الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
نص إتفاق السلم والشراكة الوطنية
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / السياسة والقانون

جرائم الاعتداء على المصلحة العامة في الأموال العامة والوظيفة العامة والآداب العامة - دراسة مقارنة في الشريعة الإسلامية والقانونين اليمني والسوداني

الباحث:  د / محمد شوقي ناصر عبد الله الأعور
الدرجة العلمية:  دكتوراه
الجامعة:  جامعة أم درمان
بلد الدراسة:  السودان
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2008
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

الملخص :

توصلت الدراسة إلى عدة نتائج بحسب نوع مجال البحث الذي تم البحث فيه وهي:

أولاً:نتائج البحث في مجال المصلحة:

 (1) توصلت الدراسة إلى أن مفهوم المصلحة في النظام الإسلامي مفهوم واسع المعنى يشمل المصالح الدنيوية والأخروية، والمصالح العامة والخاصة.

(2) أظهرت الدراسة أن المصالح الدنيوية تعرف بالعقل والتجارب والظنون والتقديرات واجتهاد المجتهدون، بينما تعرف المصالح الأخروية بنص من الكتاب والسنة.

(3) أثبتت الدراسة أن أهم المصالح المعتبرة في النظام الإسلامي ما كانت مقرة بنص من الكتاب والسنة، وفيها نفع لعموم الأمة.

(4) بينت الدراسة أن الشريعة الإسلامية كلها مصالح، فهي إما جاءت لجلب مصلحة أولدفع مفسدة  وحيثما كانت المصلحة فثم شرع الله.

(5) أظهرت الدراسة أن أهم المصالح المرعية في التشريعين اليمني والسوداني ما كان فيها نفع لجمهور الناس، كالأموال العامة والوظيفة العامة والآداب العامة وغيرها من المصالح.

(6) أكدت الدراسة أن الشرعين اليمني والسوداني لم يضعا مفهوماً محدداً للمصلحة، ولم ينصا على الشروط والضوابط المحددة للمصلحة العامة، كما فعل فقهاء الفقه الإسلامي.

(7) توصلت الدراسة إلى أن المصلحة العامة تعلو على أي مصلحة، وعند التعارض بينها وبين المصلحة الخاصة، يجب تقديم المصلحة العامة.

(8) أظهرت الدراسة أن المصالح ليست على درجة، بل هي على ثلاث مراتب، ضروريات وحاجيات وتحسينيان، وأن هذا التقسيم الثلاثي أوجبه استقراء أحكام الشريعة الإسلامية في أبوابها المختلفة، كما تتفق مع الفطرة السليمة، وطبائع الأشياء، ومطالب الناس، وهو تقسيم مسلم به لدى عامة الفقهاء.

ثانياً: نتائج البحث في مجال الأموال العامة:

 (1) توصلت الدراسة إلى أتفاق المشرعين اليمني والسوداني مع الشريعة الإسلامية في تحديد الشروط الواجب توافرها في المال لاعتباره مالاً عاماً.

(2) أثبتت الدراسة أن هناك تنوع في مصادر الأموال العامة في الشريعة الإسلامية والتشريعين اليمني والسوداني.

(3) بينت الدراسة إلى أن أهم دوافع الاعتداء على الأموال العامة في وقتنا الحاضر تتمثل في دوافع اجتماعية كضعف الوازع الديني والتربوي لدى الموظفين العموميين، ودوافع إقتصادية كالفقر والغلاء والبطالة.

(4) أثبتت الدراسة أن للقيم والتعاليم الدينية والأخلاق الحميدة التي جاءت بها الشريعة الإسلامية الغراء دوراً مهماً في حماية الأموال العامة والمحافظة عليها.

(5) أكدت الدراسة على أن المشرعين اليمني والسوداني قد وضعا النصوص الدستورية والجنائية والمدنية والإدارية بهدف حماية الأموال العامة والمحافظة عليها.

