الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الفلسفة وعلم النفس

فعالية برنامج قائم على حل المشكلات في تنمية مهارات ماوراء المعرفة

الباحث:  أ/ ذكرى يوسف عبد الواسع
الدرجة العلمية:  ماجستير
الجامعة:  جامعة تعز
بلد الدراسة:  اليمن
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2008
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

ملخص

هدف البحث الحالي إلى معرفة فعالية برنامج قائم على حل المشكلات في تنمية مهارات ما وراء المعرفة لدى طالبات الصف السابع الأساسي، ولاختبار فعالية هذا البرنامج طبق مقياس مهارات ما وراء المعرفة على المجموعتين التجريبية والضابطة قبل وبعد تعريض المجموعة التجريبية للبرنامج، وذلك لتحقق من صحة الفرضيات التالية:

  1.  توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مقياس مهارات ما وراء المعرفة كمجال كلي ومجالات فرعية (التخطيط، المراقبة، التقويم) في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية.

  2. توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية في مقياس مهارات ما وراء المعرفة كمجال كلي ومجالات فرعية (التخطيط، المراقبة، التقويم) في القياس القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي.

وفيما يلي تتناول الباحثة عرض للنتائج التي تم التوصل إليها وتفسيرها في ضوء فروض البحث وذلك على النحو التالي:

أولاً: النتائج المتعلقة بالفرض الأول:

نص الفرض الأول: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في مقياس مهارات ما وراء المعرفة كمجال كلي ومجالات فرعية (التخطيط، المراقبة، التقويم) في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية يعزى إلى فعالية البرنامج القائم على حل المشكلات. وللتأكد من هذا الفرض تم حساب دلالة الفروق باستخدام الاختبار التائي لعينتين مستقلتين (التجريبية والضابطة) في القياس البعدي.

ثانياً: النتائج المتعلقة بالفرض الثاني:

نص الفرض الثاني: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات المجموعة التجريبية في مقياس مهارات ما وراء المعرفة كمجال كلي ومجالات فرعية (التخطيط، المراقبة، التقويم) في القياس القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي يعزى للبرنامج القائم على حل المشكلات.

وللتأكد من صحة هذا الفرض تم حساب دلالة الفروق باستخدام الاختبار التائي لعينتين مترابطتين (قبلي وبعدي) للمجموعة التجريبية.

تفسير النتائج

يتضح من جدولي رقم (15) ورقم (16) قبول الفرض الأول والثاني للبحث؛ أي أنه قد ثبت وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية ومتوسط درجات المجموعة الضابطة في القياس البعدي لمهارات ما وراء المعرفة على مستوى المجال الكلي والمجالات الفرعية (التخطيط، المراقبة ، التقييم) لصالح المجموعة التجريبية، وكذلك وجود فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لمهارات ما وراء المعرفة لدى المجموعة التجريبية لصالح القياس البعدي في المجال الكلي وفي المجالات الفرعية(التخطيط، المراقبة، التقييم).

وعليه يمكن القول بأن البرنامج كان فعالاً، وترجع الباحثة هذه النتيجة إلى الأسباب التالية:

-  تعلم أفراد المجموعة التجريبية باستخدام التعلم القائم على حل المشكلات، التي تركز على التفكير والمناقشة والتعلم التعاوني (Mevarech,Z.1999)، وجميعها أنشطة توفر تفاعلاً بين المعلم والطالب، وبين الطالب والمجموعة، حيث يعمل هذا التفاعل على تنمية التفكير مع المجموعة تارة، وعلى مستوى الفرد تارة أخرى، مقارنة مع الطريقة التقليدية التي تركز على تلقي المعلومات واستظهارها فقط.

-  كون أسلوب التعلم القائم على حل المشكلات وما يتخلله من نشاطات عقلية (تحديد المشكلة – وضع فروض- قبول الحل)، يخاطب عقل المتعلم ربما يرفع من فعالية المتعلم ومشاركته وإدراكه لما يجري حوله وتركيز أفكاره، بالرغم من عدم اطلاع أو تدريب الطالبات مباشرة على مهارات ما وراء المعرفة، وهذا يؤكد ما أشار إليه الزعبي (2007) أن التفكير ما وراء المعرفي يرتبط بأصناف السلوك العقلي، منها ما يتعلق بفهم المشكلة أو الموقف قبل محاولة إيجاد طريقة لحله، ويتضمن ذلك التخطيط والمتابعة والرقابة وتقدير نوع العمل والزمن الممكن للقيام بهذا العمل، والأمر الأخر يتعلق بسلوكيات التحكم والاتصال بالذات، حيث يتطلب حل مشكلة ما القيام بأدوار مختلفة من توليد للأفكار إلى التخطيط والنقد ومراقبة مدى التقدم ودعم فكرة معينة إلى توجيه السلوك للوصول إلى الحل. وهذا يؤيد الافتراض الذي في ضوئه بنت عليه الباحثة فروضها في هذا البحث في أنه عندما يتم تدريب المتعلمين باستخدام التعلم القائم على حل المشكلات فإن مهارات ما وراء المعرفة تنمو بشكل تلقائي خاصة في المراحل الأساسية التي لا يفضل فيها التدريب المباشر لمهارات ما وراء المعرفة.

وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة قشوة(2007) في أن التجريب المعملي المبني على حل المشكلات له أثر في تنمية مهارات ما وراء المعرفة.

ويمكن اعتبار هذه النتيجة تدعيماً لفكرة أهمية استخدام مداخل متنوعة لتنمية مهارات ما وراء المعرفة كالدراسات التي استخدمت استراتيجيات تدريس مختلفة لتنمية مهارات ما وراء المعرفة؛ منها التدريس باستخدام استراتيجية التعلم القائم على الاستبطان كدراسة سعيد(2002)، وأسلوب نموذج أبعاد التعلم كدراسة الحارون(2003)، والمدخل المنظومي كدراسة السعدي(2004)، واستراتيجية شكل البيت الدائري كدراسة المزروع(2005).

كما بينت النتائج أن الطالبات قد استفدن من البرنامج في تحسين مهارات ما وراء المعرفة لديهن، ودعم هذه النتيجة ما يفترضه بعض الباحثين من أن ما يتحقق من تحسن في مهارات التفكير- مهما اختلفت طبيعة البرنامج المستخدم – يرجع إلى ما تحدثه هذه البرامج من تأثير إيجابي في وعي الأفراد بعملياتهم النفسية الداخلية(عامر،2006).

وهذا ما تؤكده الدراسات التي استخدمت برامج لتنمية مهارات ما وراء المعرفة كدراسة سيد(2002) تناول برنامجاً تدريبياً باستخدام موديلات تعليمية، ودراسة فارس(2006) استخدمت برنامجاً قائماً على الذكاءات المتعددة، ودراسة عامر(2006) في استخدام برنامج تدريبي مكثف لمهارات التفكير التحليلي في الوعي بالعمليات المعرفية، بحيث يمكن القول إنه يمكن الإفادة من البرامج لتحسين التفكير وتنمية ما وراء المعرفة.

مما يدعم الافتراض أن التدريب المعتمد على تعلم مهارات تحليل المشكلة من شأنه أن يؤدي إلى تحسين مهارات ما وراء المعرفة. وهذا يؤكد ما أشار إليه عصر(2005) في أن أي جهد جاد لتدريس مهارات التفكير يجب أيضاً أن يساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم للتفكير في التفكير.(عصر، 2005: 293) 

وقد تعود فعالية البرنامج إلى اتصافه بالخصائص الآتية:

-  إن البرنامج غير من دور المعلمة والطالبات بخلاف الطريقة التقليدية، وهذا ما تؤيده العبداللات(2003) في أن إلغاء المركزية تجعل الطلبة يتحملون مسئولية أكبر في عملية التعلم، وبدافع أكبر لما ينجزونه ويتوصلون إليه، وبرغبة في التعلم، وهذا بدوره يعزز مهارات حل المشكلات والاستمتاع بالتعلم.

-  إن طبيعة المشكلات في المحتوى المختار التي تضمنها البرنامج ركز على مشكلات حياتية واقعية مرتبطة بحياة الطالبات.

-  تطبيق البرنامج تطلب توفير بيئة تعاونية تركز على نشاط الطالبات، تسمح لهن بالبحث بأنفسهن وبالتفاعل والتعبير عن آرائهن بحرية، ومن ذلك ما أشار إليه الزعبي(2007) من أنه من خلال ممارسة المتعلمين  لنشاط حل المشكلة، ينتقل الهدف من اكتساب معرفة جديدة إلى اكتساب كيفية تطبيق هذه المعرفة لتعلم العمليات العقلية والمهارات، ثم إلى اكتساب القيم والاتجاهات الإيجابية خاصة في أثناء العمل الجماعي.

