الرئيسية 
 عن اليمن 
 الحكومة اليمنية 
 معلومات قطاعية 
 عن المركز 
 خدمات الموقع 
مؤتمر الحوار الوطني الشامل
الموقع الفرعي الخاص بالسياحة
فيلم وثائقي عن المركز الوطني للمعلومات
">طباعة الصفحة خارطة الموقع الموقع الرئيسي / المحتوى المعلوماتي / الإدارة والمحاسبة

دور وسائل الإعلام في تشكيل اتجاهات الصفوة اليمنيين نحو العلاقات اليمنية الخارجية

الباحث:  أ / راجح حسين فرحان بادي
الدرجة العلمية:  ماجستير
لغة الدراسة:  العربية
تاريخ الإقرار:  2005م
نوع الدراسة:  رسالة جامعية

المقدمـة:

تؤدي وسائل الإعلام الجماهيرية وظائف عديدة للفرد والمجتمع، تشمل الأخبار والتثقيف والترفيه فضلاً عن التعليم، وتكمن قوة هذه الوسائل في سيطرتها على مصادر المعلومات التي يعتمد عليها الأفراد لبلوغ أهدافهم.

ومنذ بدايات ظهور وسائل الاتصال الجماهيري وتأثير هذه الوسائل على الجماهير هو الشغل الشاغل لباحثي الاتصال، ومهما يكن مستوى هذا التأثير فإن الثورة التكنولوجية في مجال الاتصال التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة قد ضاعفت من دور وسائل الاتصال على كافة المستويات، وأصبح الإيمان عميقاً بالدور الذي يلعبه الإعلام في تشكيل الرأي العام تجاه القضايا والموضوعات المختلفة وبخاصة مع تنامي القدرات والإمكانيات التكنولوجية التي تمكن الإعلام من نقل الأحداث وتطوراتها في اللحظة نفسها.

ومن هنا تبرز أهمية تكثيف الجهود البحثية للوقوف على حقيقة الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام وتأثيراتها على الجمهور وعلى فئات هامة وبارزة في المجتمع مثل فئات الصفوة الذين يساهمون في قيادة الجماهير وتشكيل الرأي العام خاصة في ظل تزايد اعتماد أفراد الجمهور على وسائل الإعلام بوصفها المصدر الرئيسي لاستقاء المعلومات عن الأحداث والقضايا المثارة، ويرجع السبب وفقاً لنموذج الاعتماد على وسائل الإعلام إلى انحسار خبرات الفرد المباشرة بالقضايا المختلفة([1]).

وعندما يتبنى الصفوة صورة واضحة لما ينبغي أن يكون فإن الجمهور العام، وخاصة الأفراد الأكثر اهتماماً بالسياسة – يميل إلى رؤية الأحداث من خلال وجهة نظر هؤلاء الصفوة كما يميل إلى تبني مواقفهم، وبالتالي يحتل الدور الذي تقوم به الصفوة في تشكيل الرأي العام مكانه بارزة([2]).

وكما هو معروف فإن الرأي العام في الديمقراطيات المعاصرة أصبح يحتل أهمية خاصة في توجيه نظم الحكم وإرشاد سياستها نحو التصرف بشكل معين، واتخاذ القرارات التي تلاءم القاعدة الجماهيرية العريضة، وتتماشى مع اتجاهاتها وآرائها([3]).

ويمكن النظر إلى العلاقة بين الصفوة ووسائل الإعلام على أنها علاقة ذات شقين، هي دور وسائل الاتصال في حياة الصفوة باعتبارها إحدى قنوات الحصول على المعلومات والتثقيف والترفيه، أما الشق الثاني فيتعلق بتأثير الصفوة في وسائل الاتصال باعتبارها مصدراً مهماً ومحوراً من محاور الأخبار وأحد الروافد الأساسية لإثرائها فكرياً([4]).

وتحتل قضية العلاقات اليمنية الخارجية أهمية خاصة في أوساط الرأي العام اليمني خاصة وقد شهدت علاقات اليمن الخارجية منذ إعادة الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م العديد من المحطات الهامة والمعقدة، إذ خاص صانع القرار السياسي الخارجي اليمني لأول مرة أزمة كبيرة كأزمة حرب الخليج الثانية إلى جانب اندلاع الحرب اليمنية اليمنية في 5/5/1994م، والمواقف الخارجية والدولية منها ثم الصراع الحدودي اليمني السعودي الذي انبثقت عنه مذكرة التفاهم في فبراير 1995م ومن ثم الاحتلال الارتيري لجزر حنيش اليمنية في نهاية 1995م، ومن ثم آثار وتداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر والحرب على الإرهاب وتفجير المدمرة الأمريكية كول في سواحل عدن في أكتوبر 2000م، وتفجير المدمرة الفرنسية ليمبرج في سواحل حضرموت في 2003م كل هذه المحطات انعكست على السياسة الخارجية اليمنية وجعلت تطورات العلاقات اليمنية الخارجية تحظى باهتمام شديد وواسع لدى الرأي العام اليمني ولدى فئات الصفوة اليمنية.