(6) أظهرت الدراسة أن السرقة من الأموال العامة لدى جمهور الفقهاء جريمة تعزيرية تستوجب عقوبة تعزيرية، وهو ما أخذ به المشرع اليمني، بينما السرقة من الأموال العامة لدى فقهاء المالكية جريمة حدية تستوجب عقوبة حدية وهي القطع، وهوما أخذبه المشرع السوداني.

(7) توصلت الدراسة إلى أن الفقهاء متفقون على أن الغلول هو الخيانة مطلقاً، وأن جريمة الغلول تمثل اعتداءً على مال الجماعة، وأن عقوبة الغال أخروية أكثر مما هي عقوبة دنيوية.

(8) بينت الدراسة أن العقوبة المقررة لجريمة خيانة الأمانة في الشريعة الإسلامية عقوبة تعزيرية لا حدية، وهو ما أخذ به المشرعان اليمني والسوداني عند تقرير هذه العقوبة.

(9) أظهرت الدراسة أن المشرع السوداني قد انفرد بذكر صور الاعتداء على الأموال العامة كالنهب والاحتيال والابتزاز والتملك الجنائي وغيره، وهذه ميزه تميزه عن نظيره اليمني.

ثالثاً: نتائج البحث في مجال الوظيفة العامة:

(1) توصلت الدراسة إلى أن جرائم الاعتداء على الوظيفة العامة جرائم تعزيرية لا حدية، بالتالي يختار لها الحاكم العقوبة المناسبة، وفق أحكام ومقاصد الشريعة الإسلامية، بحيث تتناسب وظرف الناس ومقتضى أحوالهم.

(2) توصلت الدراسة إلى أن سلطات القاضي في الحكم بالعقوبات التعزيرية محل أتفاق بين فقهاء الشريعة الإسلامية والمشرعين اليمني والسوداني، وأن القاضي لا يملك تحديد العقوبات التعزيرية بالهوى والتشهي، بل عليه يجتهد في ذلك بما يصلح أحوال الناس.

(3) أظهرت الدراسة أنه لما كانت جرائم الاعتداء على الوظيفة العامة جرائم تعزيرية متروك أمر تقديرها وتنفيذها إلى الإمام أو الحاكم، بحسب نوع الجريمة ومقتضى حال المجرم، فإنه لم يظهر لي من مواد القانون الجنائي اليمني والسوداني ما يخالف الشريعة الإسلامية، غير أن هناك بعض المآخذ على المشرعين اليمني والسوداني نسردها فيما يلي:

ـ يؤخذ على المشرع السوداني أنه لم ينص صراحة الجرائم الملحقة بالرشوة كجريمة عرض الرشوة، والارتشاء اللاحق، ورشوة موظفي القطاع الخاص، ونأمل أن يعيد النظر في ذلك، وينص عليها كما فعل نظيره اليمني.

ـ يؤخذ على المشرع السوداني أنه قد أخذ بمبدأ وحدة الرشوة ومبدأ وحدة العقوبة ولم يفصل بين الجريمة الأم والجرائم المشابهة لها.

ـ يؤخذ على المشرعين اليمني والسوداني أنهما لم يقررا عقوبة الفصل من الوظيفة العامة في حالة ارتكاب الموظف العام أي جريمة من الجرائم الضارة بالوظيفة العامة كعقوبة تبعية،إلى جانب العقوبة الأصلية السالبة للحرية، وهو ما تحرص عليه كثير من التشريعات الجنائية الوضعية.

(4) بينت الدراسة إلى أن أساس تجريم الرشوة والجرائم الملحقة بها هو حماية الوظيفة العامة من الاتجار بها، وأن لا يفقد الجمهور ثقتهم فيها، وحتى لا يدب الفساد إلى أجهزة الدولة المختلفة.

(5) أظهرت الدراسة أن الشريعة الإسلامية قد حرمت جميع أنواع الإضرار، قل أم كثر، سواء وقع على الأفراد أم على الجماعات والدول، وهو ما أخذ به المشرع اليمني في قانون الجرائم والعقوبات، فقد جرم الإضرار بمصلحة الدولة وأفرد لها نصوص عقابية خاصة بها.

