة العلمية:  دكتوراه
تاريخ الإقرار:  2005م
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

تعد ظاهرة انسجام النص القرآني إحدى ظواهر الإعجاز في القرآن الكريم ، فلقد نزل القرآن منجماً على الحوادث والوقائع فكان معجزاً , ثم جمعت آياته وسورت سوره في المصحف فكان ذلك الترتيب إحدى ظواهر الإعجاز التي توجهت عناية السلف والخلف للكشف عن روائع نظمه وبدائع انسجامه التي تميز بها على سائر الكلام.

وقد وجد الباحث أن وصف هذه الظاهرة في كتب التفسير ومباحث علوم القرآن تحت ما سمي بمناسبة الآيات والسور يعد صورة مبكرة للانتقال من الوصف الجزئي لنظم الجملة إلى التحليل الكلي للنص , وهو ما يعد انجازاً متأخراً لمباحث اللسانيات النصية وتحليل الخطاب .وقد مثل ذلك الإنجاز سبقاً للدرس اللغوي المرتبط بالقرآن على سائر المباحث النقدية والتحليلية , وهو ما دفع الباحث لتناول هذه الظاهرة القرآنية الفريدة.

والنص المقصود بالوصف - هنا - هو السورة الكريمة , فلقد تعرض المفسرون للحديث عن انسجام فاتحتها مع خاتمتها وانسجام عنوانها مع مضمونها , وكذا انسجام موقعها وترتيبها مع ما تقدم عليها  أو تأخر عنها من سور القرآن . ولم يكتف هؤلاء المفسرون بهذه المظاهر العامة للمناسبة وإنما أشاروا إلى عدد من الوسائل المعجمية والنحوية والدلالية والتداولية التي تساعد قارئ النص القرآني ومتلقيه على التعبير عن ما يشعر بـه  من اتساق وانسجام بين آيات القرآن .

وكما حظيت هذه الظاهرة بعناية السلف فقد لفتت أنظار الباحثين - حديثاً - على اختلاف مشاربهم النقدية والمنهجية,وكان من اللازم أن يقدم لذلك بمقدمة منهجية حول مفهوم النص والخطاب والانسجام وتحقيق القول في هذه المصطلحات التي اختلفت أساليب الباحثين في التعبير عنها.

وقد رصد الباحث تجلي هذه الظاهرة في الدرس الحديث من خلال جهود عدد من الباحثين الذين يمكن أن تصنف اتجاهات تناولهم هذه الظاهرة إلى اتجاهين عامين هما : الاتجاه الفني , والاتجاه اللغوي .

فقد عرض الباحث في الاتجاه الفني نموذج التحليل الذي قدمه كل من سيد قطب ومحمود البستاني ,في حين صنفت جهود الباحثين  في الاتجاه اللغوي إلى الاتجاه البنائي الأسلوبي :وتمثل ذلك في ما قدمه تمام حسان  من إشارات مهمة لموضوع الانسجام , والاتجاه اللساني النصي : الذي عرض الباحث فيه إسهامات كل من محمد خطابي وصبحي إبراهيم الفقي .

وعلى ضوء هذا الاستعراض تناول الباحث تجلي ظاهرة انسجام النص القرآني  في تفسير ابن عاشور التونسي , الذي جعل الحديث عن مناسبة الآيات واحدة من اهتماماته .

وقد تتبع الباحث المبادئ التي أقام عليها ابن عاشور نظرته لانسجام النص القرآني, ثم لخص على إثرها مستويات تحليل  هذه الظاهرة في تفسيره والتي  شملت:

- مستوى الانسجام النصي : الذي تمثل في حديث ابن عاشور حول موقع السورة, وانسجام عنوانها وفاتحتها وخاتمتها مع أغراضها ,وكذا انسجام فواتح السور مع خواتيمها .

- مستوى الانسجام بين الآيات :وذلك من خلال توضيح موقع الآية ,وبيان المناسبة في مواضع الانتقال بين أغراض السورة .

- وأخيراً مستوى الانسجام في الآية الواحدة :وذلك من خلال بيان علاقات الجمل المكونة لها.

وقد ترتب على تحليل الانسجام ضمن هذه المستويات أن تناول الباحث أثر السياق في الحديث عن الانسجام عموما وبيان مفهومه وملامحه وأثره في بيان المناسبة والانسجام .

ولذلك فقد رصد الباحث ملمحين سياقيين يتكئ ابن عاشور عليهما في بيان المناسبة والانسجام و هما :

  1. السياق الداخلي للنص :ويشتمل على السياق الجزئي للآية, والسياق النصي وهو سياق السورة, والسياق الكلي وهو سياق القرآن .

  2. السياق الخارجي للنص : ويشمل سياق الموقف أثناء نزول القرآن , وتصور حالة المتلقي , وانتهاءً إلى السياق الثقافي العام .

وتبين أن لجوء ابن عاشور لمفهوم السياق كان يتم من خلال مظهرين عامين , أطلق الباحث على الأول منهما اسم تحول السياق؛ وذلك حين يتغير موضوع الخطاب تغيراً مؤقتاً ثم يعود السياق للموضوع المتحول عنه. أما المظهر الثاني  فسماه انتقال الخطاب ؛ وذلك حين  يحصل انقطاع بين الموضوع المنتقل منه والمنتقل إليه , ويحتاج تصور الانسجام حينئذ إلى البحث عن وسائل من عالم النص لا من ظاهره.

وقد عقد الباحث مقارنة بين عبارة ابن عاشور وعبارة ثلاثة من المفسرين في بحث الانسجام في مواضع تحو ل السياق وانتقال الخطاب , وتوصل إلى أن ابن عاشور قد نبه على عدد من المؤشرات اللغوية والدلالية التي ترافق ذلك التحول والانتقال و تعد الإشارة إليها دليل وعي بأهمية تلك المؤشرات في إدراك الاتساق والانسجام  .

وقد استعرض الباحث بعد ذلك وسائل الانسجام التي أشار إليها ابن عاشور, حيث تم تصنيفها وفق الإطار التحليلي الذي  أقامته اللسانيات النصية على أساس الفصل المنهجي بين مصطلحي الاتساق والانسجام , حيث يعود للأول الحديث عن الروابط والأدوات الظاهرة في النص, في حين يعود إلى الثاني جملة الحديث عن الوسائل الدلالية والتداولية,وعلى ذلك فقد صنفت وسائل الاتساق على مستويين عامين :

المستوى المعجمي :وفية تناول الباحث حديث ابن عاشور عن أثر التكرير والتصدير والمقابلة في تحقيق الاتساق .

المستوى النحوي : وقد تم فيه تناول أهم  وسائل الربط النحوي كالعطف والإحالة بالضمائر والإشارة والموصول .

أما وسائل الانسجام فقد صنفت تحت المستوى الدلالي والتداولي , وأهم ما تم رصده في تفسير ابن عاشور من هذه الوسائل تمثل في :  موضوع الخطاب ,ترتيب الخطاب , العلاقات المعنوية , الجامع والمناسبة .

وأخيراً : فكما اشتمل البحث على مقدمة احتوت على أهداف البحث وحدوده وأهم الدراسات السابقة, فقد ختم بخلاصة لأبرز النتائج والتوصيات  , وذيل بثبت لفهارس الآيات والأحاديث  والشواهد الشعرية والمصادر والمراجع .



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department