ونظراً لأن القضايا الخارجية هي قضايا غير ملموسة أو مجردة أي لا يتمتع حيالها أفراد الجمهور بخبرات شخصية واحتكاك مباشر لذا تعد وسائل الإعلام المصدر الرئيسي الذي يستقي منه أفراد الجمهور خبراتهم بشأن القضايا الخارجية المثارة([5]).

ونظراً لأن (الاتجاه) كمكون نفسي ينبني أساساً على خبرات الفرد سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة بالواقع الاجتماعي من هنا تبدو الأهمية المتزايدة لدور وسائل الإعلام في تشكيل معارف الجمهور واتجاهاته نحو القضايا الخارجية([6])، وبما أن الصفوة تتميز عادة بمستوى تعليمي مرتفع يؤدي إلى مستوى مرتفع من المعرفة مما يجعل درجة اعتماد الصفوة أقل على الوسائل الاتصالية للحصول على المعلومات([7]).

وفي إطار الأبعاد الثلاثة (الصفوة، الإعلام، العلاقات اليمنية الخارجية) تتبلور مشكلة الدراسة وأهدافها، حيث تسعى إلى معرفة حجم وطبيعة الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام بين غيرها من العوامل المختلفة في تشكيل اتجاهات الصفوة اليمنية نحو العلاقات اليمنية – الخارجية كما تهتم الدراسة برصد العوامل المختلفة التي يمكن أن تمارساً تأثيراً واضحاً في تشكيل اتجاهات الصفوة نحو قضية العلاقات اليمنية – الخارجية .

وتعالج الدراسة أهدافها من خلال أربعة فصول ، يعرض الفصل الأول منها الإطار المنهجي للدراسة، بدءاً بتجديد مشكلة البحث ومروراً باستعراض الدراسات السابقة ذات الصلة، وصياغة تساؤلات وفروض البحث، ووصولاً إلى تحديد الإجراءات المنهجية المتبعة لتحقيق أغراض الدراسة، ويعرض الفصل الثاني الإطار النظري للدراسة المتمثل في نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام ويتناول الفصل الثالث تعريف الصفوة ونظرية الصفوة والرأي العام ومفهوم الصفوة وعلاقة الصفوة بوسائل الإعلام في العالم العربي ويعرض الفصل الرابع نتائج الدراسة واختبار الفروض حيث يعرض القسم الأول منه نتائج الدراسة المسحية التي أجريت على عينة مكونة من (150) مفردة من الصفوة اليمنية ويعرض القسم الثاني اختبار فروض الدراسة المسحية ويناقش القسم الثالث نتائج الدراسة في ضوء نظرية الاعتماد وتختتم الدراسة بعرض المقترحات التي انتهى إليها البحث، ويلي ذلك عرض لقائمة مراجع الدراسة العربية والأجنبية.


[1] - خالد صلاح الدين (دور التلفزيون والصحف في تشكيل معلومات واتجاهات الجمهور نحو القضايا الخارجية) دكتوراه غير منشورة (جامعة القاهرة، كلية الإعلام ، 2001) ص5 .

[2] -شيماء ذو الفقار زغيب: نظريات في تشكيل اتجاهات الرأي العام (القاهرة: الدار المصرية اللبنانية ، 2004) ص112 .

[3] - عادل عبدالغفار الإعلام والرأي العام – دراسة حول العلاقات المصرية الإسرائيلية بيروت ، مركز دراسات الوحدة العربية – سلسلة أطروحات الدكتوراه (43) ، 2003 ، ص11.

[4] - عادل عبدالغفار (استخدامات الصفوة المصرية للراديو والتلفزيون المحلي والدولي) رسالة ماجستير غير منشورة (جامعة القاهرة: كلية الإعلام ،1995) ص6 .

[5] - خالد صلاح الدين، مرجع سابق ، 2001 ، ص6 .

[6] - المرجع السابق ، ص6 .

[7] - سوزان يوسف القليني (مدى اعتماد الصفوة المصرية على التلفزيون في وقت الأزمات) المجلة المصرية لبحوث الإعلام، العدد الرابع ، ديسمبر 1998م ، ص34.



عن اليمن.. أدلة تهمك قواعد بيانات خدمات تفاعلية

شروط الاستخدام  |  خدمات الموقع  |  تواصل معنا

Copyright © National Information Center 2014 All Rights Reserved

Designed By : Website Department