(6) بينت الدراسة أن أساس تجريم الغش في تحصيل الرسوم هو حماية الوظيفة العامة من عبث العابثين، ومنع الإنحراف السلوكي للموظف العام على سبيل الخيانة والخداع في تحصيل الرسوم أو الغرامات أو الفوائد أو الضرائب أو غيرها.

(7 أكدت الدراسة على أن استعمال القسوة بدون حق مع الغير اعتمادا على سلطة الوظيفة بما يخل بشرفهم وكرامتهم أو يحدث آلاماً بأبدانهم، يعتبر انتهاكا صريحاً للنصوص الشرعية والدستورية والقانونية.

رابعاً: نتائج البحث في مجال الآداب العامة:

(1) أظهرت الدراسة أن الآداب العامة نظرية نسبية تختلف من بلد إلى بلد، ومن مجتمع إلى مجتمع، ومن وقت إلى وقت، فالمظاهر الإباحية في الدول الغربية لا تعتبر مخالفة للآداب العامة، بينما تعتبر مخالفة للآداب في الدول العربية والإسلامية، وعليه يمكن أن نقول أن الآداب العامة مرتبطة بالعرف السائد في الدول، وما يأثر به المجتمع من قواعد دينية وأخلاقية.

(2) توصلت الدراسة إلى أن المصلحة المحمية في جرائم الأداب العامة هي المصلحة العامة للمجتمع المسلم، بالإضافة إلى حماية مصالح الأفراد.

(3) بينت الدراسة أن المشرعين اليمني والسوداني لم يضعا تعريفاً محدداً للآداب العامة، وأن السبب في ذلك يعود إلى أن معنى الآداب ذات مدلول واسع، يشمل كل السلوكيات التي تتفق مع القيم الدينية والأخلاق والأعراف والتقاليد للمجتمع التي تنبثق من وحي معتقداتهم وضمائرهم وفطرتهم التى فطر الله الناس عليها.

(4) أكدت الدراسة أن جريمة الزنا والجرائم الملحقة بها من الجرائم المضرة بالآداب العامة، بل إن الزنا مفسدة من أعظم المفاسد الضارة بالمصلحة العامة للمجتمع المسلم، لأنها تؤدي إلى اختلاط الأنساب وتداخلها، وقد حرمتها جميع الشرائع السماوية والنظم الوضعية.

(5) أظهرت الدراسة أن القذف والجرائم الملحقة به من افظع الجرائم المخلة بالآداب العامة، وأن القذف كبيرة من الكبائر التي وردت في تحريمها نصوص واضحة الدلالة من الكتاب والسنة.

(6) توصلت الدراسة إلى ان البغاء والدعارة من الجرائم المضرة بالآداب العامة، وقد حرمتها الشريعة الإسلامية والنظم الوضعية منعاً للتكسب والاسترزاق من أعراض البغايا، ومنعاً كذلك من الاتجار بالنوع البشري.

(7) أثبتت الدراسة أن الأفعال الفاضحة والفاحشة منافية للشرع والعرف قبل أن تكون منافية للآداب العامة، وخادشة للحياء وجارحة للشعور العام، وتعتبر خروجاً على قواعد الدين والأخلاق الحميدة، ووجوب التحلي بالفضيلة التي أمر الشارع الحكيم بها، وقد جرمها المشرع اليمني والسوداني.

 التوصيات

بناءً على النتائج السابقة لهذه الدراسة يوصي الباحث بالأتي:

(1) على الباحثين دراسة الجرائم الضارة بالمصلحة العامة وخاصة الجرائم التي لم يتطرق إليها هذا البحث ، دراسة متأنية ودقيقة، ومقارنة مع الشريعة الإسلامية والنظم الوضعية، وذلك لما تتضمنه من أصول ومبادئ وأنظمة، فدراستها في الوقت الحاضر من الضروريات، لأن إهمالها يؤدي إلى حدوث المفاسد بين أفراد المجتمع الواحد.

