الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
جرائم العدوان السعودي على اليمن
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / التاريخ

جامع المظفر

بنى يوسف بن عمر المظفر بن علي بن رسول الملقب المظفر[1]الذي يُعَدُّ من أعظم ملوك الدولة الرسولية (628-858هـ)- جامعاً كبيراً كان بمثابة مدرسة دينية عظيمة وقبل أن يبني الملك المظفر الجامع أنشأ مدرسة دينية جمع لها العلماء من مختلف مدن اليمن المشهورة بالعلم منهم : محي الدين الملقب بالحبيشي وهو من أُصاب العالي ، والشيخ محمد بن علي، والشيخ الهزاز وحتى يتنافس طلاب العلم ويشمروا عن سواعدهم في طلب المعرفة في مدرسته وعد الملك المظفر أن من يحفظ القرآن والسنة النبوية الشريفة ويبز أقرانه في مختلف العلوم سوف يملأ فمه ذهباً.وبعد فترة ليست بالطويلة بنى على المدرسة الدينية الجامع.

كما توجد في جامع الملك المظفر بتعز مكتبة عريقة كانت تضم كتباً قيمةً ومخطوطات نفيسة.

إن القلم يعجز عن وصف جامع الملك المظفر بتعز القديمة فمهما شاهدت دقة صنع محرابه ومنبره وعُمُدِه وقبابه ومئذنته الشاخصة الشامخة لن تستطيع أن توفيه حقه، إنه يمثل بحق تحفةً معماريةً فريدة.

ويدلُّ بوضوح تصميم بناء الجامع على عبقرية المعماري اليمني الذي جمع بين الفخامة والضخامة في آن واحد فشيد بسواعده القوية أحجاره الضخمة، ونقش بأنامله الماهرة على طول وعرض جدرانه آيات الفن والإبداع والجمال.

القباب العامرية :

قام السلطان عامر بن عبد الوهاب مؤسس الدول الطاهرية بين عامي ( 858-923هـ ) بتشييد قباب جامع المظفر والتي تعرف بالقباب العامرية وهي لا تزال محتفظة ببهائها وجمالها كأنها شيدت بالأمس .

وقد زخرفت باطن القباب العامرية وجدرانها بالكتابة الأنيقة والألوان الزاهية المتناسقة غير أن الكثير من هذه القباب قد بهتت زخارفها وطمست بفعل عوامل الزمن من ناحية، والجهل والإهمال من ناحية أخرى.

ومن المؤسف أننا نشاهد النورة البيضاء بفعل فاعل كست وجه باطن العديد من القباب.

وفي مقدمة الجامع أو الجهة الشمالية منه تظهر ثلاث قباب كبار ضخام، وبين كل قبة كبيرة أربع قباب أصغر حجماً. وتُعَدُّ هذه القباب من أجمل وأكبر وأقدم القباب في سجل تاريخ قباب المساجد باليمن التي تصل عمرها إلى نيف وخمسمائة سنة.

المئذنة :

يبلغ ارتفاع مئذنة جامع المظفر 45 متراً تقريباً وتقف على قاعدة مربعة مرتفعة سميكة الجدران كسيت بأحجار سوداء تسمى أحجار حبشي لمنع تسلل الصدأ إلى أساس وقواعد المئذنة. وتحيط بالمئذنة ثلاث شرفات، وتتوج رأس المئذنة قبة بيضاء تلمع تحت أشعة الشمس والمئذنة من بعيد شبيهة بقلم رصاص مسنون، وعلى جدارها الخارجي طاقات أو فتحات صغيرة جداً متساوية في المسافات لكسر الفراغ الذي بين رأس المئذنة وشرفة الأذان الأولى. وقطر المئذنة عريض لتصمد لقوة الرياح. ولقد كانت مئذنة جامع المظفر القديمة تقع تقريباً بجانب البهو أو الفناء (الشماسي) إلا أنها تهدمت فقام الإمام أحمد بن يحي حميد الدين ببنائها من جديد، وكان ارتفاعها(سبعة طباق) أي بين 25-35متراً، ولكنها تهدمت قبل موت الإمام أحمد بشهرين وأعيد بنائها من جديد في سنة 1984 ولكن في الجهة الخارجية حرصاً على متانة وقوة المئذنة. والجدير ذكره أن شكل وحجم المئذنة الحالية تختلفان عن المئذنة القديمة الأولى.

العقود القديمة :

في عهد الإمام يحي بن حميد الدين قام ناظر الوقف أحمد يحي داود في سنة 1321 هـ بإدراج عقود جديدة تحت العقود القديمة للجامع، حيث ظهرت على جدرانه وعقوده التشققات، وكان طول جامع الملك  المظفر150 ذراعاً وعرضه 80 ذراعاً تقريباً آنذاك ومواد بناء الجامع من القِطرة (بكسر القاف).

وفي سنة 1379هـ أراد الإمام أحمد بن يحي توسيع الجامع من الجهة الشمالية وحتى لا تتغير ملامح الجامع القديم أوصى العلماء بعدم التوسع في الناحية الشمالية فتغير الزيادة والتوسع إلى مؤخرة الجامع الجهة الجنوبية محل الوضوء والبرك ( المغاطيس ) وتم الانتهاء من بناء المؤخرة في بداية 1963 م ، والجامع يسع لحوالي 500مصلي ويوجد فيه مصلى للنساء يسع 300 مصلية.

 

المصدر: مساجد اليمن نشأتها ،تطورها خصائصها، محمد زكريا .


1- الملك المظفر يوسف بن عمر، كانت وفاته سنة أربع وتسعين وستمائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة، ومدة ملكه ست وأربعون سنة. وكان جواداً كريماً كثير البذل للأموال في الحروب خاصة، حسن السياسة .



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department