-  تضمن البرنامج فنيات متعددة أثناء تنفيذ جلسات البرنامج حيث أثبتت الدراسات فعالية هذه الفنيات في تنمية مهارات ما وراء المعرفة؛ منها (المناقشة الجماعية – العصف الذهني- العمل الجماعي)؛ فقد أشار النجدي،آخرون(2005) أن المناقشة الجماعية تعد ركيزة أساسية لعملية توليد المعلومات ونشاطاً متمركزاً حول المتعلم يتم فيها تبادل الأفكار والتفاعل بين المتعلمين.(النجدي،آخرون،2005: 481)، كما أشار كلُّ من الشربيني والطناوي (2006) إلى أن دراسة (مصطفى) أثبتت فعالية أسلوب العصف الذهني كأحد أساليب حل المشكلات ابتكارياً في التعليم، وفي أنه يسمح للتلاميذ بالمشاركة الايجابية والشعور بالمسئولية خلال المواقف التعليمية، ومواصلة البحث وتوليد الأفكار، مما يؤدي إلى تحقيق المزيد من الفهم والتعليم. وأضافت العفانة والخزندار(2007) أن المتعلم يجب أن يكون لديه معلومات كافية عن استراتيجيات التعلم المختلفة حتى يختار أنسبها بالنسبة له ليستخدمها في المواقف التعليمية التي يمر بها.(عفانة، الخزندار،2007: 133)

بالإضافة إلى أن فعالية البرنامج قد تعود إلى طبيعة المرحلة العمرية التي تمر بها الطالبات، حيث بينت بعض الدراسات أن متغيري (السن) و (المرحلة التعليمية) يقومان بدور حاسم في تحسن الإفادة من برامج التدريب على مهارات ما وراء المعرفة، حيث يكون أقل تأثيراً لدى تلاميذ الصفوف الدنيا (رابع، خامس، سادس ابتدائي)، وأن أكبر تأثير يكون لدى الصفوف العليا (سابع، ثامن ، تاسع)، وعند سن المراهقة، ويبلغ مداه في المرحلة الجامعية حيث يظهر المعلمون استخداماً ذاتي التحكم في استخدام استراتيجيات ما وراء المعرفة.(عامر،2006: 204)

ويشير العلواني(2006) إلى أن هذه المرحلة العمرية قد تجاوزت مرحلة العمليات المحسوسة إلى مستوى أرقى من مستويات التفكير، وهذا يتطلب من المتعلم أن يكون فعالاً في اكتسابه للمعارف المختلفة ، وقادراً على توظيفها في اكتساب معارف جديدة، لينطلق في تعلمه على أساس جديد مبني على الفهم، ولاسيما أنه يتوجب عليه تعلم حجم كبير من المعارف والمهارات التي تساعده على تنمية تفكيره، وتفسح أمامه المجال في استغلال مداركه على أكمل وجه.(العلواني،2006: 65)

التوصيات

بناءً على ما توصل إليه البحث الحالي من نتائج تقترح الباحثة التوصيات الآتية:

- الاهتمام بالاستراتيجيات الخاصة بتنمية مهارات التفكير بشكل عام ومهارات ما وراء المعرفة خاصة، لأن تنميتها تتوقف على مدى التدرب عليها، وذلك قد يتطلب توجيهاً مباشراً في البداية حتى يصبح الطالب قادراً على أداء هذه المهارات بصورة طبيعية دون مساعدة من أحد.

- الاهتمام باستخدام التعلم القائم على حل المشكلات فنحن بحاجة ملحة إلى التحول من تدريس المعلومات إلى تدريس المهارات والاستراتيجيات الفاعلة لعملية التعلم، فاكتساب الطالب للمهارة يؤدي إلى تعلم أعمق وأبقى، وفي الوقت نفسه يصبح الطالب أكثر استقلالية وأقل اعتماداً على الآخرين.

- عقد دورات تدريبية للمعلمين أثناء الخدمة في المراحل المختلفة لتدريبهم على الاستراتيجيات التي يمكن من خلالها تنمية مهارات ما وراء المعرفة بحسب مواد تخصصهم.

- لابد أن تمثل مهارات ما وراء المعرفة مكانها في المقررات والمناهج الدراسية بحيث تمتزج المقررات باستراتيجيات تعليمية تصمم خصيصاً لتنمية مهارات ما وراء المعرفة، وتقديمها  في برامج إعداد المعلم والموجهين وإدارة المدرسة.

مقترحات

في ضوء ما أسفرت عنه نتائج الدراسة الحالية، يمكن اقتراح بعض الموضوعات التالية كبحوث مستقبلية:

1- إجراء دراسة لمعرفة الوعي بما وراء المعرفة في المراحل العمرية المختلفة.

2- إجراء دراسة تتناول مهارات ما وراء المعرفة وعلاقتها بسمات الشخصية.

3- إجراء دراسات للتعرف على العوامل التي تؤثر في نمو مهارات ما وراء المعرفة.

4- إجراء دراسات لإعداد مقاييس تقيس مهارات ما وراء المعرفة خاصة بكل مرحلة عمرية.

5- إجراء دراسة تحليلية للمناهج الدراسية لدراسة مدى كونها تساهم في تنمية مهارات ما وراء المعرفة.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department