(2) الاستمرار بالدعوة بأعلى صوت بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، وإحلالها محل القوانين الوضعية، وإبعاد كل ما يخالفها، وخاصة في التشريعات الجنائية.

(3) تفعيل الأجهزة الرقابية في اليمن الحبيب والسودان الشقيق، فيما يخص الرقابة على جباية الأموال العامة،وأداء الموظفين العموميين، كالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في اليمن، ويقابله ديوان المراجعة العامة في السودان.

(4) تفعيل وتطبيق القوانين النافذة في كلا البلدين الشقيقين اليمن والسودان.

(5) يوصي الباحث المشرعان اليمني والسوداني بوضع المعايير الخاصة باختيار الموظفين العموميين من ذوي الكفاءات ، وممن يعرفون بالأمانة و النزاهة والاستقامة والسمعة الحسنة، والذين يتوخى فيهم الإيمان بقيمة العمل، والخوف من الله عزوجل  فيما يقومون به.

(6) يوصي الباحث المشرع السوداني بالنص صراحة على الجرائم الملحقة بالرشوة، والفصل من حيث الأحكام والعقوبة بين الرشوة الأم والجرائم المشابهة لها، كما فعل نظيره اليمني.

(7) يوصي الباحث المشرعان اليمني والسوداني بضرورة اعتماد عقوبة الفصل من الوظيفة العامة، في حالة ارتكاب الموظف العام أي جريمة ضارة بالوظيفة العامة.

(8) يوصي الباحث المشرع اليمني بالعدول عن عقوبة عزل الموظف من منصبه، كعقوبة لجريمة استعمال القسوة ضد الغير، ووجوب استبدالها بعقوبة الفصل من الوظيفة العامة، وذلك سداً لجميع ثغرات الانحراف بالوظيفة العامة عن مسارها الذي وجدت من أجله.

(9) يوصي الباحث المشرع السوداني بأن يحذوا حذوا المشرع اليمني بخصوص تجريم الغش في تحصيل الرسوم، وإفراده بنصوص قانونية وعقابية خاصة به في التشريع الجنائي.

(10) يوصي الباحث المشرع السوداني بضرورة تجريم المساحقة في القانون الجنائي أسوة بنظيره اليمني.

(11) يوصي الباحث المشرع اليمني بضرورة وضع العقوبات الرادعة والزاجرة لمن يواقع أحد محارمه، ويحذوا حذوا الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، وحتى لا يترك الباب مفتوحاً لكل من تسول له نفسه المساس بهذه الحرمة.

(12) يوصي الباحث المشرع اليمني بأن يحذوا حذوا المشرع السوداني بخصوص عدم تنفيذ عقوبة الإعدام والحبس تعزيراً على كل من بلغ السبعين من عمره،باعتبار أن عقوبة الإعدام تعزيراً محل خلاف لدى الفقهاء، ولعدم جدوى الفائدة المتوخاه من حبس من بلغ هذه السن تعزيراً.

(13) يوصي الباحث المشرع السوداني بضرورة تجريم الدياثة، واعتبارها صورة من الصور التي تقوم عليها جريمة البغاء والدعارة، خصوصاً وأن التكسب من أعراض الأهل اكبر جرماً من الاسترزاق من البغايا.

(14) يوصي الباحث المشرع اليمني بضرورة تجريم الإغواء، واعتباره صورة من الصور التي تقوم عليها جريمة البغاء، داخل اليمن وخارجه، أسوة بنظيره السوداني.

 (15) يوصي  الباحث المشرعان اليمني والسوداني بإعادة النظر في العقوبات المالية، ورفع حدها الأدنى بما يتناسب والقيمة المالية في وقتنا الحاضر كي تؤدي الغرض من فرضها وهو إلحاق الألم في الجانب المالي للجناة.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department